فان قلت: فما يحمل عليه من أنكر وشنع على من جهر بها(١)، وإن أسر في ركعة أخرى كما هو الواقع.
  قلت: هو إما مدعي للعلم ولم يعض عليه بناب، فجهله بالقواعد(٢) يكفيه عن العتاب، أو عالم قد أفرط في المقال ولم يخش في مقاله من ذي الجلال هلَّا سلك مسلك الآل في الفروع، وقد دل عليه المعقول والمسموع من أن المخالف فيها ليس عليه عتاب(٣)، بل مصيب عند المصوبة، وأهل وحدة الحق مثاب.
  قال مولانا عليه السلام هذا وقد تم المراد، ونسأل الله العصمة، وحسن الختام، وصلى الله على محمد وآله الكرام وسلم.
وجه الجهر بالبسملة في السرية
  ومن جواباته عليه السلام لمن سأل عن وجه الجهر بالبسملة في السرية وفيه مزيد على الأولى، فقال # ما لفظه: اعلم وفقنا الله وإياك لما يرضيه أن الألف والعادة والتقليد ربما منعوا من معرفة ما دل عليه قوة الدليل المخالف لما هم عليه، بل ربما جعلوا ما هم عليه أصلاً ودليلاً ترجع الأدلة القوية إلى ذلك، وتأولوا ذلك بما يخرج الدليل عن ظاهره، وقوي عندهم الضعيف لأجل ذلك، فمن كان هكذا فلا فائدة في مذاكرته، نعم وإن أراد السائل العمل بقوة الدليل من دون التفات إلى قول قائل ليس
(١) أي في ركعة اخرى.
(٢) أي قواعد ائمتنا.
(٣) غير موجود في نسخة (ج).