بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ}[الأحزاب: ٦]، وقد شرّك سبحانه مع ولايته وولاية رسوله ثالثاً، وعينه تعييناً جلياً، وأشار إليه بإيتاء الزكاة في الركعة إشارة متفقاً عليها من الخاص والعام، فثبت له من فرض الولاية ما ثبت لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وآله على كافة خلق الله تعالى، كما ثبت لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وآله بلفظ ولي في الآية، ولولا ما حجزنا به إيماننا من الوقوف دون الحدود المضروبة محاذرة الوقوع فيها لقلنا لتظاهر الأدلة ما قال أبو فراس:
  تالله ما جهل الأقوام موضعها ... لكنهم ستروا وجه الذي علموا