⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

كتاب الشافيعبدالله بن حمزة (المنصور بالله)(ت: 614)

عبدالله بن حمزة (المنصور بالله)
📄 صفحة 351 - الجزء 1


= الحافظ أخرجته بخمسة آلاف إسناد ذكره شارح الأساس |.

وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج: حديث «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبي بعدي» أجمع على روايته جميع فرق أهل الإسلام، انتهى معنى.

أخرج محمد بن يوسف الكنجي الشافعي عن الحارث بن مالك قال: (لقيت سعد بن مالك فقلت: هل سمعت لعلي منقبة؟ فقال: شهدت له أربعاً وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث أبا بكر ببراءة إلى مشركي قريش، فسار بها يوماً وليلة، ثم قال لعلي: اتبع أبا بكر فخذها وبلغها، فرد علي أبا بكر فجعل يبكي، وقال: يارسول الله انزل فيَّ شيء؟ قال: «لا، ولكن لا يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني من أهل بيتي».

قال: وكنا مع النبي صلى الله عليه وآله في المسجد فنودي فينا ليلاً ليخرج من كان في المسجد إلا آل رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: فخرجنا نجر نعالنا [في الأصل: بغالنا، والتصحيح من كفاية الكنجي (ص ٢٥٢)] فلما أصبحنا أتى العباس إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يارسول الله أخرجت أعمامك، وأصحابك، وأسكنت هذا الغلام، فقال صلى الله عليه وآله: «ما أنا أَمرتُ بإخراجكم، ولا إسكان هذا الغلام، ولكن الله أمر به».

قال والثالثة: أن نبي الله بعث عمر وسعد إلى خيبر فخرج سعد ورجع عمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: «لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله في ثناءٍ كثير» فدعا علياً، فقالوا: إنه أرمد، فتفل في عينيه وأعطاه الراية.

والرابعة: يوم غدير خم قام رسول الله صلى الله عليه وآله وابلغ ثم قال: «أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثلاث مرات؟ قالوا: بلى، قال: أدن ياعلي فرفع يده، ورفع رسول الله صلى الله عليه وآله يده حتى رأيت بياض إبطيه، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه حتى قالها ثلاث مرات».

والخامسة: أن رسول الله صلى الله عليه وآله غزا وخلف علياً فَنَفِسَتْ ذلك عليه قريش وقالوا: استثقله رسول الله صلى الله عليه وآله فبلغ ذلك علياً فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال: زعمت قريش أنك كرهت صحبتي فخلفتني، فنادى رسول الله صلى الله عليه وآله في الناس فاجتمعوا فقال: «أيها الناس ما منكم أحد إلا وله خاصة ألا ترضى يابن أبي طالب أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبي بعدي، قال علي: رضيت عن الله ورسوله».

قال [أي الكنجي (ص ٢٥٣)]: هذا حديث حسن وطرقه صحيحة.

أما الأول: فرواه الإمام أحمد، وهو بعثة أبي بكر ببراءة، وتابعه الطبراني.

وأما الثاني: فرواه الترمذي عن علي بن المنذر بغير اللفظ، والمعنى سواء.

وأما الثالث: فرواه مسلم وغيره من الأئمة عن سلمة بن الأكوع.

والرابع: رواه ابن ماجه، والترمذي عن محمد بن يسار عن محمد بن جعفر.

والخامس: رواه الأئمة عن آخرهم من قوله: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلى آخره» وهذه =