⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

حقائق المعرفة في علم الكلامأحمد بن سليمان (المتوكل)(ت: 566)

أحمد بن سليمان (المتوكل)
📄 صفحة 407 - الجزء 1

  ومنه مفهوم الخطاب في مثل قوله تعالى: {فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ}⁣[الإسراء: ٢٣]، ففهم من هذا الخطاب أنه لا يجوز للولد أن يفعل بالوالدين ما كان فوق قوله: (أفّ)، كالضرب، والشتم، والغضب، وأمثال ذلك.

  ومثله قوله تعالى: {أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها}⁣[الإسراء: ١٦]، المراد به: أمرنا مترفيها بالطاعة ففسقوا فيها.

  ومثله قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً}⁣[المجادلة: ٤]، المراد به: من قبل أن يتماسّا، كسبيله في العتق والصيام، إذ المعنى واحد.

  ومثل هذا موجود في لغة العرب، قال الشاعر:

  عفى اللّه عنكم كل شاة برجلها ... على نفسه يخطي الفتى ويصيب⁣(⁣١)

  أراد: كلّ شاة برجلها معلّقة.

  وأما القصص، والعبر والأمثال، والمواعظ والأخبار، وأمثال ذلك، فذلك ظاهر له يحتاج إلى تفسير.

  ومن الكتاب آيات مكررة⁣(⁣٢) مثناة وذلك لاتّساع الكلام، والإبلاغ والبيان من اللّه تعالى لعباده. فهذا ما نذكر في معاني الكتاب، وفيما ذكرنا دليل على ما لم نذكره.


(١) في (ص، ع): على نفسه يخطئ امرؤ ويصيب.

(٢) في (س، ل، م): آيات مكررات.