ثم قام من بعده الناصر الأخير الحسن من أولاد الناصر الأكبر.
  ثم من بعده يحيى بن الحسن الحقيني - من بني الحسن - قام بعد أبيه من بني الحسن.
  ثم القاسم بن علي بن عبد اللّه بن محمد بن القاسم بن إبراهيم # فدعا في اليمن إلى طاعة اللّه، وجاهد في سبيل اللّه.
  ثم قام بعده ولده الحسين بن القاسم، فدعا إلى طاعة اللّه وإلى الجهاد في سبيل اللّه، ثم بدا منه بعد ذلك أنه هو المهدي، قال: الذي تملأ به الأرض عدلا كما ملئت جورا. وقيل: إنه قال: هو أفضل من رسول اللّه، وكلامه أبهر من كلام اللّه، وكان قد طلّق زوجة له وانقضت عدّتها، وتزوّجها رجل، فلما علم بنكاحه لها أخرجها منه بغير طلاق، وتشبّه برسول اللّه صلى الله عليه وآله، واحتجّ بقول اللّه تعالى: {وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً}[الأحزاب: ٥٣].
  وقال في كتاب كتبه إلى محسّن بن محمد بن المختار بن الناصر بن يحيى الهادي #، وكان من فضلاء أهل البيت وعلمائهم، وقد سأله عن مسائل، وأنكر عليه كلامه الذي تكلّم به، فردّ عليه كلاما فظيعا، وسبّه سبا شنيعا، ثم قال في كلامه: (وما عسى أن تكون مسائلك في علمنا، وأدواتك في بحرنا، وما فضل علمنا على جميع العلوم إلا كفضل الشمس على جميع النجوم، وكل معجزة(١) من اللّه الواحد الحي القيّوم، وما الفرق بيني وبين الأئمة الأخيار إلا كفرق ما بين
(١) في (س): وكل معجز.