والرضا بخيرته من خَلْقِه.
  ولأن مذهبَهم عليهم السلام دينُ الله تعالى وشَرْعُه، ومرادُ رسول الله صلى الله عليه وآله وإرْثُه، فهو باقٍ إلى أن يرث الله الأرض ومنْ عليها، وما ذلك إلا مصداق قول رسول الله صلى الله عليه وآله: «إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض».
  قال والدنا الإمام الحجّة/ مجدالدين بن محمد المؤيدي (ع): (واعْلَمْ أن الله ﷻ لم يرتضِ لعباده إلا ديناً قويماً، وصراطاً مستقيماً، وسبيلاً واحداً، وطريقاً قاسطاً، وكفى بقوله تعالى: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٥٣}[الأنعام ١٥٣].
  وقد علمتَ أن دين الله لا يكون تابعاً للأهواء: {وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَآءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ}[المؤمنون ٧١]، {فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ}[يونس ٣٢]، {شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ}[الشورى ٢١].
  وقد خاطبَ سيّد رسله صلى الله عليه وآله بقوله تعالى: {فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٢ وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ١١٣}[هود]، مع أنه صلى الله عليه وآله ومن معه من أهل بدر، فتدّبر واعتبر إن كنتَ من ذوي الاعتبار، فإذا أحطتَ علماً بذلك، وعقلتَ عن الله وعن رسوله ما ألزمك في تلك المسالك، علمتَ أنه يتحتّم عليك عرفانُ الحق واتباعه، وموالاة أهله، والكون