فإنها قالت: «دخل صلى الله عليه وآله بيتي يوم فتح مكة واغتسل، وصلّى ثماني ركعات، فلم أرَ صلاة قط أخف منها غير أنه كان يتم الركوع والسجود».
(فصل)
  ذكر في جامع آل محمد عليه السلام روي محمد يعني ابن منصور عن علي بن الحسن @ أنه سُئِلَ عن صلاة الضحى فقال: حين تَرْمُض(١) الفصال.
  وعن زيد بن أرقم أنه قال صلاة الأوابين حين تَرْمض الفِصال. رواه الترمذي.
  وفي مسلم عن عائشة: هل كان النبي صلى الله عليه وآله يصلي الضحى؟ قالت: إلا أن يجيء من مغيبه. رواه من طريقين عن عائشة. وفيه أيضاً عن يزيد الرشك قال حدثتني معاذة أنها سألت عائشة: كم كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الضحى؟ قالت أربع ركعات يزيد ما شاء رواه عن يزيد من طريقين في أحدهما يزيد ما شاء الله. وفيه أيضاً عن قتادة أن معاذة العدوية حَدَّثَته عَنْ عائشة نحو ذلك. رواه أيضاً من طريقين عن عائشة، ويزيد الرشك هذا اختلف قول ابن معين فيه فحكى ابن شاهين عن ابن معين أنه ضَعَّفَه. وحكي عن ابن شاهين عن ابن معين أنه قال كان ابن عليّة يُضَعِّفه. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. وفي أحد الطريقين إلى يزيد الرشك ابن بشار ضَعَّفَه عمرو بن علي الغلاس القواريري كان أحمد وابن معين يضعفانه. وقتادة ذكر في الميزان وغيره أنه مُدَلِّس؛ وفي أحد الطريقين إليه معاذ بن هشام قال ابن معين: ليس بحجة. وقال بن عدي ربما يَغْلَطُ.
  فهذه الرواية ضعيفة عن معاذة عن عائشة لما رواه مالك، والبخاري، ومسلم، والترمذي وأبو داود والنسائي، عنها «أنه صلى الله عليه وآله ما سبَّح سبحة الضحى قط».
  وإن سلَّمنا تساوي الروايتين فروايتهم مطلقة عن معاذة، وقد روى مسلم وغيره عن عائشة أنها سُئلت: هل كان صلى الله عليه وآله يصلي الضحى؟ قالت: لا إلا أن يجيء من مغيبه.
(١) قال محمد ترمض الفصال في هذه الفصلان الصغار تكون مع الإبل حتى ترمضها الشمس انتهى. من أمالي أحمد بن عيسى # رمض يومنا كفرح اشتد حره انتهى من القاموس.