قال: حدثني عمرو بن النضر، قال: قُتل إبراهيم وأنا بالكوفة، فأتيتُ الأعمش بعد قتله، فقال: هاهنا أحد تنكرونه؟ قلنا: لا. قال: إن كان هاهنا أحد تنكرونه فأخرجوه إلى نار الله تعالى، ثم قال: أما والله لو أصبح أهل الكوفة على مثل رأيي لسرنا حتى ننزل بعقوته(١) - يعني أبا جعفر - فإذا قال لي: ما جاء بك يا أعمش؟ قلت: جئتُ لأبيد خضراءك أو تبيد خضرائي(٢) لما فعلت بابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله.
  ولما قُتل إبراهيم # قال سفيان الثوري: ما أظن الصلاة تُقبل إلا أن الصلاة خير من تركها، وممن خرج معه عامر بن كثير السراج، وخرج معه أبو محمد البردعي.
  وروينا عن السيد أبي طالب # يرفعه بإسناده إلى شعبة، قال: سأله قوم عن الخروج مع إبراهيم بن عبدالله @ فقال شعبة: سألتموني عن إبراهيم وعن القيام معه، تسألوني عن أمر قام به إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله والله لهو عندي بدر الصغرى.
  وممن خرج مع إبراهيم # عبد الغفور بن عبد العزيز، وكان من خيار عباد الله.
  وخطب # في بعض أيامه ونعى على أبي جعفر أفعاله وقتله آل رسول الله صلى الله عليه وآله وأخذ الأموال من غير حقها ووضعها في غير مواضعها، فأبلغ في القول حتى أبكى الناس، ورقّت لكلامه قلوبهم.
  وروى السيد أبو طالب # في كتاب الإفادة في تاريخ الأئمة السادة بإسناده إلى أبي إسحاق الفزاري، قال: جئتُ إلى أبي حنيفة، فقلتُ له: ما اتقيتَ الله حيث أفتيتَ أخي في الخروج مع إبراهيم بن عبدالله بن حسن حتى قُتل، فقال لي: قَتْلُ أخيك حيث قُتِل يعادل قتله لو قُتل يوم بدر، وشهادته مع إبراهيم خير له من
(١) العَقْوة: ما حول الدار قريباً منها. انتهى من الإمام الحجة/ مجدالدين بن محمد المؤيدي #.
(٢) الخضراء: سواد القوم. انتهى من القاموس. والمراد هنا الذات. انتهى عن الإمام الحجة/ مجدالدين المؤيدي #.