قصة قول الله تعالى: {وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ ٢١٤}[الشعراء: ٢١٤] لما جمع صلى الله عليه وآله عشيرته، وساق الحديث في (البغوي(١)) إلى أن قال: «فأيكم يؤازرني على أمري هذا ويكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم، فاحجم القوم عنها إلى أن قال فأخذ بيد علي ثم قال صلى الله عليه وآله أن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا، الخ».
  ورواه الحاكم، والكنجي وابن البطريق، من تفسير الثعلبي وغيره وفي مسند أحمد من طريقين وهذا نص ومن مرويات السيد محمد بن إبراهيم الوزير حيث ساق الخبر إلى قول علي #: «والله إني لأخوه ووليه، وابن عمه، ووارثه، فمن أحق به مني» رجاله رجال الصحيح، فقوله: «وليه، ومن أحق به» ظاهر في المطلوب، ومما يدل خبر الكوكب من انقض في داره فهو الخليفة من بعدي، وانقض في منزل علي # رواه ابن المغازلي الشافعي والحاكم الحسكاني من طريقين، وابن البطريق في العمدة، وهذا نص في المقصود، ومن ذلك ما خرَّجه ابن المغازلي بإسناده إلى سلمان، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: «كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله» ... إلى قوله: «فافترقنا في صلب عبد المطلب، ففيَّ النبوة، وفي عليٍّ الخلافة». ورواه ابن البطريق، وهذا نص.
  ومنها قوله صلى الله عليه وآله في عليٍّ: «هذا أمير البررة، وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله». أخرجه ابن المغازلي بإسناده إلى جابر بن عبد الله، وهذا نص.
  ومنها: قوله صلى الله عليه وآله: «يا علي إنك سيد المسلمين، وإمام المتقين». رواه ابن المغازلي، وهو في العمدة، وهذا نص.
(١) عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ابن المرزبان، أَبُو القاسم البغوي، حافظ للحديث، من العلماء. أصله من بغشور بين هراة ومرو الروذ - النسبة إليها بغوي، ومولده ووفاته ببغداد. كان محدث العراق في عصره.