⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

شرح وبيان لآيات وأحاديث وحكم علوية

عبد الله بن علي القذان
📄 صفحة 65 - الجزء 1

  

﷽

{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ١٣٥ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ١٣٦}⁣[آل عمران]:

  الفاحشة: ما يستفحشها أصحاب العقول من المعاصي مثل الزنا ونحوه {أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} بفعل بعض الذنوب التي يجب فيها التوبة من الندم والعزم على ترك العود إليها والاستغفار.

  وقوله: {ذَكَرُوا اللَّهَ} تَنَبَّه العاصي بعد الوقوع في المعاصي وخاف من غفلته واستشعر قبيح فعله ثم استغفر ربه وتاب إلى خالقه.

  ثم قال سبحانه وتعالى: {وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ} الله هو الإله الذي تأله إليه القلوب عند الحاجة، لفظ الجلالة هو الاسم الجامع لصفات العظمة والكمال وهو القائل {وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ} سبحانه على كرمه العظيم ونعمه السابغة ورحماته المتتابعة.

  ثم قال تعالى: {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ١٣٥} المصر على المعصية وإن تاب بلسانه فتوبته وعدمها سواء، فلا بد أن تكون التوبة عن الذنب صادرة من القلب بعزم وإرادة على ترك العود وقوله: «وهم يعلمون» أي: وهم يعلمون بأن فعلها ذنب من الذنوب المسخطة لله سبحانه وتعالى.