⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البرهان في تفسير القرآنالإمام أبو الفتح الديلمي(ت: 444)

الإمام أبو الفتح الديلمي
📄 صفحة 760 - الجزء 2

سورة القمر مكية

  ﷽: قوله تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} أي قربت ودنت قال الشاعر:

  قد اقتربت لو كان في قرب دارها ... جداء ولكن قد تضر وتنفع

  روينا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: «قد اقتربت الساعة ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصاً ولا تزداد منهم إلا بعدا» {وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ١} أي ينشق عند مجيء الساعة وأنه من علامات الآخرة.

  {وَإِنْ يَرَوْا ءَايَةً يُعْرِضُوا} يعني إذا أبصروا آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله ومعجزة ظهرت على يديه أعرضوا عنها وقالوا: {سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ٢} أي شديد وهو من إمرار الحبل وهو شدة فتله ويجوز أن يكون المستمر الدائم كما قال الشاعر:

  ألا إنما الدنيا ليال وأعصر ... وليس على شيء قديم بمستمر

  أي دائم.

  قوله تعالى: {وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ ٣} أي لكل شيء غاية ونهاية في وقوعه وحلوله {وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ} يعني من القرآن {مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ ٤} أي مانع من المعاصي وهو الوعيد. {فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ ٥} فليس يمنعهم التحذير من التكذيب.

  قوله تعالى: { ... مُهْطِعِينَ} أي مسرعين ويحتمل أن يكون بمعنى ناظرين {يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ ٨} يعني يوم القيامة.

  قوله تعالى: { ... فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ ١١} والمنهمر