⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحانيةمحمد بن القاسم الحسيني(ت: 1319)

محمد بن القاسم الحسيني
📄 صفحة 88 - الجزء 1

  وأما مفهوم الصفة هاهنا فقد يقال بين التكبر والتجبر تلازم يوجب الاتحاد لأن الكبر محله القلب والتكبر ما ظهر على الجوارح، فإذا ظهر فهو التجبر لأنه يستلزم ظلم الغير بالتعالي عليه مع أنهم قد ذكروا⁣(⁣١) أن مفهوم الصفة إذا سيق لمعنى غير إرادة التقييد والأخذ به لم يؤخذ به كما في قوله تعالى: {وَرَبائِبُكُمُ اللّاتي في حُجورِكُم}⁣[النساء: ٢٣] هذا إذا فرضنا عدم الاتحاد.

  وسألتم عن التحقيق لما ذكره أهل المعاني والبيان في الفرق في اقتضاء (كل) العموم بين الإثبات والنفي، وهل كلام أهل الأصول كذلك أم لا؟

  فنقول لاخلاف بين الأصوليين والبيانيين في أن (كلاً) تفيد العموم سواء في الإثبات أوفي النفي لكنها تختلف حالتها في التقدم والتأخر والدخول على المثبت والمنفي، ولسعد الدين والسكاكي وعبد القاهر الأنظار المعروفة كما حكاها في التلخيص وشروحه، وهو يتخرج مما ذكرنا صور يعرف بها أن القاعدة أن سلب العموم لا يستلزم عموم السلب حكم أكثري لا كلي:

  أما سلب العموم فكقولك (لم يقم كل رجل)، فالمعنى لم يقم المجموع، وأما الآحاد فجائز، فهذا لا يستلزم عدم قيام واحد لكن قد يستلزمه في مثل


(١) قد أدرج الامام # مثال ماسيق لغير قصد التقييد في قوله: (مع أنهم قد ذكروا أن مفهوم الصفة الخ) لان مفهوم ذلك أن غير مفهوم الصفة يؤخذ به وإن لم يقصد به التقييد، ولا يؤخذ بهذا المفهوم لانه هنا جواب سؤال وهو قول السائل عليه السلام وهل يؤخذ بمفهوم الصفة .. الخ. فهذه من اللمحات اللطيفة فتأمل مدارك هذه الانظار ومواقع هذه الافكار إنتهى نقلا من خط شيخنا الحافظ/ مجد الدين المؤيدي أيده الله تعالى.