بحوث هامة 2026-04-20

وجوب التمسك بالثقلين

علي حسن هاشم

وجه وجوب التمسك بالثقلين

[وجوب التمسك بالثقلين]

  وقد أقام الله ﷻ حججه على هذه الأمة، كما أقامها على الأمم؛ فكان مما أوجب عليهم وحتم، وأمرهم به وألزم، وافترضه عليهم وحكم، في محكم كتابه الأكبر، وعلى لسان رسوله سيّد البشر صلى الله عليه وآله وسلم؛ المأخوذ ميثاقه في منزلات السور، الاعتصامُ بحبله، والاستمساك بعترة نبيه وآل رسوله صلى الله عليه وآله وسلم الهادين إلى سبيله، الحاملين لتنزيله، الحافظين لقيله، العاملين بمحكمه وتأويله، ومجمله وتفصيله، الذين سيّدهم، ومقدّمهم وإمامهم، ولي المؤمنين، ومولى المسلمين، سيّد الأوصياء، وإمام الأولياء، وأخو خاتم الأنبياء، - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين -.

  وقد أعلا الله شأنهم، وأعلن برهانهم، بما شهد به كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم مما أجمعت عليه الأمة على اختلاف أهوائها، وافتراق آرائها، فخُرِّجَ في جميع دواوين الإسلام، وعلم به الخاص والعام، ولزمت به الحجة جميع الأنام؛ امتلأت به الأسفار، واشتهر اشتهار الشمس رابعة النهار، فلا يُسَْتطاع دفعه بِرَدٍّ ولاإنكار؛ وسيمر بك في كتابنا هذا - إن شاء الله تعالى - على سبيل الاختصار،  ما فيه تذكرة لأولي الأبصار، وبلاغ لذوي الاعتبار، والوارد فيهم عن الله - سبحانه - وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم على أعظم البيان، وأبلغ البرهان.

  وأعظمه وأبلغه ما لإمام المتقين، أمير المؤمنين، وسيد الوصيين، وأخي سيد المرسلين - عليهم صلوات رب العالمين - وهو مالا يُسْتَطاع حصره، ولايُطاق إحصاؤه وذكره، فما زال إمام المرسلين، وخاتم النبيين - صلوات الله عليهم وسلامه - يبين للأمة مقامه في كل مقام، ويقرر لهم حجته عند الله وعند رسوله من ابتداء الدعوة النبوية إلى آخر الأيام؛ فأما المقامات العظام، التي خطب بها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لإبلاغ الحجّة أهل الإسلام، فإن أكثرها من أعلام نبوة سيد الأنام، ومعجزاته المخبرة بالغيوب على مرور الأعوام.

بحوث مشابهة