القرآن الكريم مع التفسير

سورة الكوثر

آية
إجمالي الآيات: 3 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 1
إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ
📝 التفسير:
{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ 1
قال بعض رجال قريش وهو العاص بن وائل لقريش: لا يهمكم أمر محمد فهو رجل أبتر لا ولد له فإذا مات مات دينه معه، فاغتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهذه المقالة فنزلت هذه السورة لتزيل غم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال الله تعالى له: قد أعطيناك يا محمد الخير الكثير (4) والنسل الكثير (5) والذرية المباركة والذكر الحسن،ورفعنا لك ذكرك وشهرنا أمرك، وأعطيناك أجرك في الدنيا والآخرة، ولن ينقطع ذكرك ودينك إلى يوم القيامة،
__________
(4) - سؤال: لعلكم بنيتم على أن الكوثر مأخوذ من الكثرة فما زنته؟ وما هو فعله الأصلي؟ وهل ترون ورود احتماله للنهر في الجنة الذي ذكر في الروايات؟
الجواب: الكوثر مأخوذ من الكثرة وهو على زنة (فوعل) وفعله الأصلي: كثر يكثر، وإن صحت الرواية فالنهر هو واحد من أنواع الكوثر، والتفسير الصحيح المتناسب مع مقام نزول السورة والأجود والمحيطة يومئذ هو أن الكوثر هو الخير الكثير الذي أوله الذرية المباركة الكثيرة؛ لذلك قال في آخر آياتها: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ 3} أي: لا أنت يا محمد فلست أبتر.
(5) - سؤال: هل تقصدون بهذا أبناءه صلى الله عليه وآله وسلم من قِبَل علي عليه السلام أم ماذا؟
الجواب: نعم هذا هو المقصود فقد أخرج الله تعالى من علي وفاطمة ' الذرية المباركة الكثيرة العدد التي لم ينقطع خيرها وبركتها إلى اليوم ولن ينقطع إلى يوم القيامة.
الآية 2
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
📝 التفسير:
فَصَلِّ (2) لِرَبِّكَ وَانْحَرْ 2 إِنَّ شَانِئَكَ (3) هُوَ الْأَبْتَرُ 3}
فاستمر على عبادة الله تعالى وتوحيده وخصه بالصلاة والذبح، ولا يصدنك قول ذلك الكافر، ولا تغتم من قيله فهو الأبتر لا أنت (1). ومعنى «شانئك»: مبغضك وكارهك.
__________
(2) - سؤال: ما تفيد هذه الفاء من معنى هنا؟
الجواب: الفاء عاطفة للمسبب على السبب فإعطاؤه صلى الله عليه وآله وسلم الكوثر يوجب الشكر.
(3) - سؤال: ما الوجه في الابتداء بهذه الجملة؟
الجواب: الوجه في الابتداء بهذه الجملة المؤكدة بعدة تأكيدات: - (الاسمية، إن، وفاء العظمة التي تشير إلى عظمة العطاء لعظمة فاعله، والإسناد إلى «ناء» العظمة مرتين، والمبالغة بصيغة «الكوثر») - هو التعجيل لمسح المساءة التي من أبتر قريش، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استاء لمقالته وتضايق منها، وربما تسببت في قلة نشاط النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تبليغ الرسالة والدعوة إلى دين الله فنزلت هذه السورة القصيرة ثلاث آيات من أقصر آيات القرآن في سطر واحد، فأول آياتها: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ 1} فكانت غارة سريعة أو كالغارة السريعة التي قضت على جيوش الأحزان التي ضاق بها صدر رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.

(1) - سؤال: يقال: ذكر الله أن القائل لهذه المقالة هو الحقيق بتلك الصفة (الأبتر) وأكد ذلك لكن يشكل أنه استمر له أولاد وذرية من قِبَل عمرو بن العاص وولده عبدالله وربما غيره أيضاً فكيف ذلك؟
الجواب: سماه الله أبتر لفساد ذريته وشؤمهم وعدم الخير فيهم فقد كانوا من دعاة النار وشيعة الفجار وقد قتل الخضر عليه السلام غلاماً بأمر الله؛ لأن الله تعالى علم أنه سيكون فاسداً غير صالح {فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا 80} [الكهف]، وقد روي أن عمرو بن العاص تردد في نصر معاوية ومؤازرته على حرب أمير المؤمنين عليه السلام فحمله أحد أبنائه على نصر معاوية ونصحه وزين له ذلك فدخل مع معاوية في حربه بمشورة ولده.
الآية 3
إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
📝 التفسير:
فَصَلِّ (2) لِرَبِّكَ وَانْحَرْ 2 إِنَّ شَانِئَكَ (3) هُوَ الْأَبْتَرُ 3}
فاستمر على عبادة الله تعالى وتوحيده وخصه بالصلاة والذبح، ولا يصدنك قول ذلك الكافر، ولا تغتم من قيله فهو الأبتر لا أنت (1). ومعنى «شانئك»: مبغضك وكارهك.
__________
(2) - سؤال: ما تفيد هذه الفاء من معنى هنا؟
الجواب: الفاء عاطفة للمسبب على السبب فإعطاؤه صلى الله عليه وآله وسلم الكوثر يوجب الشكر.
(3) - سؤال: ما الوجه في الابتداء بهذه الجملة؟
الجواب: الوجه في الابتداء بهذه الجملة المؤكدة بعدة تأكيدات: - (الاسمية، إن، وفاء العظمة التي تشير إلى عظمة العطاء لعظمة فاعله، والإسناد إلى «ناء» العظمة مرتين، والمبالغة بصيغة «الكوثر») - هو التعجيل لمسح المساءة التي من أبتر قريش، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استاء لمقالته وتضايق منها، وربما تسببت في قلة نشاط النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تبليغ الرسالة والدعوة إلى دين الله فنزلت هذه السورة القصيرة ثلاث آيات من أقصر آيات القرآن في سطر واحد، فأول آياتها: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ 1} فكانت غارة سريعة أو كالغارة السريعة التي قضت على جيوش الأحزان التي ضاق بها صدر رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.

(1) - سؤال: يقال: ذكر الله أن القائل لهذه المقالة هو الحقيق بتلك الصفة (الأبتر) وأكد ذلك لكن يشكل أنه استمر له أولاد وذرية من قِبَل عمرو بن العاص وولده عبدالله وربما غيره أيضاً فكيف ذلك؟
الجواب: سماه الله أبتر لفساد ذريته وشؤمهم وعدم الخير فيهم فقد كانوا من دعاة النار وشيعة الفجار وقد قتل الخضر عليه السلام غلاماً بأمر الله؛ لأن الله تعالى علم أنه سيكون فاسداً غير صالح {فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا 80} [الكهف]، وقد روي أن عمرو بن العاص تردد في نصر معاوية ومؤازرته على حرب أمير المؤمنين عليه السلام فحمله أحد أبنائه على نصر معاوية ونصحه وزين له ذلك فدخل مع معاوية في حربه بمشورة ولده.