القرآن الكريم مع التفسير
سورة النصر
آية
الآية 1
إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
📝 التفسير:
{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ 1 وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا 2 فَسَبِّحْ بِحَمْدِ (2) رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا 3} (3) إذا نصر الله سبحانه وتعالى دينك يا محمد وانتشر في الآفاق وفتحت مكة وأسلم أهلها طوعاً أو كرهاً، وأقبل الناس إليك جماعات بالإسلام والتسليم فاعلم (1) أن أجلك قد قرب وحان حلوله، فأقبل إلى ربك بالعبادة والاستغفار والحمد والتنزيه والتقديس والتعظيم.
__________
(2) - سؤال: ما محل جملة «يدخلون»؟ وما إعراب «أفواجاً»؟ وما معنى الباء في قوله «بحمد ربك»؟ وبم تعلق الجار والمجرور هذا؟
الجواب: جملة «يدخلون» في محل نصب على الحالية لأن الرؤية بصرية، و «أفواجاً» حال منصوبة من فاعل يدخلون، والباء للتلبس وهي متعلقة بمحذوف والتقدير: فسبح حال كونك متلبساً بحمد ربك.
(3) - سؤال: ما الوجه في ختم الآية بقوله: «إنه كان تواباً» فقد نفهم أنها جواب لسؤال مقدر مما قبلها، ويستخرج من ذلك بالإشارة إلى أنه كان على النبي صلى الله عليه وآله وسلم صغائر أو ذنوب تستدعي طلب المغفرة من ربه سبحانه وحاشا النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك؟
الجواب: هي كما ذكرتم في جواب سؤال مقدر، ورسوله الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم أتقى البشر أو من أتقاهم وأرفعهم، بلغ رسالة ربه كما أمره الله وأدى الأمانة وعبد الله وأطاعه على أكمل ما يكون من طاعة البشر، فهو وإن كان كذلك فمن شأن أولياء الله وأخصائه أن يتهموا أنفسهم بالتقصير والتفريط والغفلة، بل يريد الله منهم أن يكونوا كذلك حتى يلقوه، وحذر تعالى من الغرور والإعجاب بالنفس والرضا عنها في هذا التأسي، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام: (لا يصبح المؤمن ولا يمسي إلا ونفسه عنده ضنون) أي مُتَّهَمَة، وما دام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتقى المؤمنين وأخشاهم لله فلا بد أن يكون أبعدهم عن الغرور وتزكية النفس، وأعلمهم بطاعة الله وأكبرهم اتهاماً لنفسه بالتقصير لكونه أعلمهم بالله وأخشاهم له وحينئذ فالاستغفار يكون لما يحصل الشعور به من التقصير في ذكر الله وشكره.
(1) - سؤال: يقال: من أين نفهم مثل هذا المقدر؟
الجواب: يفهم ذلك من حيث أن نصر الله والفتح ودخول الناس في دين الله أفواجاً يشير إلى أن مهمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من تبليغ الرسالة قد تمت وبلغت المرام المقصود، وليس بعد ذلك إلا الموت.
{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ 1 وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا 2 فَسَبِّحْ بِحَمْدِ (2) رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا 3} (3) إذا نصر الله سبحانه وتعالى دينك يا محمد وانتشر في الآفاق وفتحت مكة وأسلم أهلها طوعاً أو كرهاً، وأقبل الناس إليك جماعات بالإسلام والتسليم فاعلم (1) أن أجلك قد قرب وحان حلوله، فأقبل إلى ربك بالعبادة والاستغفار والحمد والتنزيه والتقديس والتعظيم.
__________
(2) - سؤال: ما محل جملة «يدخلون»؟ وما إعراب «أفواجاً»؟ وما معنى الباء في قوله «بحمد ربك»؟ وبم تعلق الجار والمجرور هذا؟
الجواب: جملة «يدخلون» في محل نصب على الحالية لأن الرؤية بصرية، و «أفواجاً» حال منصوبة من فاعل يدخلون، والباء للتلبس وهي متعلقة بمحذوف والتقدير: فسبح حال كونك متلبساً بحمد ربك.
(3) - سؤال: ما الوجه في ختم الآية بقوله: «إنه كان تواباً» فقد نفهم أنها جواب لسؤال مقدر مما قبلها، ويستخرج من ذلك بالإشارة إلى أنه كان على النبي صلى الله عليه وآله وسلم صغائر أو ذنوب تستدعي طلب المغفرة من ربه سبحانه وحاشا النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك؟
الجواب: هي كما ذكرتم في جواب سؤال مقدر، ورسوله الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم أتقى البشر أو من أتقاهم وأرفعهم، بلغ رسالة ربه كما أمره الله وأدى الأمانة وعبد الله وأطاعه على أكمل ما يكون من طاعة البشر، فهو وإن كان كذلك فمن شأن أولياء الله وأخصائه أن يتهموا أنفسهم بالتقصير والتفريط والغفلة، بل يريد الله منهم أن يكونوا كذلك حتى يلقوه، وحذر تعالى من الغرور والإعجاب بالنفس والرضا عنها في هذا التأسي، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام: (لا يصبح المؤمن ولا يمسي إلا ونفسه عنده ضنون) أي مُتَّهَمَة، وما دام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتقى المؤمنين وأخشاهم لله فلا بد أن يكون أبعدهم عن الغرور وتزكية النفس، وأعلمهم بطاعة الله وأكبرهم اتهاماً لنفسه بالتقصير لكونه أعلمهم بالله وأخشاهم له وحينئذ فالاستغفار يكون لما يحصل الشعور به من التقصير في ذكر الله وشكره.
(1) - سؤال: يقال: من أين نفهم مثل هذا المقدر؟
الجواب: يفهم ذلك من حيث أن نصر الله والفتح ودخول الناس في دين الله أفواجاً يشير إلى أن مهمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من تبليغ الرسالة قد تمت وبلغت المرام المقصود، وليس بعد ذلك إلا الموت.
الآية 2
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا
📝 التفسير:
{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ 1 وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا 2 فَسَبِّحْ بِحَمْدِ (2) رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا 3} (3) إذا نصر الله سبحانه وتعالى دينك يا محمد وانتشر في الآفاق وفتحت مكة وأسلم أهلها طوعاً أو كرهاً، وأقبل الناس إليك جماعات بالإسلام والتسليم فاعلم (1) أن أجلك قد قرب وحان حلوله، فأقبل إلى ربك بالعبادة والاستغفار والحمد والتنزيه والتقديس والتعظيم.
__________
(2) - سؤال: ما محل جملة «يدخلون»؟ وما إعراب «أفواجاً»؟ وما معنى الباء في قوله «بحمد ربك»؟ وبم تعلق الجار والمجرور هذا؟
الجواب: جملة «يدخلون» في محل نصب على الحالية لأن الرؤية بصرية، و «أفواجاً» حال منصوبة من فاعل يدخلون، والباء للتلبس وهي متعلقة بمحذوف والتقدير: فسبح حال كونك متلبساً بحمد ربك.
(3) - سؤال: ما الوجه في ختم الآية بقوله: «إنه كان تواباً» فقد نفهم أنها جواب لسؤال مقدر مما قبلها، ويستخرج من ذلك بالإشارة إلى أنه كان على النبي صلى الله عليه وآله وسلم صغائر أو ذنوب تستدعي طلب المغفرة من ربه سبحانه وحاشا النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك؟
الجواب: هي كما ذكرتم في جواب سؤال مقدر، ورسوله الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم أتقى البشر أو من أتقاهم وأرفعهم، بلغ رسالة ربه كما أمره الله وأدى الأمانة وعبد الله وأطاعه على أكمل ما يكون من طاعة البشر، فهو وإن كان كذلك فمن شأن أولياء الله وأخصائه أن يتهموا أنفسهم بالتقصير والتفريط والغفلة، بل يريد الله منهم أن يكونوا كذلك حتى يلقوه، وحذر تعالى من الغرور والإعجاب بالنفس والرضا عنها في هذا التأسي، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام: (لا يصبح المؤمن ولا يمسي إلا ونفسه عنده ضنون) أي مُتَّهَمَة، وما دام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتقى المؤمنين وأخشاهم لله فلا بد أن يكون أبعدهم عن الغرور وتزكية النفس، وأعلمهم بطاعة الله وأكبرهم اتهاماً لنفسه بالتقصير لكونه أعلمهم بالله وأخشاهم له وحينئذ فالاستغفار يكون لما يحصل الشعور به من التقصير في ذكر الله وشكره.
(1) - سؤال: يقال: من أين نفهم مثل هذا المقدر؟
الجواب: يفهم ذلك من حيث أن نصر الله والفتح ودخول الناس في دين الله أفواجاً يشير إلى أن مهمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من تبليغ الرسالة قد تمت وبلغت المرام المقصود، وليس بعد ذلك إلا الموت.
{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ 1 وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا 2 فَسَبِّحْ بِحَمْدِ (2) رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا 3} (3) إذا نصر الله سبحانه وتعالى دينك يا محمد وانتشر في الآفاق وفتحت مكة وأسلم أهلها طوعاً أو كرهاً، وأقبل الناس إليك جماعات بالإسلام والتسليم فاعلم (1) أن أجلك قد قرب وحان حلوله، فأقبل إلى ربك بالعبادة والاستغفار والحمد والتنزيه والتقديس والتعظيم.
__________
(2) - سؤال: ما محل جملة «يدخلون»؟ وما إعراب «أفواجاً»؟ وما معنى الباء في قوله «بحمد ربك»؟ وبم تعلق الجار والمجرور هذا؟
الجواب: جملة «يدخلون» في محل نصب على الحالية لأن الرؤية بصرية، و «أفواجاً» حال منصوبة من فاعل يدخلون، والباء للتلبس وهي متعلقة بمحذوف والتقدير: فسبح حال كونك متلبساً بحمد ربك.
(3) - سؤال: ما الوجه في ختم الآية بقوله: «إنه كان تواباً» فقد نفهم أنها جواب لسؤال مقدر مما قبلها، ويستخرج من ذلك بالإشارة إلى أنه كان على النبي صلى الله عليه وآله وسلم صغائر أو ذنوب تستدعي طلب المغفرة من ربه سبحانه وحاشا النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك؟
الجواب: هي كما ذكرتم في جواب سؤال مقدر، ورسوله الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم أتقى البشر أو من أتقاهم وأرفعهم، بلغ رسالة ربه كما أمره الله وأدى الأمانة وعبد الله وأطاعه على أكمل ما يكون من طاعة البشر، فهو وإن كان كذلك فمن شأن أولياء الله وأخصائه أن يتهموا أنفسهم بالتقصير والتفريط والغفلة، بل يريد الله منهم أن يكونوا كذلك حتى يلقوه، وحذر تعالى من الغرور والإعجاب بالنفس والرضا عنها في هذا التأسي، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام: (لا يصبح المؤمن ولا يمسي إلا ونفسه عنده ضنون) أي مُتَّهَمَة، وما دام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتقى المؤمنين وأخشاهم لله فلا بد أن يكون أبعدهم عن الغرور وتزكية النفس، وأعلمهم بطاعة الله وأكبرهم اتهاماً لنفسه بالتقصير لكونه أعلمهم بالله وأخشاهم له وحينئذ فالاستغفار يكون لما يحصل الشعور به من التقصير في ذكر الله وشكره.
(1) - سؤال: يقال: من أين نفهم مثل هذا المقدر؟
الجواب: يفهم ذلك من حيث أن نصر الله والفتح ودخول الناس في دين الله أفواجاً يشير إلى أن مهمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من تبليغ الرسالة قد تمت وبلغت المرام المقصود، وليس بعد ذلك إلا الموت.
الآية 3
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا
📝 التفسير:
{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ 1 وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا 2 فَسَبِّحْ بِحَمْدِ (2) رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا 3} (3) إذا نصر الله سبحانه وتعالى دينك يا محمد وانتشر في الآفاق وفتحت مكة وأسلم أهلها طوعاً أو كرهاً، وأقبل الناس إليك جماعات بالإسلام والتسليم فاعلم (1) أن أجلك قد قرب وحان حلوله، فأقبل إلى ربك بالعبادة والاستغفار والحمد والتنزيه والتقديس والتعظيم.
__________
(2) - سؤال: ما محل جملة «يدخلون»؟ وما إعراب «أفواجاً»؟ وما معنى الباء في قوله «بحمد ربك»؟ وبم تعلق الجار والمجرور هذا؟
الجواب: جملة «يدخلون» في محل نصب على الحالية لأن الرؤية بصرية، و «أفواجاً» حال منصوبة من فاعل يدخلون، والباء للتلبس وهي متعلقة بمحذوف والتقدير: فسبح حال كونك متلبساً بحمد ربك.
(3) - سؤال: ما الوجه في ختم الآية بقوله: «إنه كان تواباً» فقد نفهم أنها جواب لسؤال مقدر مما قبلها، ويستخرج من ذلك بالإشارة إلى أنه كان على النبي صلى الله عليه وآله وسلم صغائر أو ذنوب تستدعي طلب المغفرة من ربه سبحانه وحاشا النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك؟
الجواب: هي كما ذكرتم في جواب سؤال مقدر، ورسوله الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم أتقى البشر أو من أتقاهم وأرفعهم، بلغ رسالة ربه كما أمره الله وأدى الأمانة وعبد الله وأطاعه على أكمل ما يكون من طاعة البشر، فهو وإن كان كذلك فمن شأن أولياء الله وأخصائه أن يتهموا أنفسهم بالتقصير والتفريط والغفلة، بل يريد الله منهم أن يكونوا كذلك حتى يلقوه، وحذر تعالى من الغرور والإعجاب بالنفس والرضا عنها في هذا التأسي، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام: (لا يصبح المؤمن ولا يمسي إلا ونفسه عنده ضنون) أي مُتَّهَمَة، وما دام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتقى المؤمنين وأخشاهم لله فلا بد أن يكون أبعدهم عن الغرور وتزكية النفس، وأعلمهم بطاعة الله وأكبرهم اتهاماً لنفسه بالتقصير لكونه أعلمهم بالله وأخشاهم له وحينئذ فالاستغفار يكون لما يحصل الشعور به من التقصير في ذكر الله وشكره.
(1) - سؤال: يقال: من أين نفهم مثل هذا المقدر؟
الجواب: يفهم ذلك من حيث أن نصر الله والفتح ودخول الناس في دين الله أفواجاً يشير إلى أن مهمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من تبليغ الرسالة قد تمت وبلغت المرام المقصود، وليس بعد ذلك إلا الموت.
{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ 1 وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا 2 فَسَبِّحْ بِحَمْدِ (2) رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا 3} (3) إذا نصر الله سبحانه وتعالى دينك يا محمد وانتشر في الآفاق وفتحت مكة وأسلم أهلها طوعاً أو كرهاً، وأقبل الناس إليك جماعات بالإسلام والتسليم فاعلم (1) أن أجلك قد قرب وحان حلوله، فأقبل إلى ربك بالعبادة والاستغفار والحمد والتنزيه والتقديس والتعظيم.
__________
(2) - سؤال: ما محل جملة «يدخلون»؟ وما إعراب «أفواجاً»؟ وما معنى الباء في قوله «بحمد ربك»؟ وبم تعلق الجار والمجرور هذا؟
الجواب: جملة «يدخلون» في محل نصب على الحالية لأن الرؤية بصرية، و «أفواجاً» حال منصوبة من فاعل يدخلون، والباء للتلبس وهي متعلقة بمحذوف والتقدير: فسبح حال كونك متلبساً بحمد ربك.
(3) - سؤال: ما الوجه في ختم الآية بقوله: «إنه كان تواباً» فقد نفهم أنها جواب لسؤال مقدر مما قبلها، ويستخرج من ذلك بالإشارة إلى أنه كان على النبي صلى الله عليه وآله وسلم صغائر أو ذنوب تستدعي طلب المغفرة من ربه سبحانه وحاشا النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك؟
الجواب: هي كما ذكرتم في جواب سؤال مقدر، ورسوله الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم أتقى البشر أو من أتقاهم وأرفعهم، بلغ رسالة ربه كما أمره الله وأدى الأمانة وعبد الله وأطاعه على أكمل ما يكون من طاعة البشر، فهو وإن كان كذلك فمن شأن أولياء الله وأخصائه أن يتهموا أنفسهم بالتقصير والتفريط والغفلة، بل يريد الله منهم أن يكونوا كذلك حتى يلقوه، وحذر تعالى من الغرور والإعجاب بالنفس والرضا عنها في هذا التأسي، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام: (لا يصبح المؤمن ولا يمسي إلا ونفسه عنده ضنون) أي مُتَّهَمَة، وما دام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتقى المؤمنين وأخشاهم لله فلا بد أن يكون أبعدهم عن الغرور وتزكية النفس، وأعلمهم بطاعة الله وأكبرهم اتهاماً لنفسه بالتقصير لكونه أعلمهم بالله وأخشاهم له وحينئذ فالاستغفار يكون لما يحصل الشعور به من التقصير في ذكر الله وشكره.
(1) - سؤال: يقال: من أين نفهم مثل هذا المقدر؟
الجواب: يفهم ذلك من حيث أن نصر الله والفتح ودخول الناس في دين الله أفواجاً يشير إلى أن مهمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من تبليغ الرسالة قد تمت وبلغت المرام المقصود، وليس بعد ذلك إلا الموت.