القرآن الكريم مع التفسير

سورة الدخان

آية
إجمالي الآيات: 59 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 1
حم
ℹ️ لا يوجد تفسير مسجل لهذه الآية.
الآية 2
وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ
📝 التفسير:
{حم 1 وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ 2} (1) أقسم الله سبحانه وتعالى بالكتاب المبين ليلفت أسماع المشركين وانتباههم إلى هذا الكتاب العظيم الذي أقسم به؛ لأنه لا يقسم إلا بما له شأن عظيم.
__________
(1) - سؤال: فضلاً هل هناك سر في تكرير هذا الافتتاح الذي افتتحت به سورة الدخان؟
الجواب: السر في افتتاح هذه السور السبع بالحروف المقطعة هو السر العام في جميع السور وقد ذكرناه في أول سورة البقرة أما السر في التكرير هنا في سبع سور متتالية فالله أعلم.
الآية 3
إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ
📝 التفسير:
{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا (2) كُنَّا مُنْذِرِينَ 3} أقسم الله سبحانه وتعالى إنه أنزل هذا القرآن إلى سماء الدنيا في ليلة القدر؛ لأن سنته تعالى قضت بإنذار الكافرين وتحذيرهم من العذاب العظيم الذي أعده الله تعالى للظالمين في اليوم الآخر لهذا أنزل الله تعالى القرآن الكريم في ليلة القدر وهي ليلة مباركة، ثم أنزله الله تعالى مفرقاً ومقسطاً على نبيه المختار محمد صلى الله عليه وآله وسلم لينذر الكافرين ويبلغهم حجج الله وآياته وشرائعه وأحكامه.
_________
(2) - سؤال: ما الوجه في فصل هذه الجملة عن سابقتها؟
الجواب: فصلت لأنها تعليل لما قبلها أي: أنها مستأنفة استئنافاً بيانياً في جواب سؤال مقدر.

الآية 4
فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
📝 التفسير:
{فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ 4} ثم وصف الله سبحانه وتعالى هذه الليلة المباركة بأنه يدبر (3) فيها أمور خلقه على حسب ما تقتضيه الحكمة (4).
{أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ 5 (1) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 6} وكان هذا القرآن مما دبره الله تعالى من الأمور في تلك الليلة المباركة ليلة القدر، وقد اختار الله محمداً صلى الله عليه وآله وسلم رسولاً إلى الناس يتلو عليهم القرآن الكريم، وكانت رسالة الله إلى الناس رحمة لهم يستنقذهم بها من الضلال إلى الهدى ومن خزي الدنيا وعذاب الآخرة إلى شرف الدنيا ونعيم الآخرة.

__________
(4) - سؤال: ما رأيكم -رضي الله عنكم- فيما يقال بأنه يحصل هذا التدبير ليلة النصف من شعبان؟
الجواب: القول الراجح أن الليلة المباركة التي يفرق فيها كل أمر حكيم هي ليلة القدر في شهر رمضان بدليل: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة:185]، {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ 1} [القدر].

(1) - سؤال: ما إعراب «أمراً»؟ وما وجه فصل «إنا كنا مرسلين» عن سابقتها؟ وهل «رحمة» معمول لـ «مرسلين»؟
الجواب: «أمراً» حال من «أمر حكيم» وصلح من النكرة لأنها قد وصفت، وقد ذكروا في إعرابه أوجهاً عديدة. «رحمة» مفعول من أجله ليفرق أو لمرسلين، وفصلت جملة: {إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ 5} لأنها علة لما قبلها.
الآية 5
أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ
📝 التفسير:
{فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ 4} ثم وصف الله سبحانه وتعالى هذه الليلة المباركة بأنه يدبر (3) فيها أمور خلقه على حسب ما تقتضيه الحكمة (4).
{أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ 5 (1) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 6} وكان هذا القرآن مما دبره الله تعالى من الأمور في تلك الليلة المباركة ليلة القدر، وقد اختار الله محمداً صلى الله عليه وآله وسلم رسولاً إلى الناس يتلو عليهم القرآن الكريم، وكانت رسالة الله إلى الناس رحمة لهم يستنقذهم بها من الضلال إلى الهدى ومن خزي الدنيا وعذاب الآخرة إلى شرف الدنيا ونعيم الآخرة.

__________
(4) - سؤال: ما رأيكم -رضي الله عنكم- فيما يقال بأنه يحصل هذا التدبير ليلة النصف من شعبان؟
الجواب: القول الراجح أن الليلة المباركة التي يفرق فيها كل أمر حكيم هي ليلة القدر في شهر رمضان بدليل: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة:185]، {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ 1} [القدر].

(1) - سؤال: ما إعراب «أمراً»؟ وما وجه فصل «إنا كنا مرسلين» عن سابقتها؟ وهل «رحمة» معمول لـ «مرسلين»؟
الجواب: «أمراً» حال من «أمر حكيم» وصلح من النكرة لأنها قد وصفت، وقد ذكروا في إعرابه أوجهاً عديدة. «رحمة» مفعول من أجله ليفرق أو لمرسلين، وفصلت جملة: {إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ 5} لأنها علة لما قبلها.
الآية 6
رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
📝 التفسير:
{فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ 4} ثم وصف الله سبحانه وتعالى هذه الليلة المباركة بأنه يدبر (3) فيها أمور خلقه على حسب ما تقتضيه الحكمة (4).
{أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ 5 (1) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 6} وكان هذا القرآن مما دبره الله تعالى من الأمور في تلك الليلة المباركة ليلة القدر، وقد اختار الله محمداً صلى الله عليه وآله وسلم رسولاً إلى الناس يتلو عليهم القرآن الكريم، وكانت رسالة الله إلى الناس رحمة لهم يستنقذهم بها من الضلال إلى الهدى ومن خزي الدنيا وعذاب الآخرة إلى شرف الدنيا ونعيم الآخرة.

__________
(4) - سؤال: ما رأيكم -رضي الله عنكم- فيما يقال بأنه يحصل هذا التدبير ليلة النصف من شعبان؟
الجواب: القول الراجح أن الليلة المباركة التي يفرق فيها كل أمر حكيم هي ليلة القدر في شهر رمضان بدليل: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة:185]، {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ 1} [القدر].

(1) - سؤال: ما إعراب «أمراً»؟ وما وجه فصل «إنا كنا مرسلين» عن سابقتها؟ وهل «رحمة» معمول لـ «مرسلين»؟
الجواب: «أمراً» حال من «أمر حكيم» وصلح من النكرة لأنها قد وصفت، وقد ذكروا في إعرابه أوجهاً عديدة. «رحمة» مفعول من أجله ليفرق أو لمرسلين، وفصلت جملة: {إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ 5} لأنها علة لما قبلها.
الآية 7
رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ
📝 التفسير:
{رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (2) 7 لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ 8} والذي أنزل القرآن هو رب السماوات والأرض وما بينهما لا إله لهم سواه، الذي بيده حياتهم وموتهم فليعبدوه وليخصوه بعبادتهم.
__________
(2) - سؤال: ما وجه جر «رب السماوات» في قراءة حفص؟ وأما رفعها في قراءة نافع فهو ظاهر؟ وما فائدة القيد بقوله: «إن كنتم موقنين»؟
الجواب: وجه الجر على البدلية من «ربك» في قوله: {رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} وفائدة قوله: {إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ 7}: أن المشركين كانوا مقرين ومعترفين بأن الله تعالى هو الذي خلق السموات والأرض وأنه ربهن ومالكهن، فنبههم بهذا القيد على ما هم مقرون به ومعترفون إن كانوا صادقين في إقرارهم واعترافهم.
الآية 8
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
📝 التفسير:
{رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (2) 7 لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ 8} والذي أنزل القرآن هو رب السماوات والأرض وما بينهما لا إله لهم سواه، الذي بيده حياتهم وموتهم فليعبدوه وليخصوه بعبادتهم.
__________
(2) - سؤال: ما وجه جر «رب السماوات» في قراءة حفص؟ وأما رفعها في قراءة نافع فهو ظاهر؟ وما فائدة القيد بقوله: «إن كنتم موقنين»؟
الجواب: وجه الجر على البدلية من «ربك» في قوله: {رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} وفائدة قوله: {إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ 7}: أن المشركين كانوا مقرين ومعترفين بأن الله تعالى هو الذي خلق السموات والأرض وأنه ربهن ومالكهن، فنبههم بهذا القيد على ما هم مقرون به ومعترفون إن كانوا صادقين في إقرارهم واعترافهم.
الآية 9
بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ
📝 التفسير:
{بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ 9} (3) ولكنهم أعرضوا عن آيات الله تعالى، ورفضوا الاستماع إليها والالتفات إلى مواعظه وتذكيره لهم، ولا زالوا يشككون في القرآن، ويجادلون في آياته وحججه بالباطل.
_________
(3) - سؤال: فضلاً هل هذه الجملة حالية أم خبر ثان؟
الجواب: الجملة خبر ثان.
الآية 10
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ
📝 التفسير:
{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ 10 يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ لِيمٌ 11} (1) فانتظر يا محمد العذاب الذي سينزله الله بقومك بسبب تكذيبهم، فلا بد أن نعذبهم فقد استحقوا العذاب، وقد ابتلاهم الله سبحانه وتعالى بالجدب والفقر نحواً من سبع سنين، فكانت السماء تمتلئ بالدخان (2) فلا سحاب ولا مطر حتى أصابهم القحط والجوع الشديد حتى أصبحوا يأكلون جيف الكلاب من شدة الجوع.

__________
(1) - سؤال: ما محل جملة: «هذا عذاب أليم»؟
الجواب: محلها النصب مقول قول محذوف.
(2) - سؤال: متى كانت آية الدخان هذه من بعثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل يصح حملها على أنه عذاب يحصل يوم القيامة أو أمارة من أماراتها أم لا؟ ولماذا؟
الجواب: كانت آية الدخان بعد مبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل الهجرة، ويصح حملها على أن الدخان يكون قبيل يوم القيامة أي: أنه علامة من علاماتها، وهذان التفسيران مرويان.
الآية 11
يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ
📝 التفسير:
{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ 10 يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ لِيمٌ 11} (1) فانتظر يا محمد العذاب الذي سينزله الله بقومك بسبب تكذيبهم، فلا بد أن نعذبهم فقد استحقوا العذاب، وقد ابتلاهم الله سبحانه وتعالى بالجدب والفقر نحواً من سبع سنين، فكانت السماء تمتلئ بالدخان (2) فلا سحاب ولا مطر حتى أصابهم القحط والجوع الشديد حتى أصبحوا يأكلون جيف الكلاب من شدة الجوع.

__________
(1) - سؤال: ما محل جملة: «هذا عذاب أليم»؟
الجواب: محلها النصب مقول قول محذوف.
(2) - سؤال: متى كانت آية الدخان هذه من بعثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل يصح حملها على أنه عذاب يحصل يوم القيامة أو أمارة من أماراتها أم لا؟ ولماذا؟
الجواب: كانت آية الدخان بعد مبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل الهجرة، ويصح حملها على أن الدخان يكون قبيل يوم القيامة أي: أنه علامة من علاماتها، وهذان التفسيران مرويان.
الآية 12
رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ
📝 التفسير:
{رَبَّنَا (3) اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ 12} ولما طالت عليهم مدة الشدة والجوع عاهدوا الله تعالى بأنه إن كشف عنهم ما هم فيه من البلاء والشدة فإنهم سيؤمنون بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ويصدقونه.
__________
(3) - سؤال: هل هذا مقول لقول محذوف أم ماذا؟
الجواب: هذا من تتمة القول المذكور في الآية الأولى: {هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ 11 رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ 12} كل هذا هو مقول لقول محذوف.
الآية 13
أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ
📝 التفسير:
{أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ 13 (4) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ 14} (5) كيف يتأتى منهم الإيمان بعد أن كفروا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبما جاء به من الحجج الواضحة المستبينة الدالة على صحة نبوته التي عرفوها وتحققوا صدقها ثم كذبوا بها واستكبروا عنها وقالوا إن محمداً مجنون يهذي بهذي المجانين، وقالوا أيضاً: إنه تعلم ما يقرأه عليهم من بعض أهل العلم.

__________
(4) - سؤال: ما إعراب «أنى» ومحلها؟ وما محل جملة: {وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ 13}؟
الجواب: «أنى» خبر مقدم ومحلها مع متعلقها الرفع. «الذكرى» مبتدأ مؤخر، «لهم» متعلق بمحذوف حال، وجملة: {وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ 13} في محل نصب على الحال.
(5) - سؤال: يقال: كيف ساغ لهم أن يطلقوا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصفتين: «معلم مجنون» مع تناقضهما؟ وما إعرابهما؟
الجواب: المراد: وقال بعضهم معلم، وقال بعضهم مجنون. «معلم» خبر لمبتدأ محذوف، «مجنون» خبر ثان.
الآية 14
ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ
📝 التفسير:
{أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ 13 (4) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ 14} (5) كيف يتأتى منهم الإيمان بعد أن كفروا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبما جاء به من الحجج الواضحة المستبينة الدالة على صحة نبوته التي عرفوها وتحققوا صدقها ثم كذبوا بها واستكبروا عنها وقالوا إن محمداً مجنون يهذي بهذي المجانين، وقالوا أيضاً: إنه تعلم ما يقرأه عليهم من بعض أهل العلم.

__________
(4) - سؤال: ما إعراب «أنى» ومحلها؟ وما محل جملة: {وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ 13}؟
الجواب: «أنى» خبر مقدم ومحلها مع متعلقها الرفع. «الذكرى» مبتدأ مؤخر، «لهم» متعلق بمحذوف حال، وجملة: {وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ 13} في محل نصب على الحال.
(5) - سؤال: يقال: كيف ساغ لهم أن يطلقوا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصفتين: «معلم مجنون» مع تناقضهما؟ وما إعرابهما؟
الجواب: المراد: وقال بعضهم معلم، وقال بعضهم مجنون. «معلم» خبر لمبتدأ محذوف، «مجنون» خبر ثان.
الآية 15
إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ
📝 التفسير:
{إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (1) 15 يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ 16} ولكنه كشف عنهم تلك الشدة مع علمه تعالى بعدم إيمانهم، وأنهم سينقضون عهودهم ومواثيقهم، ولكنه سوف ينتقم منهم بعذابه، وقد كان ذلك يوم (2) بدر فقد قتل المسلمون فيه جميع صناديدهم وكبارهم وكانوا سبعين صنديداً.
__________
(1) - سؤال: من فضلكم ما إعراب «قليلاً»؟ وما وجه فصل: «إنكم عائدون» عما قبلها؟ وما هو العامل في «يوم» النصب؟
الجواب: «قليلاً» ظرف زمان أي: زمناً قليلاً، أو يكون صفة لمصدر محذوف أي: كشفاً قليلاً. وفصلت «إنكم عائدون» لأنها تعليل لما قبلها، والعامل في «يوم» النصب فعلٌ محذوف دل عليه «منتقمون» أي: ننتقم.
(2) - سؤال: يقال: فما السر في إسناد البطش إلى الله تعالى؟ وهل يصح حمل البطشة على العذاب يوم القيامة؟
الجواب: أسندت إلى الله تعالى لأنها بأمره وتدبيره ومعونته كما قال سبحانه: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى ... } [الأنفال:17]، ويصح حملها على عذاب يوم القيامة، وقد فسرت بالتفسيرين.
الآية 16
يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ
📝 التفسير:
{إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (1) 15 يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ 16} ولكنه كشف عنهم تلك الشدة مع علمه تعالى بعدم إيمانهم، وأنهم سينقضون عهودهم ومواثيقهم، ولكنه سوف ينتقم منهم بعذابه، وقد كان ذلك يوم (2) بدر فقد قتل المسلمون فيه جميع صناديدهم وكبارهم وكانوا سبعين صنديداً.
__________
(1) - سؤال: من فضلكم ما إعراب «قليلاً»؟ وما وجه فصل: «إنكم عائدون» عما قبلها؟ وما هو العامل في «يوم» النصب؟
الجواب: «قليلاً» ظرف زمان أي: زمناً قليلاً، أو يكون صفة لمصدر محذوف أي: كشفاً قليلاً. وفصلت «إنكم عائدون» لأنها تعليل لما قبلها، والعامل في «يوم» النصب فعلٌ محذوف دل عليه «منتقمون» أي: ننتقم.
(2) - سؤال: يقال: فما السر في إسناد البطش إلى الله تعالى؟ وهل يصح حمل البطشة على العذاب يوم القيامة؟
الجواب: أسندت إلى الله تعالى لأنها بأمره وتدبيره ومعونته كما قال سبحانه: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى ... } [الأنفال:17]، ويصح حملها على عذاب يوم القيامة، وقد فسرت بالتفسيرين.
الآية 17
وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ
📝 التفسير:
{وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ 17} وقبل قومك يا محمد قوم فرعون، فقد أرسل الله سبحانه وتعالى إليهم موسى، ولكنهم كفروا به وتمردوا عليه. ومعنى «فتنا» هنا: اختبرنا وامتحنا.
الآية 18
أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
📝 التفسير:
{أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ (3) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ 18} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أنه أرسل موسى عليه السلام إلى فرعون ليستنقذ بني إسرائيل من ظلم فرعون. ومعنى «أدوا»: أرسلوهم معي وأعطوني.
___________
(3) - سؤال: ما إعمال «أن» في هذه الآية؟ وكذا «عباد الله»؟
الجواب: «أن» مفسرة لتقدم معنى القول دون حروفه وهو قوله: {وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ 17}. «عباد الله» مفعول به لـ «أدوا».
الآية 19
وَأَن لَّا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ
📝 التفسير:
{وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي (4) آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ 19} ويأمرهم بالخضوع والاستسلام لله تعالى وامتثال أوامره، وأخبرهم بأن الله سبحانه وتعالى قد أيده بمعجزة ظاهرة تدل على صدق نبوته، وأنه رسول من عند الله تعالى.
__________
(4) - سؤال: هل هذا استئناف بياني أم نحوي؟
الجواب: هو استئناف بياني في جواب سؤال مقدر عن العلة.
الآية 20
وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ
📝 التفسير:
{وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ 20} (1) وأخبرهم بأنه قد استجار بالله تعالى واستعاذ به ليكفيه شرهم وأذاهم.
__________
(1) - سؤال: ما محل المصدر «أن ترجمون»؟ وما إعرابها؟
الجواب: محله الجر أي: من أن ترجمون، أو النصب بنزع الخافض. «أن» مصدرية. «ترجمون» فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعل، والنون للوقاية والكسرة دليل الياء المحذوفة تخفيفاً.