القرآن الكريم مع التفسير
سورة الملك
آية
الآية 1
تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
📝 التفسير:
{تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 1} تكاثر خير الله وتظاهرت نعمه على عباده، وكثرت منافعه ومواهبه عليهم التي لا تعد ولا تحصى، وهو الذي بيده ملك خزائن السماوات والأرض ومفاتيحها بيده وحده وهو المتصرف فيها كيف يشاء، ولا يعجزه شيء أو يفوته لإحاطة قدرته.
{تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 1} تكاثر خير الله وتظاهرت نعمه على عباده، وكثرت منافعه ومواهبه عليهم التي لا تعد ولا تحصى، وهو الذي بيده ملك خزائن السماوات والأرض ومفاتيحها بيده وحده وهو المتصرف فيها كيف يشاء، ولا يعجزه شيء أو يفوته لإحاطة قدرته.
الآية 2
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ
📝 التفسير:
{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ (1) لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ 2} (2) ثم تحدث الله سبحانه وتعالى لعباده عن الحكمة في خلقهم وخلق السماوات والأرض فذكر تعالى أنها اختبارهم بما ينزله عليهم من التكاليف على ألسنة أنبيائه وفي كتبه من هو الذي يطيع؟ ومن هو الذي يتمرد ويعصي؟؟
__________
(1) - سؤال: هل المراد بخلقه للموت والحياة: الإحياء والإماتة أم ماذا؟
الجواب: نعم، المراد بخلق الموت والحياة الإحياء والإماتة.
(2) - سؤال: ما إعراب «أيكم أحسن عملاً»؟ وعلام عطف «وهو العزيز الغفور»؟
الجواب: «أيكم» مبتدأ، «أحسن» خبره، «عملاً» تمييز، والجملة في محل نصب مفعول ثان لـ «يبلوكم». «وهو العزيز الغفور» في محل نصب حال من فاعل خلق.
{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ (1) لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ 2} (2) ثم تحدث الله سبحانه وتعالى لعباده عن الحكمة في خلقهم وخلق السماوات والأرض فذكر تعالى أنها اختبارهم بما ينزله عليهم من التكاليف على ألسنة أنبيائه وفي كتبه من هو الذي يطيع؟ ومن هو الذي يتمرد ويعصي؟؟
__________
(1) - سؤال: هل المراد بخلقه للموت والحياة: الإحياء والإماتة أم ماذا؟
الجواب: نعم، المراد بخلق الموت والحياة الإحياء والإماتة.
(2) - سؤال: ما إعراب «أيكم أحسن عملاً»؟ وعلام عطف «وهو العزيز الغفور»؟
الجواب: «أيكم» مبتدأ، «أحسن» خبره، «عملاً» تمييز، والجملة في محل نصب مفعول ثان لـ «يبلوكم». «وهو العزيز الغفور» في محل نصب حال من فاعل خلق.
الآية 3
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ
📝 التفسير:
{الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ} (3) خلق الله تعالى السماوات متطابقة بعضها فوق بعض، ثم أخبرهم أنه لم يخلق شيئاً يتصف بالنقص وعدم الإحكام، فكل ما خلق الله سبحانه وتعالى فهو في غاية الإتقان والإحكام من أصغر مخلوق إلى أكبر مخلوق في السماوات والأرض.
{فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ 3} ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم -أو يكون المأمور أنت أيها المكلف- بأن يردد بصره وينظر في السماء هل سيجد فيها أي فطور أو تشقق، أم أنها في غاية الإحكام والإبداع؟
__________
(3) - سؤال: هل قوله: «الذي خلق سبع» على الابتداء أم أنه خبر ثان لقوله «وهو» في الآية قبله؟ وما إعراب «طباقاً» و «تفاوت»؟ وما وجه فصل الجملة «ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت» عن سابقتها؟
الجواب: «الذي» خبر ثالث لـ «هو» في قوله: «هو العزيز». «طباقاً» صفة لسبع سماوات. و «تفاوت» مجرور لفظاً منصوب محلاً مفعول به لترى. وفصلت «ما ترى في .. » لكونها كالتعليل لما سبق.
{الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ} (3) خلق الله تعالى السماوات متطابقة بعضها فوق بعض، ثم أخبرهم أنه لم يخلق شيئاً يتصف بالنقص وعدم الإحكام، فكل ما خلق الله سبحانه وتعالى فهو في غاية الإتقان والإحكام من أصغر مخلوق إلى أكبر مخلوق في السماوات والأرض.
{فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ 3} ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم -أو يكون المأمور أنت أيها المكلف- بأن يردد بصره وينظر في السماء هل سيجد فيها أي فطور أو تشقق، أم أنها في غاية الإحكام والإبداع؟
__________
(3) - سؤال: هل قوله: «الذي خلق سبع» على الابتداء أم أنه خبر ثان لقوله «وهو» في الآية قبله؟ وما إعراب «طباقاً» و «تفاوت»؟ وما وجه فصل الجملة «ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت» عن سابقتها؟
الجواب: «الذي» خبر ثالث لـ «هو» في قوله: «هو العزيز». «طباقاً» صفة لسبع سماوات. و «تفاوت» مجرور لفظاً منصوب محلاً مفعول به لترى. وفصلت «ما ترى في .. » لكونها كالتعليل لما سبق.
الآية 4
ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ
📝 التفسير:
{ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ (1) يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ 4} وأمر تعالى أيضاً بتكرير النظر في السماوات هل يجد فيها نقصاً أو عيباً؟ ولكن مهما كرر الناظر نظره فلن يجد عيباً أو نقصاً. ومعنى «خاسئاً»: صاغراً منكسراً لعدم وجدان أي عيب، و «هو حسير»: أي: كليل قد نفدت قواه من التعب.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما إعراب «كرتين»؟ وهل المراد العدد نفسه (مرتين) أم المرة بعد المرة ولو كثيراً؟
الجواب: «كرتين» مفعول مطلق مبين للعدد، والمراد التكرار لا مرتين اثنتين.
{ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ (1) يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ 4} وأمر تعالى أيضاً بتكرير النظر في السماوات هل يجد فيها نقصاً أو عيباً؟ ولكن مهما كرر الناظر نظره فلن يجد عيباً أو نقصاً. ومعنى «خاسئاً»: صاغراً منكسراً لعدم وجدان أي عيب، و «هو حسير»: أي: كليل قد نفدت قواه من التعب.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما إعراب «كرتين»؟ وهل المراد العدد نفسه (مرتين) أم المرة بعد المرة ولو كثيراً؟
الجواب: «كرتين» مفعول مطلق مبين للعدد، والمراد التكرار لا مرتين اثنتين.
الآية 5
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ
📝 التفسير:
{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا (2) بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ} (3) ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عباده بأنه الذي زين لهم السماء بتلك الكواكب والنجوم الزاهرة والمضيئة كالقمر والشمس والزهرة والمشتري وعطارد، وأخبرهم أنه خلقها في السماء الدنيا زينة لها، ولحراسة السماء من الشياطين التي تصعد لاستراق السمع وما يجري بين الملائكة في الملكوت الأعلى، فإذا هَمّ شيطان بذلك قذفه الله تعالى بقطعة نار من تلك النجوم حتى تدحره وتطرده.
{وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ 5} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى بأنه قد أعد لهؤلاء الشياطين العذاب الشديد في نار جهنم لتمردهم عليه وخروجهم عن طاعة أوامره، وجزاءً على ما يسترقونه من السمع.
__________
(2) - سؤال: هل المراد بالدنيا السفلى التي نراها كالقبة على أرضنا أم ماذا؟
الجواب: نعم المراد بها السفلى من السماوات الدانية إلى الأرض التي ترى في العين كالقبة.
(3) - سؤال: ظاهر الآية أن الكواكب (الشمس والزهرة .. إلخ) هي الرجوم للشياطين ولم يعهد أنها ترجم بالكوكب نفسه فكيف؟ وما نوع اسمية «رجوماً» إذا كان ذلك يساعدنا في فهم المعنى؟
الجواب: «رُجُوماً» سمي به ما يُرْجَم به، وهو في الأصل جمع رَجْم، ورَجْمٌ مصدر، ولا يرمى بالكوكب نفسه وإنما يقتبس منه شعلة من نار فيرمى بها الشياطين بدليل: {يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا 9} [الملك]، والشهاب شعلة من نار، ويطلق الشهاب أيضاً على الكوكب أي: أنه يطلق على الشعلة وعلى الكوكب كما ذكروا.
{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا (2) بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ} (3) ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عباده بأنه الذي زين لهم السماء بتلك الكواكب والنجوم الزاهرة والمضيئة كالقمر والشمس والزهرة والمشتري وعطارد، وأخبرهم أنه خلقها في السماء الدنيا زينة لها، ولحراسة السماء من الشياطين التي تصعد لاستراق السمع وما يجري بين الملائكة في الملكوت الأعلى، فإذا هَمّ شيطان بذلك قذفه الله تعالى بقطعة نار من تلك النجوم حتى تدحره وتطرده.
{وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ 5} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى بأنه قد أعد لهؤلاء الشياطين العذاب الشديد في نار جهنم لتمردهم عليه وخروجهم عن طاعة أوامره، وجزاءً على ما يسترقونه من السمع.
__________
(2) - سؤال: هل المراد بالدنيا السفلى التي نراها كالقبة على أرضنا أم ماذا؟
الجواب: نعم المراد بها السفلى من السماوات الدانية إلى الأرض التي ترى في العين كالقبة.
(3) - سؤال: ظاهر الآية أن الكواكب (الشمس والزهرة .. إلخ) هي الرجوم للشياطين ولم يعهد أنها ترجم بالكوكب نفسه فكيف؟ وما نوع اسمية «رجوماً» إذا كان ذلك يساعدنا في فهم المعنى؟
الجواب: «رُجُوماً» سمي به ما يُرْجَم به، وهو في الأصل جمع رَجْم، ورَجْمٌ مصدر، ولا يرمى بالكوكب نفسه وإنما يقتبس منه شعلة من نار فيرمى بها الشياطين بدليل: {يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا 9} [الملك]، والشهاب شعلة من نار، ويطلق الشهاب أيضاً على الكوكب أي: أنه يطلق على الشعلة وعلى الكوكب كما ذكروا.
الآية 6
وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
📝 التفسير:
وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ 6
أعد الله تعالى للذين كفروا العذاب الشديد في نار جهنم
وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ 6
أعد الله تعالى للذين كفروا العذاب الشديد في نار جهنم
الآية 7
إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ
📝 التفسير:
إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا (1) وَهِيَ تَفُورُ 7
فإذا ألقاهم الله تعالى يوم القيامة في النار سمعوا لها صوتاً شديداً حين
تغلي بهم كغليان القدر بما فيها
__________
(1) - سؤال: كيف نجمع بين هذا المدلول ومفهوم قوله تعالى: {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا 12} [الفرقان]، فظاهره أنهم يسمعون أصواتها قبل إلقائهم فيها؟
الجواب: تعارض مفهوم: {إِذَا أُلْقُوا فِيهَا ... } مع منطوق: {إِذَا رَأَتْهُمْ ... } وفي مثل هذا التعارض يعمل بالمنطوق ويترك المفهوم ولا يعمل به حيث أن المنطوق أقوى دلالة من المفهوم.
سؤال: هل هناك معنى حقيقي لشهيق النار الذي هو سحب النفس وإخراجه بشدة؟ أم أنه تشبيه؟
الجواب: شبه صوت لهب النار بشهيق نحو الحمار الذي هو شدة صوت نَفَسِه عند التنفس فحذف المشبه وأقيم المشبه به مكانه، ويسمى هذا بالاستعارة التصريحية.
إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا (1) وَهِيَ تَفُورُ 7
فإذا ألقاهم الله تعالى يوم القيامة في النار سمعوا لها صوتاً شديداً حين
تغلي بهم كغليان القدر بما فيها
__________
(1) - سؤال: كيف نجمع بين هذا المدلول ومفهوم قوله تعالى: {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا 12} [الفرقان]، فظاهره أنهم يسمعون أصواتها قبل إلقائهم فيها؟
الجواب: تعارض مفهوم: {إِذَا أُلْقُوا فِيهَا ... } مع منطوق: {إِذَا رَأَتْهُمْ ... } وفي مثل هذا التعارض يعمل بالمنطوق ويترك المفهوم ولا يعمل به حيث أن المنطوق أقوى دلالة من المفهوم.
سؤال: هل هناك معنى حقيقي لشهيق النار الذي هو سحب النفس وإخراجه بشدة؟ أم أنه تشبيه؟
الجواب: شبه صوت لهب النار بشهيق نحو الحمار الذي هو شدة صوت نَفَسِه عند التنفس فحذف المشبه وأقيم المشبه به مكانه، ويسمى هذا بالاستعارة التصريحية.
الآية 8
تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ
📝 التفسير:
تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (2) 8
حتى إنها تكاد أن تتقطع من غيظها عليهم، وكلما وصل مجموعة من أهل النار إليها فإن خزنتها سيسألونهم: ألم يرسل الله سبحانه وتعالى إليكم رسولاً يحذركم وينذركم لقاء يومكم هذا؟
_________
(2) - سؤال: هل يشمل قوله: «ألم يأتكم نذير» الواعظين والدعاة إلى الله من غير الأنبياء أم لا؟ ولماذا؟
الجواب: نعم يشملهم اسم النذير، وتقوم بهم الحجة على الناس، «وما يبلغ عن الله بعد رسل السماء إلا البشر» وبعد فالدعاة إلى الله إنما يبلغون أحكام الله وشرائعه ومواعظه التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من عند الله.
تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (2) 8
حتى إنها تكاد أن تتقطع من غيظها عليهم، وكلما وصل مجموعة من أهل النار إليها فإن خزنتها سيسألونهم: ألم يرسل الله سبحانه وتعالى إليكم رسولاً يحذركم وينذركم لقاء يومكم هذا؟
_________
(2) - سؤال: هل يشمل قوله: «ألم يأتكم نذير» الواعظين والدعاة إلى الله من غير الأنبياء أم لا؟ ولماذا؟
الجواب: نعم يشملهم اسم النذير، وتقوم بهم الحجة على الناس، «وما يبلغ عن الله بعد رسل السماء إلا البشر» وبعد فالدعاة إلى الله إنما يبلغون أحكام الله وشرائعه ومواعظه التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من عند الله.
الآية 9
قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ
📝 التفسير:
قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ (3) أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ 9
فلا يجدون بداً من الجواب بالإقرار، والاعتراف بتكذيبهم وتمردهم ورميهم لأنبيائهم بالضلال والجهالة
_________
(3) - سؤال: ما وجه فصل: «إن أنتم إلا في ضلال» عن سابقتها؟
الجواب: كأنها فصلت لأنها تأكيد للجملة السابقة؛ لأن المعنى واحد في الجملتين.
قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ (3) أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ 9
فلا يجدون بداً من الجواب بالإقرار، والاعتراف بتكذيبهم وتمردهم ورميهم لأنبيائهم بالضلال والجهالة
_________
(3) - سؤال: ما وجه فصل: «إن أنتم إلا في ضلال» عن سابقتها؟
الجواب: كأنها فصلت لأنها تأكيد للجملة السابقة؛ لأن المعنى واحد في الجملتين.
الآية 10
وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ
📝 التفسير:
وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ (4) مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ 10 فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ (5) فَسُحْقًا (6) لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ 11}
والندم يكاد أن يقطع أوصالهم لو أنهم سمعوا واستجابوا لدعوة أنبيائهم لما وصلوا إلى ما وصلوا إليه، ويعترفون حينها بسيئاتهم وإقدامهم على المعاصي والفساد. ومعنى «سحقاً»: بعداً شديداً.
__________
(4) - سؤال: ما الوجه في التخيير بين السمع والعقل ولعلهما بمعنى واحد؟
الجواب: وجه التخيير أنه لو حصل أحد الأمرين إما أنهم سمعوا ما أنذروا به سماع تدبر وتفهم لما كانوا من أصحاب السعير، وإما أنهم نظروا بعقولهم فيما هم عليه من الشرك والباطل والفحشاء والمنكر لعلموا بطلانه وتركوه ومالوا إلى الدين الحق.
(5) - سؤال: إذا كانوا يعترفون بذنوبهم كما هنا فما فائدة إقامة شهادة الأنبياء عليهم؟
الجواب: قد يكون اعترافهم إنما كان بعد شهادة الأنبياء عليهم بدليل ما حكى الله من قول المشركين: {إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ 23} [الأنعام]، وقد تكون الفائدة إظهار منتهى العدل والحق لأهل الموقف: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ 6} [الأعراف]، فسيحضر كل رسول هو وأمته وتوجه إليهم الأسئلة أمام أهل الموقف.
(6) - سؤال: ما إعراب «فسحقاً»؟
الجواب: «فسحقاً» الفاء عاطفة للمسبب على السبب، «سحقاً»: مصدر منصوب بفعل من لفظه مقدر، وهو للدعاء بالإبعاد لهم من الرحمة.
وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ (4) مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ 10 فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ (5) فَسُحْقًا (6) لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ 11}
والندم يكاد أن يقطع أوصالهم لو أنهم سمعوا واستجابوا لدعوة أنبيائهم لما وصلوا إلى ما وصلوا إليه، ويعترفون حينها بسيئاتهم وإقدامهم على المعاصي والفساد. ومعنى «سحقاً»: بعداً شديداً.
__________
(4) - سؤال: ما الوجه في التخيير بين السمع والعقل ولعلهما بمعنى واحد؟
الجواب: وجه التخيير أنه لو حصل أحد الأمرين إما أنهم سمعوا ما أنذروا به سماع تدبر وتفهم لما كانوا من أصحاب السعير، وإما أنهم نظروا بعقولهم فيما هم عليه من الشرك والباطل والفحشاء والمنكر لعلموا بطلانه وتركوه ومالوا إلى الدين الحق.
(5) - سؤال: إذا كانوا يعترفون بذنوبهم كما هنا فما فائدة إقامة شهادة الأنبياء عليهم؟
الجواب: قد يكون اعترافهم إنما كان بعد شهادة الأنبياء عليهم بدليل ما حكى الله من قول المشركين: {إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ 23} [الأنعام]، وقد تكون الفائدة إظهار منتهى العدل والحق لأهل الموقف: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ 6} [الأعراف]، فسيحضر كل رسول هو وأمته وتوجه إليهم الأسئلة أمام أهل الموقف.
(6) - سؤال: ما إعراب «فسحقاً»؟
الجواب: «فسحقاً» الفاء عاطفة للمسبب على السبب، «سحقاً»: مصدر منصوب بفعل من لفظه مقدر، وهو للدعاء بالإبعاد لهم من الرحمة.
الآية 11
فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ
📝 التفسير:
وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ (4) مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ 10 فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ (5) فَسُحْقًا (6) لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ 11}
والندم يكاد أن يقطع أوصالهم لو أنهم سمعوا واستجابوا لدعوة أنبيائهم لما وصلوا إلى ما وصلوا إليه، ويعترفون حينها بسيئاتهم وإقدامهم على المعاصي والفساد. ومعنى «سحقاً»: بعداً شديداً.
__________
(4) - سؤال: ما الوجه في التخيير بين السمع والعقل ولعلهما بمعنى واحد؟
الجواب: وجه التخيير أنه لو حصل أحد الأمرين إما أنهم سمعوا ما أنذروا به سماع تدبر وتفهم لما كانوا من أصحاب السعير، وإما أنهم نظروا بعقولهم فيما هم عليه من الشرك والباطل والفحشاء والمنكر لعلموا بطلانه وتركوه ومالوا إلى الدين الحق.
(5) - سؤال: إذا كانوا يعترفون بذنوبهم كما هنا فما فائدة إقامة شهادة الأنبياء عليهم؟
الجواب: قد يكون اعترافهم إنما كان بعد شهادة الأنبياء عليهم بدليل ما حكى الله من قول المشركين: {إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ 23} [الأنعام]، وقد تكون الفائدة إظهار منتهى العدل والحق لأهل الموقف: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ 6} [الأعراف]، فسيحضر كل رسول هو وأمته وتوجه إليهم الأسئلة أمام أهل الموقف.
(6) - سؤال: ما إعراب «فسحقاً»؟
الجواب: «فسحقاً» الفاء عاطفة للمسبب على السبب، «سحقاً»: مصدر منصوب بفعل من لفظه مقدر، وهو للدعاء بالإبعاد لهم من الرحمة.
وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ (4) مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ 10 فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ (5) فَسُحْقًا (6) لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ 11}
والندم يكاد أن يقطع أوصالهم لو أنهم سمعوا واستجابوا لدعوة أنبيائهم لما وصلوا إلى ما وصلوا إليه، ويعترفون حينها بسيئاتهم وإقدامهم على المعاصي والفساد. ومعنى «سحقاً»: بعداً شديداً.
__________
(4) - سؤال: ما الوجه في التخيير بين السمع والعقل ولعلهما بمعنى واحد؟
الجواب: وجه التخيير أنه لو حصل أحد الأمرين إما أنهم سمعوا ما أنذروا به سماع تدبر وتفهم لما كانوا من أصحاب السعير، وإما أنهم نظروا بعقولهم فيما هم عليه من الشرك والباطل والفحشاء والمنكر لعلموا بطلانه وتركوه ومالوا إلى الدين الحق.
(5) - سؤال: إذا كانوا يعترفون بذنوبهم كما هنا فما فائدة إقامة شهادة الأنبياء عليهم؟
الجواب: قد يكون اعترافهم إنما كان بعد شهادة الأنبياء عليهم بدليل ما حكى الله من قول المشركين: {إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ 23} [الأنعام]، وقد تكون الفائدة إظهار منتهى العدل والحق لأهل الموقف: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ 6} [الأعراف]، فسيحضر كل رسول هو وأمته وتوجه إليهم الأسئلة أمام أهل الموقف.
(6) - سؤال: ما إعراب «فسحقاً»؟
الجواب: «فسحقاً» الفاء عاطفة للمسبب على السبب، «سحقاً»: مصدر منصوب بفعل من لفظه مقدر، وهو للدعاء بالإبعاد لهم من الرحمة.
الآية 12
إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
📝 التفسير:
{إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ 12} ثم أثنى الله سبحانه وتعالى على الذين يؤمنون بالغيب، ويخافون ربهم من دون أن يروه، ويؤمنون بالجنة وأنها حق وصدق ولم يشاهدوها، ويخشون عذاب النار من دون أن يكونوا قد رأوا شيئاً من ذلك، وإنما تصديقاً بما أخبرتهم به أنبياؤهم عن الله سبحانه وتعالى، وأخبر بأنه قد أعد لهم الثواب الكبير على ذلك، وقد كفر عنهم سيئاتهم وذنوبهم.
{إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ 12} ثم أثنى الله سبحانه وتعالى على الذين يؤمنون بالغيب، ويخافون ربهم من دون أن يروه، ويؤمنون بالجنة وأنها حق وصدق ولم يشاهدوها، ويخشون عذاب النار من دون أن يكونوا قد رأوا شيئاً من ذلك، وإنما تصديقاً بما أخبرتهم به أنبياؤهم عن الله سبحانه وتعالى، وأخبر بأنه قد أعد لهم الثواب الكبير على ذلك، وقد كفر عنهم سيئاتهم وذنوبهم.
الآية 13
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
📝 التفسير:
{وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ 13} ثم خاطب الله سبحانه وتعالى جميع المكلفين بأنه سواء عنده جهروا بأقوالهم وأعمالهم، أم أسروا بها، فهو عالم بجميعها، ومطلع على خفيها وظاهرها، وعالم بما في صدورهم وضمائرهم، لا تخفى عليه خافية.
{وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ 13} ثم خاطب الله سبحانه وتعالى جميع المكلفين بأنه سواء عنده جهروا بأقوالهم وأعمالهم، أم أسروا بها، فهو عالم بجميعها، ومطلع على خفيها وظاهرها، وعالم بما في صدورهم وضمائرهم، لا تخفى عليه خافية.
الآية 14
أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
📝 التفسير:
{أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ 14} (7) كيف لا يعلم الله ما أسروا وما جهروا وما تخفيه الصدور وهو الذي خلق كل شيء وأوجده؟ وهو عالم بدقائق الأمور وخفيها، وعالم بما في بواطن الأشياء وظواهرها، أفلا يستحق اسم اللطيف، وهو الذي يتغلغل علمه في باطن كل شيء، حتى داخل الذرة التي تكاد أن لا ترى بالعين؟
وأيضاً ألا يستحق اسم الخبير وهو الذي يتحكم بعلمه وقدرته وتدبيره في جميع الأجهزة الداخلية لذلك الحيوان البسيط، من المخ والأعصاب والدورة الدموية والجهاز الهضمي والجهاز التنفسي والتناسلي، وغير ذلك من الأجهزة والأعضاء التي بداخلها على الرغم من صغرها؟ وقد نفذ علمه إليها، وقدر على تشغيل جميع تلك الأجهزة بعلمه وقدرته، ناهيك عما تحمله في بطنها من صغارها التي تحمل مثل ما تحمل أمهاتها من الصفات؛ فانظر إلى أين وصل علم الله سبحانه وتعالى، وانظر إلى عجيب خلقه وعظيم قدرته التي يتوقف عندها العقل، وتتحير عندها الفطرة، ولو غاب علم الله وقدرته وتدبيره عما في بواطن مخلوقاته لماتت، ولو غاب علمه وقدرته وتدبيره عن السماوات لتهاوت أجرامها واختل نظامها وتصادمت نجومها وفسد الكون كله.
__________
(7) - سؤال: فضلاً ما معنى الاستفهام «ألا يعلم»؟ وهل «من خلق» في موضع الفاعل أو المفعول؟ حققوا ذلك وما ينبني عليه من معنى؟ وما موضع جملة «وهو اللطيف الخبير»؟
الجواب: الاستفهام إنكاري أي: كيف لا يعلم من خلق، ومن: فاعل، وليس مفعولاً جاءت هذه الجملة «ألا يعلم» بعد قوله: «وأسروا قولكم أو اجهروا به» أي: كيف لا يعلم الخالق ما تسره الضمائر وهو اللطيف الخبير. وجملة «وهو اللطيف الخبير» حالية من «مَنْ».
{أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ 14} (7) كيف لا يعلم الله ما أسروا وما جهروا وما تخفيه الصدور وهو الذي خلق كل شيء وأوجده؟ وهو عالم بدقائق الأمور وخفيها، وعالم بما في بواطن الأشياء وظواهرها، أفلا يستحق اسم اللطيف، وهو الذي يتغلغل علمه في باطن كل شيء، حتى داخل الذرة التي تكاد أن لا ترى بالعين؟
وأيضاً ألا يستحق اسم الخبير وهو الذي يتحكم بعلمه وقدرته وتدبيره في جميع الأجهزة الداخلية لذلك الحيوان البسيط، من المخ والأعصاب والدورة الدموية والجهاز الهضمي والجهاز التنفسي والتناسلي، وغير ذلك من الأجهزة والأعضاء التي بداخلها على الرغم من صغرها؟ وقد نفذ علمه إليها، وقدر على تشغيل جميع تلك الأجهزة بعلمه وقدرته، ناهيك عما تحمله في بطنها من صغارها التي تحمل مثل ما تحمل أمهاتها من الصفات؛ فانظر إلى أين وصل علم الله سبحانه وتعالى، وانظر إلى عجيب خلقه وعظيم قدرته التي يتوقف عندها العقل، وتتحير عندها الفطرة، ولو غاب علم الله وقدرته وتدبيره عما في بواطن مخلوقاته لماتت، ولو غاب علمه وقدرته وتدبيره عن السماوات لتهاوت أجرامها واختل نظامها وتصادمت نجومها وفسد الكون كله.
__________
(7) - سؤال: فضلاً ما معنى الاستفهام «ألا يعلم»؟ وهل «من خلق» في موضع الفاعل أو المفعول؟ حققوا ذلك وما ينبني عليه من معنى؟ وما موضع جملة «وهو اللطيف الخبير»؟
الجواب: الاستفهام إنكاري أي: كيف لا يعلم من خلق، ومن: فاعل، وليس مفعولاً جاءت هذه الجملة «ألا يعلم» بعد قوله: «وأسروا قولكم أو اجهروا به» أي: كيف لا يعلم الخالق ما تسره الضمائر وهو اللطيف الخبير. وجملة «وهو اللطيف الخبير» حالية من «مَنْ».
الآية 15
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ
📝 التفسير:
{هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا} (1) ثم يُذكِّر الله سبحانه وتعالى عباده بنعمه عليهم إذ ذلل لهم الأرض وسخرها في خدمتهم ومنفعتهم، ومهدها لسكناهم والحياة عليها.
{فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا (2) مِنْ رِزْقِهِ} وحثهم وأذن لهم أن يمشوا على ظهرها، ويسعوا وراء أرزاقهم ومصالحهم التي أباحها لهم. ومعنى «مناكبها»: مرتفعاتها.
{وَإِلَيْهِ النُّشُورُ 15} (3) فاحذروا الفساد في الأرض، وأحسنوا كما علمكم ربكم؛ لأن مرجعكم سيكون إليه، ولا بد أن يحاسبكم ثم يجازيكم على جميع أعمالكم.
__________
(1) - سؤال: هل التذليل في الأرض حقيقة أم مجاز؟ ومن أي أنواع القسمين هي؟
الجواب: التذليل حقيقة فالذل هو اللين ضد الصعوبة فهي حقيقة لغوية.
(2) - سؤال: هل الإذن والإباحة تناول في الآية الأكل من الرزق أم البحث عنه والسعي وراءه وضحوا ذلك؟
الجواب: المشي في مناكبها هو لطلب الرزق من تجارة أو صيد أو حطب أو نحو ذلك، وقوله: «كلوا من رزقه» أي: مما طلبتم وكسبتم مما أذن الله في طلبه وكسبه فلا يدخل الحرام في هذا كمن يمشي في الأرض لقطع الطريق ونهب أموال الناس ونحو ذلك مما حرمه الله.
(3) - سؤال: هل هذا الجملة معطوفة فعلى ماذا؟ أم لا فما محلها؟
الجواب: «وإليه النشور» لا محل لها معطوفة على جملة الصلة «هو الذي جعل لكم الأرض».
{هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا} (1) ثم يُذكِّر الله سبحانه وتعالى عباده بنعمه عليهم إذ ذلل لهم الأرض وسخرها في خدمتهم ومنفعتهم، ومهدها لسكناهم والحياة عليها.
{فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا (2) مِنْ رِزْقِهِ} وحثهم وأذن لهم أن يمشوا على ظهرها، ويسعوا وراء أرزاقهم ومصالحهم التي أباحها لهم. ومعنى «مناكبها»: مرتفعاتها.
{وَإِلَيْهِ النُّشُورُ 15} (3) فاحذروا الفساد في الأرض، وأحسنوا كما علمكم ربكم؛ لأن مرجعكم سيكون إليه، ولا بد أن يحاسبكم ثم يجازيكم على جميع أعمالكم.
__________
(1) - سؤال: هل التذليل في الأرض حقيقة أم مجاز؟ ومن أي أنواع القسمين هي؟
الجواب: التذليل حقيقة فالذل هو اللين ضد الصعوبة فهي حقيقة لغوية.
(2) - سؤال: هل الإذن والإباحة تناول في الآية الأكل من الرزق أم البحث عنه والسعي وراءه وضحوا ذلك؟
الجواب: المشي في مناكبها هو لطلب الرزق من تجارة أو صيد أو حطب أو نحو ذلك، وقوله: «كلوا من رزقه» أي: مما طلبتم وكسبتم مما أذن الله في طلبه وكسبه فلا يدخل الحرام في هذا كمن يمشي في الأرض لقطع الطريق ونهب أموال الناس ونحو ذلك مما حرمه الله.
(3) - سؤال: هل هذا الجملة معطوفة فعلى ماذا؟ أم لا فما محلها؟
الجواب: «وإليه النشور» لا محل لها معطوفة على جملة الصلة «هو الذي جعل لكم الأرض».
الآية 16
أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ
📝 التفسير:
{ءَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ 16} (2) ثم استنكر الله سبحانه وتعالى على العاصين والمتمردين استمرارهم في فسادهم وإصرارهم على كفرهم وضلالهم كيف أمنوا مكر الله تعالى وعذابه أن ينزل بهم؟ وكيف لو أنه خسف بهم الأرض وهم في غيهم وضلالهم؟ فأين عقولكم أيها الكافرون فمن شأن العاقل أن يأخذ حذره من المخاوف المعلومة والمظنونة، وقد أرسل الله إليكم رسولاً كريماً، وأنزل إليكم كتاباً مبيناً، حججه واضحة وآياته نيرة لو كان لكم عقول. ومعنى «تمور»: تتحرك وتضطرب.
___________
(2) - سؤال: ما محل المصدر «أن يخسف»؟ وما إعراب «فإذا هي تمور»؟
الجواب: «أن يخسف» في محل نصب بدل من مفعول «أمنتم» أي: من «من في السماء». «فإذا هي تمور» الفاء عاطفة للمسبب على السبب، إذا: هي الفجائية لا محل لها من الإعراب، هي تمور: مبتدأ وخبر.
{ءَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ 16} (2) ثم استنكر الله سبحانه وتعالى على العاصين والمتمردين استمرارهم في فسادهم وإصرارهم على كفرهم وضلالهم كيف أمنوا مكر الله تعالى وعذابه أن ينزل بهم؟ وكيف لو أنه خسف بهم الأرض وهم في غيهم وضلالهم؟ فأين عقولكم أيها الكافرون فمن شأن العاقل أن يأخذ حذره من المخاوف المعلومة والمظنونة، وقد أرسل الله إليكم رسولاً كريماً، وأنزل إليكم كتاباً مبيناً، حججه واضحة وآياته نيرة لو كان لكم عقول. ومعنى «تمور»: تتحرك وتضطرب.
___________
(2) - سؤال: ما محل المصدر «أن يخسف»؟ وما إعراب «فإذا هي تمور»؟
الجواب: «أن يخسف» في محل نصب بدل من مفعول «أمنتم» أي: من «من في السماء». «فإذا هي تمور» الفاء عاطفة للمسبب على السبب، إذا: هي الفجائية لا محل لها من الإعراب، هي تمور: مبتدأ وخبر.
الآية 17
أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ
📝 التفسير:
{أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ (3) أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ 17} (1) أم أنكم في مأمن من الله سبحانه وتعالى أن ينزل عليكم ريحاً عاصفة تهلككم وتبيد خضراءكم، فعندها ستعلمون صدق ما ينذركم به نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم.
__________
(3) - سؤال: كيف يرد المرشد بجواب مختصر على من حاول أن يستدل بهذه الآية على أن الله في السماء؟
الجواب: المعنى: من في السماء أمره وسلطانه؛ إذ لا تقول أي طائفة من طوائف المسلمين أن الله تعالى في السماء؛ فطوائف المسلمين في هذا فريقان: فأهل البيت والمعتزلة والأشاعرة ينزهون الله تعالى عن الحلول في مكان لا في السماء ولا في غيرها. والحنابلة ومن سلك مسلكهم كالسلفية يقولون: إن الله تعالى فوق العرش، والعرش أكبر من السموات والأرض.
(1) - سؤال: هل المراد به الاسم على صيغته أم المصدر؟ وما إعراب «فستعلمون كيف نذير»؟
الجواب: المراد بنذير المصدر أي: إنذاري، «فستعلمون» مضارع مرفوع والواو فاعل، «كيف نذير» كيف خبر مقدم ونذيري مبتدأ مضاف، والجملة في محل نصب مفعول به.
{أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ (3) أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ 17} (1) أم أنكم في مأمن من الله سبحانه وتعالى أن ينزل عليكم ريحاً عاصفة تهلككم وتبيد خضراءكم، فعندها ستعلمون صدق ما ينذركم به نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم.
__________
(3) - سؤال: كيف يرد المرشد بجواب مختصر على من حاول أن يستدل بهذه الآية على أن الله في السماء؟
الجواب: المعنى: من في السماء أمره وسلطانه؛ إذ لا تقول أي طائفة من طوائف المسلمين أن الله تعالى في السماء؛ فطوائف المسلمين في هذا فريقان: فأهل البيت والمعتزلة والأشاعرة ينزهون الله تعالى عن الحلول في مكان لا في السماء ولا في غيرها. والحنابلة ومن سلك مسلكهم كالسلفية يقولون: إن الله تعالى فوق العرش، والعرش أكبر من السموات والأرض.
(1) - سؤال: هل المراد به الاسم على صيغته أم المصدر؟ وما إعراب «فستعلمون كيف نذير»؟
الجواب: المراد بنذير المصدر أي: إنذاري، «فستعلمون» مضارع مرفوع والواو فاعل، «كيف نذير» كيف خبر مقدم ونذيري مبتدأ مضاف، والجملة في محل نصب مفعول به.
الآية 18
وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ
📝 التفسير:
{وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ 18} ثم أوحى الله سبحانه وتعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن لا يكبر في نفسه تكذيب قومه وتمردهم عليه، فالأمم السالفة قبله قد كذبوا أنبياءهم كذلك، فعذبهم وأهلكهم ودمرهم جزاء تكذيبهم وتمردهم، وأخبره أن قومه ليسوا ببعيد منهم، وقد أوشك أن ينزل عليهم عذاباً يدمرهم ويبيدهم ويهلكهم، كما أهلك من كان قبلهم. ومعنى «فكيف كان نكير»: فكيف كان إنكاري عليهم بإنزال العذاب عليهم.
{وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ 18} ثم أوحى الله سبحانه وتعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن لا يكبر في نفسه تكذيب قومه وتمردهم عليه، فالأمم السالفة قبله قد كذبوا أنبياءهم كذلك، فعذبهم وأهلكهم ودمرهم جزاء تكذيبهم وتمردهم، وأخبره أن قومه ليسوا ببعيد منهم، وقد أوشك أن ينزل عليهم عذاباً يدمرهم ويبيدهم ويهلكهم، كما أهلك من كان قبلهم. ومعنى «فكيف كان نكير»: فكيف كان إنكاري عليهم بإنزال العذاب عليهم.
الآية 19
أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ
📝 التفسير:
{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ (2) إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ 19} ثم استنكر الله سبحانه وتعالى على قريش تكذيبهم وتمردهم مع أنهم يرون آثار قدرة الله سبحانه وتعالى حولهم، وكيف لم ينظروا إلى آية الطير العجيبة فوقهم من الذي يمسكها عن السقوط مع أنها صافات لأجنحتها أو قابضات (3) لها لا تحركها؟
__________
(2) - سؤال: فضلاً لو أعربتم هذا المقطع من الآية لكان مناسباً؟
الجواب: الهمزة للاستفهام الإنكاري، والواو حرف عطف، والمعطوف عليه مقدر بعد الهمزة، أي: أغفلوا ولم يروا. «إلى الطير»: متعلق بيروا بمعنى ينظروا. «فوقهم»: ظرف مكان متعلق بمحذوف حال من الطير. «صافات»: حال ثانية. «ويقبضن»: جملة حالية من الطير أيضاً. «ما يمسكهن إلا الرحمن» ما: نافية. يمسكهن: مضارع مرفوع والضمير مفعول به. إلا: أداة استثناء مفرغ. الرحمن: فاعل.
(3) - سؤال: هل المراد قبضهن للأجنحة في حال طيرانها أم ماذا؟ وما الوجه في تذييل الآية بقوله: «إنه بكل شيء بصير»؟
الجواب: نعم، المراد قبضها لأجنحتها حال طيرانها. وقوله «إنه بكل شيء بصير» تذييل ليفيد أنه عالم كيف يخلق الغرائب ويدبر العجائب التي تتحير العقول في بديع خلقها.
{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ (2) إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ 19} ثم استنكر الله سبحانه وتعالى على قريش تكذيبهم وتمردهم مع أنهم يرون آثار قدرة الله سبحانه وتعالى حولهم، وكيف لم ينظروا إلى آية الطير العجيبة فوقهم من الذي يمسكها عن السقوط مع أنها صافات لأجنحتها أو قابضات (3) لها لا تحركها؟
__________
(2) - سؤال: فضلاً لو أعربتم هذا المقطع من الآية لكان مناسباً؟
الجواب: الهمزة للاستفهام الإنكاري، والواو حرف عطف، والمعطوف عليه مقدر بعد الهمزة، أي: أغفلوا ولم يروا. «إلى الطير»: متعلق بيروا بمعنى ينظروا. «فوقهم»: ظرف مكان متعلق بمحذوف حال من الطير. «صافات»: حال ثانية. «ويقبضن»: جملة حالية من الطير أيضاً. «ما يمسكهن إلا الرحمن» ما: نافية. يمسكهن: مضارع مرفوع والضمير مفعول به. إلا: أداة استثناء مفرغ. الرحمن: فاعل.
(3) - سؤال: هل المراد قبضهن للأجنحة في حال طيرانها أم ماذا؟ وما الوجه في تذييل الآية بقوله: «إنه بكل شيء بصير»؟
الجواب: نعم، المراد قبضها لأجنحتها حال طيرانها. وقوله «إنه بكل شيء بصير» تذييل ليفيد أنه عالم كيف يخلق الغرائب ويدبر العجائب التي تتحير العقول في بديع خلقها.
الآية 20
أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ
📝 التفسير:
{أَمَّنْ (1) هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ 20} واستنكر عليهم أيضاً إصرارهم على كفرهم وتكذيبهم، وكيف يأمنون مكر الله تعالى بهم، فهل معهم من القوة ما يدفعون به عنهم عذاب الله تعالى؟ أو يملكون ما يحميهم من بأس الله إن نزل بهم؟
ثم أجاب الله سبحانه وتعالى عن ذلك بأنهم لا يملكون أي شيء من ذلك وإنما أخذهم الكبر والغرور بأنفسهم، وقد غطى الباطل على قلوبهم حتى أعماهم عن الخوف من الله تعالى وأمنوا مكره وعذابه.
__________
(1) - سؤال: هل قوله: «أمن هذا» بمعنى: بل من هذا؟ أو أن «أم» أدغمت في «من»؟ وما إعرابها؟ وما محل جملة «ينصركم»؟
الجواب: «أمَّن» أصلها: أم من بمعنى: بل من، كما ذكرتم، أدغمت ميم «أم» في ميم «من» فصار: أمَّن. «أم» بمعنى بل، و «من» اسم استفهام مبتدأ، «هذا» خبره، «الذي» صفة لهذا، «هو جند لكم» صلة الموصول، «ينصركم» صفة لجند فهي في محل رفع.
{أَمَّنْ (1) هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ 20} واستنكر عليهم أيضاً إصرارهم على كفرهم وتكذيبهم، وكيف يأمنون مكر الله تعالى بهم، فهل معهم من القوة ما يدفعون به عنهم عذاب الله تعالى؟ أو يملكون ما يحميهم من بأس الله إن نزل بهم؟
ثم أجاب الله سبحانه وتعالى عن ذلك بأنهم لا يملكون أي شيء من ذلك وإنما أخذهم الكبر والغرور بأنفسهم، وقد غطى الباطل على قلوبهم حتى أعماهم عن الخوف من الله تعالى وأمنوا مكره وعذابه.
__________
(1) - سؤال: هل قوله: «أمن هذا» بمعنى: بل من هذا؟ أو أن «أم» أدغمت في «من»؟ وما إعرابها؟ وما محل جملة «ينصركم»؟
الجواب: «أمَّن» أصلها: أم من بمعنى: بل من، كما ذكرتم، أدغمت ميم «أم» في ميم «من» فصار: أمَّن. «أم» بمعنى بل، و «من» اسم استفهام مبتدأ، «هذا» خبره، «الذي» صفة لهذا، «هو جند لكم» صلة الموصول، «ينصركم» صفة لجند فهي في محل رفع.