القرآن الكريم مع التفسير
سورة الحاقة
آية
الآية 1
الْحَاقَّةُ
📝 التفسير:
{الْحَاقَّةُ 1 مَا الْحَاقَّةُ 2 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ 3} (1) الحاقة: هي القيامة؛ لأنها حق واقع لا محالة كما وعد الله، وسيحق فيها الحق من الحساب والجزاء، وفي الاستفهام عنها من التفخيم والتعظيم ما ينبئ أنها أمر هائل عظيم سيحل بأهل السماوات والأرض.
__________
(1) - سؤال: ما هو الفعل الذي اشتقت منه الحاقة؟
الجواب: الحاقة اسم فاعل من حق يحق حقاً فهو حاق للمذكر وحاقة للمؤنث.
{الْحَاقَّةُ 1 مَا الْحَاقَّةُ 2 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ 3} (1) الحاقة: هي القيامة؛ لأنها حق واقع لا محالة كما وعد الله، وسيحق فيها الحق من الحساب والجزاء، وفي الاستفهام عنها من التفخيم والتعظيم ما ينبئ أنها أمر هائل عظيم سيحل بأهل السماوات والأرض.
__________
(1) - سؤال: ما هو الفعل الذي اشتقت منه الحاقة؟
الجواب: الحاقة اسم فاعل من حق يحق حقاً فهو حاق للمذكر وحاقة للمؤنث.
الآية 2
مَا الْحَاقَّةُ
📝 التفسير:
{الْحَاقَّةُ 1 مَا الْحَاقَّةُ 2 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ 3} (1) الحاقة: هي القيامة؛ لأنها حق واقع لا محالة كما وعد الله، وسيحق فيها الحق من الحساب والجزاء، وفي الاستفهام عنها من التفخيم والتعظيم ما ينبئ أنها أمر هائل عظيم سيحل بأهل السماوات والأرض.
__________
(1) - سؤال: ما هو الفعل الذي اشتقت منه الحاقة؟
الجواب: الحاقة اسم فاعل من حق يحق حقاً فهو حاق للمذكر وحاقة للمؤنث.
{الْحَاقَّةُ 1 مَا الْحَاقَّةُ 2 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ 3} (1) الحاقة: هي القيامة؛ لأنها حق واقع لا محالة كما وعد الله، وسيحق فيها الحق من الحساب والجزاء، وفي الاستفهام عنها من التفخيم والتعظيم ما ينبئ أنها أمر هائل عظيم سيحل بأهل السماوات والأرض.
__________
(1) - سؤال: ما هو الفعل الذي اشتقت منه الحاقة؟
الجواب: الحاقة اسم فاعل من حق يحق حقاً فهو حاق للمذكر وحاقة للمؤنث.
الآية 3
وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ
📝 التفسير:
{الْحَاقَّةُ 1 مَا الْحَاقَّةُ 2 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ 3} (1) الحاقة: هي القيامة؛ لأنها حق واقع لا محالة كما وعد الله، وسيحق فيها الحق من الحساب والجزاء، وفي الاستفهام عنها من التفخيم والتعظيم ما ينبئ أنها أمر هائل عظيم سيحل بأهل السماوات والأرض.
__________
(1) - سؤال: ما هو الفعل الذي اشتقت منه الحاقة؟
الجواب: الحاقة اسم فاعل من حق يحق حقاً فهو حاق للمذكر وحاقة للمؤنث.
{الْحَاقَّةُ 1 مَا الْحَاقَّةُ 2 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ 3} (1) الحاقة: هي القيامة؛ لأنها حق واقع لا محالة كما وعد الله، وسيحق فيها الحق من الحساب والجزاء، وفي الاستفهام عنها من التفخيم والتعظيم ما ينبئ أنها أمر هائل عظيم سيحل بأهل السماوات والأرض.
__________
(1) - سؤال: ما هو الفعل الذي اشتقت منه الحاقة؟
الجواب: الحاقة اسم فاعل من حق يحق حقاً فهو حاق للمذكر وحاقة للمؤنث.
الآية 4
كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ
📝 التفسير:
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ (2) بِالْقَارِعَةِ 4
ثم أخبر الله تعالى أن قوم صالح وقوم هود قد كذبوا بها وأنكروا البعث والحساب والجزاء، فأهلكهم الله وعذبهم جزاء تكذيبهم وتمردهم على أنبيائهم
___________
(2) - سؤال: ما السر في صرف «عاد» وعدم صرف «ثمود»؟
الجواب: صرف «عاد» لكونه ثلاثياً ساكن الوسط فصرف لخفته، ولم يصرف «ثمود» لأنه اسم للبلدة سميت باسم جدهم، ففيه العلمية والتأنيث، وهو على تأويل: فأما أهل ثمود. والله أعلم.
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ (2) بِالْقَارِعَةِ 4
ثم أخبر الله تعالى أن قوم صالح وقوم هود قد كذبوا بها وأنكروا البعث والحساب والجزاء، فأهلكهم الله وعذبهم جزاء تكذيبهم وتمردهم على أنبيائهم
___________
(2) - سؤال: ما السر في صرف «عاد» وعدم صرف «ثمود»؟
الجواب: صرف «عاد» لكونه ثلاثياً ساكن الوسط فصرف لخفته، ولم يصرف «ثمود» لأنه اسم للبلدة سميت باسم جدهم، ففيه العلمية والتأنيث، وهو على تأويل: فأما أهل ثمود. والله أعلم.
الآية 5
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ
📝 التفسير:
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ 5
وقد أهلك الله سبحانه وتعالى ثموداً بصيحة (1) من السماء لم تتحملها أجسامهم فصعقتهم جميعاً
__________
(1) - سؤال: وما وجه تسميتها طاغية؟
الجواب: الوجه هو أن الصاعقة أو الصيحة التي أهلكتهم كانت شدتها زائدة كبيرة فالمعهود أن الصاعقة إذا نزلت في قرية فلا يتجاوز ضرها أهل مجلس أو أهل بيت، أما صاعقة ثمود فإنها أهلكتهم جميعاً وهم أمة كبيرة.
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ 5
وقد أهلك الله سبحانه وتعالى ثموداً بصيحة (1) من السماء لم تتحملها أجسامهم فصعقتهم جميعاً
__________
(1) - سؤال: وما وجه تسميتها طاغية؟
الجواب: الوجه هو أن الصاعقة أو الصيحة التي أهلكتهم كانت شدتها زائدة كبيرة فالمعهود أن الصاعقة إذا نزلت في قرية فلا يتجاوز ضرها أهل مجلس أو أهل بيت، أما صاعقة ثمود فإنها أهلكتهم جميعاً وهم أمة كبيرة.
الآية 6
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ
📝 التفسير:
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ (3) عَاتِيَةٍ 6 سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا (4) فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ 7 فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ 8}
وأما عاد فقد أهلكهم الله سبحانه وتعالى بريح عظيمة لها صوت وصرير من شدتها وقوتها، وقد استمرت تعصف بهم سبع ليال وثمانية أيام حتى حسمتهم وأبادتهم، ونثرت (2) أجسادهم كجذوع النخل في كل مكان، ولم تبق على أحد منهم، وقد شبههم الله سبحانه وتعالى بأعجاز النخل؛ لما كانوا عليه من القوة والأجسام الكبيرة، ومعنى «حسوماً»: مستأصِلة قاطعة لدابرهم.
__________
(3) - سؤال: ما نوع اسمية «صرصر»؟ وما زنتها؟
الجواب: صرصر: اسم للريح الشديدة، وهي صفة مشبهة من الصر وهو البرد، أو من صرّ بمعنى: صَوَّت وصاح شديداً من باب ضرب.
(4) - سؤال: فضلاً ما إعراب {سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا}؟ وما الذي نستفيده منها بالنسبة لليالي والأيام؟ وما إعراب «فهل ترى لهم من باقية»؟ وما الوجه في تأنيث «باقية»؟
الجواب: «سبع ليال» ظرف زمان لسخرها، «وثمانية أيام» معطوف على سبع ليال، «حسوماً» نعت لسبع ليال وثمانية .. ، ويجوز أن يكون «حسوماً» حال من مفعول سخرها.
ويؤخذ من ذلك: أن الليل اسم للوقت المعروف الذي أوله غروب الشمس وآخره طلوع الفجر، واليوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، فلا يدخل أحدهما في مسمى الآخر، هذا هو المعنى الحقيقي لليوم والليلة بدليل ما ذكر هنا، وشواهد هذا كثيرة من القرآن نحو: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى 1} [الليل]، {وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى 2} [الضحى]، {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ} [الإسراء:12]، {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا 4} [الشمس]، {وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [الجاثية:5]، {وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} [الأنعام:96]، ونحو ذلك. «فهل» الفاء عاطفة للمسبب على السبب، هل: حرف استفهام بمعنى النفي، «ترى» مضارع وفاعله مستتر، «لهم» متعلق بمحذوف حال من باقية، «من باقية» باقية: مفعول به مجرور لفظاً منصوب محلاً. وأنث «باقية» لأن المراد نفس باقية والنفس مؤنث، وتقدير النفس هو المناسب لأن الريح أهلكت الرجال والنساء والذراري.
(2) - سؤال: هل نفهم هذا من قوله: «خاوية» أم من ماذا؟
الجواب: بل فهم ذلك من قوله: {فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى} فيرى الناظر القوم في بلاد ثمود صرعى والمفروض أن يكونوا مشتتين في بلادهم إما لأنهم كانوا مشتتين في جوانب بلادهم، وإما لأن الريح نثرتهم وشتتهم.
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ (3) عَاتِيَةٍ 6 سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا (4) فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ 7 فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ 8}
وأما عاد فقد أهلكهم الله سبحانه وتعالى بريح عظيمة لها صوت وصرير من شدتها وقوتها، وقد استمرت تعصف بهم سبع ليال وثمانية أيام حتى حسمتهم وأبادتهم، ونثرت (2) أجسادهم كجذوع النخل في كل مكان، ولم تبق على أحد منهم، وقد شبههم الله سبحانه وتعالى بأعجاز النخل؛ لما كانوا عليه من القوة والأجسام الكبيرة، ومعنى «حسوماً»: مستأصِلة قاطعة لدابرهم.
__________
(3) - سؤال: ما نوع اسمية «صرصر»؟ وما زنتها؟
الجواب: صرصر: اسم للريح الشديدة، وهي صفة مشبهة من الصر وهو البرد، أو من صرّ بمعنى: صَوَّت وصاح شديداً من باب ضرب.
(4) - سؤال: فضلاً ما إعراب {سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا}؟ وما الذي نستفيده منها بالنسبة لليالي والأيام؟ وما إعراب «فهل ترى لهم من باقية»؟ وما الوجه في تأنيث «باقية»؟
الجواب: «سبع ليال» ظرف زمان لسخرها، «وثمانية أيام» معطوف على سبع ليال، «حسوماً» نعت لسبع ليال وثمانية .. ، ويجوز أن يكون «حسوماً» حال من مفعول سخرها.
ويؤخذ من ذلك: أن الليل اسم للوقت المعروف الذي أوله غروب الشمس وآخره طلوع الفجر، واليوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، فلا يدخل أحدهما في مسمى الآخر، هذا هو المعنى الحقيقي لليوم والليلة بدليل ما ذكر هنا، وشواهد هذا كثيرة من القرآن نحو: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى 1} [الليل]، {وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى 2} [الضحى]، {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ} [الإسراء:12]، {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا 4} [الشمس]، {وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [الجاثية:5]، {وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} [الأنعام:96]، ونحو ذلك. «فهل» الفاء عاطفة للمسبب على السبب، هل: حرف استفهام بمعنى النفي، «ترى» مضارع وفاعله مستتر، «لهم» متعلق بمحذوف حال من باقية، «من باقية» باقية: مفعول به مجرور لفظاً منصوب محلاً. وأنث «باقية» لأن المراد نفس باقية والنفس مؤنث، وتقدير النفس هو المناسب لأن الريح أهلكت الرجال والنساء والذراري.
(2) - سؤال: هل نفهم هذا من قوله: «خاوية» أم من ماذا؟
الجواب: بل فهم ذلك من قوله: {فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى} فيرى الناظر القوم في بلاد ثمود صرعى والمفروض أن يكونوا مشتتين في بلادهم إما لأنهم كانوا مشتتين في جوانب بلادهم، وإما لأن الريح نثرتهم وشتتهم.
الآية 7
سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ
📝 التفسير:
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ (3) عَاتِيَةٍ 6 سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا (4) فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ 7 فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ 8}
وأما عاد فقد أهلكهم الله سبحانه وتعالى بريح عظيمة لها صوت وصرير من شدتها وقوتها، وقد استمرت تعصف بهم سبع ليال وثمانية أيام حتى حسمتهم وأبادتهم، ونثرت (2) أجسادهم كجذوع النخل في كل مكان، ولم تبق على أحد منهم، وقد شبههم الله سبحانه وتعالى بأعجاز النخل؛ لما كانوا عليه من القوة والأجسام الكبيرة، ومعنى «حسوماً»: مستأصِلة قاطعة لدابرهم.
__________
(3) - سؤال: ما نوع اسمية «صرصر»؟ وما زنتها؟
الجواب: صرصر: اسم للريح الشديدة، وهي صفة مشبهة من الصر وهو البرد، أو من صرّ بمعنى: صَوَّت وصاح شديداً من باب ضرب.
(4) - سؤال: فضلاً ما إعراب {سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا}؟ وما الذي نستفيده منها بالنسبة لليالي والأيام؟ وما إعراب «فهل ترى لهم من باقية»؟ وما الوجه في تأنيث «باقية»؟
الجواب: «سبع ليال» ظرف زمان لسخرها، «وثمانية أيام» معطوف على سبع ليال، «حسوماً» نعت لسبع ليال وثمانية .. ، ويجوز أن يكون «حسوماً» حال من مفعول سخرها.
ويؤخذ من ذلك: أن الليل اسم للوقت المعروف الذي أوله غروب الشمس وآخره طلوع الفجر، واليوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، فلا يدخل أحدهما في مسمى الآخر، هذا هو المعنى الحقيقي لليوم والليلة بدليل ما ذكر هنا، وشواهد هذا كثيرة من القرآن نحو: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى 1} [الليل]، {وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى 2} [الضحى]، {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ} [الإسراء:12]، {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا 4} [الشمس]، {وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [الجاثية:5]، {وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} [الأنعام:96]، ونحو ذلك. «فهل» الفاء عاطفة للمسبب على السبب، هل: حرف استفهام بمعنى النفي، «ترى» مضارع وفاعله مستتر، «لهم» متعلق بمحذوف حال من باقية، «من باقية» باقية: مفعول به مجرور لفظاً منصوب محلاً. وأنث «باقية» لأن المراد نفس باقية والنفس مؤنث، وتقدير النفس هو المناسب لأن الريح أهلكت الرجال والنساء والذراري.
(2) - سؤال: هل نفهم هذا من قوله: «خاوية» أم من ماذا؟
الجواب: بل فهم ذلك من قوله: {فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى} فيرى الناظر القوم في بلاد ثمود صرعى والمفروض أن يكونوا مشتتين في بلادهم إما لأنهم كانوا مشتتين في جوانب بلادهم، وإما لأن الريح نثرتهم وشتتهم.
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ (3) عَاتِيَةٍ 6 سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا (4) فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ 7 فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ 8}
وأما عاد فقد أهلكهم الله سبحانه وتعالى بريح عظيمة لها صوت وصرير من شدتها وقوتها، وقد استمرت تعصف بهم سبع ليال وثمانية أيام حتى حسمتهم وأبادتهم، ونثرت (2) أجسادهم كجذوع النخل في كل مكان، ولم تبق على أحد منهم، وقد شبههم الله سبحانه وتعالى بأعجاز النخل؛ لما كانوا عليه من القوة والأجسام الكبيرة، ومعنى «حسوماً»: مستأصِلة قاطعة لدابرهم.
__________
(3) - سؤال: ما نوع اسمية «صرصر»؟ وما زنتها؟
الجواب: صرصر: اسم للريح الشديدة، وهي صفة مشبهة من الصر وهو البرد، أو من صرّ بمعنى: صَوَّت وصاح شديداً من باب ضرب.
(4) - سؤال: فضلاً ما إعراب {سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا}؟ وما الذي نستفيده منها بالنسبة لليالي والأيام؟ وما إعراب «فهل ترى لهم من باقية»؟ وما الوجه في تأنيث «باقية»؟
الجواب: «سبع ليال» ظرف زمان لسخرها، «وثمانية أيام» معطوف على سبع ليال، «حسوماً» نعت لسبع ليال وثمانية .. ، ويجوز أن يكون «حسوماً» حال من مفعول سخرها.
ويؤخذ من ذلك: أن الليل اسم للوقت المعروف الذي أوله غروب الشمس وآخره طلوع الفجر، واليوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، فلا يدخل أحدهما في مسمى الآخر، هذا هو المعنى الحقيقي لليوم والليلة بدليل ما ذكر هنا، وشواهد هذا كثيرة من القرآن نحو: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى 1} [الليل]، {وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى 2} [الضحى]، {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ} [الإسراء:12]، {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا 4} [الشمس]، {وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [الجاثية:5]، {وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} [الأنعام:96]، ونحو ذلك. «فهل» الفاء عاطفة للمسبب على السبب، هل: حرف استفهام بمعنى النفي، «ترى» مضارع وفاعله مستتر، «لهم» متعلق بمحذوف حال من باقية، «من باقية» باقية: مفعول به مجرور لفظاً منصوب محلاً. وأنث «باقية» لأن المراد نفس باقية والنفس مؤنث، وتقدير النفس هو المناسب لأن الريح أهلكت الرجال والنساء والذراري.
(2) - سؤال: هل نفهم هذا من قوله: «خاوية» أم من ماذا؟
الجواب: بل فهم ذلك من قوله: {فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى} فيرى الناظر القوم في بلاد ثمود صرعى والمفروض أن يكونوا مشتتين في بلادهم إما لأنهم كانوا مشتتين في جوانب بلادهم، وإما لأن الريح نثرتهم وشتتهم.
الآية 8
فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ
📝 التفسير:
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ (3) عَاتِيَةٍ 6 سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا (4) فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ 7 فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ 8}
وأما عاد فقد أهلكهم الله سبحانه وتعالى بريح عظيمة لها صوت وصرير من شدتها وقوتها، وقد استمرت تعصف بهم سبع ليال وثمانية أيام حتى حسمتهم وأبادتهم، ونثرت (2) أجسادهم كجذوع النخل في كل مكان، ولم تبق على أحد منهم، وقد شبههم الله سبحانه وتعالى بأعجاز النخل؛ لما كانوا عليه من القوة والأجسام الكبيرة، ومعنى «حسوماً»: مستأصِلة قاطعة لدابرهم.
__________
(3) - سؤال: ما نوع اسمية «صرصر»؟ وما زنتها؟
الجواب: صرصر: اسم للريح الشديدة، وهي صفة مشبهة من الصر وهو البرد، أو من صرّ بمعنى: صَوَّت وصاح شديداً من باب ضرب.
(4) - سؤال: فضلاً ما إعراب {سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا}؟ وما الذي نستفيده منها بالنسبة لليالي والأيام؟ وما إعراب «فهل ترى لهم من باقية»؟ وما الوجه في تأنيث «باقية»؟
الجواب: «سبع ليال» ظرف زمان لسخرها، «وثمانية أيام» معطوف على سبع ليال، «حسوماً» نعت لسبع ليال وثمانية .. ، ويجوز أن يكون «حسوماً» حال من مفعول سخرها.
ويؤخذ من ذلك: أن الليل اسم للوقت المعروف الذي أوله غروب الشمس وآخره طلوع الفجر، واليوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، فلا يدخل أحدهما في مسمى الآخر، هذا هو المعنى الحقيقي لليوم والليلة بدليل ما ذكر هنا، وشواهد هذا كثيرة من القرآن نحو: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى 1} [الليل]، {وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى 2} [الضحى]، {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ} [الإسراء:12]، {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا 4} [الشمس]، {وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [الجاثية:5]، {وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} [الأنعام:96]، ونحو ذلك. «فهل» الفاء عاطفة للمسبب على السبب، هل: حرف استفهام بمعنى النفي، «ترى» مضارع وفاعله مستتر، «لهم» متعلق بمحذوف حال من باقية، «من باقية» باقية: مفعول به مجرور لفظاً منصوب محلاً. وأنث «باقية» لأن المراد نفس باقية والنفس مؤنث، وتقدير النفس هو المناسب لأن الريح أهلكت الرجال والنساء والذراري.
(2) - سؤال: هل نفهم هذا من قوله: «خاوية» أم من ماذا؟
الجواب: بل فهم ذلك من قوله: {فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى} فيرى الناظر القوم في بلاد ثمود صرعى والمفروض أن يكونوا مشتتين في بلادهم إما لأنهم كانوا مشتتين في جوانب بلادهم، وإما لأن الريح نثرتهم وشتتهم.
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ (3) عَاتِيَةٍ 6 سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا (4) فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ 7 فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ 8}
وأما عاد فقد أهلكهم الله سبحانه وتعالى بريح عظيمة لها صوت وصرير من شدتها وقوتها، وقد استمرت تعصف بهم سبع ليال وثمانية أيام حتى حسمتهم وأبادتهم، ونثرت (2) أجسادهم كجذوع النخل في كل مكان، ولم تبق على أحد منهم، وقد شبههم الله سبحانه وتعالى بأعجاز النخل؛ لما كانوا عليه من القوة والأجسام الكبيرة، ومعنى «حسوماً»: مستأصِلة قاطعة لدابرهم.
__________
(3) - سؤال: ما نوع اسمية «صرصر»؟ وما زنتها؟
الجواب: صرصر: اسم للريح الشديدة، وهي صفة مشبهة من الصر وهو البرد، أو من صرّ بمعنى: صَوَّت وصاح شديداً من باب ضرب.
(4) - سؤال: فضلاً ما إعراب {سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا}؟ وما الذي نستفيده منها بالنسبة لليالي والأيام؟ وما إعراب «فهل ترى لهم من باقية»؟ وما الوجه في تأنيث «باقية»؟
الجواب: «سبع ليال» ظرف زمان لسخرها، «وثمانية أيام» معطوف على سبع ليال، «حسوماً» نعت لسبع ليال وثمانية .. ، ويجوز أن يكون «حسوماً» حال من مفعول سخرها.
ويؤخذ من ذلك: أن الليل اسم للوقت المعروف الذي أوله غروب الشمس وآخره طلوع الفجر، واليوم من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، فلا يدخل أحدهما في مسمى الآخر، هذا هو المعنى الحقيقي لليوم والليلة بدليل ما ذكر هنا، وشواهد هذا كثيرة من القرآن نحو: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى 1} [الليل]، {وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى 2} [الضحى]، {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ} [الإسراء:12]، {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا 4} [الشمس]، {وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [الجاثية:5]، {وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} [الأنعام:96]، ونحو ذلك. «فهل» الفاء عاطفة للمسبب على السبب، هل: حرف استفهام بمعنى النفي، «ترى» مضارع وفاعله مستتر، «لهم» متعلق بمحذوف حال من باقية، «من باقية» باقية: مفعول به مجرور لفظاً منصوب محلاً. وأنث «باقية» لأن المراد نفس باقية والنفس مؤنث، وتقدير النفس هو المناسب لأن الريح أهلكت الرجال والنساء والذراري.
(2) - سؤال: هل نفهم هذا من قوله: «خاوية» أم من ماذا؟
الجواب: بل فهم ذلك من قوله: {فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى} فيرى الناظر القوم في بلاد ثمود صرعى والمفروض أن يكونوا مشتتين في بلادهم إما لأنهم كانوا مشتتين في جوانب بلادهم، وإما لأن الريح نثرتهم وشتتهم.
الآية 9
وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ
📝 التفسير:
{وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ 9 فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً 10} وكذلك فرعون وجنوده، وأيضاً من كان قبله من الأمم، وكذا المؤتفكات وهي قرى قوم لوط عندما كذبوا برسلهم وتمردوا عليهم، وأصروا على كفرهم وضلالهم، وأنكروا البعث والحساب- أخذهم الله سبحانه وتعالى بالعذاب الشديد، ودمرهم وأهلكهم، والرابية: الزائدة التي لا قدرة لأحد على تحمل شدتها؛ لأن أخذ الله ليس كأخذ غيره. ومعنى «بالخاطئة»: بالمعصية الكبيرة.
{وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ 9 فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً 10} وكذلك فرعون وجنوده، وأيضاً من كان قبله من الأمم، وكذا المؤتفكات وهي قرى قوم لوط عندما كذبوا برسلهم وتمردوا عليهم، وأصروا على كفرهم وضلالهم، وأنكروا البعث والحساب- أخذهم الله سبحانه وتعالى بالعذاب الشديد، ودمرهم وأهلكهم، والرابية: الزائدة التي لا قدرة لأحد على تحمل شدتها؛ لأن أخذ الله ليس كأخذ غيره. ومعنى «بالخاطئة»: بالمعصية الكبيرة.
الآية 10
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً
📝 التفسير:
{وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ 9 فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً 10} وكذلك فرعون وجنوده، وأيضاً من كان قبله من الأمم، وكذا المؤتفكات وهي قرى قوم لوط عندما كذبوا برسلهم وتمردوا عليهم، وأصروا على كفرهم وضلالهم، وأنكروا البعث والحساب- أخذهم الله سبحانه وتعالى بالعذاب الشديد، ودمرهم وأهلكهم، والرابية: الزائدة التي لا قدرة لأحد على تحمل شدتها؛ لأن أخذ الله ليس كأخذ غيره. ومعنى «بالخاطئة»: بالمعصية الكبيرة.
{وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ 9 فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً 10} وكذلك فرعون وجنوده، وأيضاً من كان قبله من الأمم، وكذا المؤتفكات وهي قرى قوم لوط عندما كذبوا برسلهم وتمردوا عليهم، وأصروا على كفرهم وضلالهم، وأنكروا البعث والحساب- أخذهم الله سبحانه وتعالى بالعذاب الشديد، ودمرهم وأهلكهم، والرابية: الزائدة التي لا قدرة لأحد على تحمل شدتها؛ لأن أخذ الله ليس كأخذ غيره. ومعنى «بالخاطئة»: بالمعصية الكبيرة.
الآية 11
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ
📝 التفسير:
{إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ 11 لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ 12} ثم تمنن الله سبحانه وتعالى على بني آدم حين حفظ لهم أباهم (1) نوحاً عليه السلام وأولاده عندما حملهم في السفينة، ونجاهم من الغرق حين غطى جميع الأرض بالماء، وجعل لهم أيضاً فيما جرى على قوم نوح عظة وعبرة ليعتبروا ويتعظوا بها، ويحذروا أن يفعلوا كفعلهم، ثم أخبر الله تعالى أنه لن يعي ذلك ويعتبر به إلا من كان ذا عقل راجح يعي ما سمع (2).
__________
(1) - سؤال: هل تقصدون أن هناك مضافاً محذوفاً في «حملناكم» أي: حملنا آباءكم أم كيف؟
الجواب: المعنى هو على تقدير المضاف الذي ذكرتم.
(2) - سؤال: هل تقصر الأذن الواعية على ما ورد في الروايات المتظافرة أنها أذن علي عليه السلام أم ترون تعميمها؟
الجواب: علي عليه السلام هو المراد أولاً فلم يكن في أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أوعى منه وأحفظ لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولورود الروايات الكثيرة أنه المراد في هذه الآية، ثم يدخل بعد ذلك من كان ذا أذن واعية من الصحابة وغيرهم.
{إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ 11 لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ 12} ثم تمنن الله سبحانه وتعالى على بني آدم حين حفظ لهم أباهم (1) نوحاً عليه السلام وأولاده عندما حملهم في السفينة، ونجاهم من الغرق حين غطى جميع الأرض بالماء، وجعل لهم أيضاً فيما جرى على قوم نوح عظة وعبرة ليعتبروا ويتعظوا بها، ويحذروا أن يفعلوا كفعلهم، ثم أخبر الله تعالى أنه لن يعي ذلك ويعتبر به إلا من كان ذا عقل راجح يعي ما سمع (2).
__________
(1) - سؤال: هل تقصدون أن هناك مضافاً محذوفاً في «حملناكم» أي: حملنا آباءكم أم كيف؟
الجواب: المعنى هو على تقدير المضاف الذي ذكرتم.
(2) - سؤال: هل تقصر الأذن الواعية على ما ورد في الروايات المتظافرة أنها أذن علي عليه السلام أم ترون تعميمها؟
الجواب: علي عليه السلام هو المراد أولاً فلم يكن في أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أوعى منه وأحفظ لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولورود الروايات الكثيرة أنه المراد في هذه الآية، ثم يدخل بعد ذلك من كان ذا أذن واعية من الصحابة وغيرهم.
الآية 12
لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ
📝 التفسير:
{إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ 11 لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ 12} ثم تمنن الله سبحانه وتعالى على بني آدم حين حفظ لهم أباهم (1) نوحاً عليه السلام وأولاده عندما حملهم في السفينة، ونجاهم من الغرق حين غطى جميع الأرض بالماء، وجعل لهم أيضاً فيما جرى على قوم نوح عظة وعبرة ليعتبروا ويتعظوا بها، ويحذروا أن يفعلوا كفعلهم، ثم أخبر الله تعالى أنه لن يعي ذلك ويعتبر به إلا من كان ذا عقل راجح يعي ما سمع (2).
__________
(1) - سؤال: هل تقصدون أن هناك مضافاً محذوفاً في «حملناكم» أي: حملنا آباءكم أم كيف؟
الجواب: المعنى هو على تقدير المضاف الذي ذكرتم.
(2) - سؤال: هل تقصر الأذن الواعية على ما ورد في الروايات المتظافرة أنها أذن علي عليه السلام أم ترون تعميمها؟
الجواب: علي عليه السلام هو المراد أولاً فلم يكن في أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أوعى منه وأحفظ لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولورود الروايات الكثيرة أنه المراد في هذه الآية، ثم يدخل بعد ذلك من كان ذا أذن واعية من الصحابة وغيرهم.
{إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ 11 لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ 12} ثم تمنن الله سبحانه وتعالى على بني آدم حين حفظ لهم أباهم (1) نوحاً عليه السلام وأولاده عندما حملهم في السفينة، ونجاهم من الغرق حين غطى جميع الأرض بالماء، وجعل لهم أيضاً فيما جرى على قوم نوح عظة وعبرة ليعتبروا ويتعظوا بها، ويحذروا أن يفعلوا كفعلهم، ثم أخبر الله تعالى أنه لن يعي ذلك ويعتبر به إلا من كان ذا عقل راجح يعي ما سمع (2).
__________
(1) - سؤال: هل تقصدون أن هناك مضافاً محذوفاً في «حملناكم» أي: حملنا آباءكم أم كيف؟
الجواب: المعنى هو على تقدير المضاف الذي ذكرتم.
(2) - سؤال: هل تقصر الأذن الواعية على ما ورد في الروايات المتظافرة أنها أذن علي عليه السلام أم ترون تعميمها؟
الجواب: علي عليه السلام هو المراد أولاً فلم يكن في أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أوعى منه وأحفظ لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولورود الروايات الكثيرة أنه المراد في هذه الآية، ثم يدخل بعد ذلك من كان ذا أذن واعية من الصحابة وغيرهم.
الآية 13
فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ
📝 التفسير:
{فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ 13} (3) ثم أمر الله سبحانه وتعالى عباده بأن يتذكروا يوم القيامة، وأنه عندما يحين موعدها فسيرسل عليهم صيحة واحدة تقضي على كل من في الأرض والسماء من الأحياء، والصور أراد به صور المخلوقات (4).
________
(3) - سؤال: ما إعراب «نفخة واحدة»؟
الجواب: «نفخة» نائب فاعل لنفخ، «واحدة» صفة مؤكدة.
(4) - سؤال: يقال: كيف صور المخلوقات وهم لا زالوا أحياء فهو غير متعقل؟ وما المانع من جعله آلة كما مر في «الناقور» ويكون علمها عند الله؟
الجواب: النفخ في الصور المراد به هنا النفخ الأول وهو لإماتة الأحياء، والمانع من جعله آلة أن الله تعالى غير محتاج لآلة يصوت فيها ملك الموت، فهو تعالى قادر على خلق الأصوات {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ 82} [يس].
{فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ 13} (3) ثم أمر الله سبحانه وتعالى عباده بأن يتذكروا يوم القيامة، وأنه عندما يحين موعدها فسيرسل عليهم صيحة واحدة تقضي على كل من في الأرض والسماء من الأحياء، والصور أراد به صور المخلوقات (4).
________
(3) - سؤال: ما إعراب «نفخة واحدة»؟
الجواب: «نفخة» نائب فاعل لنفخ، «واحدة» صفة مؤكدة.
(4) - سؤال: يقال: كيف صور المخلوقات وهم لا زالوا أحياء فهو غير متعقل؟ وما المانع من جعله آلة كما مر في «الناقور» ويكون علمها عند الله؟
الجواب: النفخ في الصور المراد به هنا النفخ الأول وهو لإماتة الأحياء، والمانع من جعله آلة أن الله تعالى غير محتاج لآلة يصوت فيها ملك الموت، فهو تعالى قادر على خلق الأصوات {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ 82} [يس].
الآية 14
وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً
📝 التفسير:
{وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً 14 فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ 15} (5) وفي ذلك اليوم ستنفجر الأرض والجبال فتدك جميعاً في لحظة واحدة، وتصير هباءً متطايراً في وقت واحد فعند ذلك قامت القيامة وحان موعدها.
__________
(5) - سؤال: هل يفهم أيضاً من حمل الأرض والجبال رفعهما؟ وما وجه التأنيث في «فدكتا»؟
الجواب: نعم يفهم حملهما. والأرض مؤنثة بدليل: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ 26} [الرحمن]، وجمع التكسير مؤنث.
{وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً 14 فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ 15} (5) وفي ذلك اليوم ستنفجر الأرض والجبال فتدك جميعاً في لحظة واحدة، وتصير هباءً متطايراً في وقت واحد فعند ذلك قامت القيامة وحان موعدها.
__________
(5) - سؤال: هل يفهم أيضاً من حمل الأرض والجبال رفعهما؟ وما وجه التأنيث في «فدكتا»؟
الجواب: نعم يفهم حملهما. والأرض مؤنثة بدليل: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ 26} [الرحمن]، وجمع التكسير مؤنث.
الآية 15
فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ
📝 التفسير:
{وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً 14 فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ 15} (5) وفي ذلك اليوم ستنفجر الأرض والجبال فتدك جميعاً في لحظة واحدة، وتصير هباءً متطايراً في وقت واحد فعند ذلك قامت القيامة وحان موعدها.
__________
(5) - سؤال: هل يفهم أيضاً من حمل الأرض والجبال رفعهما؟ وما وجه التأنيث في «فدكتا»؟
الجواب: نعم يفهم حملهما. والأرض مؤنثة بدليل: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ 26} [الرحمن]، وجمع التكسير مؤنث.
{وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً 14 فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ 15} (5) وفي ذلك اليوم ستنفجر الأرض والجبال فتدك جميعاً في لحظة واحدة، وتصير هباءً متطايراً في وقت واحد فعند ذلك قامت القيامة وحان موعدها.
__________
(5) - سؤال: هل يفهم أيضاً من حمل الأرض والجبال رفعهما؟ وما وجه التأنيث في «فدكتا»؟
الجواب: نعم يفهم حملهما. والأرض مؤنثة بدليل: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ 26} [الرحمن]، وجمع التكسير مؤنث.
الآية 16
وَانشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ
📝 التفسير:
{وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ (1) يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ 16} وفي ذلك اليوم ستنشق السماء أيضاً، وتتهاوى أجرامها بعد أن كانت متماسكة.
__________
(1) - سؤال: ما معنى الفاء هنا؟ ومم أخذت لفظة «واهية»؟
الجواب: الفاء لعطف المسبب على السبب وأخذت لفظة «واهية» من: وهي الحائط يهي.
{وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ (1) يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ 16} وفي ذلك اليوم ستنشق السماء أيضاً، وتتهاوى أجرامها بعد أن كانت متماسكة.
__________
(1) - سؤال: ما معنى الفاء هنا؟ ومم أخذت لفظة «واهية»؟
الجواب: الفاء لعطف المسبب على السبب وأخذت لفظة «واهية» من: وهي الحائط يهي.
الآية 17
وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ
📝 التفسير:
{وَالْمَلَكُ (2) عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ 17} وسيتولى أمر الخلائق من الحساب والعقاب وحشر الناس وعرض أعمالهم وتعذيب أهل النار وتنعيم أهل الجنة ثمانية أصناف (3) من الملائكة، ومعنى «الملك على أرجائها»: أطرافها وجوانبها.
و {عَرْشَ رَبِّكَ}: سلطانه وملكه (4).
_________
(2) - سؤال: فضلاً علام عطفت هذه الجملة؟ أم أن الواو ليست عاطفة فما هي؟
الجواب: «والملك .. » محتملة لأن تكون معطوفة على جملة: «وحملت الأرض» ولأن تكون حالية من السماء.
(3) - سؤال: من أين يمكن أن نستوحي أن الثمانية بمعنى ثمانية أصناف من الملائكة؟
الجواب: قد ذكر الله تعالى خزنة جهنم في القرآن فهؤلاء صنف أوكل الله تعالى إليهم عذاب أهل النار، وذكر الله تعالى في ذكره لنعيم أهل الجنة قوله تعالى: {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ 23 سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ 24} [الرعد]، وسماهم في آية أخرى «خزنة» في سورة الزمر: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ 73}، وهؤلاء صنف وتصنيف الملائكة إنما هو باعتبار ما وكل إليهم من أعمال وإلا فهم صنف واحد تجمعهم طاعة الله فهم بأمره يعملون {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ 6} [التحريم].
ويمكن تعديد الأصناف الباقية:
- ... الكرام الكاتبين الذين وكل الله إليهم كتابة أعمال المكلفين في الدنيا، وحتماً سيحضرون ما كتبوا يوم القيامة وسيرى كل مكلف ما كتبوا من أعماله {مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا 49} [الكهف].
- ... وصنف هم المأمورون في قوله تعالى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ 22 مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ 23 وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ 24} [الصافات]، و .. إلخ.
(4) - سؤال: فضلاً ما قرائن هذا التأويل؟
الجواب: القرائن هي ذكره لأعمال يوم القيامة: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ ... } إلى آخر الآيات، وهذا مع استحالة أن يحاسب الله الخلائق مباشرة؛ لأنه تعالى ليس بجسم ولا يحل في مكان تعالى الله عن الجسمية وعن الحلول في مكان، ومع أنه تفسير مشهور من تفاسير أهل البيت عليهم السلام.
{وَالْمَلَكُ (2) عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ 17} وسيتولى أمر الخلائق من الحساب والعقاب وحشر الناس وعرض أعمالهم وتعذيب أهل النار وتنعيم أهل الجنة ثمانية أصناف (3) من الملائكة، ومعنى «الملك على أرجائها»: أطرافها وجوانبها.
و {عَرْشَ رَبِّكَ}: سلطانه وملكه (4).
_________
(2) - سؤال: فضلاً علام عطفت هذه الجملة؟ أم أن الواو ليست عاطفة فما هي؟
الجواب: «والملك .. » محتملة لأن تكون معطوفة على جملة: «وحملت الأرض» ولأن تكون حالية من السماء.
(3) - سؤال: من أين يمكن أن نستوحي أن الثمانية بمعنى ثمانية أصناف من الملائكة؟
الجواب: قد ذكر الله تعالى خزنة جهنم في القرآن فهؤلاء صنف أوكل الله تعالى إليهم عذاب أهل النار، وذكر الله تعالى في ذكره لنعيم أهل الجنة قوله تعالى: {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ 23 سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ 24} [الرعد]، وسماهم في آية أخرى «خزنة» في سورة الزمر: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ 73}، وهؤلاء صنف وتصنيف الملائكة إنما هو باعتبار ما وكل إليهم من أعمال وإلا فهم صنف واحد تجمعهم طاعة الله فهم بأمره يعملون {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ 6} [التحريم].
ويمكن تعديد الأصناف الباقية:
- ... الكرام الكاتبين الذين وكل الله إليهم كتابة أعمال المكلفين في الدنيا، وحتماً سيحضرون ما كتبوا يوم القيامة وسيرى كل مكلف ما كتبوا من أعماله {مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا 49} [الكهف].
- ... وصنف هم المأمورون في قوله تعالى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ 22 مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ 23 وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ 24} [الصافات]، و .. إلخ.
(4) - سؤال: فضلاً ما قرائن هذا التأويل؟
الجواب: القرائن هي ذكره لأعمال يوم القيامة: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ ... } إلى آخر الآيات، وهذا مع استحالة أن يحاسب الله الخلائق مباشرة؛ لأنه تعالى ليس بجسم ولا يحل في مكان تعالى الله عن الجسمية وعن الحلول في مكان، ومع أنه تفسير مشهور من تفاسير أهل البيت عليهم السلام.
الآية 18
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ
📝 التفسير:
{يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى (5) مِنْكُمْ خَافِيَةٌ 18} وفي ذلك اليوم ستعرض جميع أعمال المكلفين من بني آدم صغيرها وكبيرها لا يضيع منها شيء.
__________
(5) - سؤال: ما محل هذه الجملة من الإعراب؟ أو ما وجه فصلها؟
الجواب: محلها النصب على الحالية من فاعل «تعرضون»، وبذلك يظهر وجه فصلها.
{يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى (5) مِنْكُمْ خَافِيَةٌ 18} وفي ذلك اليوم ستعرض جميع أعمال المكلفين من بني آدم صغيرها وكبيرها لا يضيع منها شيء.
__________
(5) - سؤال: ما محل هذه الجملة من الإعراب؟ أو ما وجه فصلها؟
الجواب: محلها النصب على الحالية من فاعل «تعرضون»، وبذلك يظهر وجه فصلها.
الآية 19
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ
📝 التفسير:
{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (1) فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (2) 19 إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ 20
وهؤلاء هم المؤمنون أهل الأعمال الصالحة فعندما يرون ما كتب في صحائفهم من الحسنات فسيتملكهم الفرح الشديد، وستملأ البهجة وجوههم، ومن عظيم ما سيكون عليهم من الفرح سيبادرون بعرض كتبهم على من حولهم مخبرين لهم بفوزهم، وبما كانوا عليه في الدنيا من اليقين (4) في الإيمان بالله تعالى والتصديق برسله واليوم الآخر وما فيه، ومعنى «هاؤم»: خذوا.
__________
(1) - سؤال: هل إيتاء الكتب بالأيمان والشمائل حقيقة أم مجاز وضحوا ذلك؟
الجواب: ظاهر تفسير أهل البيت كما في المصابيح أن اليمين كناية عن اليمن والبركة والشمال كناية عن السوء والهلكة، ولكن لم يظهر لي مانع من الحمل على الحقيقة، مع أن الحمل عليها هو الأصل والواجب إلا لمانع.
(2) - سؤال: ما إعراب «هاؤم»؟ وهل قوله «اقرأوا» بدل منه؟ وما هي الهاء الأخيرة في قوله: «كتابيه، حسابيه»؟
الجواب: «هاؤم» اسم فعل أمر بمعنى: خذوا، والميم للجمع، ويقال في التثنية: هاؤما يا رجلان و .. إلخ، وجملة «اقرأوا» بدل من هاؤم. والهاء الأخيرة هي هاء السكت.
(4) - سؤال: يقال: وما وجه التعبير بالظن في ذلك مع تباين اليقين والظن وضحوا ذلك فكثيراً ما يشكل؟
الجواب: قد قالوا: إن الظن يطلق ويراد به العلم، كما في هذه الآية، والدليل على أنه يراد به العلم المدح والثناء من الله لصاحبه في هذه الآية، وهذا الإطلاق مجازي. وجواب آخر هو: أن العلم بيوم الحساب علم استدلالي نظري، وهو دون العلم الضروري، والعلم الضروري بيوم الحساب لا يكاد يحصل إلا للأنبياء والمرسلين ولخواص من عباد الله الصالحين كأمير المؤمنين عليه السلام الذي قال: (والله لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً)، فعلى هذا سمي العلم الاستدلالي ظناً تسمية حقيقية من حيث أن العلم الاستدلالي بيوم القيامة لا يصل عند عامة المسلمين 100عليهم السلام وإذا لم يبلغ إلى هذه الدرجة فإنما هو ظن راجح. وقد تقدم لنا هذا الجواب.
{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (1) فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (2) 19 إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ 20
وهؤلاء هم المؤمنون أهل الأعمال الصالحة فعندما يرون ما كتب في صحائفهم من الحسنات فسيتملكهم الفرح الشديد، وستملأ البهجة وجوههم، ومن عظيم ما سيكون عليهم من الفرح سيبادرون بعرض كتبهم على من حولهم مخبرين لهم بفوزهم، وبما كانوا عليه في الدنيا من اليقين (4) في الإيمان بالله تعالى والتصديق برسله واليوم الآخر وما فيه، ومعنى «هاؤم»: خذوا.
__________
(1) - سؤال: هل إيتاء الكتب بالأيمان والشمائل حقيقة أم مجاز وضحوا ذلك؟
الجواب: ظاهر تفسير أهل البيت كما في المصابيح أن اليمين كناية عن اليمن والبركة والشمال كناية عن السوء والهلكة، ولكن لم يظهر لي مانع من الحمل على الحقيقة، مع أن الحمل عليها هو الأصل والواجب إلا لمانع.
(2) - سؤال: ما إعراب «هاؤم»؟ وهل قوله «اقرأوا» بدل منه؟ وما هي الهاء الأخيرة في قوله: «كتابيه، حسابيه»؟
الجواب: «هاؤم» اسم فعل أمر بمعنى: خذوا، والميم للجمع، ويقال في التثنية: هاؤما يا رجلان و .. إلخ، وجملة «اقرأوا» بدل من هاؤم. والهاء الأخيرة هي هاء السكت.
(4) - سؤال: يقال: وما وجه التعبير بالظن في ذلك مع تباين اليقين والظن وضحوا ذلك فكثيراً ما يشكل؟
الجواب: قد قالوا: إن الظن يطلق ويراد به العلم، كما في هذه الآية، والدليل على أنه يراد به العلم المدح والثناء من الله لصاحبه في هذه الآية، وهذا الإطلاق مجازي. وجواب آخر هو: أن العلم بيوم الحساب علم استدلالي نظري، وهو دون العلم الضروري، والعلم الضروري بيوم الحساب لا يكاد يحصل إلا للأنبياء والمرسلين ولخواص من عباد الله الصالحين كأمير المؤمنين عليه السلام الذي قال: (والله لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً)، فعلى هذا سمي العلم الاستدلالي ظناً تسمية حقيقية من حيث أن العلم الاستدلالي بيوم القيامة لا يصل عند عامة المسلمين 100عليهم السلام وإذا لم يبلغ إلى هذه الدرجة فإنما هو ظن راجح. وقد تقدم لنا هذا الجواب.
الآية 20
إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ
📝 التفسير:
{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (1) فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (2) 19 إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ 20
وهؤلاء هم المؤمنون أهل الأعمال الصالحة فعندما يرون ما كتب في صحائفهم من الحسنات فسيتملكهم الفرح الشديد، وستملأ البهجة وجوههم، ومن عظيم ما سيكون عليهم من الفرح سيبادرون بعرض كتبهم على من حولهم مخبرين لهم بفوزهم، وبما كانوا عليه في الدنيا من اليقين (4) في الإيمان بالله تعالى والتصديق برسله واليوم الآخر وما فيه، ومعنى «هاؤم»: خذوا.
__________
(1) - سؤال: هل إيتاء الكتب بالأيمان والشمائل حقيقة أم مجاز وضحوا ذلك؟
الجواب: ظاهر تفسير أهل البيت كما في المصابيح أن اليمين كناية عن اليمن والبركة والشمال كناية عن السوء والهلكة، ولكن لم يظهر لي مانع من الحمل على الحقيقة، مع أن الحمل عليها هو الأصل والواجب إلا لمانع.
(2) - سؤال: ما إعراب «هاؤم»؟ وهل قوله «اقرأوا» بدل منه؟ وما هي الهاء الأخيرة في قوله: «كتابيه، حسابيه»؟
الجواب: «هاؤم» اسم فعل أمر بمعنى: خذوا، والميم للجمع، ويقال في التثنية: هاؤما يا رجلان و .. إلخ، وجملة «اقرأوا» بدل من هاؤم. والهاء الأخيرة هي هاء السكت.
(4) - سؤال: يقال: وما وجه التعبير بالظن في ذلك مع تباين اليقين والظن وضحوا ذلك فكثيراً ما يشكل؟
الجواب: قد قالوا: إن الظن يطلق ويراد به العلم، كما في هذه الآية، والدليل على أنه يراد به العلم المدح والثناء من الله لصاحبه في هذه الآية، وهذا الإطلاق مجازي. وجواب آخر هو: أن العلم بيوم الحساب علم استدلالي نظري، وهو دون العلم الضروري، والعلم الضروري بيوم الحساب لا يكاد يحصل إلا للأنبياء والمرسلين ولخواص من عباد الله الصالحين كأمير المؤمنين عليه السلام الذي قال: (والله لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً)، فعلى هذا سمي العلم الاستدلالي ظناً تسمية حقيقية من حيث أن العلم الاستدلالي بيوم القيامة لا يصل عند عامة المسلمين 100عليهم السلام وإذا لم يبلغ إلى هذه الدرجة فإنما هو ظن راجح. وقد تقدم لنا هذا الجواب.
{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (1) فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (2) 19 إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ 20
وهؤلاء هم المؤمنون أهل الأعمال الصالحة فعندما يرون ما كتب في صحائفهم من الحسنات فسيتملكهم الفرح الشديد، وستملأ البهجة وجوههم، ومن عظيم ما سيكون عليهم من الفرح سيبادرون بعرض كتبهم على من حولهم مخبرين لهم بفوزهم، وبما كانوا عليه في الدنيا من اليقين (4) في الإيمان بالله تعالى والتصديق برسله واليوم الآخر وما فيه، ومعنى «هاؤم»: خذوا.
__________
(1) - سؤال: هل إيتاء الكتب بالأيمان والشمائل حقيقة أم مجاز وضحوا ذلك؟
الجواب: ظاهر تفسير أهل البيت كما في المصابيح أن اليمين كناية عن اليمن والبركة والشمال كناية عن السوء والهلكة، ولكن لم يظهر لي مانع من الحمل على الحقيقة، مع أن الحمل عليها هو الأصل والواجب إلا لمانع.
(2) - سؤال: ما إعراب «هاؤم»؟ وهل قوله «اقرأوا» بدل منه؟ وما هي الهاء الأخيرة في قوله: «كتابيه، حسابيه»؟
الجواب: «هاؤم» اسم فعل أمر بمعنى: خذوا، والميم للجمع، ويقال في التثنية: هاؤما يا رجلان و .. إلخ، وجملة «اقرأوا» بدل من هاؤم. والهاء الأخيرة هي هاء السكت.
(4) - سؤال: يقال: وما وجه التعبير بالظن في ذلك مع تباين اليقين والظن وضحوا ذلك فكثيراً ما يشكل؟
الجواب: قد قالوا: إن الظن يطلق ويراد به العلم، كما في هذه الآية، والدليل على أنه يراد به العلم المدح والثناء من الله لصاحبه في هذه الآية، وهذا الإطلاق مجازي. وجواب آخر هو: أن العلم بيوم الحساب علم استدلالي نظري، وهو دون العلم الضروري، والعلم الضروري بيوم الحساب لا يكاد يحصل إلا للأنبياء والمرسلين ولخواص من عباد الله الصالحين كأمير المؤمنين عليه السلام الذي قال: (والله لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً)، فعلى هذا سمي العلم الاستدلالي ظناً تسمية حقيقية من حيث أن العلم الاستدلالي بيوم القيامة لا يصل عند عامة المسلمين 100عليهم السلام وإذا لم يبلغ إلى هذه الدرجة فإنما هو ظن راجح. وقد تقدم لنا هذا الجواب.