القرآن الكريم مع التفسير

سورة الإنسان

آية
إجمالي الآيات: 31 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 1
هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا
📝 التفسير:
{هَلْ (1) أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا 1} قد أتى على الإنسان وقت طويل، ومضى عليه دهر وزمان لم يكن فيه شيئاً يذكر ثم كان بعد أن لم يكن، ووجد من بعد العدم.
__________
(1) - سؤال: يقال: قد نص كثير من علماء التفسير والإعراب بأن «هل» هنا بمعنى «قد» لكن هل لأنه ثبت لغة أن «هل» تحل محل قد في مثل هذا الموضع؟ أم لأنه استفهام تقريري بمعنى «قد» فلعله لا يوافق ضابط الاستفهام التقريري فكيف؟
الجواب: ذهب الزمخشري إلى أن «هل» أبداً بمعنى قد، وأن الاستفهام بهمزة مقدرة «أهل». ولا مانع من أن تكون للاستفهام التقريري أي: طلب الإقرار بما بعدها كما أن التقرير في قوله: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ 1} [الشرح]، إنما هو لما بعد النفي.
الآية 2
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا
📝 التفسير:
{إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ (2) نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا 2} خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وأوجده بعد العدم من النطفة المختلطة من ماء الرجل وماء المرأة، ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أنه قد خلق الإنسان في الدنيا ليختبره بالتكاليف والشرائع هل سيطيع ربه أم يتمرد عليه؟ وذلك بعد أن أعطاه (3) القدرة على ذلك، وجعل له من السمع والبصر والعقل ليؤدي ما كلف به من طاعة الله.
_________
(2) - سؤال: ما نوع اسمية «أمشاج»؟
الجواب: «أمشاج» جمع مشج أو مشيج يقال: مشجت الشيء إذا خلطته والمراد مجموع مني الرجل والمرأة، ولكل منهما أجزاء، فالمراد أن النطفة التي يخلق منها الإنسان مكونة من أجزاء مختلفة.
(3) - سؤال: هل ترون أن في الآية تقديماً وتأخيراً فموضع «نبتليه» بعد قوله: «سميعاً بصيراً» أم كيف؟ وما إعراب «نبتليه» مما يتوافق مع معناه فهي تشكل كثيراً؟
الجواب: لا داعي لما ذكرتم من التقديم والتأخير فالمعنى مستقيم على ظاهر الترتيب في الكلام، و «نبتليه» جملة حالية من فاعل «خلقنا» أي: مبتلين له والحال مقدرة، ويصح أن تكون الجملة استئنافاً بيانياً لبيان الحكمة والعلة في خلقه تعالى للإنسان، وقوله: {فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا 2} معطوف على ما قبله عطف المسبب على السبب أي: أن خلق الإنسان للابتلاء والاختبار سبب وعلة لجعله سميعاً وبصيراً.
الآية 3
إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا
📝 التفسير:
{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ (4) إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا 3} (5) وقد كلفه الله سبحانه وتعالى ودله على طريق الهدى والصواب، فانقسم الناس قسمين فمنهم من أدى حق شكره بما افترض عليه من الطاعات، ومنهم من كفر بالله تعالى وجحد بآياته وأعرض عنها.
__________
(4) - سؤال: هل السبيل اسم جنس محلى بالألف واللام فيفيد العموم ويصدق على أن الله قد بين له طريق الضلال وتوافق آية البلد: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ 10}، أم كيف؟
الجواب: يصح كون اللام للجنس كما ذكرتم أي: بينا له طريق الحق والباطل والهدى والضلال والإيمان والكفر، ويصح أن تكون للعهد الذهني أي: سبيل الهدى بما أنزله من الحق على لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
(5) - سؤال: فضلاً ما هو الإعراب لـ «شاكراً وكفوراً» بما يوافق المعنى؟
الجواب: «شاكراً» حال من الهاء أي: هديناه في حاليه، أي: حال شكره وحال كفره، أو هديناه حال كونه منقسماً إلى شاكر وكفور، والتفسير للآية هو مبني على المعنى.
الآية 4
إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا
📝 التفسير:
{إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا 4} (1) ثم أخبر الله سبحانه وتعالى بأنه قد أعد لأولئك الذين كفروا وجحدوا -بعد أن هداهم ودلهم على الطريق المستقيم- العذاب الشديد في نار جهنم يقيدون فيها بسلاسل من نار، ثم يسحبون فيها على وجوههم.
__________
(1) - سؤال: ما الفرق بين السلاسل والأغلال حين عطف إحداهما على الأخرى؟
الجواب: السلاسل: هي من حديد منها ما ذكر في قوله تعالى: {ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ 32} [الحاقة]، والأغلال: هي من حديد تغل به الأيدي إلى الأعناق وهي قصيرة.
الآية 5
إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا
📝 التفسير:
{إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ (2) كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا 5 وأما الذين شكروا الله سبحانه وتعالى وانقادوا لما أمرهم به واستجابوا لأنبيائهم ورسلهم فقد أعد الله سبحانه وتعالى لهم النعيم الدائم في جنات النعيم يأكلون ويشربون ويتمتعون، وقد خص الله تعالى الكافور هنا لما كان العرب يستطيبونه ويتلذذون برائحته بين شرابهم، وإلا ففيها غير ذلك من أنواع الملذات والمشروبات التي لا تخطر ببال
__________
(2) - سؤال: هل المراد بـ «كأس» الخمر أم الزجاجة نفسها؟
الجواب: المراد بها الخمر فلا يقال: كأس، إلا لما فيه خمر.
الآية 6
عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا
📝 التفسير:
عَيْنًا (3) يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا 6} (4) وقد أعطاهم الله سبحانه وتعالى عيناً في الجنة يفجرونها بأيديهم، ويتنعمون بالشرب منها.

___________
(3) - سؤال: فضلاً ما إعراب «عيناً» وهل الباء في «بها» بمعنى «من» أم ماذا؟
الجواب: «عيناً» بدل من «كافوراً». والباء للآلة أي: يشربون الكأس بالكافور أي: جعل كالآلة للشرب.
(4) - سؤال: ما محل جملة «يفجرونها تفجيراً»؟ ولم فصلت عن التي قبلها؟
الجواب: جملة «يفجرونها تفجيراً» حال من «عباد الله» لذلك كانت مفصولة.
الآية 7
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا
📝 التفسير:
{يُوفُونَ (1) بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا 7
ثم ذكر الله سبحانه وتعالى السبب فيما أعد لهم من النعيم: وهو أنهم كانوا يوفون بنذورهم ويخافون يوم القيامة وما فيه من الشرور الفاشية المتسعة
__________
(1) - سؤال: هل هذه الجملة استئنافية بيانية أم ماذا؟
الجواب: نعم هي استئناف بياني في جواب سؤال مقدر.
الآية 8
وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا
📝 التفسير:
وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى (2) حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا 8 إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا 9 إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا (3) يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا 10}
وقد روي أنها نزلت في علي وفاطمة عليهما السلام وجارية لهم كان اسمها فضة نذروا لله بصيام فوفوا بنذرهم ذلك على الرغم مما نزل بهم من البلوى في طعامهم، وكان قد جاءهم مسكين يطرق بابهم في اليوم الأول فأعطوه عشاءهم تلك الليلة، وتركوا أنفسهم من دون زاد، وفي اليوم الثاني أتاهم يتيم كذلك فتصدقوا عليه بعشاء تلك الليلة وباتوا صياماً من دون زاد، وفي اليوم الثالث طرق بابهم أسير جائع فآثروه بعشاء تلك الليلة فباتوا الليلة الثالثة من دون زاد، فمضى عليهم ثلاث ليال وصاموا ثلاثة أيام من دون زاد فأثنى الله سبحانه وتعالى عليهم ومدحهم إذ آثروا على أنفسهم وتصدقوا بطعامهم خالصاً لوجه ربهم، متقربين إليه ليدفع عنهم شر يوم القيامة وأهواله. والعبوس: هو الشديد الذي تكلح فيه الوجوه لشدته، والقمطرير (4): مبالغة في الشدة.
_________
(2) - سؤال: هل «على» هنا بمعنى «مع» أو حالة محلها ولماذا؟ وما الإعراب الدقيق في قوله: «الطعام»؟
الجواب: «على» هي بمعنى «مع» أي: مع حب الطعام، أو بمعنى اللام إذا قدرنا الضمير لله أي: لحب الله، و «الطعام» مفعول به ثان ليطعمون أي: الخبز ونحوه.
(3) - سؤال: هل جملة «إنما نطعمكم» في محل نصب مقول قول محذوف؟ وما السر في فصل جملة «لا نريد منكم جزاءً» عنها؟ وأيضاً ما وجه فصل جملة «إنا نخاف من ربنا» مع إمكان وصلها؟ وما موضع «من ربنا» الإعرابي؟
الجواب: «إنما نطعمكم لوجه الله .. » في محل نصب مقول لقول محذوف، وفصلت جملة «لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً» عنها لكونها بمنزلة البدل مما قبلها، وفصلت جملة: «إنا نخاف من ربنا» لكونها تعليلاً لما قبلها، ومحل «من ربنا» النصب حالاً من «يوماً عبوساً ... ».
(4) - سؤال: مم أخذت هذه اللفظة؟
الجواب: قال الزجاج: يقال: قمطرت الناقة إذا رفعت ذنبها وجمعت قُطريها أي: جانبيها فعلى هذا فلفظة «قمطريراً» مأخوذة من القُطر الذي هو الجانب بزيادة الميم. هذا معنى كلامه.
الآية 9
إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا
📝 التفسير:
وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى (2) حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا 8 إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا 9 إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا (3) يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا 10}
وقد روي أنها نزلت في علي وفاطمة عليهما السلام وجارية لهم كان اسمها فضة نذروا لله بصيام فوفوا بنذرهم ذلك على الرغم مما نزل بهم من البلوى في طعامهم، وكان قد جاءهم مسكين يطرق بابهم في اليوم الأول فأعطوه عشاءهم تلك الليلة، وتركوا أنفسهم من دون زاد، وفي اليوم الثاني أتاهم يتيم كذلك فتصدقوا عليه بعشاء تلك الليلة وباتوا صياماً من دون زاد، وفي اليوم الثالث طرق بابهم أسير جائع فآثروه بعشاء تلك الليلة فباتوا الليلة الثالثة من دون زاد، فمضى عليهم ثلاث ليال وصاموا ثلاثة أيام من دون زاد فأثنى الله سبحانه وتعالى عليهم ومدحهم إذ آثروا على أنفسهم وتصدقوا بطعامهم خالصاً لوجه ربهم، متقربين إليه ليدفع عنهم شر يوم القيامة وأهواله. والعبوس: هو الشديد الذي تكلح فيه الوجوه لشدته، والقمطرير (4): مبالغة في الشدة.
_________
(2) - سؤال: هل «على» هنا بمعنى «مع» أو حالة محلها ولماذا؟ وما الإعراب الدقيق في قوله: «الطعام»؟
الجواب: «على» هي بمعنى «مع» أي: مع حب الطعام، أو بمعنى اللام إذا قدرنا الضمير لله أي: لحب الله، و «الطعام» مفعول به ثان ليطعمون أي: الخبز ونحوه.
(3) - سؤال: هل جملة «إنما نطعمكم» في محل نصب مقول قول محذوف؟ وما السر في فصل جملة «لا نريد منكم جزاءً» عنها؟ وأيضاً ما وجه فصل جملة «إنا نخاف من ربنا» مع إمكان وصلها؟ وما موضع «من ربنا» الإعرابي؟
الجواب: «إنما نطعمكم لوجه الله .. » في محل نصب مقول لقول محذوف، وفصلت جملة «لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً» عنها لكونها بمنزلة البدل مما قبلها، وفصلت جملة: «إنا نخاف من ربنا» لكونها تعليلاً لما قبلها، ومحل «من ربنا» النصب حالاً من «يوماً عبوساً ... ».
(4) - سؤال: مم أخذت هذه اللفظة؟
الجواب: قال الزجاج: يقال: قمطرت الناقة إذا رفعت ذنبها وجمعت قُطريها أي: جانبيها فعلى هذا فلفظة «قمطريراً» مأخوذة من القُطر الذي هو الجانب بزيادة الميم. هذا معنى كلامه.
الآية 10
إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا
📝 التفسير:
وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى (2) حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا 8 إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا 9 إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا (3) يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا 10}
وقد روي أنها نزلت في علي وفاطمة عليهما السلام وجارية لهم كان اسمها فضة نذروا لله بصيام فوفوا بنذرهم ذلك على الرغم مما نزل بهم من البلوى في طعامهم، وكان قد جاءهم مسكين يطرق بابهم في اليوم الأول فأعطوه عشاءهم تلك الليلة، وتركوا أنفسهم من دون زاد، وفي اليوم الثاني أتاهم يتيم كذلك فتصدقوا عليه بعشاء تلك الليلة وباتوا صياماً من دون زاد، وفي اليوم الثالث طرق بابهم أسير جائع فآثروه بعشاء تلك الليلة فباتوا الليلة الثالثة من دون زاد، فمضى عليهم ثلاث ليال وصاموا ثلاثة أيام من دون زاد فأثنى الله سبحانه وتعالى عليهم ومدحهم إذ آثروا على أنفسهم وتصدقوا بطعامهم خالصاً لوجه ربهم، متقربين إليه ليدفع عنهم شر يوم القيامة وأهواله. والعبوس: هو الشديد الذي تكلح فيه الوجوه لشدته، والقمطرير (4): مبالغة في الشدة.
_________
(2) - سؤال: هل «على» هنا بمعنى «مع» أو حالة محلها ولماذا؟ وما الإعراب الدقيق في قوله: «الطعام»؟
الجواب: «على» هي بمعنى «مع» أي: مع حب الطعام، أو بمعنى اللام إذا قدرنا الضمير لله أي: لحب الله، و «الطعام» مفعول به ثان ليطعمون أي: الخبز ونحوه.
(3) - سؤال: هل جملة «إنما نطعمكم» في محل نصب مقول قول محذوف؟ وما السر في فصل جملة «لا نريد منكم جزاءً» عنها؟ وأيضاً ما وجه فصل جملة «إنا نخاف من ربنا» مع إمكان وصلها؟ وما موضع «من ربنا» الإعرابي؟
الجواب: «إنما نطعمكم لوجه الله .. » في محل نصب مقول لقول محذوف، وفصلت جملة «لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً» عنها لكونها بمنزلة البدل مما قبلها، وفصلت جملة: «إنا نخاف من ربنا» لكونها تعليلاً لما قبلها، ومحل «من ربنا» النصب حالاً من «يوماً عبوساً ... ».
(4) - سؤال: مم أخذت هذه اللفظة؟
الجواب: قال الزجاج: يقال: قمطرت الناقة إذا رفعت ذنبها وجمعت قُطريها أي: جانبيها فعلى هذا فلفظة «قمطريراً» مأخوذة من القُطر الذي هو الجانب بزيادة الميم. هذا معنى كلامه.
الآية 11
فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا
📝 التفسير:
{فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا 11 وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا 12} (5) فأخبر الله سبحانه وتعالى أنه قد قبل منهم صدقتهم وقربتهم، وأنه قد وقاهم شر ذلك اليوم، وسيجعل لهم نوراً يستضيئون به يوم القيامة، وسروراً وجمالاً في وجوههم، وأنه سيجازيهم على صبرهم ذلك بالنعيم الدائم في الجنة.
__________
(5) - سؤال: فضلاً ما إعراب «بما صبروا»؟ وما وجه عطف «حريراً» على جنة؟
الجواب: الباء حرف جر، و «ما» مصدرية مسبوكة مع ما بعدها بمصدر أي: بصبرهم، و «حريراً» مفعول به لفعل محذوف أي: وألبسهم حريراً فهو من عطف الجمل مثل قوله: علفتها تبناً وماءً بارداً، أي: وسقيتها ماءً بارداً.
الآية 12
وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا
📝 التفسير:
{فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا 11 وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا 12} (5) فأخبر الله سبحانه وتعالى أنه قد قبل منهم صدقتهم وقربتهم، وأنه قد وقاهم شر ذلك اليوم، وسيجعل لهم نوراً يستضيئون به يوم القيامة، وسروراً وجمالاً في وجوههم، وأنه سيجازيهم على صبرهم ذلك بالنعيم الدائم في الجنة.
__________
(5) - سؤال: فضلاً ما إعراب «بما صبروا»؟ وما وجه عطف «حريراً» على جنة؟
الجواب: الباء حرف جر، و «ما» مصدرية مسبوكة مع ما بعدها بمصدر أي: بصبرهم، و «حريراً» مفعول به لفعل محذوف أي: وألبسهم حريراً فهو من عطف الجمل مثل قوله: علفتها تبناً وماءً بارداً، أي: وسقيتها ماءً بارداً.
الآية 13
مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا
📝 التفسير:
{مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (6) 13 وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا 14 وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا 15 قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ (7) قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا 16} ثم وصف الله سبحانه وتعالى ذلك النعيم الذي سيعطيهم في الجنة بأنهم سيتلذذون بأطيب المآكل والمشارب، وسيأكلون من أطيب الفواكه والثمار التي قد تدلت ودنت إليهم يتناولونها بأيديهم، ويقطفونها وهم جالسون على أرائكهم ومقاعدهم من دون تعب أو مشقة تلحقهم، وقد سخر الله سبحانه وتعالى لهم الغلمان الذين يقومون على خدمتهم، ويغدون ويروحون عليهم بأنواع المأكولات والمشروبات التي يقدمونها لهم في آنية الفضة، ويسقونهم أنواع الشراب في كؤوس من فضة قد قدرها الغلمان لهم على قدر ري الشاربين وشهوتهم. والزمهرير: هو شدة البرد.
____________
(6) - سؤال: فضلاً ما إعراب «متكئين»؟ وما محل جملة «لا يرون فيها شمساً ولا زمهريراً»؟ وعلام عطف قوله: «ودانية»؟
الجواب: «متكئين» حال من الضمير المنصوب في جزاهم، وجملة «لا يرون فيها .. » في محل نصب حال أخرى من الضمير المنصوب أيضاً، «ودانية» معطوف على «متكئين» أو على محل «لا يرون فيها». وفائدة العطف بالواو في «ودانية» هي الجمع بين الاتكاء ودنو الظل أي: حال كونهم جامعين بين الاتكاء والظل.
(7) - سؤال: ما إعراب «قواريرا من فضة»؟ وهل تطلق القوارير على غير الزجاج لغة حتى جعلها من فضة أم كيف؟
الجواب: القارورة: إناء صاف توضع فيه الأشربة؛ لذلك صح إطلاقها على ما صفي من الفضة مثل صفاء الزجاج. و «قواريرا من فضة» بدل من «قواريرا».
الآية 14
وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا
📝 التفسير:
{مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (6) 13 وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا 14 وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا 15 قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ (7) قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا 16} ثم وصف الله سبحانه وتعالى ذلك النعيم الذي سيعطيهم في الجنة بأنهم سيتلذذون بأطيب المآكل والمشارب، وسيأكلون من أطيب الفواكه والثمار التي قد تدلت ودنت إليهم يتناولونها بأيديهم، ويقطفونها وهم جالسون على أرائكهم ومقاعدهم من دون تعب أو مشقة تلحقهم، وقد سخر الله سبحانه وتعالى لهم الغلمان الذين يقومون على خدمتهم، ويغدون ويروحون عليهم بأنواع المأكولات والمشروبات التي يقدمونها لهم في آنية الفضة، ويسقونهم أنواع الشراب في كؤوس من فضة قد قدرها الغلمان لهم على قدر ري الشاربين وشهوتهم. والزمهرير: هو شدة البرد.
____________
(6) - سؤال: فضلاً ما إعراب «متكئين»؟ وما محل جملة «لا يرون فيها شمساً ولا زمهريراً»؟ وعلام عطف قوله: «ودانية»؟
الجواب: «متكئين» حال من الضمير المنصوب في جزاهم، وجملة «لا يرون فيها .. » في محل نصب حال أخرى من الضمير المنصوب أيضاً، «ودانية» معطوف على «متكئين» أو على محل «لا يرون فيها». وفائدة العطف بالواو في «ودانية» هي الجمع بين الاتكاء ودنو الظل أي: حال كونهم جامعين بين الاتكاء والظل.
(7) - سؤال: ما إعراب «قواريرا من فضة»؟ وهل تطلق القوارير على غير الزجاج لغة حتى جعلها من فضة أم كيف؟
الجواب: القارورة: إناء صاف توضع فيه الأشربة؛ لذلك صح إطلاقها على ما صفي من الفضة مثل صفاء الزجاج. و «قواريرا من فضة» بدل من «قواريرا».
الآية 15
وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا
📝 التفسير:
{مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (6) 13 وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا 14 وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا 15 قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ (7) قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا 16} ثم وصف الله سبحانه وتعالى ذلك النعيم الذي سيعطيهم في الجنة بأنهم سيتلذذون بأطيب المآكل والمشارب، وسيأكلون من أطيب الفواكه والثمار التي قد تدلت ودنت إليهم يتناولونها بأيديهم، ويقطفونها وهم جالسون على أرائكهم ومقاعدهم من دون تعب أو مشقة تلحقهم، وقد سخر الله سبحانه وتعالى لهم الغلمان الذين يقومون على خدمتهم، ويغدون ويروحون عليهم بأنواع المأكولات والمشروبات التي يقدمونها لهم في آنية الفضة، ويسقونهم أنواع الشراب في كؤوس من فضة قد قدرها الغلمان لهم على قدر ري الشاربين وشهوتهم. والزمهرير: هو شدة البرد.
____________
(6) - سؤال: فضلاً ما إعراب «متكئين»؟ وما محل جملة «لا يرون فيها شمساً ولا زمهريراً»؟ وعلام عطف قوله: «ودانية»؟
الجواب: «متكئين» حال من الضمير المنصوب في جزاهم، وجملة «لا يرون فيها .. » في محل نصب حال أخرى من الضمير المنصوب أيضاً، «ودانية» معطوف على «متكئين» أو على محل «لا يرون فيها». وفائدة العطف بالواو في «ودانية» هي الجمع بين الاتكاء ودنو الظل أي: حال كونهم جامعين بين الاتكاء والظل.
(7) - سؤال: ما إعراب «قواريرا من فضة»؟ وهل تطلق القوارير على غير الزجاج لغة حتى جعلها من فضة أم كيف؟
الجواب: القارورة: إناء صاف توضع فيه الأشربة؛ لذلك صح إطلاقها على ما صفي من الفضة مثل صفاء الزجاج. و «قواريرا من فضة» بدل من «قواريرا».
الآية 16
قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا
📝 التفسير:
{مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (6) 13 وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا 14 وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا 15 قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ (7) قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا 16} ثم وصف الله سبحانه وتعالى ذلك النعيم الذي سيعطيهم في الجنة بأنهم سيتلذذون بأطيب المآكل والمشارب، وسيأكلون من أطيب الفواكه والثمار التي قد تدلت ودنت إليهم يتناولونها بأيديهم، ويقطفونها وهم جالسون على أرائكهم ومقاعدهم من دون تعب أو مشقة تلحقهم، وقد سخر الله سبحانه وتعالى لهم الغلمان الذين يقومون على خدمتهم، ويغدون ويروحون عليهم بأنواع المأكولات والمشروبات التي يقدمونها لهم في آنية الفضة، ويسقونهم أنواع الشراب في كؤوس من فضة قد قدرها الغلمان لهم على قدر ري الشاربين وشهوتهم. والزمهرير: هو شدة البرد.
____________
(6) - سؤال: فضلاً ما إعراب «متكئين»؟ وما محل جملة «لا يرون فيها شمساً ولا زمهريراً»؟ وعلام عطف قوله: «ودانية»؟
الجواب: «متكئين» حال من الضمير المنصوب في جزاهم، وجملة «لا يرون فيها .. » في محل نصب حال أخرى من الضمير المنصوب أيضاً، «ودانية» معطوف على «متكئين» أو على محل «لا يرون فيها». وفائدة العطف بالواو في «ودانية» هي الجمع بين الاتكاء ودنو الظل أي: حال كونهم جامعين بين الاتكاء والظل.
(7) - سؤال: ما إعراب «قواريرا من فضة»؟ وهل تطلق القوارير على غير الزجاج لغة حتى جعلها من فضة أم كيف؟
الجواب: القارورة: إناء صاف توضع فيه الأشربة؛ لذلك صح إطلاقها على ما صفي من الفضة مثل صفاء الزجاج. و «قواريرا من فضة» بدل من «قواريرا».
الآية 17
وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا
📝 التفسير:
{وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا (1) 17 عَيْنًا (2) فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا 18} ذكر الله سبحانه وتعالى الزنجبيل؛ لأن العرب كانت تستطيبه وتتلذذ به، يخلط به شرابهم الذي أعد لهم من عين في الجنة تسمى سلسبيلا.
__________
(1) - سؤال: هل تتنوع لهم الكؤوس من الممزوجة بالزنجبيل إلى الممزوجة بالكافور أم كيف؟
الجواب: تدل هذه الآية والآية الأولى على تنوع الكؤوس بالكافور مرة وبالزنجبيل أخرى.
(2) - سؤال: ما إعراب «كأساً» و «عيناً»؟
الجواب: «كأساً» مفعول به، و «عيناً» بدل من «كأساً».
الآية 18
عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا
📝 التفسير:
{وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا (1) 17 عَيْنًا (2) فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا 18} ذكر الله سبحانه وتعالى الزنجبيل؛ لأن العرب كانت تستطيبه وتتلذذ به، يخلط به شرابهم الذي أعد لهم من عين في الجنة تسمى سلسبيلا.
__________
(1) - سؤال: هل تتنوع لهم الكؤوس من الممزوجة بالزنجبيل إلى الممزوجة بالكافور أم كيف؟
الجواب: تدل هذه الآية والآية الأولى على تنوع الكؤوس بالكافور مرة وبالزنجبيل أخرى.
(2) - سؤال: ما إعراب «كأساً» و «عيناً»؟
الجواب: «كأساً» مفعول به، و «عيناً» بدل من «كأساً».
الآية 19
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا
📝 التفسير:
{وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا 19} ويدور على خدمتهم غلمان كأنهم اللؤلؤ المنثور في أوساطهم من عظمة جمالهم وصفاء خلقتهم. ومعنى التخليد في حقهم: هو كونهم محلون تحلية تزينهم.
الآية 20
وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا
📝 التفسير:
{وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ (3) رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا 20} وإذا جلت بنظرك هنا وهناك في أرجاء الجنة فإن عينك لن تقع إلا على الملك الواسع والنعيم الذي أعده الله تعالى لأهل الجنة.
_______
(3) - سؤال: ما إعراب «ثَمَّ» وأين جواب الشرط في الآية؟
الجواب: «ثم» ظرف مكان، وقوله: «رأيت نعيماً» هو جواب الشرط.