القرآن الكريم مع التفسير

سورة التين

آية
إجمالي الآيات: 8 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 1
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
📝 التفسير:
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ 1
أقسم الله سبحانه وتعالى بالتين والزيتون، والتين: فهو ما يعرف بـ «البلس» عندنا، والزيتون: فهو الشجرة المباركة التي تنبت في أرض الشام؛ أقسم الله سبحانه وتعالى بهما لما للناس فيهما من المنافع العظيمة، وليلفت أنظارهم إلى نعمة الله تعالى عليهم بهاتين الثمرتين،
الآية 2
وَطُورِ سِينِينَ
📝 التفسير:
وَطُورِ سِينِينَ 2
وأقسم الله سبحانه وتعالى بجبل الطور الواقع بسيناء (1) وهو الجبل الذي كلم الله سبحانه وتعالى عنده موسى عليه السلام، وهو جبل مبارك،
__________
(1) - سؤال: يقال: فما وجه التعبير عنه بـ «سينين»؟
الجواب: أصل الاسم أعجمي، فلما استعمله العرب تصرفوا فيه بما يلائم ألسنتهم كتصرفهم في اسم جبريل فقالوا: جبرائيل وجبرئلَّ وإبراهيم وإبراهام ولذلك أمثلة كثيرة.
الآية 3
وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
📝 التفسير:
وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (2) 3
وأقسم بمكة وهي البلد الآمن، وذلك ليذكِّر الناس بنعمته عليهم بالحرم المحرم الآمن.
____________
(2) - سؤال: إذا كانت من الأمن فما نوع اسميتها؟
الجواب: «الأمين» مأخوذ من: أمُنَ بضم الميم أمانَةً فهو أمين، وجمعه إمان، ككريم وكرام، وأمين بمعنى: آمن. أو هو مأخوذ من: أَمِنَه المتعدي إلى المفعول به فيكون بمعنى: مأمون فيه أي: يأمن فيه الناس وغيرهم.
الآية 4
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
📝 التفسير:
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ 4
أقسم الله سبحانه وتعالى بكل ذلك على أنه أكرم الإنسان في خلقه حين خلقه منتصب القامة ومرتفع الهامة وبادي البشرة يأكل بيديه، ويتكلم بما يريد بلسانه ويفصح عما في ضميره بحسن بيانه، واختصه بالعقل الذي يميز به بين حقائق الأمور، ويتبين به الحق من الباطل والهدى من الضلال، وبه يسيطر الإنسان على سائر المخلوقات،
الآية 5
ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ
📝 التفسير:
ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (3) 5
ولكن الإنسان لسوء اختياره ضل عن الهدى وسار في طرق الضلال التي أوردته جهنم وبئس القرار،
_________
(3) - سؤال: ما إعراب «أسفل سافلين»؟ وهل تقصدون أن الله رده إلى النار لسوء اختياره فما الوجه في ذلك؟ وهل يصح حملها على أرذل العمر وهرم الشيخوخة ليوافق الآية التي قبله ويكون الاستثناء منقطعاً في قوله: «إلا الذين آمنوا .. » أم لا ترونه مناسباً؟
الجواب: «أسفل» ظرف مكان متعلق بـ «رددناه» أي: مكاناً أسفل، أو حال من ضمير المفعول، «وأسفل» مضاف إلى سافلين، والوجه فيما ذكرنا في تفسير أسفل سافلين قوله تعالى بعد ذلك: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ 6} أي: غير مقطوع أي: أنه الأجر والثواب يوم القيامة في جنات النعيم، فإن ذلك يدل على أن أسفل سافلين وعيد بعذاب النار، فهذا هو وجه ما ذكرنا في التفسير.
ولا مانع من تفسير ذلك بما ذكرتم، ويكون الاستثناء منقطعاً، غير أن الأولى هو ما ذكرنا وقد بينا وجه الأولوية مع بقاء الاستثناء على ظاهره.
الآية 6
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
📝 التفسير:
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ (4) أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ 6}
وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم يوم القيامة أجر عظيم في جنات النعيم لا ينقطع أبداً.
____________
(4) - سؤال: إذا كان «إلا الذين آمنوا» مستثنى فما تكون الفاء في قوله: «فلهم»؟
الجواب: قد يكون المستثنى جملة وعليه فيكون «الذين» مبتدأ وجملة «فلهم أجر» في محل رفع خبر، والفاء رابطة لتضمن المبتدأ معنى الشرط.
الآية 7
فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ
📝 التفسير:
{فَمَا يُكَذِّبُكَ (2) بَعْدُ بِالدِّينِ 7 أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ 8} بعدما ظهرت حجتك يا محمد وانتشر الحق لا يكذبك أحد بيوم الجزاء؛ لأن الحق قد قهرهم ودلائل الحجة قد ظهرت بينهم، وربك يا محمد هو أحكم الحاكمين فقد أظهر الدين الحق على الدين كله ولو كره المشركون.

__________
(2) - سؤال: ما الوجه في حذف فاعل «يكذبك» هنا وهو عمدة؟ وهل تحتمل «ما» وجهاً آخر غير النفي أم لا؟ وما إعراب «بعد»؟ وهل «بالدين» في موضع المفعول الثاني ليكذب؟ إن كان فهل يلزم له مفعول ثان أم كيف؟ وإلا فما موضعه؟
الجواب: حذف الفاعل للعلم به مع عدم الداعي لذكره، فالمعنى مسوق على أنه لا يقع تكذيب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك البيان، وتحتمل «ما» أن تكون استفهامية للإنكار والتعجب، والمعنى على النفي، وقد تكون الباء بمعنى «في» أو سببية، وتتعلق على الوجهين بالفعل «يكذبك» أي: في الدين أو بسبب الدين، ولا يلزم للفعل مفعول به ثانٍ فالفعل يتعدى لمفعول واحد.
الآية 8
أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ
📝 التفسير:
{فَمَا يُكَذِّبُكَ (2) بَعْدُ بِالدِّينِ 7 أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ 8} بعدما ظهرت حجتك يا محمد وانتشر الحق لا يكذبك أحد بيوم الجزاء؛ لأن الحق قد قهرهم ودلائل الحجة قد ظهرت بينهم، وربك يا محمد هو أحكم الحاكمين فقد أظهر الدين الحق على الدين كله ولو كره المشركون.

__________
(2) - سؤال: ما الوجه في حذف فاعل «يكذبك» هنا وهو عمدة؟ وهل تحتمل «ما» وجهاً آخر غير النفي أم لا؟ وما إعراب «بعد»؟ وهل «بالدين» في موضع المفعول الثاني ليكذب؟ إن كان فهل يلزم له مفعول ثان أم كيف؟ وإلا فما موضعه؟
الجواب: حذف الفاعل للعلم به مع عدم الداعي لذكره، فالمعنى مسوق على أنه لا يقع تكذيب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك البيان، وتحتمل «ما» أن تكون استفهامية للإنكار والتعجب، والمعنى على النفي، وقد تكون الباء بمعنى «في» أو سببية، وتتعلق على الوجهين بالفعل «يكذبك» أي: في الدين أو بسبب الدين، ولا يلزم للفعل مفعول به ثانٍ فالفعل يتعدى لمفعول واحد.