القرآن الكريم مع التفسير
سورة طه
آية
الآية 1
طه
📝 التفسير:
{طه 1 مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى 2} يحتمل أن يكون اسماً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم (3)، ويحتمل أن يكون من الحروف المقطعة التي يبتدأ بها السور كـ (الم ـ والر).
أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أنه لم ينزل عليه القرآن ليتعب نفسه ويجهدها في ملاحقة قريش ليؤمنوا؛ وقد كاد صلى الله عليه وآله وسلم أن يهلك نفسه حزناً وحسرة وتعباً في ملاحقة قريش؛ شفقة عليهم أن يلحقهم عذاب الله تعالى وسخطه، فأراد الله سبحانه وتعالى أن يخفف على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم تعبه ذلك رحمة به وشفقة عليه.
__________
(3) - سؤال: قد يقال: إذا كان اسماً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فلماذا لم يُبْنَ على الضم؟
الجواب: المراد أنه يحتمل أن يكون اسماً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من اسمين من أسماء الحروف الهجائية فيكون مثل «حم» و «الر».
{طه 1 مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى 2} يحتمل أن يكون اسماً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم (3)، ويحتمل أن يكون من الحروف المقطعة التي يبتدأ بها السور كـ (الم ـ والر).
أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أنه لم ينزل عليه القرآن ليتعب نفسه ويجهدها في ملاحقة قريش ليؤمنوا؛ وقد كاد صلى الله عليه وآله وسلم أن يهلك نفسه حزناً وحسرة وتعباً في ملاحقة قريش؛ شفقة عليهم أن يلحقهم عذاب الله تعالى وسخطه، فأراد الله سبحانه وتعالى أن يخفف على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم تعبه ذلك رحمة به وشفقة عليه.
__________
(3) - سؤال: قد يقال: إذا كان اسماً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فلماذا لم يُبْنَ على الضم؟
الجواب: المراد أنه يحتمل أن يكون اسماً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من اسمين من أسماء الحروف الهجائية فيكون مثل «حم» و «الر».
الآية 2
مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى
📝 التفسير:
{مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى 2} يحتمل أن يكون اسماً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم (3)، ويحتمل أن يكون من الحروف المقطعة التي يبتدأ بها السور كـ (الم ـ والر).
أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أنه لم ينزل عليه القرآن ليتعب نفسه ويجهدها في ملاحقة قريش ليؤمنوا؛ وقد كاد صلى الله عليه وآله وسلم أن يهلك نفسه حزناً وحسرة وتعباً في ملاحقة قريش؛ شفقة عليهم أن يلحقهم عذاب الله تعالى وسخطه، فأراد الله سبحانه وتعالى أن يخفف على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم تعبه ذلك رحمة به وشفقة عليه.
{مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى 2} يحتمل أن يكون اسماً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم (3)، ويحتمل أن يكون من الحروف المقطعة التي يبتدأ بها السور كـ (الم ـ والر).
أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أنه لم ينزل عليه القرآن ليتعب نفسه ويجهدها في ملاحقة قريش ليؤمنوا؛ وقد كاد صلى الله عليه وآله وسلم أن يهلك نفسه حزناً وحسرة وتعباً في ملاحقة قريش؛ شفقة عليهم أن يلحقهم عذاب الله تعالى وسخطه، فأراد الله سبحانه وتعالى أن يخفف على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم تعبه ذلك رحمة به وشفقة عليه.
الآية 3
إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى
📝 التفسير:
{إِلَّا (1) تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى 3} (2) وأخبره أنه لم ينزله عليه إلا ليذكرهم به فقط، فإذا علموه فمن أراد أن يؤمن فقد أنقذ نفسه، ومن أبى فحسابه على الله وقد أدى صلوات الله عليه وعلى آله ما عليه من التبليغ والحجة، وحسابهم على الله سبحانه وتعالى.
__________
(1) - سؤال: مم هذا الاستثناء؟
الجواب: الاستثناء منقطع بمعنى «لكن».
(2) - سؤال: يقال: ظاهر الآية أنه لا يلزم التذكير إلا لأهل الخشية ومن ظُن فيه التأثير: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ 45} [ق]، فهل يعمل به أم لا؟ فما هي العلة؟
الجواب: الظاهر غير معمول به بالنسبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بل يلزم التذكير لأهل الخشية ولغيرهم وإنما ذكر أهل الخشية لأنهم المنتفعون بالذكرى، والدليل أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مأمور بتبليغ ما أرسل به من الذكر الحكيم للناس جميعاً أهل الخشية وغيرهم، وكم في القرآن الكريم من أوامر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن يقول للمشركين مثل: {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} [يونس:101]، {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ 13} [فصلت].
{إِلَّا (1) تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى 3} (2) وأخبره أنه لم ينزله عليه إلا ليذكرهم به فقط، فإذا علموه فمن أراد أن يؤمن فقد أنقذ نفسه، ومن أبى فحسابه على الله وقد أدى صلوات الله عليه وعلى آله ما عليه من التبليغ والحجة، وحسابهم على الله سبحانه وتعالى.
__________
(1) - سؤال: مم هذا الاستثناء؟
الجواب: الاستثناء منقطع بمعنى «لكن».
(2) - سؤال: يقال: ظاهر الآية أنه لا يلزم التذكير إلا لأهل الخشية ومن ظُن فيه التأثير: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ 45} [ق]، فهل يعمل به أم لا؟ فما هي العلة؟
الجواب: الظاهر غير معمول به بالنسبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بل يلزم التذكير لأهل الخشية ولغيرهم وإنما ذكر أهل الخشية لأنهم المنتفعون بالذكرى، والدليل أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مأمور بتبليغ ما أرسل به من الذكر الحكيم للناس جميعاً أهل الخشية وغيرهم، وكم في القرآن الكريم من أوامر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن يقول للمشركين مثل: {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} [يونس:101]، {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ 13} [فصلت].
الآية 4
تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَا
📝 التفسير:
{تَنْزِيلًا (3) مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَوَاتِ الْعُلَا 4 الرَّحْمَنُ (4)عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى 5} وأن هذا القرآن منزل من عند خالق السماوات والأرض المستولي عليهما وعلى ما فيهما، والمسيطر عليهما بقدرته وسلطانه وتدبيره.
والعرش هو الملك، وإنزال الله تعالى للقرآن هو من جملة تدبيره في مملكته، وقد أنزله إلى أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم رحمة بهم.
وما يقولونه بأن هناك سريراً، وأن الله تعالى قد استوى فوقه جالساً؛ فالجواب عليه: أن ذلك منافٍ للسياق الذي ورد فيه من التمدح وإظهار العظمة والكبرياء بأن هذا القرآن تنزيل من خالق السماوات والأرض والمدبر لأمرهما ولما فيهما والمستولي على جميع ما فيهما.
ولو كان الأمر كما يقولون بأن هناك سريراً، وأن الله سبحانه وتعالى قد استوى عليه جالساً لكان في إقحامه في هذا السياق غاية القبح وأسمجه، يعرف ذلك من له أدنى مسكة في كلام العرب ومخاطباتهم ومحاوراتهم.
وإنما المراد بذلك أنه خلق السماوات والأرض ثم استولى على ملكهما، وسيطر عليهما بقدرته وإرادته وتصرفه وتدبيره، من الخلق والرزق والموت والحياة، وما أشبه ذلك (1).
__________
(3) - سؤال: فضلاً: ما إعراب: {تَذْكِرَةً} و {تَنْزِيلًا}؟
الجواب: نصب «تذكرة» على أنه مفعول من أجله، و «تنزيلاً» مفعول مطلق لأنزلنا محذوفاً، ويجوز أن ينتصب على المدح والاختصاص.
(4) - سؤال: ما العلة في عدم جر: {الرَّحْمَنُ} على أن يكون بدلاً من «من» في قوله: {مِمَّنْ خَلَقَ}؟
الجواب: لم يجز إعرابه بدلاً لاختلال النظم بانقطاع {عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى 5} عما قبله.
(1) - سؤال: إذا قيل: بأنه ظهر لنا تفسيركم للاستواء والعرش بما فسرتموه هنا، لكن ما المانع من أن يكون معنى العرش بناءً عظيماً فيه حكمة للملائكة خصوصاً في الأحاديث الصحيحة التي رواها الإمام زيد والإمام الهادي وأغلب المحدثين من غيرهم: ((تحت ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله)) وما جاء في الوضوء: ((إلا كتبت في رق تحت العرش حتى تدفع لصاحبها يوم القيامة)) فظاهرها لا يحتمل التأويل؟
الجواب: لا مانع من أن يجعل الله تعالى للملائكة عرشاً في السماء يعتكفون عنده ويتوجهون إليه في صلاتهم ويطوفون به، كما جعل للناس بيتاً في الأرض «الكعبة». والممنوع تفسير الآية هنا بالبناء العظيم أو بالسرير العظيم، وتفسير الاستواء بالجلوس والقعود، فهذا هو الممنوع؛ لأن المعنى يكون: الرحمن جلس على السرير أو الكرسي أو على البيت، وليس في هذا مدح ولا ثناء على الله، مع ما يلزم من التشبيه لله تعالى وتجسيمه.
وبعد، فلم نخرج في تفسيرنا لهذه الآية عن اللغة العربية ولغة القرآن، فقد حملنا: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى 5} على الكناية التي هي أبلغ من الحقيقة، وهكذا نقول فيما ورد: ((تحت ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله)) أي: نحمله على الكناية التي من شأنها إرادة لازم المعنى فلازم «استوى على العرش» استولى على الملك، فمن قعد على سرير الخلافة أو عرش الخلافة كان هو المسيطر على الملك والمستولي على المملكة. ومن وضعه الملك في ظل كرسيه أو تحت ظل عرشه كان في مأمن آمن بعيداً عن المخاوف. وما كتبه الملك وسجله في قرطاس ووضعه عند رأسه أو تحت كرسيه عرفنا أنه شديد العناية به حريص على حفظه، فمن هنا فالمراد بقوله: ((إلا كتبت في رق ... )) حفظ العمل وثوابه لصاحبه غاية الحفظ.
{تَنْزِيلًا (3) مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَوَاتِ الْعُلَا 4 الرَّحْمَنُ (4)عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى 5} وأن هذا القرآن منزل من عند خالق السماوات والأرض المستولي عليهما وعلى ما فيهما، والمسيطر عليهما بقدرته وسلطانه وتدبيره.
والعرش هو الملك، وإنزال الله تعالى للقرآن هو من جملة تدبيره في مملكته، وقد أنزله إلى أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم رحمة بهم.
وما يقولونه بأن هناك سريراً، وأن الله تعالى قد استوى فوقه جالساً؛ فالجواب عليه: أن ذلك منافٍ للسياق الذي ورد فيه من التمدح وإظهار العظمة والكبرياء بأن هذا القرآن تنزيل من خالق السماوات والأرض والمدبر لأمرهما ولما فيهما والمستولي على جميع ما فيهما.
ولو كان الأمر كما يقولون بأن هناك سريراً، وأن الله سبحانه وتعالى قد استوى عليه جالساً لكان في إقحامه في هذا السياق غاية القبح وأسمجه، يعرف ذلك من له أدنى مسكة في كلام العرب ومخاطباتهم ومحاوراتهم.
وإنما المراد بذلك أنه خلق السماوات والأرض ثم استولى على ملكهما، وسيطر عليهما بقدرته وإرادته وتصرفه وتدبيره، من الخلق والرزق والموت والحياة، وما أشبه ذلك (1).
__________
(3) - سؤال: فضلاً: ما إعراب: {تَذْكِرَةً} و {تَنْزِيلًا}؟
الجواب: نصب «تذكرة» على أنه مفعول من أجله، و «تنزيلاً» مفعول مطلق لأنزلنا محذوفاً، ويجوز أن ينتصب على المدح والاختصاص.
(4) - سؤال: ما العلة في عدم جر: {الرَّحْمَنُ} على أن يكون بدلاً من «من» في قوله: {مِمَّنْ خَلَقَ}؟
الجواب: لم يجز إعرابه بدلاً لاختلال النظم بانقطاع {عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى 5} عما قبله.
(1) - سؤال: إذا قيل: بأنه ظهر لنا تفسيركم للاستواء والعرش بما فسرتموه هنا، لكن ما المانع من أن يكون معنى العرش بناءً عظيماً فيه حكمة للملائكة خصوصاً في الأحاديث الصحيحة التي رواها الإمام زيد والإمام الهادي وأغلب المحدثين من غيرهم: ((تحت ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله)) وما جاء في الوضوء: ((إلا كتبت في رق تحت العرش حتى تدفع لصاحبها يوم القيامة)) فظاهرها لا يحتمل التأويل؟
الجواب: لا مانع من أن يجعل الله تعالى للملائكة عرشاً في السماء يعتكفون عنده ويتوجهون إليه في صلاتهم ويطوفون به، كما جعل للناس بيتاً في الأرض «الكعبة». والممنوع تفسير الآية هنا بالبناء العظيم أو بالسرير العظيم، وتفسير الاستواء بالجلوس والقعود، فهذا هو الممنوع؛ لأن المعنى يكون: الرحمن جلس على السرير أو الكرسي أو على البيت، وليس في هذا مدح ولا ثناء على الله، مع ما يلزم من التشبيه لله تعالى وتجسيمه.
وبعد، فلم نخرج في تفسيرنا لهذه الآية عن اللغة العربية ولغة القرآن، فقد حملنا: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى 5} على الكناية التي هي أبلغ من الحقيقة، وهكذا نقول فيما ورد: ((تحت ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله)) أي: نحمله على الكناية التي من شأنها إرادة لازم المعنى فلازم «استوى على العرش» استولى على الملك، فمن قعد على سرير الخلافة أو عرش الخلافة كان هو المسيطر على الملك والمستولي على المملكة. ومن وضعه الملك في ظل كرسيه أو تحت ظل عرشه كان في مأمن آمن بعيداً عن المخاوف. وما كتبه الملك وسجله في قرطاس ووضعه عند رأسه أو تحت كرسيه عرفنا أنه شديد العناية به حريص على حفظه، فمن هنا فالمراد بقوله: ((إلا كتبت في رق ... )) حفظ العمل وثوابه لصاحبه غاية الحفظ.
الآية 5
الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى
📝 التفسير:
{تَنْزِيلًا (3) مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَوَاتِ الْعُلَا 4 الرَّحْمَنُ (4)عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى 5} وأن هذا القرآن منزل من عند خالق السماوات والأرض المستولي عليهما وعلى ما فيهما، والمسيطر عليهما بقدرته وسلطانه وتدبيره.
والعرش هو الملك، وإنزال الله تعالى للقرآن هو من جملة تدبيره في مملكته، وقد أنزله إلى أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم رحمة بهم.
وما يقولونه بأن هناك سريراً، وأن الله تعالى قد استوى فوقه جالساً؛ فالجواب عليه: أن ذلك منافٍ للسياق الذي ورد فيه من التمدح وإظهار العظمة والكبرياء بأن هذا القرآن تنزيل من خالق السماوات والأرض والمدبر لأمرهما ولما فيهما والمستولي على جميع ما فيهما.
ولو كان الأمر كما يقولون بأن هناك سريراً، وأن الله سبحانه وتعالى قد استوى عليه جالساً لكان في إقحامه في هذا السياق غاية القبح وأسمجه، يعرف ذلك من له أدنى مسكة في كلام العرب ومخاطباتهم ومحاوراتهم.
وإنما المراد بذلك أنه خلق السماوات والأرض ثم استولى على ملكهما، وسيطر عليهما بقدرته وإرادته وتصرفه وتدبيره، من الخلق والرزق والموت والحياة، وما أشبه ذلك (1).
__________
(3) - سؤال: فضلاً: ما إعراب: {تَذْكِرَةً} و {تَنْزِيلًا}؟
الجواب: نصب «تذكرة» على أنه مفعول من أجله، و «تنزيلاً» مفعول مطلق لأنزلنا محذوفاً، ويجوز أن ينتصب على المدح والاختصاص.
(4) - سؤال: ما العلة في عدم جر: {الرَّحْمَنُ} على أن يكون بدلاً من «من» في قوله: {مِمَّنْ خَلَقَ}؟
الجواب: لم يجز إعرابه بدلاً لاختلال النظم بانقطاع {عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى 5} عما قبله.
(1) - سؤال: إذا قيل: بأنه ظهر لنا تفسيركم للاستواء والعرش بما فسرتموه هنا، لكن ما المانع من أن يكون معنى العرش بناءً عظيماً فيه حكمة للملائكة خصوصاً في الأحاديث الصحيحة التي رواها الإمام زيد والإمام الهادي وأغلب المحدثين من غيرهم: ((تحت ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله)) وما جاء في الوضوء: ((إلا كتبت في رق تحت العرش حتى تدفع لصاحبها يوم القيامة)) فظاهرها لا يحتمل التأويل؟
الجواب: لا مانع من أن يجعل الله تعالى للملائكة عرشاً في السماء يعتكفون عنده ويتوجهون إليه في صلاتهم ويطوفون به، كما جعل للناس بيتاً في الأرض «الكعبة». والممنوع تفسير الآية هنا بالبناء العظيم أو بالسرير العظيم، وتفسير الاستواء بالجلوس والقعود، فهذا هو الممنوع؛ لأن المعنى يكون: الرحمن جلس على السرير أو الكرسي أو على البيت، وليس في هذا مدح ولا ثناء على الله، مع ما يلزم من التشبيه لله تعالى وتجسيمه.
وبعد، فلم نخرج في تفسيرنا لهذه الآية عن اللغة العربية ولغة القرآن، فقد حملنا: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى 5} على الكناية التي هي أبلغ من الحقيقة، وهكذا نقول فيما ورد: ((تحت ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله)) أي: نحمله على الكناية التي من شأنها إرادة لازم المعنى فلازم «استوى على العرش» استولى على الملك، فمن قعد على سرير الخلافة أو عرش الخلافة كان هو المسيطر على الملك والمستولي على المملكة. ومن وضعه الملك في ظل كرسيه أو تحت ظل عرشه كان في مأمن آمن بعيداً عن المخاوف. وما كتبه الملك وسجله في قرطاس ووضعه عند رأسه أو تحت كرسيه عرفنا أنه شديد العناية به حريص على حفظه، فمن هنا فالمراد بقوله: ((إلا كتبت في رق ... )) حفظ العمل وثوابه لصاحبه غاية الحفظ.
{تَنْزِيلًا (3) مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَوَاتِ الْعُلَا 4 الرَّحْمَنُ (4)عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى 5} وأن هذا القرآن منزل من عند خالق السماوات والأرض المستولي عليهما وعلى ما فيهما، والمسيطر عليهما بقدرته وسلطانه وتدبيره.
والعرش هو الملك، وإنزال الله تعالى للقرآن هو من جملة تدبيره في مملكته، وقد أنزله إلى أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم رحمة بهم.
وما يقولونه بأن هناك سريراً، وأن الله تعالى قد استوى فوقه جالساً؛ فالجواب عليه: أن ذلك منافٍ للسياق الذي ورد فيه من التمدح وإظهار العظمة والكبرياء بأن هذا القرآن تنزيل من خالق السماوات والأرض والمدبر لأمرهما ولما فيهما والمستولي على جميع ما فيهما.
ولو كان الأمر كما يقولون بأن هناك سريراً، وأن الله سبحانه وتعالى قد استوى عليه جالساً لكان في إقحامه في هذا السياق غاية القبح وأسمجه، يعرف ذلك من له أدنى مسكة في كلام العرب ومخاطباتهم ومحاوراتهم.
وإنما المراد بذلك أنه خلق السماوات والأرض ثم استولى على ملكهما، وسيطر عليهما بقدرته وإرادته وتصرفه وتدبيره، من الخلق والرزق والموت والحياة، وما أشبه ذلك (1).
__________
(3) - سؤال: فضلاً: ما إعراب: {تَذْكِرَةً} و {تَنْزِيلًا}؟
الجواب: نصب «تذكرة» على أنه مفعول من أجله، و «تنزيلاً» مفعول مطلق لأنزلنا محذوفاً، ويجوز أن ينتصب على المدح والاختصاص.
(4) - سؤال: ما العلة في عدم جر: {الرَّحْمَنُ} على أن يكون بدلاً من «من» في قوله: {مِمَّنْ خَلَقَ}؟
الجواب: لم يجز إعرابه بدلاً لاختلال النظم بانقطاع {عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى 5} عما قبله.
(1) - سؤال: إذا قيل: بأنه ظهر لنا تفسيركم للاستواء والعرش بما فسرتموه هنا، لكن ما المانع من أن يكون معنى العرش بناءً عظيماً فيه حكمة للملائكة خصوصاً في الأحاديث الصحيحة التي رواها الإمام زيد والإمام الهادي وأغلب المحدثين من غيرهم: ((تحت ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله)) وما جاء في الوضوء: ((إلا كتبت في رق تحت العرش حتى تدفع لصاحبها يوم القيامة)) فظاهرها لا يحتمل التأويل؟
الجواب: لا مانع من أن يجعل الله تعالى للملائكة عرشاً في السماء يعتكفون عنده ويتوجهون إليه في صلاتهم ويطوفون به، كما جعل للناس بيتاً في الأرض «الكعبة». والممنوع تفسير الآية هنا بالبناء العظيم أو بالسرير العظيم، وتفسير الاستواء بالجلوس والقعود، فهذا هو الممنوع؛ لأن المعنى يكون: الرحمن جلس على السرير أو الكرسي أو على البيت، وليس في هذا مدح ولا ثناء على الله، مع ما يلزم من التشبيه لله تعالى وتجسيمه.
وبعد، فلم نخرج في تفسيرنا لهذه الآية عن اللغة العربية ولغة القرآن، فقد حملنا: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى 5} على الكناية التي هي أبلغ من الحقيقة، وهكذا نقول فيما ورد: ((تحت ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله)) أي: نحمله على الكناية التي من شأنها إرادة لازم المعنى فلازم «استوى على العرش» استولى على الملك، فمن قعد على سرير الخلافة أو عرش الخلافة كان هو المسيطر على الملك والمستولي على المملكة. ومن وضعه الملك في ظل كرسيه أو تحت ظل عرشه كان في مأمن آمن بعيداً عن المخاوف. وما كتبه الملك وسجله في قرطاس ووضعه عند رأسه أو تحت كرسيه عرفنا أنه شديد العناية به حريص على حفظه، فمن هنا فالمراد بقوله: ((إلا كتبت في رق ... )) حفظ العمل وثوابه لصاحبه غاية الحفظ.
الآية 6
لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى
📝 التفسير:
{لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى 6} ثم أكد (1) على ذلك مبيناً لاستوائه على العرش بأنه الذي يملك السماوات والأرض وما فيهما، وأنهما تحت قدرته وقبضته وسيطرته.
__________
(1) - سؤال: من أين نفهم هذا التأكيد؟
الجواب: المراد التوضيح والبيان لا التأكيد الاصطلاحي.
{لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى 6} ثم أكد (1) على ذلك مبيناً لاستوائه على العرش بأنه الذي يملك السماوات والأرض وما فيهما، وأنهما تحت قدرته وقبضته وسيطرته.
__________
(1) - سؤال: من أين نفهم هذا التأكيد؟
الجواب: المراد التوضيح والبيان لا التأكيد الاصطلاحي.
الآية 7
وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى
📝 التفسير:
{وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى 7} ثم خاطب الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه سواء عليك يا محمد أجهرت بكلامك أم أخفيته في نفسك، فهو عالم بما في نفسك ومطلع عليه. والسر: هو ما يكون بين اثنين من الهمس فلا يسمعهما من بجوارهما، والذي هو أخفى منه: هو ما كان في القلب من الكلام، ولم يخرج من اللسان.
{وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى 7} ثم خاطب الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه سواء عليك يا محمد أجهرت بكلامك أم أخفيته في نفسك، فهو عالم بما في نفسك ومطلع عليه. والسر: هو ما يكون بين اثنين من الهمس فلا يسمعهما من بجوارهما، والذي هو أخفى منه: هو ما كان في القلب من الكلام، ولم يخرج من اللسان.
الآية 8
اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى
📝 التفسير:
{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى 8} فلا إله في السماوات والأرض إلا الله تعالى، وهو وحده الذي يختص بالأسماء الحسنى، ويستحق الصفات العليا من العظمة والكبرياء، وأنه الرب والرحمن والرحيم ومالك الملك، ونحوها من صفات المدح والثناء، وليس للأصنام حظ ولا نصيب في شيء من الأسماء الحسنى.
فما ذكر من قوله: {لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} ...... إلى قوله: {لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى 8}، فهو تفسير لقوله: {عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى 5}.
__________
(2) - سؤال: ما معنى «هل» في هذه الآية؟
الجواب: معناها التقرير أو بمعنى «قد».
{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى 8} فلا إله في السماوات والأرض إلا الله تعالى، وهو وحده الذي يختص بالأسماء الحسنى، ويستحق الصفات العليا من العظمة والكبرياء، وأنه الرب والرحمن والرحيم ومالك الملك، ونحوها من صفات المدح والثناء، وليس للأصنام حظ ولا نصيب في شيء من الأسماء الحسنى.
فما ذكر من قوله: {لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} ...... إلى قوله: {لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى 8}، فهو تفسير لقوله: {عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى 5}.
__________
(2) - سؤال: ما معنى «هل» في هذه الآية؟
الجواب: معناها التقرير أو بمعنى «قد».
الآية 9
وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى
📝 التفسير:
{وَهَلْ (2) أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى 9 إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى 10} هل علمت يا محمد ما كان من قصة موسى وأمره عندما رأى ناراً وهو في طريق سفره عائداً من عند نبي الله شعيب عليه السلام مع امرأته ليلاً؟
وذلك أنه خلال مسيره كانت الظلمة شديدة، والليلة باردة، فرأى ناراً على مسافة؛ فأمر امرأته بأن تنتظر ليذهب إلى تلك النار فيأتيهم بما يستضيئون به ويستدفئون، أو يجد عندها من يدلهم على الطريق؛ لأنهم كانوا قد ضلوا طريقهم، ومعنى «آنست»: أبصرت إبصاراً بيناً لا شبهة فيه.
__________
(2) - سؤال: ما معنى «هل» في هذه الآية؟
الجواب: معناها التقرير أو بمعنى «قد».
{وَهَلْ (2) أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى 9 إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى 10} هل علمت يا محمد ما كان من قصة موسى وأمره عندما رأى ناراً وهو في طريق سفره عائداً من عند نبي الله شعيب عليه السلام مع امرأته ليلاً؟
وذلك أنه خلال مسيره كانت الظلمة شديدة، والليلة باردة، فرأى ناراً على مسافة؛ فأمر امرأته بأن تنتظر ليذهب إلى تلك النار فيأتيهم بما يستضيئون به ويستدفئون، أو يجد عندها من يدلهم على الطريق؛ لأنهم كانوا قد ضلوا طريقهم، ومعنى «آنست»: أبصرت إبصاراً بيناً لا شبهة فيه.
__________
(2) - سؤال: ما معنى «هل» في هذه الآية؟
الجواب: معناها التقرير أو بمعنى «قد».
الآية 10
إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى
📝 التفسير:
{وَهَلْ (2) أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى 9 إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى 10} هل علمت يا محمد ما كان من قصة موسى وأمره عندما رأى ناراً وهو في طريق سفره عائداً من عند نبي الله شعيب عليه السلام مع امرأته ليلاً؟
وذلك أنه خلال مسيره كانت الظلمة شديدة، والليلة باردة، فرأى ناراً على مسافة؛ فأمر امرأته بأن تنتظر ليذهب إلى تلك النار فيأتيهم بما يستضيئون به ويستدفئون، أو يجد عندها من يدلهم على الطريق؛ لأنهم كانوا قد ضلوا طريقهم، ومعنى «آنست»: أبصرت إبصاراً بيناً لا شبهة فيه.
__________
(2) - سؤال: ما معنى «هل» في هذه الآية؟
الجواب: معناها التقرير أو بمعنى «قد».
{وَهَلْ (2) أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى 9 إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى 10} هل علمت يا محمد ما كان من قصة موسى وأمره عندما رأى ناراً وهو في طريق سفره عائداً من عند نبي الله شعيب عليه السلام مع امرأته ليلاً؟
وذلك أنه خلال مسيره كانت الظلمة شديدة، والليلة باردة، فرأى ناراً على مسافة؛ فأمر امرأته بأن تنتظر ليذهب إلى تلك النار فيأتيهم بما يستضيئون به ويستدفئون، أو يجد عندها من يدلهم على الطريق؛ لأنهم كانوا قد ضلوا طريقهم، ومعنى «آنست»: أبصرت إبصاراً بيناً لا شبهة فيه.
__________
(2) - سؤال: ما معنى «هل» في هذه الآية؟
الجواب: معناها التقرير أو بمعنى «قد».
الآية 11
فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى
📝 التفسير:
{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى 11 إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى 12} فلما وصل عند النار سمع منادياً يناديه باسمه، ويأمره بأن يخلع نعليه لأن المكان الذي يطؤه مقدس، ولا يليق أن يدوسه بنعاله، وكان اسم ذلك المكان «طوى»، والذي ناداه هو الله سبحانه وتعالى.
{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى 11 إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى 12} فلما وصل عند النار سمع منادياً يناديه باسمه، ويأمره بأن يخلع نعليه لأن المكان الذي يطؤه مقدس، ولا يليق أن يدوسه بنعاله، وكان اسم ذلك المكان «طوى»، والذي ناداه هو الله سبحانه وتعالى.
الآية 12
إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى
📝 التفسير:
{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى 11 إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى 12} فلما وصل عند النار سمع منادياً يناديه باسمه، ويأمره بأن يخلع نعليه لأن المكان الذي يطؤه مقدس، ولا يليق أن يدوسه بنعاله، وكان اسم ذلك المكان «طوى»، والذي ناداه هو الله سبحانه وتعالى.
{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى 11 إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى 12} فلما وصل عند النار سمع منادياً يناديه باسمه، ويأمره بأن يخلع نعليه لأن المكان الذي يطؤه مقدس، ولا يليق أن يدوسه بنعاله، وكان اسم ذلك المكان «طوى»، والذي ناداه هو الله سبحانه وتعالى.
الآية 13
وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى
📝 التفسير:
{وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى 13} وهذا من كلام الله سبحانه وتعالى لموسى عليه السلام بأنه قد اختاره لحمل رسالته وتبليغها.
{وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى 13} وهذا من كلام الله سبحانه وتعالى لموسى عليه السلام بأنه قد اختاره لحمل رسالته وتبليغها.
الآية 14
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي
📝 التفسير:
{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي 14} وأمره بأن يخصه بعبادته، وأن يستمر على إقامة الصلاة ليبقى (1) على تواصل مع الله سبحانه وتعالى، ويبقى ذكره في قلبه حتى لا ينساه؛ وذلك أن طبيعة الإنسان النسيان والصلاة ستذكره بالله تعالى؛ لأنه إذا أقام صلاة الصبح فإنه سيشتغل بعد ذلك بأمور معيشته وبدنياه، مما يتسبب ذلك في نسيانه لله تعالى، فإذا كان وقت الظهر فإنه سيعود إلى ذكر الله سبحانه وتعالى، وهكذا إلى المغرب؛ فلا ينقطع عن ذكر الله بذلك في جميع أوقاته.
__________
(1) - سؤال: يقال: ظاهر هذا أن اللام هذه للتعليل فهل يصح أن تحمل على التوقيت بمعنى: عند ذكري، خصوصاً أنه قد ورد استشهاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بها بعد قوله: ((من نام عن صلاته أو سها عنها ... )) إلخ؟
الجواب: قد ذكروا من الوجوه أن تكون توقيتية أي: لأوقات ذكري، واستدلوا بالحديث، وأكثر التوجيهات أنها للتعليل.
{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي 14} وأمره بأن يخصه بعبادته، وأن يستمر على إقامة الصلاة ليبقى (1) على تواصل مع الله سبحانه وتعالى، ويبقى ذكره في قلبه حتى لا ينساه؛ وذلك أن طبيعة الإنسان النسيان والصلاة ستذكره بالله تعالى؛ لأنه إذا أقام صلاة الصبح فإنه سيشتغل بعد ذلك بأمور معيشته وبدنياه، مما يتسبب ذلك في نسيانه لله تعالى، فإذا كان وقت الظهر فإنه سيعود إلى ذكر الله سبحانه وتعالى، وهكذا إلى المغرب؛ فلا ينقطع عن ذكر الله بذلك في جميع أوقاته.
__________
(1) - سؤال: يقال: ظاهر هذا أن اللام هذه للتعليل فهل يصح أن تحمل على التوقيت بمعنى: عند ذكري، خصوصاً أنه قد ورد استشهاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بها بعد قوله: ((من نام عن صلاته أو سها عنها ... )) إلخ؟
الجواب: قد ذكروا من الوجوه أن تكون توقيتية أي: لأوقات ذكري، واستدلوا بالحديث، وأكثر التوجيهات أنها للتعليل.
الآية 15
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى
📝 التفسير:
{إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى (1) كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى 15} هذا أيضاً من كلام الله سبحانه وتعالى لنبيه موسى عليه السلام بأن الساعة وموعد القيامة آت لا محالة، وذلك لينال فيها كل امرئ جزاء ما عمل، وأخبره أنه لا يعلم موعدها إلا هو.
وقوله: {أَكَادُ أُخْفِيهَا} أراد بذلك أن الحكمة تقضي بإخفائها فأخفى وقت مجيئها: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان:34]، وأظهر عن مجيئها لمصلحة التكليف.
{إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى (1) كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى 15} هذا أيضاً من كلام الله سبحانه وتعالى لنبيه موسى عليه السلام بأن الساعة وموعد القيامة آت لا محالة، وذلك لينال فيها كل امرئ جزاء ما عمل، وأخبره أنه لا يعلم موعدها إلا هو.
وقوله: {أَكَادُ أُخْفِيهَا} أراد بذلك أن الحكمة تقضي بإخفائها فأخفى وقت مجيئها: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان:34]، وأظهر عن مجيئها لمصلحة التكليف.
الآية 16
فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى
📝 التفسير:
{فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى 16} وأمره أن لا يصدق من أخبره بأن لا حقيقة لها، وأنه إن صَدَّق هؤلاء الذين يتبعون أهواءهم وشهواتهم فسيقع في الخسارة والهلاك.
{فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى 16} وأمره أن لا يصدق من أخبره بأن لا حقيقة لها، وأنه إن صَدَّق هؤلاء الذين يتبعون أهواءهم وشهواتهم فسيقع في الخسارة والهلاك.
الآية 17
وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى
📝 التفسير:
{وَمَا تِلْكَ (2) بِيَمِينِكَ يَامُوسَى 17 قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ (3)عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى 18} ثم سأل الله سبحانه وتعالى نبيه موسى عليه السلام عن العصا التي يحملها في يده ما هي وما أمرها؟ فأجابه بأنها عصاه التي يستعين بها في مسيره، ويضرب بها أغصان الشجر لتأكل غنمه، وأن له فيها مصالح ومنافع أخرى، أراد الله سبحانه وتعالى بسؤال موسى ذلك السؤال التمهيد لإخباره بأنه سيجعل له فيها آية ومعجزة.
__________
(2) - سؤال: ما السر في استخدام إشارة البعيد هنا؟
الجواب: الإشارة للتحقير والسر في تحقيرها هو ما أراده الله تعالى من ترتيب المعجزة العظيمة على الشيء الحقير.
(3) - سؤال: ما إعراب جملة: {أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا}؟
الجواب: لا محل لها من الإعراب لأنها مستأنفة في جواب سؤال مقدر.
{وَمَا تِلْكَ (2) بِيَمِينِكَ يَامُوسَى 17 قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ (3)عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى 18} ثم سأل الله سبحانه وتعالى نبيه موسى عليه السلام عن العصا التي يحملها في يده ما هي وما أمرها؟ فأجابه بأنها عصاه التي يستعين بها في مسيره، ويضرب بها أغصان الشجر لتأكل غنمه، وأن له فيها مصالح ومنافع أخرى، أراد الله سبحانه وتعالى بسؤال موسى ذلك السؤال التمهيد لإخباره بأنه سيجعل له فيها آية ومعجزة.
__________
(2) - سؤال: ما السر في استخدام إشارة البعيد هنا؟
الجواب: الإشارة للتحقير والسر في تحقيرها هو ما أراده الله تعالى من ترتيب المعجزة العظيمة على الشيء الحقير.
(3) - سؤال: ما إعراب جملة: {أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا}؟
الجواب: لا محل لها من الإعراب لأنها مستأنفة في جواب سؤال مقدر.
الآية 18
قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى
📝 التفسير:
{وَمَا تِلْكَ (2) بِيَمِينِكَ يَامُوسَى 17 قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ (3)عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى 18} ثم سأل الله سبحانه وتعالى نبيه موسى عليه السلام عن العصا التي يحملها في يده ما هي وما أمرها؟ فأجابه بأنها عصاه التي يستعين بها في مسيره، ويضرب بها أغصان الشجر لتأكل غنمه، وأن له فيها مصالح ومنافع أخرى، أراد الله سبحانه وتعالى بسؤال موسى ذلك السؤال التمهيد لإخباره بأنه سيجعل له فيها آية ومعجزة.
__________
(2) - سؤال: ما السر في استخدام إشارة البعيد هنا؟
الجواب: الإشارة للتحقير والسر في تحقيرها هو ما أراده الله تعالى من ترتيب المعجزة العظيمة على الشيء الحقير.
(3) - سؤال: ما إعراب جملة: {أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا}؟
الجواب: لا محل لها من الإعراب لأنها مستأنفة في جواب سؤال مقدر.
{وَمَا تِلْكَ (2) بِيَمِينِكَ يَامُوسَى 17 قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ (3)عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى 18} ثم سأل الله سبحانه وتعالى نبيه موسى عليه السلام عن العصا التي يحملها في يده ما هي وما أمرها؟ فأجابه بأنها عصاه التي يستعين بها في مسيره، ويضرب بها أغصان الشجر لتأكل غنمه، وأن له فيها مصالح ومنافع أخرى، أراد الله سبحانه وتعالى بسؤال موسى ذلك السؤال التمهيد لإخباره بأنه سيجعل له فيها آية ومعجزة.
__________
(2) - سؤال: ما السر في استخدام إشارة البعيد هنا؟
الجواب: الإشارة للتحقير والسر في تحقيرها هو ما أراده الله تعالى من ترتيب المعجزة العظيمة على الشيء الحقير.
(3) - سؤال: ما إعراب جملة: {أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا}؟
الجواب: لا محل لها من الإعراب لأنها مستأنفة في جواب سؤال مقدر.
الآية 19
قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى
📝 التفسير:
{قَالَ أَلْقِهَا يَامُوسَى 19 فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى 20 قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى 21} أمره بذلك ليطلعه على الآية التي جعلها له في هذه العصا للدلالة على نبوته، والمراد بسيرتها الأولى: حالتها الأولى التي كانت عليها.
{قَالَ أَلْقِهَا يَامُوسَى 19 فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى 20 قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى 21} أمره بذلك ليطلعه على الآية التي جعلها له في هذه العصا للدلالة على نبوته، والمراد بسيرتها الأولى: حالتها الأولى التي كانت عليها.
الآية 20
فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى
📝 التفسير:
{قَالَ أَلْقِهَا يَامُوسَى 19 فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى 20 قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى 21} أمره بذلك ليطلعه على الآية التي جعلها له في هذه العصا للدلالة على نبوته، والمراد بسيرتها الأولى: حالتها الأولى التي كانت عليها.
{قَالَ أَلْقِهَا يَامُوسَى 19 فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى 20 قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى 21} أمره بذلك ليطلعه على الآية التي جعلها له في هذه العصا للدلالة على نبوته، والمراد بسيرتها الأولى: حالتها الأولى التي كانت عليها.