القرآن الكريم مع التفسير

سورة الجن

آية
إجمالي الآيات: 28 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 1
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا
📝 التفسير:
{قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) 1 يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا 2} حضر نفر (2) من الجن مجلساً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فسمعوه (3) يقرأ القرآن، فتعجبوا مما سمعوا، وعرفوا أن هذا الكلام ليس من كلام البشر، فآمنوا به وصدقوه، فأوحى الله سبحانه وتعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم يخبره بأمرهم وما كان منهم، وأنهم عادوا إلى قومهم بعد سماع القرآن يحذرونهم، ويخبرونهم بما رأوه وما سمعوه من القرآن، وأنهم قد آمنوا به وصدقوه.
__________
(1) - سؤال: هل هذا المصدر حال محل اسم الفاعل أم محل فعيل «عجيباً»؟
الجواب: «عجباً» مصدر وصف به للمبالغة.
(2) - سؤال: هل عرف عدد هؤلاء النفر؟
الجواب: النفر يقال لما بين الثلاثة والعشرة، وقد قيل أن المستمعين من الجن سبعة والله أعلم.
(3) - سؤال: هل سمعوا القرآن فقط من غير محادثة جرت بينهم وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل استنتجوا توحيد الله وتنزيهه من خلال القرآن فقط؟ أم قد كانوا موحدين من قبل؟
الجواب: لم تجر بينهم وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم محادثة بدليل هذه الآية: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ ... } وقد استفادوا من خلال استماعهم للقرآن توحيد الله والإيمان به فقط بدليل: {قُرْآنًا عَجَبًا 1 يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ... } والقرآن مشتمل على ما يدل أن الله تعالى هو الذي خلق السموات والأرض وما بينهما دون ما عبد من دون الله فإنها لم تخلق شيئاً، وسماع مثل هذا يكفي العاقل، وقولهم في آية الأحقاف: {إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى ... } [الأحقاف:30]، يدل على أنهم كانوا مؤمنين بموسى عليه السلام وبالتوراة.
الآية 2
يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا
📝 التفسير:
{قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) 1 يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا 2} حضر نفر (2) من الجن مجلساً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فسمعوه (3) يقرأ القرآن، فتعجبوا مما سمعوا، وعرفوا أن هذا الكلام ليس من كلام البشر، فآمنوا به وصدقوه، فأوحى الله سبحانه وتعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم يخبره بأمرهم وما كان منهم، وأنهم عادوا إلى قومهم بعد سماع القرآن يحذرونهم، ويخبرونهم بما رأوه وما سمعوه من القرآن، وأنهم قد آمنوا به وصدقوه.
__________
(1) - سؤال: هل هذا المصدر حال محل اسم الفاعل أم محل فعيل «عجيباً»؟
الجواب: «عجباً» مصدر وصف به للمبالغة.
(2) - سؤال: هل عرف عدد هؤلاء النفر؟
الجواب: النفر يقال لما بين الثلاثة والعشرة، وقد قيل أن المستمعين من الجن سبعة والله أعلم.
(3) - سؤال: هل سمعوا القرآن فقط من غير محادثة جرت بينهم وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل استنتجوا توحيد الله وتنزيهه من خلال القرآن فقط؟ أم قد كانوا موحدين من قبل؟
الجواب: لم تجر بينهم وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم محادثة بدليل هذه الآية: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ ... } وقد استفادوا من خلال استماعهم للقرآن توحيد الله والإيمان به فقط بدليل: {قُرْآنًا عَجَبًا 1 يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ... } والقرآن مشتمل على ما يدل أن الله تعالى هو الذي خلق السموات والأرض وما بينهما دون ما عبد من دون الله فإنها لم تخلق شيئاً، وسماع مثل هذا يكفي العاقل، وقولهم في آية الأحقاف: {إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى ... } [الأحقاف:30]، يدل على أنهم كانوا مؤمنين بموسى عليه السلام وبالتوراة.
الآية 3
وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَخَّذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا
📝 التفسير:
{وَأَنَّهُ (4) تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا (5) اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا 3 وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا 4} وأخبروهم أنه علا وعظم مقام ربنا وعظمته (6)،وتنزه عن اتخاذ الصاحبة والأولاد وتعالى عن كل ما ينسبونه إليه من النقص وصفات المخلوقين، والمقصود بسفيههم: كافرهم. ومعنى «شططاً»: قولاً مفرطاً خارجاً عن حد العدل والصواب.
__________
(4) - سؤال: ما الوجه في فتح همزة «أن» مع أن ظاهرها العطف على «إنا سمعنا»؟
الجواب: قد قالوا إنها فتحت عطفاً على محل الضمير المجرور في «آمنا به» أي: وبأنه تعالى جد ربنا.
(5) - سؤال: ما الوجه في فصل هذه الجملة عن سابقتها؟
الجواب: جملة «ما اتخذ صاحبة ولا ولداً» في محل رفع خبر «أن»، وجملة «تعالى جد ربنا» لا محل لها معترضة.
(6) - سؤال: مم أخذت هذه الكلمة حتى صار معناها: عظمته وجلاله؟
الجواب: في الكشاف: أن «الجد» الدولة والبخت، وإن أمكننا تعليل ذلك فنقول: سميت الدولة جداً وكذلك البخت (الحظ)؛ لأنه استجد لصاحب الدولة والبخت أمر جديد، ثم استعمل بعد ذلك في العظمة.
هذا، وقد فسر المفسرون الجد بالعظمة وذكروا للاستشهاد بأثر عن أنس: «كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا» أي: عظم، وقيل: أمر ربنا، وقيل: فعله، وقيل: آلاؤه ونعماؤه، وقيل: ملكه، وقيل: ذكره، وقيل: سلطانه، وقيل: غناه.
الآية 4
وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا
📝 التفسير:
{وَأَنَّهُ (4) تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا (5) اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا 3 وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا 4} وأخبروهم أنه علا وعظم مقام ربنا وعظمته (6)،وتنزه عن اتخاذ الصاحبة والأولاد وتعالى عن كل ما ينسبونه إليه من النقص وصفات المخلوقين، والمقصود بسفيههم: كافرهم. ومعنى «شططاً»: قولاً مفرطاً خارجاً عن حد العدل والصواب.
__________
(4) - سؤال: ما الوجه في فتح همزة «أن» مع أن ظاهرها العطف على «إنا سمعنا»؟
الجواب: قد قالوا إنها فتحت عطفاً على محل الضمير المجرور في «آمنا به» أي: وبأنه تعالى جد ربنا.
(5) - سؤال: ما الوجه في فصل هذه الجملة عن سابقتها؟
الجواب: جملة «ما اتخذ صاحبة ولا ولداً» في محل رفع خبر «أن»، وجملة «تعالى جد ربنا» لا محل لها معترضة.
(6) - سؤال: مم أخذت هذه الكلمة حتى صار معناها: عظمته وجلاله؟
الجواب: في الكشاف: أن «الجد» الدولة والبخت، وإن أمكننا تعليل ذلك فنقول: سميت الدولة جداً وكذلك البخت (الحظ)؛ لأنه استجد لصاحب الدولة والبخت أمر جديد، ثم استعمل بعد ذلك في العظمة.
هذا، وقد فسر المفسرون الجد بالعظمة وذكروا للاستشهاد بأثر عن أنس: «كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا» أي: عظم، وقيل: أمر ربنا، وقيل: فعله، وقيل: آلاؤه ونعماؤه، وقيل: ملكه، وقيل: ذكره، وقيل: سلطانه، وقيل: غناه.
الآية 5
وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا
📝 التفسير:
{وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ (1) الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا 5} وأخبروهم أنهم كانوا يظنون أن أحداً لن يجرؤ أن يكذب على الله سبحانه وتعالى، وينسب إليه ما لا يليق به، حتى سمعوا ما سمعوا (2) من القرآن فإذا الجن والإنس يفترون على الله تعالى الكذب، وينسبون إليه ما لا يليق به من صفات النقص.
__________
(1) - سؤال: ما إعراب «أن لن تقول»؟
الجواب: «أن» مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، والجملة «تقول الإنس» في محل رفع خبر «أن»، و «أن» وما دخلت عليه في تأويل مصدر ساد مسد مفعولي «ظننا».
(2) - سؤال: هل يصح لكم تعيين الآيات أو السورة التي سمعوها؟
الجواب: لم يعين في القرآن السورة أو الآيات التي سمعوها.
الآية 6
وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا
📝 التفسير:
{وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا 6} ثم أخبروا قومهم عن سبب زيادة طغيان (3) الجن وتكبرهم وتعاظمهم في أنفسهم أنه كان رجال من الإنس يستعيذون ويستجيرون بهم، ويقال: إن المشركين كانوا إذا مروا على وادٍ قالوا: نستجير برب هذا الوادي من شر صغاره، يريدون برب الوادي كبير الجن وزعيمهم في ذلك الوادي.
_______
(3) - سؤال: فضلاً مم أخذت هذه اللفظة حتى صار معناها الطغيان؟ وهل يصح أن يعود ضمير المفعول في «فزادوهم» على الإنس المستعيذين أم لا؟
الجواب: في الكشاف: الرهق: غشيان المحارم وغشيان المحارم طغيان، ويجوز عود الضمير المنصوب في «فزادوهم» إلى الإنس، ولا مانع من ذلك.
الآية 7
وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا
📝 التفسير:
{وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا 7} وهذا من كلام الجن الذين أسلموا، فقالوا: إن مشركي الجن يظنون مثل ما يظن مشركو (4) الإنس أن لا بعث ولا حساب، ويستبعدون ذلك أشد الاستبعاد.
__________
(4) - سؤال: يقال: فَلِمَ أتوا بضمير المخاطب وهم لم يخاطبوا مشركي الإنس وذلك في قوله: «كما ظننتم»؟
الجواب: هذا التفسير بناءً على أن الآية من جملة الوحي لا من قول الجن، ويصح أن تكون من قول الجن ويكون المعنى: أن الإنس ظنوا كما ظننتم أيها الجن.
الآية 8
وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا
📝 التفسير:
{وَأَنَّا لَمَسْنَا (1) السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا (2) وَشُهُبًا 8 وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا 9} وأخبروا (3) أنهم صعدوا إلى السماء فلم يستطيعوا أن يصلوا إلى الملأ الأعلى ليستمعوا إليهم لما جعل الله سبحانه وتعالى عليها من الحراسة المشددة بالشهب والملائكة، وتعجبوا من ذلك الحدث؛ إذ كانوا من قبل لا يجدون شيئاً من ذلك عندما يصعدون إلى السماء ليستمعوا ما يدور بين الملائكة هناك.
__________
(1) - سؤال: هل أخذت من اللمس أم من ماذا؟
الجواب: «لمسنا» من اللمس وهو المس استعير للطلب؛ لأن الماس طالب متعرف، أفاد ذلك الكشاف.
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب «حرساً شديداً»؟ ولم أفرد «شديداً»؟
الجواب: «حرساً» تمييز نسبة. «شديداً» نعت. و «حرساً» اسم جمع كخدم، ولفظه مفرد فوصف بمفرد نظراً لظاهر اللفظ.
(3) - سؤال: هل نقول إن الإخبار للإنس كرسالة من الجن إليهم وبه ينحل الإشكال في «ظننتم» أم كيف؟
الجواب: قد بينا جواب الإشكال في السؤال السابق بأن التفسير لظننتم مبني على أن الآية من جملة الوحي في قوله: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ... } وأنهم ظنوا -أي: الجن- كما ظننتم أيها الإنس، وذكرنا أيضاً أنه يصح أن يكون «ظننتم» من كلام الجن، ويكون الخطاب من بعضهم لبعض أي: أن الإنس ظنوا كما ظننتم أيها الجن.
الآية 9
وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا
📝 التفسير:
{وَأَنَّا لَمَسْنَا (1) السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا (2) وَشُهُبًا 8 وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا 9} وأخبروا (3) أنهم صعدوا إلى السماء فلم يستطيعوا أن يصلوا إلى الملأ الأعلى ليستمعوا إليهم لما جعل الله سبحانه وتعالى عليها من الحراسة المشددة بالشهب والملائكة، وتعجبوا من ذلك الحدث؛ إذ كانوا من قبل لا يجدون شيئاً من ذلك عندما يصعدون إلى السماء ليستمعوا ما يدور بين الملائكة هناك.
__________
(1) - سؤال: هل أخذت من اللمس أم من ماذا؟
الجواب: «لمسنا» من اللمس وهو المس استعير للطلب؛ لأن الماس طالب متعرف، أفاد ذلك الكشاف.
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب «حرساً شديداً»؟ ولم أفرد «شديداً»؟
الجواب: «حرساً» تمييز نسبة. «شديداً» نعت. و «حرساً» اسم جمع كخدم، ولفظه مفرد فوصف بمفرد نظراً لظاهر اللفظ.
(3) - سؤال: هل نقول إن الإخبار للإنس كرسالة من الجن إليهم وبه ينحل الإشكال في «ظننتم» أم كيف؟
الجواب: قد بينا جواب الإشكال في السؤال السابق بأن التفسير لظننتم مبني على أن الآية من جملة الوحي في قوله: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ... } وأنهم ظنوا -أي: الجن- كما ظننتم أيها الإنس، وذكرنا أيضاً أنه يصح أن يكون «ظننتم» من كلام الجن، ويكون الخطاب من بعضهم لبعض أي: أن الإنس ظنوا كما ظننتم أيها الجن.
الآية 10
وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا
📝 التفسير:
{وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ (4) بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا 10} وأخبروا أنهم تعجبوا من ذلك وتساءلوا عن السبب وراء ذلك، هل أراد الله سبحانه وتعالى بذلك الخير لأهل الأرض، أم أراد بهم الشر؟
ولكنهم عندما سمعوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتلو القرآن عرفوا (5) السر وراء ذلك، وأن الله سبحانه وتعالى قد أراد بذلك الخير لأهل الأرض.
ولم يمنعهم الله سبحانه وتعالى من استراق السمع إلا حين (6) بعث محمداً صلى الله عليه وآله وسلم.
__________
(4) - سؤال: ما إعمال «أشر أريد»؟
الجواب: الهمزة للاستفهام «شر» مبتدأ، وجملة «أريد» في محل رفع خبر.
(5) - سؤال: فضلاً من أين نستنتج هذا؟
الجواب: قد كان ذلك منهم قبل أن يستمعوا القرآن فلما سمعوا القرآن اكتشفوا السر.
(6) - سؤال: يقال: من أين يتضح لنا تحديد هذا الزمان وظاهر الآية أن المنع وقت استماعهم حاصل؟
الجواب: توضح لنا ذلك من إخبارهم في هذه الآيات بأنهم كانوا يقعدون منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن أي: وقت مبعث النبي أو من قبيل مبعثه إلى وقت تكلمهم هذا.
الآية 11
وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا
📝 التفسير:
{وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا 11} (1) وأخبروا أنهم مثل الإنس فيهم الصالحون وفيهم الطالحون، وأنهم قد افترقوا واختلفوا إلى مذاهب متعددة وفرق شتى.
__________
(1) - سؤال: ما محل جملة «منا الصالحون»؟ وما وجه فصل جملة «كنا طرائق قدداً»؟ ومن أين اشتق قوله: «قدداً»؟
الجواب: «منا الصالحون» في محل رفع خبر «إن»، ووجه الفصل لجملة «كنا طرائق قدداً» كونها بمنزلة البدل مما قبلها، و «قدداً» جمع قِدَّة، مأخوذ من: قَدَّ إذا قطع.
الآية 12
وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا
📝 التفسير:
{وَأَنَّا ظَنَنَّا (2) أَنْ لَنْ نُعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا 12} (3) وأخبروا أنهم قد تيقنوا وعرفوا أنهم لن يستطيعوا أن يفروا من قدرة الله سبحانه وتعالى عليهم وقبضته، وأنه لا بد أن يدركهم مهما حاولوا الفرار والهروب.
__________
(2) - سؤال: من أين يمكن لنا أن نعرف أن الظن هنا بمعنى اليقين؟ وهل يمكن أن نقول لكثرة استعمال القرآن له في ذلك: إنه حقيقة شرعية فيه أم كيف؟ فهذه مسألة تشكل كثيراً.
الجواب: يراجع الجواب الذي تقدم في حواشي سورة الحاقة على تفسير الآيات (من 19 إلى 23).
(3) - سؤال: ما إعراب «هرباً»؟
الجواب: «هرباً» تمييز نسبة.
الآية 13
وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا
📝 التفسير:
{وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا 13} وأنهم قد آمنوا بالله سبحانه وتعالى وصدقوا بما سمعوه من القرآن على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وأن من آمن بالله تعالى وصدق بأنبيائه وكتبه وعمل (4) الأعمال الصالحة فلا بد أن يوفيه أجره وثوابه، ولن ينقصه أو يهضمه من أجره شيئاً، ومعنى «رهقاً» هنا: يغشاه ظلم بالزيادة في السيئات.
___________
(4) - سؤال: هل حصل لهم كل هذه المعرفة واليقين بهذا الاستماع مرة واحدة فهذا أمر مدهش قد يخرج عن العادة؟ أم بمرات متعددة فما الذي يدل عليه؟
الجواب: يمكن الاستدلال على معاودتهم إلى استماع القرآن بأن من ارتاح لشيء وأعجب به فإنه يعاود ذلك الشيء ويتردد عليه.
الآية 14
وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا
📝 التفسير:
{وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا 14 وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ (1) فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا 15} وأخبروا أنهم مثل البشر فيهم المسلمون المنقادون لله تعالى، وفيهم الكافرون الجائرون عن طريق الحق والهدى، وأن من انقاد لله تعالى واستسلم له فقد أحسن لنفسه الاختيار وأصاب طريق الحق والهدى، وأما من لم ينقد لله تعالى، ولم يستسلم له فسوف يجعلهم الله تعالى وقوداً لجهنم وحطباً.
__________
(1) - سؤال: ما الفرق بين «القاسطون» بمعنى الجائرين، و «القاسطون» بمعنى العادلين؟
الجواب: «القاسطون» هم الجائرون، اسم فاعل من الثلاثي «قسط»، أما بمعنى العادلين فيقال: المقسطون اسم فاعل من الرباعي «أقسط». ولم ترد «القاسطون» إلا بمعنى الجائرين، و «المقسطون» في القرآن بمعنى العادلين: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ 9} [الحجرات]، وإذا كان قد ورد استعمال القاسط في المعنيين فتكون كلمة مشتركة بين المعنيين، ويعرف المراد بالقرينة.
الآية 15
وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا
📝 التفسير:
{وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا 14 وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ (1) فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا 15} وأخبروا أنهم مثل البشر فيهم المسلمون المنقادون لله تعالى، وفيهم الكافرون الجائرون عن طريق الحق والهدى، وأن من انقاد لله تعالى واستسلم له فقد أحسن لنفسه الاختيار وأصاب طريق الحق والهدى، وأما من لم ينقد لله تعالى، ولم يستسلم له فسوف يجعلهم الله تعالى وقوداً لجهنم وحطباً.
__________
(1) - سؤال: ما الفرق بين «القاسطون» بمعنى الجائرين، و «القاسطون» بمعنى العادلين؟
الجواب: «القاسطون» هم الجائرون، اسم فاعل من الثلاثي «قسط»، أما بمعنى العادلين فيقال: المقسطون اسم فاعل من الرباعي «أقسط». ولم ترد «القاسطون» إلا بمعنى الجائرين، و «المقسطون» في القرآن بمعنى العادلين: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ 9} [الحجرات]، وإذا كان قد ورد استعمال القاسط في المعنيين فتكون كلمة مشتركة بين المعنيين، ويعرف المراد بالقرينة.
الآية 16
وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا
📝 التفسير:
{وَأَنْ (2) لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا 16 لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ (3) وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا 17} (4) ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عباده فقال: لو أن عباده استقاموا على الدين الحق وساروا على الطريق المستقيم لأسبغ عليهم رزقه، ولأنزل عليهم بركات السماء الكثيرة، ولأغناهم ومتعهم من فضله وإحسانه.
ثم أخبرهم أنه قد جعل ما ينزله من الخير على عباده فتنة لهم واختباراً لينظر من سيؤدي حق شكر نعمته ومن سيكفرها، ثم تهدد من كفر بنعم الله عليه بالعذاب الشديد في نار جهنم.
وفيها جبل من نار يعذب الله سبحانه وتعالى المعرض عن ذكره بصعوده، كلما وضع قدمه عليه ذابت من شدة حرارته وكلما رفعها عادت، وهكذا كلما أوشك على مشارفته رده الله تعالى من حيث بدأ.
_________
(2) - سؤال: يقال: ما هو المسوغ لعطف كلام الباري على كلام الجن في الظاهر؟ وما إعراب «أن لو استقاموا»؟ وهل اللام في قوله: «الطريقة» للعهد الذهني أم ماذا؟ وما الذي يستفاد من هذه الآية؟
الجواب: كلام الباري هذا: «وأن لو .. » معطوف على معمول «أوحي إلي» في أول السورة وليس معطوفاً على كلام الجن، أي: قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن وأن لو استقاموا ... ، وما بين المعطوف والمعطوف عليه معترض. و «أن» مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن، والجملة الشرطية في محل رفع خبر، واللام في «الطريقة» للعهد الذهني كما ذكرتم. ويستفاد من الآية أن التمسك بتقوى الله والامتثال لأمره والانتهاء عن نهيه والاستقامة على ذلك سبب لسعة الرزق وبركته، وأن سعة الرزق اختبار من الله وامتحان ليظهر الشاكر لنعمة الله ويتميز الكافر بفضل الله ونعمته.
(3) - سؤال: يقال: ظاهر أول الآية أنه جعله لهم جزاءً على استقامتهم فكيف قال: «لنفتنهم فيه»؟ أم العلتان سائغتان؟
الجواب: لا مانع من أن يختبر الله تعالى المطيع له بما أعطاه من سعة الرزق جزاء على طاعته فالمؤمن المطيع لا يزال في اختبار بعد اختبار وفي ابتلاء بعد ابتلاء إلى أن يخرج من الدنيا.
(4) - سؤال: فضلاً ما نوع اسمية «صعداً»؟ وما إعرابها؟
الجواب: «صعدا» مصدر الفعل الثلاثي «صَعِدَ» من باب فرح، استعمل هنا وصفاً للمبالغة.
الآية 17
لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا
📝 التفسير:
{وَأَنْ (2) لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا 16 لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ (3) وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا 17} (4) ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عباده فقال: لو أن عباده استقاموا على الدين الحق وساروا على الطريق المستقيم لأسبغ عليهم رزقه، ولأنزل عليهم بركات السماء الكثيرة، ولأغناهم ومتعهم من فضله وإحسانه.
ثم أخبرهم أنه قد جعل ما ينزله من الخير على عباده فتنة لهم واختباراً لينظر من سيؤدي حق شكر نعمته ومن سيكفرها، ثم تهدد من كفر بنعم الله عليه بالعذاب الشديد في نار جهنم.
وفيها جبل من نار يعذب الله سبحانه وتعالى المعرض عن ذكره بصعوده، كلما وضع قدمه عليه ذابت من شدة حرارته وكلما رفعها عادت، وهكذا كلما أوشك على مشارفته رده الله تعالى من حيث بدأ.
_________
(2) - سؤال: يقال: ما هو المسوغ لعطف كلام الباري على كلام الجن في الظاهر؟ وما إعراب «أن لو استقاموا»؟ وهل اللام في قوله: «الطريقة» للعهد الذهني أم ماذا؟ وما الذي يستفاد من هذه الآية؟
الجواب: كلام الباري هذا: «وأن لو .. » معطوف على معمول «أوحي إلي» في أول السورة وليس معطوفاً على كلام الجن، أي: قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن وأن لو استقاموا ... ، وما بين المعطوف والمعطوف عليه معترض. و «أن» مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن، والجملة الشرطية في محل رفع خبر، واللام في «الطريقة» للعهد الذهني كما ذكرتم. ويستفاد من الآية أن التمسك بتقوى الله والامتثال لأمره والانتهاء عن نهيه والاستقامة على ذلك سبب لسعة الرزق وبركته، وأن سعة الرزق اختبار من الله وامتحان ليظهر الشاكر لنعمة الله ويتميز الكافر بفضل الله ونعمته.
(3) - سؤال: يقال: ظاهر أول الآية أنه جعله لهم جزاءً على استقامتهم فكيف قال: «لنفتنهم فيه»؟ أم العلتان سائغتان؟
الجواب: لا مانع من أن يختبر الله تعالى المطيع له بما أعطاه من سعة الرزق جزاء على طاعته فالمؤمن المطيع لا يزال في اختبار بعد اختبار وفي ابتلاء بعد ابتلاء إلى أن يخرج من الدنيا.
(4) - سؤال: فضلاً ما نوع اسمية «صعداً»؟ وما إعرابها؟
الجواب: «صعدا» مصدر الفعل الثلاثي «صَعِدَ» من باب فرح، استعمل هنا وصفاً للمبالغة.
الآية 18
وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا
📝 التفسير:
{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا 18} (5) ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أن المساجد له وحده، لا يعبد فيها سواه، ويحتمل (6) أن يكون المعنى أن السجود لا ينبغي أن يكون إلا له وحده خالصاً، ولا يشركوا في عبادتهم غيره.
_________
(5) - سؤال: قد يفهم بعض الناس من الآية هذه أن لا نقول: مسجد فلان أو القبيلة الفلانية، فكيف توجهون في ذلك؟
الجواب: المساجد هي لله، ولا مانع من أن يقال: مسجد فلان، ومسجد آل فلان فقد اشتهر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((صلاة في مسجدي هذا تعدل بألف صلاة .. )) الحديث، وقال في حديث آخر: ((جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم .. )) الحديث، وحديث البخاري: ((من أكل من هذه الشجرة -يعني: الثوم- فلا يقربن مسجدنا))، وهو في مواضع من البخاري، وفي سنن أبي داود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا مر أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا ومعه نبل فليمسك على نصالها ... ))، ومعنى ((وأن المساجد لله)) وأن المساجد لعباد الله وليس المقصود إثبات ملكيتها لله تعالى لأن كل ما في السموات والأرض ملكه: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} فالمساجد وغيرها سواء، وقرينة هذا التقدير ودليله ما ورد بعده من قوله: {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا 18} أي: فلا تعبدوا مع الله أحداً أي: فلا تشركوا معه غيره في عبادته، وقد كان الصحابة يسمون المساجد فيقولون: مسجد بني عبد الأشهل ومسجد الخيف ومسجد النبي و .. إلخ، وكتب السنة مشحونة بمثل ذلك، ويمكن معرفة ذلك من المكتبة الشاملة بواسطة الباحث الآلي.
(6) - سؤال: ما وجه هذا الاحتمال؟
الجواب: الوجه أن المساجد اسم لمواضع السجود والجبهة من مواضع السجود.
الآية 19
وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا
📝 التفسير:
{وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا 19 (7)
استنكر المشركون على النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما قام يدعوهم إلى عبادة الله سبحانه وتعالى وحده، وعدم الشرك به، واجتمعوا عنده وتزاحموا عليه.
ومعنى «لبداً»: متراكمين من ازدحامهم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم متعجبين مما يدعوهم إليه، وتجمعهم ذلك حوله إنما هو تجمع استنكار واستهزاء وكفر وتكذيب
__________
(7) - سؤال: ما نوع اسميتها؟ ومم أخذت؟
الجواب: «لبداً» جمع لِبدة بكسر اللام وهي ما تلبد بعضه على بعض، ومنه لِبدة الأسد وهي الشعر المتراكم على كتفيه.
الآية 20
قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا
📝 التفسير:
قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا 20
فأمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يقول لهم: إني لم آتكم بمنكر إنما أعبد ربي الذي خلقني ورزقني وحده، ولا أشرك معه في العبادة أحداً،