القرآن الكريم مع التفسير

سورة التكوير

آية
إجمالي الآيات: 29 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 21
مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ
📝 التفسير:
{إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ 19 ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ 20 مُطَاعٍ ثَمَّ (3) أَمِينٍ 21} أقسم الله سبحانه وتعالى بهذه الأشياء ليؤكد لأولئك المشركين المكذبين أن هذا القرآن قد نزل به جبريل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ثم وصف الله سبحانه وتعالى جبريلعليه السلام بأنه ذو قوة عظيمة وصاحب منزلة رفيعة ومكانة عظيمة عنده تعالى، وأنه أمين مطاع عند بقية الملائكة لكونه أفضلهم وأرفعهم منزلة عنده تعالى.
__________
(3) - سؤال: ما وجه وصف جبريل عليه السلام بقوله: «كريم»؟ وبماذا تعلق الظرف «عند»؟ و «ثم» هل هي ظرف بمعنى «عند» أم اسم إشارة بمعنى «هناك»؟
الجواب: الوجه في وصف جبريل عليه السلام بكريم هو للرد على المشركين فيما كانوا يقولونه في تكذيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورد ما جاء به: إن ما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم إنما هو وحي شيطان، ومعنى رسول كريم أنه رسول من الله يأتي بمنافع للناس وهدى وخير ليس فيه شر وضر وباطل وخرافات كما هو الحال في الشياطين، و «عند» ظرف مكان متعلق بمكين. «ثم» ظرف مكان مضمن معنى الإشارة أي: أنه يشار بها للمكان.
الآية 22
وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ
📝 التفسير:
{وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ 22 وَلَقَدْ رَأَىهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ 23 وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ (1) بِضَنِينٍ 24 وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ 25} وأيضاً أقسم الله سبحانه وتعالى لهم أن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم رسول من عنده صادق في رسالته ليس بذي جنون في مقالته، وأخبرهم أن رسولهم هذا قد رأى جبريل (2) عليه السلام في السماء، وأنه ليس بمتهم فيما حذرهم وأنذرهم وأخبرهم به من أمر البعث والحساب والجنة والنار، وأن ما يسمعونه منه ليس من كلام السحرة والشياطين.
__________
(1) - سؤال: هل «على» في قوله: «على الغيب» على بابها أم أنها بمعنى «في»؟ وبماذا تعلق قوله: «على الغيب»؟
الجواب: «على» بمعنى «في» وهي متعلقة بضنين.
(2) - سؤال: هل خصصت رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لجبريل لأنه رآه على صورته الحقيقية مرتين كما في بعض الآثار عن عائشة أم لماذا؟
الجواب: نعم خص ذكر رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه رآه مرتين كما في سورة النجم وكما هنا على صورته الحقيقية، وإلا فقد كان صلى الله عليه وآله وسلم يراه كثيراً على غير صورته الحقيقية.
الآية 23
وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ
📝 التفسير:
{وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ 22 وَلَقَدْ رَأَىهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ 23 وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ (1) بِضَنِينٍ 24 وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ 25} وأيضاً أقسم الله سبحانه وتعالى لهم أن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم رسول من عنده صادق في رسالته ليس بذي جنون في مقالته، وأخبرهم أن رسولهم هذا قد رأى جبريل (2) عليه السلام في السماء، وأنه ليس بمتهم فيما حذرهم وأنذرهم وأخبرهم به من أمر البعث والحساب والجنة والنار، وأن ما يسمعونه منه ليس من كلام السحرة والشياطين.
__________
(1) - سؤال: هل «على» في قوله: «على الغيب» على بابها أم أنها بمعنى «في»؟ وبماذا تعلق قوله: «على الغيب»؟
الجواب: «على» بمعنى «في» وهي متعلقة بضنين.
(2) - سؤال: هل خصصت رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لجبريل لأنه رآه على صورته الحقيقية مرتين كما في بعض الآثار عن عائشة أم لماذا؟
الجواب: نعم خص ذكر رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه رآه مرتين كما في سورة النجم وكما هنا على صورته الحقيقية، وإلا فقد كان صلى الله عليه وآله وسلم يراه كثيراً على غير صورته الحقيقية.
الآية 24
وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ
📝 التفسير:
{وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ 22 وَلَقَدْ رَأَىهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ 23 وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ (1) بِضَنِينٍ 24 وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ 25} وأيضاً أقسم الله سبحانه وتعالى لهم أن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم رسول من عنده صادق في رسالته ليس بذي جنون في مقالته، وأخبرهم أن رسولهم هذا قد رأى جبريل (2) عليه السلام في السماء، وأنه ليس بمتهم فيما حذرهم وأنذرهم وأخبرهم به من أمر البعث والحساب والجنة والنار، وأن ما يسمعونه منه ليس من كلام السحرة والشياطين.
__________
(1) - سؤال: هل «على» في قوله: «على الغيب» على بابها أم أنها بمعنى «في»؟ وبماذا تعلق قوله: «على الغيب»؟
الجواب: «على» بمعنى «في» وهي متعلقة بضنين.
(2) - سؤال: هل خصصت رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لجبريل لأنه رآه على صورته الحقيقية مرتين كما في بعض الآثار عن عائشة أم لماذا؟
الجواب: نعم خص ذكر رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه رآه مرتين كما في سورة النجم وكما هنا على صورته الحقيقية، وإلا فقد كان صلى الله عليه وآله وسلم يراه كثيراً على غير صورته الحقيقية.
الآية 25
وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ
📝 التفسير:
{وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ 22 وَلَقَدْ رَأَىهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ 23 وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ (1) بِضَنِينٍ 24 وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ 25} وأيضاً أقسم الله سبحانه وتعالى لهم أن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم رسول من عنده صادق في رسالته ليس بذي جنون في مقالته، وأخبرهم أن رسولهم هذا قد رأى جبريل (2) عليه السلام في السماء، وأنه ليس بمتهم فيما حذرهم وأنذرهم وأخبرهم به من أمر البعث والحساب والجنة والنار، وأن ما يسمعونه منه ليس من كلام السحرة والشياطين.
__________
(1) - سؤال: هل «على» في قوله: «على الغيب» على بابها أم أنها بمعنى «في»؟ وبماذا تعلق قوله: «على الغيب»؟
الجواب: «على» بمعنى «في» وهي متعلقة بضنين.
(2) - سؤال: هل خصصت رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لجبريل لأنه رآه على صورته الحقيقية مرتين كما في بعض الآثار عن عائشة أم لماذا؟
الجواب: نعم خص ذكر رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه رآه مرتين كما في سورة النجم وكما هنا على صورته الحقيقية، وإلا فقد كان صلى الله عليه وآله وسلم يراه كثيراً على غير صورته الحقيقية.
الآية 26
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ
📝 التفسير:
{فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (3) 26 } فأين تذهب بكم ظنونكم حتى تقولوا عنه ما تقولون وتنسبوا إليه ما ليس فيه من الشعر والجنون والسحر،
__________
(3) - سؤال: فضلاً ما إعراب «فأين تذهبون»؟ وما المراد بالاستفهام هنا؟
الجواب: «فأين» ظرف مكان متعلق بتذهبون، «تذهبون» مضارع والواو فاعل، والمراد بالاستفهام تجهيل المخاطبين وإعلان ضلالهم.
الآية 27
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ
📝 التفسير:
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ 27 لِمَنْ (4) شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ 28}
وأخبرهم أن ما يسمعونه يقرأه من القرآن ليس إلا كلام رب العالمين أنزله ليذكرهم ويعظهم بآياته، وأنه لن يتذكر بآياته إلا من أراد الاستقامة على طريق الحق والصواب.
___________
(4) - سؤال: فضلاً ما إعراب «إن هو إلا ذكر»؟ وهل قوله: «لمن شاء» بدل من الجار والمجرور السابق «للعالمين»؟ وما يبتني على ذلك من معنى؟
الجواب: «إن» نافية، «هو» مبتدأ، «إلا» أداة استثناء مفرغ، «ذكر» خبر، «للعالمين» متعلق بمحذوف صفة لذكر، و «لمن شاء» بدل من «للعالمين» بإعادة الجار، والذي يبتني على ذلك بطلان قول المجبرة الذين قالوا: إن الكافرين مضطرون على الكفر غير قادرين على الخروج منه؛ لأنه ليس لهم مشيئة ليتمكنوا بواسطتها من اختيار الإسلام إلا أن هذه الآية تكذبهم وتبطل قولهم ومذهبهم الفاسد، وأما استدلالهم على أنه لا مشيئة للكافرين بقوله تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ 29} [التكوير]، فليس فيه دليل كما توهموا؛ لأن المعنى: لا سبيل لكم أيها العالمون إلى الاستقامة ولا قدرة لكم على مشيئتها لأنها أحكام وشرائع وعبادات بدنية ومالية وعقائد و .. إلخ إلا أن يشاء الله أن يعلمكم ويبين لكم ذلك، وقد شاء الله تعالى ذلك فأرسل الرسل وكان آخرهم خاتمهم صلوات الله عليهم جميعاً ورحمته وبركاته الذي بعثه الله إليكم أيها المخاطبون وأوحي إليه بالقرآن، {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ 2} [الجمعة].
الآية 28
لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ
📝 التفسير:
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ 27 لِمَنْ (4) شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ 28}
وأخبرهم أن ما يسمعونه يقرأه من القرآن ليس إلا كلام رب العالمين أنزله ليذكرهم ويعظهم بآياته، وأنه لن يتذكر بآياته إلا من أراد الاستقامة على طريق الحق والصواب.
___________
(4) - سؤال: فضلاً ما إعراب «إن هو إلا ذكر»؟ وهل قوله: «لمن شاء» بدل من الجار والمجرور السابق «للعالمين»؟ وما يبتني على ذلك من معنى؟
الجواب: «إن» نافية، «هو» مبتدأ، «إلا» أداة استثناء مفرغ، «ذكر» خبر، «للعالمين» متعلق بمحذوف صفة لذكر، و «لمن شاء» بدل من «للعالمين» بإعادة الجار، والذي يبتني على ذلك بطلان قول المجبرة الذين قالوا: إن الكافرين مضطرون على الكفر غير قادرين على الخروج منه؛ لأنه ليس لهم مشيئة ليتمكنوا بواسطتها من اختيار الإسلام إلا أن هذه الآية تكذبهم وتبطل قولهم ومذهبهم الفاسد، وأما استدلالهم على أنه لا مشيئة للكافرين بقوله تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ 29} [التكوير]، فليس فيه دليل كما توهموا؛ لأن المعنى: لا سبيل لكم أيها العالمون إلى الاستقامة ولا قدرة لكم على مشيئتها لأنها أحكام وشرائع وعبادات بدنية ومالية وعقائد و .. إلخ إلا أن يشاء الله أن يعلمكم ويبين لكم ذلك، وقد شاء الله تعالى ذلك فأرسل الرسل وكان آخرهم خاتمهم صلوات الله عليهم جميعاً ورحمته وبركاته الذي بعثه الله إليكم أيها المخاطبون وأوحي إليه بالقرآن، {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ 2} [الجمعة].
الآية 29
وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ
📝 التفسير:
{وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ (1) رَبُّ الْعَالَمِينَ 29} (2) ومهما طلبتم الهداية وبحثتم عنها فلن تجدوها ولن تصلوا إليها إلا بمشيئة الله تعالى وتسهيله سبيلها وطرقها لكم، وقد يسرها لكم فبعث إليكم من يهديكم ويدلكم على سبل السلامة ورضوان الله.
__________
(1) - سؤال: هل هناك مقدر محذوف قبل المصدر المؤول من «أن يشاء الله»؟ وما الموجب لتقديره؟
الجواب: نعم هناك مقدر إما أن يكون: إلا حال أنه يشاء الله، أو: إلا وقت أن يشاء الله. والموجب لتقديره هو أن المعنى يقتضي تقديره ولا يتم المعنى المراد إلا به.
(2) - سؤال: قد يستدل بعض أهل الجهل من القدرية على أنا لا نشاء المعاصي إلا وقد شاءها الله لنا بظاهر الآية، فما هو أسرع جواب مقنع يرد به المرشدون؟
الجواب: قد تضمن الجواب السابق في آية (28) كيفية الرد.