القرآن الكريم مع التفسير
سورة الزخرف
آية
الآية 41
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ
📝 التفسير:
{فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ 41 أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ 42} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه إذا توفاه إليه قبل أن يرى انتقام الله تعالى من قومه فإنه سينتقم منهم ولو بعد موته؛ لأنهم قد استوجبوا سخط الله تعالى وغضبه ونقمته، وأنه إن حان موعد تعذيبهم وأنت يا محمد على قيد الحياة فسوف ترى نزول العذاب بهم لا محالة.
{فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ 41 أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ 42} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه إذا توفاه إليه قبل أن يرى انتقام الله تعالى من قومه فإنه سينتقم منهم ولو بعد موته؛ لأنهم قد استوجبوا سخط الله تعالى وغضبه ونقمته، وأنه إن حان موعد تعذيبهم وأنت يا محمد على قيد الحياة فسوف ترى نزول العذاب بهم لا محالة.
الآية 42
أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ
📝 التفسير:
{فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ 41 أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ 42} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه إذا توفاه إليه قبل أن يرى انتقام الله تعالى من قومه فإنه سينتقم منهم ولو بعد موته؛ لأنهم قد استوجبوا سخط الله تعالى وغضبه ونقمته، وأنه إن حان موعد تعذيبهم وأنت يا محمد على قيد الحياة فسوف ترى نزول العذاب بهم لا محالة.
{فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ 41 أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ 42} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه إذا توفاه إليه قبل أن يرى انتقام الله تعالى من قومه فإنه سينتقم منهم ولو بعد موته؛ لأنهم قد استوجبوا سخط الله تعالى وغضبه ونقمته، وأنه إن حان موعد تعذيبهم وأنت يا محمد على قيد الحياة فسوف ترى نزول العذاب بهم لا محالة.
الآية 43
فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
📝 التفسير:
{فَاسْتَمْسِكْ (4) بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ 43} فأحكم قبضتك يا محمد بدينك الذي أوحيناه إليك، وابق على ما أنت عليه من الدين والتوحيد والدعوة إلى الله تعالى، ولا تفتر عزيمتك في تبليغ رسالة ربك أو تتحطم معنوياتك بسبب ما ترى منهم من التكذيب والاستهزاء وعدم الاستجابة، فأنت على الحق والهدى حتى ولو لم يتبعك أحد، وعسى أن يهتدي بهداك غيرهم.
____________
(4) - سؤال: ما معنى الفاء هنا؟ ومن أي أنواع المجاز قوله: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ}؟
الجواب: الفاء هي الفصيحة وهي رابطة للجواب بالشرط المقدر والتقدير: إن جاءك الوحي فاستمسك.
«فاستمسك بالذي أوحي إليك» شبه الله تعالى القرآن بالحبل تشبيهاً مضمراً في النفس، ودلَّل على هذا التشبيه المكني عنه بذكر الاستمساك الذي هو من لوازم المشبه به المضمر في النفس، ويسمى هذا بالاستعارة المكني عنها، والقرينة «فاستمسك» استعارة تخييلية.
{فَاسْتَمْسِكْ (4) بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ 43} فأحكم قبضتك يا محمد بدينك الذي أوحيناه إليك، وابق على ما أنت عليه من الدين والتوحيد والدعوة إلى الله تعالى، ولا تفتر عزيمتك في تبليغ رسالة ربك أو تتحطم معنوياتك بسبب ما ترى منهم من التكذيب والاستهزاء وعدم الاستجابة، فأنت على الحق والهدى حتى ولو لم يتبعك أحد، وعسى أن يهتدي بهداك غيرهم.
____________
(4) - سؤال: ما معنى الفاء هنا؟ ومن أي أنواع المجاز قوله: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ}؟
الجواب: الفاء هي الفصيحة وهي رابطة للجواب بالشرط المقدر والتقدير: إن جاءك الوحي فاستمسك.
«فاستمسك بالذي أوحي إليك» شبه الله تعالى القرآن بالحبل تشبيهاً مضمراً في النفس، ودلَّل على هذا التشبيه المكني عنه بذكر الاستمساك الذي هو من لوازم المشبه به المضمر في النفس، ويسمى هذا بالاستعارة المكني عنها، والقرينة «فاستمسك» استعارة تخييلية.
الآية 44
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ
📝 التفسير:
{وَإِنَّهُ (5) لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ 44} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأن هذا القرآن الذي أوحى به إليه رفعة وشرف له ولقومه (1)، وسوف يسأل الله سبحانه وتعالى قومه عن نعمة القرآن التي جعلها الله تعالى سبباً لشرف الدنيا والآخرة وعز الدنيا والآخرة لمن آمن وعمل صالحاً، وسوف يحاسب الله المشركين بسبب مقابلتهم لنعمة رسالة الله تعالى بالكفران.
__________
(5) - سؤال: هل يعود الضمير هذا إلى قوله: «الذي أوحي إليك»؟ أم ماذا؟
الجواب: نعم يعود إلى «الذي أوحي إليك».
(1) - سؤال: من أي ناحية كان القرآن شرفاً لقوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل استعمال لفظة «ذكر» في الشرف حقيقة أم مجاز؟ ومن أي أنواع القسمين؟ وهل المراد بقوم النبي مشركو مكة أم تشمل أمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى نهاية التكليف؟
الجواب: الذكر هو الصيت والشرف، وهو في هذا مجاز لا حقيقة أفاد ذلك الزمخشري في أساس البلاغة، وهو من المجاز المرسل أي: من المطلق الذي يراد به المقيد حيث استعمل مطلق الذكر في الذكر الحسن.
ويحصل الشرف من ناحية الإيمان والقرب من الله كما قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ 10 أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ 11} [الواقعة]، ((لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت)) والمراد قريش (مشركو مكة) حيث أن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن ينذر عشيرته الأقربين وأهل مكة مثل غيرهم من الناس فلو أنهم آمنوا واتبعوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم والنور الذي أنزل إليهم لسبقوا الناس في الفضل والشرف ولم يلحقهم لاحق إلى يوم القيامة.
{وَإِنَّهُ (5) لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ 44} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأن هذا القرآن الذي أوحى به إليه رفعة وشرف له ولقومه (1)، وسوف يسأل الله سبحانه وتعالى قومه عن نعمة القرآن التي جعلها الله تعالى سبباً لشرف الدنيا والآخرة وعز الدنيا والآخرة لمن آمن وعمل صالحاً، وسوف يحاسب الله المشركين بسبب مقابلتهم لنعمة رسالة الله تعالى بالكفران.
__________
(5) - سؤال: هل يعود الضمير هذا إلى قوله: «الذي أوحي إليك»؟ أم ماذا؟
الجواب: نعم يعود إلى «الذي أوحي إليك».
(1) - سؤال: من أي ناحية كان القرآن شرفاً لقوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل استعمال لفظة «ذكر» في الشرف حقيقة أم مجاز؟ ومن أي أنواع القسمين؟ وهل المراد بقوم النبي مشركو مكة أم تشمل أمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى نهاية التكليف؟
الجواب: الذكر هو الصيت والشرف، وهو في هذا مجاز لا حقيقة أفاد ذلك الزمخشري في أساس البلاغة، وهو من المجاز المرسل أي: من المطلق الذي يراد به المقيد حيث استعمل مطلق الذكر في الذكر الحسن.
ويحصل الشرف من ناحية الإيمان والقرب من الله كما قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ 10 أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ 11} [الواقعة]، ((لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت)) والمراد قريش (مشركو مكة) حيث أن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن ينذر عشيرته الأقربين وأهل مكة مثل غيرهم من الناس فلو أنهم آمنوا واتبعوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم والنور الذي أنزل إليهم لسبقوا الناس في الفضل والشرف ولم يلحقهم لاحق إلى يوم القيامة.
الآية 45
وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ
📝 التفسير:
{وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ 45} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أن دين الشرك الذي يفتريه المشركون، والتشريعات التي يبتدعونها لم يأت بها نبي من الأنبياء، وإنما افتروها من عند أنفسهم وعبدوا أصنامهم تعصباً لعادة آبائهم.
وقد أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الآية أن يسأل أهل الكتاب (2) وأهل العلم برسالات السماء عن ذلك، والمراد تنبيه المشركين على سؤال أهل العلم من اليهود والنصارى عن دين الشرك وعبادة الأصنام.
__________
(2) - سؤال: يقال: و ما السر في إسناد السؤال إلى الرسل أنفسهم؟
الجواب: أسند السؤال إلى الرسل ليدل على أنهم هم الذين جاءوا بالدين الحق، وأن ما شرعوه هو الحق المتبع، وأنه لا قبول ولا سماع لما خالف ما جاءوا به.
{وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ 45} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أن دين الشرك الذي يفتريه المشركون، والتشريعات التي يبتدعونها لم يأت بها نبي من الأنبياء، وإنما افتروها من عند أنفسهم وعبدوا أصنامهم تعصباً لعادة آبائهم.
وقد أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الآية أن يسأل أهل الكتاب (2) وأهل العلم برسالات السماء عن ذلك، والمراد تنبيه المشركين على سؤال أهل العلم من اليهود والنصارى عن دين الشرك وعبادة الأصنام.
__________
(2) - سؤال: يقال: و ما السر في إسناد السؤال إلى الرسل أنفسهم؟
الجواب: أسند السؤال إلى الرسل ليدل على أنهم هم الذين جاءوا بالدين الحق، وأن ما شرعوه هو الحق المتبع، وأنه لا قبول ولا سماع لما خالف ما جاءوا به.
الآية 46
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ
📝 التفسير:
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ 46 فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ 47} ثم أوحى الله سبحانه وتعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم قصة موسى عندما أرسله إلى فرعون وقومه، وكيف واجهوا دعوته بالرفض والتكذيب والاستهزاء؛ أراد الله سبحانه وتعالى بذلك أن يسلي نبيه محمداً صلى الله عليه وآله وسلم عما أصابه من الحزن والأسى من تكذيب قومه واستهزائهم به، فإنه صلى الله عليه وآله وسلم سيتسلى إذا علم أن نبي الله موسى عليه السلام لقي مثل ما لقي.
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ 46 فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ 47} ثم أوحى الله سبحانه وتعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم قصة موسى عندما أرسله إلى فرعون وقومه، وكيف واجهوا دعوته بالرفض والتكذيب والاستهزاء؛ أراد الله سبحانه وتعالى بذلك أن يسلي نبيه محمداً صلى الله عليه وآله وسلم عما أصابه من الحزن والأسى من تكذيب قومه واستهزائهم به، فإنه صلى الله عليه وآله وسلم سيتسلى إذا علم أن نبي الله موسى عليه السلام لقي مثل ما لقي.
الآية 47
فَلَمَّا جَاءَهُم بِآيَاتِنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ
📝 التفسير:
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ 46 فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ 47} ثم أوحى الله سبحانه وتعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم قصة موسى عندما أرسله إلى فرعون وقومه، وكيف واجهوا دعوته بالرفض والتكذيب والاستهزاء؛ أراد الله سبحانه وتعالى بذلك أن يسلي نبيه محمداً صلى الله عليه وآله وسلم عما أصابه من الحزن والأسى من تكذيب قومه واستهزائهم به، فإنه صلى الله عليه وآله وسلم سيتسلى إذا علم أن نبي الله موسى عليه السلام لقي مثل ما لقي.
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ 46 فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ 47} ثم أوحى الله سبحانه وتعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم قصة موسى عندما أرسله إلى فرعون وقومه، وكيف واجهوا دعوته بالرفض والتكذيب والاستهزاء؛ أراد الله سبحانه وتعالى بذلك أن يسلي نبيه محمداً صلى الله عليه وآله وسلم عما أصابه من الحزن والأسى من تكذيب قومه واستهزائهم به، فإنه صلى الله عليه وآله وسلم سيتسلى إذا علم أن نبي الله موسى عليه السلام لقي مثل ما لقي.
الآية 48
وَمَا نُرِيهِم مِّنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
📝 التفسير:
{وَمَا نُرِيهِمْ (1) مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا} وقد أيده الله سبحانه وتعالى بالآيات والمعجزات الواضحة البينة التي تدل على صدق نبوته وأنه رسول من عند الله تعالى، آية بعد آية ومعجزة بعد معجزة، ولكنهم كانوا كلما جاءهم بآية كذبوا واستهزئوا بها وردوها استكباراً على الله تعالى وتمرداً عليه.
{وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ 48} فكان الله تعالى يعذبهم في الدنيا بالبلاء والقحط والشدة، فتارة يرسل عليهم الجراد وتارة القمل وتارة الضفادع وتارة الدم وتارة الطوفان حين أفاض عليهم نهر النيل حتى جرف مزارعهم ودمرها، وكل ذلك لعلهم ينتبهون من غفلتهم، ويرجعون إليه ويقلعون عما هم فيه من الكفر والتكبر على الله تعالى.
__________
(1) - سؤال: ما الوجه في حكاية الأفعال هذه بزمن الحال؟ وما محل جملة: «هي أكبر من أختها»؟
الجواب: حكي ذلك بالفعل المضارع «نريهم» ليستحضر المخاطب الصورة كأنها ماثلة أمام عينيه. «هي أكبر من أختها» في محل نصب حال من «آية» لتخصصها بالعموم.
{وَمَا نُرِيهِمْ (1) مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا} وقد أيده الله سبحانه وتعالى بالآيات والمعجزات الواضحة البينة التي تدل على صدق نبوته وأنه رسول من عند الله تعالى، آية بعد آية ومعجزة بعد معجزة، ولكنهم كانوا كلما جاءهم بآية كذبوا واستهزئوا بها وردوها استكباراً على الله تعالى وتمرداً عليه.
{وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ 48} فكان الله تعالى يعذبهم في الدنيا بالبلاء والقحط والشدة، فتارة يرسل عليهم الجراد وتارة القمل وتارة الضفادع وتارة الدم وتارة الطوفان حين أفاض عليهم نهر النيل حتى جرف مزارعهم ودمرها، وكل ذلك لعلهم ينتبهون من غفلتهم، ويرجعون إليه ويقلعون عما هم فيه من الكفر والتكبر على الله تعالى.
__________
(1) - سؤال: ما الوجه في حكاية الأفعال هذه بزمن الحال؟ وما محل جملة: «هي أكبر من أختها»؟
الجواب: حكي ذلك بالفعل المضارع «نريهم» ليستحضر المخاطب الصورة كأنها ماثلة أمام عينيه. «هي أكبر من أختها» في محل نصب حال من «آية» لتخصصها بالعموم.
الآية 49
وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ
📝 التفسير:
{وَقَالُوا يَاأَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ (2) إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ 49 فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ 50} ولكنهم وعلى الرغم مما نزل بهم من الآيات، ومع علمهم بمكانة موسى وقربه عند ربه وأن ما نزل بهم إنما هو بسبب كفرهم وتكذيبهم ما زالوا مصرين على كفرهم وعنادهم وباطلهم، فكانوا يطلبون من موسى عليه السلام وينادونه بالساحر أن يتوسل لهم عند الله سبحانه وتعالى بأن يرفع عنهم ما هم فيه من البلاء والشدة، ويعدونه أنه إن فعل ذلك فسيؤمنون له ويتبعونه، فكان موسى عليه السلام يستجيب لهم ويأمل أن يكون في ذلك صلاحهم فيتوسل إلى الله سبحانه وتعالى، فيرفع الله عنهم العذاب، ولكنهم يبادرون إلى الكفر والتكذيب بعدما يرفع عنهم العذاب ناكثين ما عاهدوا الله عليه.
__________
(2) - سؤال: فضلاً ما معنى الباء في قوله: «بما عهد عندك»؟ وهل ما مصدرية أم موصولة؟ وما هو الذي عهده عنده؟
الجواب: الباء قد تكون للاستعانة فتتعلق بـ «ادع» أي: ادع لنا بعهده عندك ومقامك من النبوة والكرامة، وقد تكون للتلبس والمصاحبة فتتعلق بمحذوف وتكون حالاً من فاعل «ادع» أي: متلبساً ومتوسلاً بعهده عندك، و «ما» مصدرية، وتصح أن تكون موصولة والعائد محذوف أي: عهده عندك.
{وَقَالُوا يَاأَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ (2) إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ 49 فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ 50} ولكنهم وعلى الرغم مما نزل بهم من الآيات، ومع علمهم بمكانة موسى وقربه عند ربه وأن ما نزل بهم إنما هو بسبب كفرهم وتكذيبهم ما زالوا مصرين على كفرهم وعنادهم وباطلهم، فكانوا يطلبون من موسى عليه السلام وينادونه بالساحر أن يتوسل لهم عند الله سبحانه وتعالى بأن يرفع عنهم ما هم فيه من البلاء والشدة، ويعدونه أنه إن فعل ذلك فسيؤمنون له ويتبعونه، فكان موسى عليه السلام يستجيب لهم ويأمل أن يكون في ذلك صلاحهم فيتوسل إلى الله سبحانه وتعالى، فيرفع الله عنهم العذاب، ولكنهم يبادرون إلى الكفر والتكذيب بعدما يرفع عنهم العذاب ناكثين ما عاهدوا الله عليه.
__________
(2) - سؤال: فضلاً ما معنى الباء في قوله: «بما عهد عندك»؟ وهل ما مصدرية أم موصولة؟ وما هو الذي عهده عنده؟
الجواب: الباء قد تكون للاستعانة فتتعلق بـ «ادع» أي: ادع لنا بعهده عندك ومقامك من النبوة والكرامة، وقد تكون للتلبس والمصاحبة فتتعلق بمحذوف وتكون حالاً من فاعل «ادع» أي: متلبساً ومتوسلاً بعهده عندك، و «ما» مصدرية، وتصح أن تكون موصولة والعائد محذوف أي: عهده عندك.
الآية 50
فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ
📝 التفسير:
{وَقَالُوا يَاأَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ (2) إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ 49 فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ 50} ولكنهم وعلى الرغم مما نزل بهم من الآيات، ومع علمهم بمكانة موسى وقربه عند ربه وأن ما نزل بهم إنما هو بسبب كفرهم وتكذيبهم ما زالوا مصرين على كفرهم وعنادهم وباطلهم، فكانوا يطلبون من موسى عليه السلام وينادونه بالساحر أن يتوسل لهم عند الله سبحانه وتعالى بأن يرفع عنهم ما هم فيه من البلاء والشدة، ويعدونه أنه إن فعل ذلك فسيؤمنون له ويتبعونه، فكان موسى عليه السلام يستجيب لهم ويأمل أن يكون في ذلك صلاحهم فيتوسل إلى الله سبحانه وتعالى، فيرفع الله عنهم العذاب، ولكنهم يبادرون إلى الكفر والتكذيب بعدما يرفع عنهم العذاب ناكثين ما عاهدوا الله عليه.
__________
(2) - سؤال: فضلاً ما معنى الباء في قوله: «بما عهد عندك»؟ وهل ما مصدرية أم موصولة؟ وما هو الذي عهده عنده؟
الجواب: الباء قد تكون للاستعانة فتتعلق بـ «ادع» أي: ادع لنا بعهده عندك ومقامك من النبوة والكرامة، وقد تكون للتلبس والمصاحبة فتتعلق بمحذوف وتكون حالاً من فاعل «ادع» أي: متلبساً ومتوسلاً بعهده عندك، و «ما» مصدرية، وتصح أن تكون موصولة والعائد محذوف أي: عهده عندك.
{وَقَالُوا يَاأَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ (2) إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ 49 فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ 50} ولكنهم وعلى الرغم مما نزل بهم من الآيات، ومع علمهم بمكانة موسى وقربه عند ربه وأن ما نزل بهم إنما هو بسبب كفرهم وتكذيبهم ما زالوا مصرين على كفرهم وعنادهم وباطلهم، فكانوا يطلبون من موسى عليه السلام وينادونه بالساحر أن يتوسل لهم عند الله سبحانه وتعالى بأن يرفع عنهم ما هم فيه من البلاء والشدة، ويعدونه أنه إن فعل ذلك فسيؤمنون له ويتبعونه، فكان موسى عليه السلام يستجيب لهم ويأمل أن يكون في ذلك صلاحهم فيتوسل إلى الله سبحانه وتعالى، فيرفع الله عنهم العذاب، ولكنهم يبادرون إلى الكفر والتكذيب بعدما يرفع عنهم العذاب ناكثين ما عاهدوا الله عليه.
__________
(2) - سؤال: فضلاً ما معنى الباء في قوله: «بما عهد عندك»؟ وهل ما مصدرية أم موصولة؟ وما هو الذي عهده عنده؟
الجواب: الباء قد تكون للاستعانة فتتعلق بـ «ادع» أي: ادع لنا بعهده عندك ومقامك من النبوة والكرامة، وقد تكون للتلبس والمصاحبة فتتعلق بمحذوف وتكون حالاً من فاعل «ادع» أي: متلبساً ومتوسلاً بعهده عندك، و «ما» مصدرية، وتصح أن تكون موصولة والعائد محذوف أي: عهده عندك.
الآية 51
وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ
📝 التفسير:
{وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ (1) يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ 51 أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ 52} كان فرعون قد خاف على ملكه أن ينتزعه موسى من بين يديه، فعزم على جمع قومه ونادى فيهم: بأن ينظروا إلى قوته وبسط نفوذه على أرض مصر، وسيطرته على جميع أرجائها، ثم سألهم: من هو الأفضل والأجدر بالملك؟ هل موسى ذلك الرجل الوضيع الذي لا يملك أي شيء وليس بيده شيء؟ أم هو الذي يملك كل شيء؟ وأخبرهم أن الأولى بهم أن يختاروا لهم الأقوى والأقدر (2).
والمقصود بقوله: «وهذه الأنهار تجري من تحتي»: هو أن نهر النيل يجري من تحت قصره.
وقوله: {وَلَا يَكَادُ يُبِينُ 52} يريد أن موسى عليه السلام ينتابه انحباس في لسانه عند الكلام.
__________
(1) - سؤال: هل هذا الفعل بدل من «نادى» أم الجملة كلها؟
الجواب: الأولى أن تكون جملة «قال ... » استئنافاً بيانياً في جواب سؤال، أي: ماذا قال.
(2) - سؤال: هل صح لكم ما روي هنا أن موسى دخل على فرعون وعليه مدرعة من صوف وشرط له بقاء ملكه إن أسلم؟ أم ماذا؟
الجواب: هذه الرواية جديرة بالصحة لوجود ما يشهد لها من القرآن مثل قول موسى لفرعون: {قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى 47} [طه]، فإن ذلك يدل على سلامة فرعون على ما هو عليه إذا اتبع الهدى. وهكذا ما حكاه الله في قوله: {يَاقَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا} [غافر:29]، فإنه يشير إلى بقاء الملك والسلامة إن أسلم آل فرعون.
{وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ (1) يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ 51 أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ 52} كان فرعون قد خاف على ملكه أن ينتزعه موسى من بين يديه، فعزم على جمع قومه ونادى فيهم: بأن ينظروا إلى قوته وبسط نفوذه على أرض مصر، وسيطرته على جميع أرجائها، ثم سألهم: من هو الأفضل والأجدر بالملك؟ هل موسى ذلك الرجل الوضيع الذي لا يملك أي شيء وليس بيده شيء؟ أم هو الذي يملك كل شيء؟ وأخبرهم أن الأولى بهم أن يختاروا لهم الأقوى والأقدر (2).
والمقصود بقوله: «وهذه الأنهار تجري من تحتي»: هو أن نهر النيل يجري من تحت قصره.
وقوله: {وَلَا يَكَادُ يُبِينُ 52} يريد أن موسى عليه السلام ينتابه انحباس في لسانه عند الكلام.
__________
(1) - سؤال: هل هذا الفعل بدل من «نادى» أم الجملة كلها؟
الجواب: الأولى أن تكون جملة «قال ... » استئنافاً بيانياً في جواب سؤال، أي: ماذا قال.
(2) - سؤال: هل صح لكم ما روي هنا أن موسى دخل على فرعون وعليه مدرعة من صوف وشرط له بقاء ملكه إن أسلم؟ أم ماذا؟
الجواب: هذه الرواية جديرة بالصحة لوجود ما يشهد لها من القرآن مثل قول موسى لفرعون: {قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى 47} [طه]، فإن ذلك يدل على سلامة فرعون على ما هو عليه إذا اتبع الهدى. وهكذا ما حكاه الله في قوله: {يَاقَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا} [غافر:29]، فإنه يشير إلى بقاء الملك والسلامة إن أسلم آل فرعون.
الآية 52
أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ
📝 التفسير:
{وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ (1) يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ 51 أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ 52} كان فرعون قد خاف على ملكه أن ينتزعه موسى من بين يديه، فعزم على جمع قومه ونادى فيهم: بأن ينظروا إلى قوته وبسط نفوذه على أرض مصر، وسيطرته على جميع أرجائها، ثم سألهم: من هو الأفضل والأجدر بالملك؟ هل موسى ذلك الرجل الوضيع الذي لا يملك أي شيء وليس بيده شيء؟ أم هو الذي يملك كل شيء؟ وأخبرهم أن الأولى بهم أن يختاروا لهم الأقوى والأقدر (2).
والمقصود بقوله: «وهذه الأنهار تجري من تحتي»: هو أن نهر النيل يجري من تحت قصره.
وقوله: {وَلَا يَكَادُ يُبِينُ 52} يريد أن موسى عليه السلام ينتابه انحباس في لسانه عند الكلام.
__________
(1) - سؤال: هل هذا الفعل بدل من «نادى» أم الجملة كلها؟
الجواب: الأولى أن تكون جملة «قال ... » استئنافاً بيانياً في جواب سؤال، أي: ماذا قال.
(2) - سؤال: هل صح لكم ما روي هنا أن موسى دخل على فرعون وعليه مدرعة من صوف وشرط له بقاء ملكه إن أسلم؟ أم ماذا؟
الجواب: هذه الرواية جديرة بالصحة لوجود ما يشهد لها من القرآن مثل قول موسى لفرعون: {قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى 47} [طه]، فإن ذلك يدل على سلامة فرعون على ما هو عليه إذا اتبع الهدى. وهكذا ما حكاه الله في قوله: {يَاقَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا} [غافر:29]، فإنه يشير إلى بقاء الملك والسلامة إن أسلم آل فرعون.
{وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ (1) يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ 51 أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ 52} كان فرعون قد خاف على ملكه أن ينتزعه موسى من بين يديه، فعزم على جمع قومه ونادى فيهم: بأن ينظروا إلى قوته وبسط نفوذه على أرض مصر، وسيطرته على جميع أرجائها، ثم سألهم: من هو الأفضل والأجدر بالملك؟ هل موسى ذلك الرجل الوضيع الذي لا يملك أي شيء وليس بيده شيء؟ أم هو الذي يملك كل شيء؟ وأخبرهم أن الأولى بهم أن يختاروا لهم الأقوى والأقدر (2).
والمقصود بقوله: «وهذه الأنهار تجري من تحتي»: هو أن نهر النيل يجري من تحت قصره.
وقوله: {وَلَا يَكَادُ يُبِينُ 52} يريد أن موسى عليه السلام ينتابه انحباس في لسانه عند الكلام.
__________
(1) - سؤال: هل هذا الفعل بدل من «نادى» أم الجملة كلها؟
الجواب: الأولى أن تكون جملة «قال ... » استئنافاً بيانياً في جواب سؤال، أي: ماذا قال.
(2) - سؤال: هل صح لكم ما روي هنا أن موسى دخل على فرعون وعليه مدرعة من صوف وشرط له بقاء ملكه إن أسلم؟ أم ماذا؟
الجواب: هذه الرواية جديرة بالصحة لوجود ما يشهد لها من القرآن مثل قول موسى لفرعون: {قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى 47} [طه]، فإن ذلك يدل على سلامة فرعون على ما هو عليه إذا اتبع الهدى. وهكذا ما حكاه الله في قوله: {يَاقَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا} [غافر:29]، فإنه يشير إلى بقاء الملك والسلامة إن أسلم آل فرعون.
الآية 53
فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ
📝 التفسير:
{فَلَوْلَا (1) أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ 53} ولا زال يلبس عليهم ويستخف عقولهم، فزعم أنه لو كان صادقاً كما يزعم لما كان لباسه الرث والبالي من الثياب، ولكان يتحلى بالذهب والمجوهرات، ويلبس الغالي والنفيس من الثياب، أو تأتي الملائكة ترافقه وتسير معه أينما سار (2).
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما معنى «لولا» هنا؟ وما إعراب «مقترنين»؟
الجواب: «لولا» للتحضيض وبدخولها على الماضي تفيد التنديم. «مقترنين» حال من الملائكة.
(2) - سؤال: كيف مضت هذه الدسيسة من فرعون والمعلوم عقلاً أن الناس يميلون إلى الداعي المتزهد في لباسه ونحو ذلك لا العكس؟
الجواب: الذي عليه الناس منذ كانوا إلى اليوم أن الأكثر منهم يميلون مع أهل الدنيا ومع الملوك، فهذا هو واقع الناس؛ لذلك لم يؤمن برسل الله ويتبعهم إلا القليل في كل زمان، وأكثرهم للحق كارهون.
{فَلَوْلَا (1) أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ 53} ولا زال يلبس عليهم ويستخف عقولهم، فزعم أنه لو كان صادقاً كما يزعم لما كان لباسه الرث والبالي من الثياب، ولكان يتحلى بالذهب والمجوهرات، ويلبس الغالي والنفيس من الثياب، أو تأتي الملائكة ترافقه وتسير معه أينما سار (2).
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما معنى «لولا» هنا؟ وما إعراب «مقترنين»؟
الجواب: «لولا» للتحضيض وبدخولها على الماضي تفيد التنديم. «مقترنين» حال من الملائكة.
(2) - سؤال: كيف مضت هذه الدسيسة من فرعون والمعلوم عقلاً أن الناس يميلون إلى الداعي المتزهد في لباسه ونحو ذلك لا العكس؟
الجواب: الذي عليه الناس منذ كانوا إلى اليوم أن الأكثر منهم يميلون مع أهل الدنيا ومع الملوك، فهذا هو واقع الناس؛ لذلك لم يؤمن برسل الله ويتبعهم إلا القليل في كل زمان، وأكثرهم للحق كارهون.
الآية 54
فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ
📝 التفسير:
{فَاسْتَخَفَّ (3) قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ 54} (4) فكان يستغفلهم بكلامه هذا ويغرر عليهم حتى أقبلوا على طاعته، ومالوا عن موسى مع علمهم بصدقه ونبوته.
{فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ (5) أَجْمَعِينَ 55 فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا (6) وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ 56} ثم إن الله سبحانه وتعالى عذبهم بالغرق جزاءً على كفرهم بموسى عليه السلام وتمردهم عليه، وأهلكهم جميعاً، وجعلهم عبرة للمعتبرين من بعدهم. ومعنى «آسفونا»: أغضبونا.
__________
(3) - سؤال: ما أصل هذه الكلمة واشتقاقها؟ وكيف يكون معناها بناءً على ذلك؟
الجواب: هي مأخوذة من: خف الشيء خفة فهو خفيف، واستخفه: استفزه. اهـ من أساس البلاغة. أي: أن قوم فرعون كانوا خفافاً في طاعته فإذا أمرهم اتبعوه.
(4) - سؤال: ما فائدة تذييل هذه الآية بقوله: {إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ 54}؟
الجواب: الفائدة هي بيان العلة والسبب الذي دفعهم إلى طاعة فرعون واتباعه.
(5) - سؤال: ما معنى الفاء هنا؟ وهل الإغراق غير الانتقام؟ أم كيف؟
الجواب: الفاء عاطفة، «انتقمنا منهم» أي: أردنا الانتقام منهم، وهذا التقدير ليصح العطف؛ لأن عطف المرادف والمفسر بالفاء ضعيف.
(6) - سؤال: ما أصل «سلفاً»؟ ومم أخذت؟ وما يكون معناها بالتحديد؟
الجواب: «سلفاً» هو في الأصل مصدر سَلَف يسلُف بالضم سلفاً بفتحتين أي: مضى. اهـ من المختار. وفيه: وسلف الرجل: آباؤه المتقدمون، والجمع أسلاف وسُلّاف، والمراد: أن الله جعل ما نزل بآل فرعون من النقمة والغرق عبرة يعتبر بها من يأتي بعدهم.
{فَاسْتَخَفَّ (3) قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ 54} (4) فكان يستغفلهم بكلامه هذا ويغرر عليهم حتى أقبلوا على طاعته، ومالوا عن موسى مع علمهم بصدقه ونبوته.
{فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ (5) أَجْمَعِينَ 55 فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا (6) وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ 56} ثم إن الله سبحانه وتعالى عذبهم بالغرق جزاءً على كفرهم بموسى عليه السلام وتمردهم عليه، وأهلكهم جميعاً، وجعلهم عبرة للمعتبرين من بعدهم. ومعنى «آسفونا»: أغضبونا.
__________
(3) - سؤال: ما أصل هذه الكلمة واشتقاقها؟ وكيف يكون معناها بناءً على ذلك؟
الجواب: هي مأخوذة من: خف الشيء خفة فهو خفيف، واستخفه: استفزه. اهـ من أساس البلاغة. أي: أن قوم فرعون كانوا خفافاً في طاعته فإذا أمرهم اتبعوه.
(4) - سؤال: ما فائدة تذييل هذه الآية بقوله: {إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ 54}؟
الجواب: الفائدة هي بيان العلة والسبب الذي دفعهم إلى طاعة فرعون واتباعه.
(5) - سؤال: ما معنى الفاء هنا؟ وهل الإغراق غير الانتقام؟ أم كيف؟
الجواب: الفاء عاطفة، «انتقمنا منهم» أي: أردنا الانتقام منهم، وهذا التقدير ليصح العطف؛ لأن عطف المرادف والمفسر بالفاء ضعيف.
(6) - سؤال: ما أصل «سلفاً»؟ ومم أخذت؟ وما يكون معناها بالتحديد؟
الجواب: «سلفاً» هو في الأصل مصدر سَلَف يسلُف بالضم سلفاً بفتحتين أي: مضى. اهـ من المختار. وفيه: وسلف الرجل: آباؤه المتقدمون، والجمع أسلاف وسُلّاف، والمراد: أن الله جعل ما نزل بآل فرعون من النقمة والغرق عبرة يعتبر بها من يأتي بعدهم.
الآية 55
فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ
📝 التفسير:
{فَاسْتَخَفَّ (3) قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ 54} (4) فكان يستغفلهم بكلامه هذا ويغرر عليهم حتى أقبلوا على طاعته، ومالوا عن موسى مع علمهم بصدقه ونبوته.
{فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ (5) أَجْمَعِينَ 55 فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا (6) وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ 56} ثم إن الله سبحانه وتعالى عذبهم بالغرق جزاءً على كفرهم بموسى عليه السلام وتمردهم عليه، وأهلكهم جميعاً، وجعلهم عبرة للمعتبرين من بعدهم. ومعنى «آسفونا»: أغضبونا.
__________
(3) - سؤال: ما أصل هذه الكلمة واشتقاقها؟ وكيف يكون معناها بناءً على ذلك؟
الجواب: هي مأخوذة من: خف الشيء خفة فهو خفيف، واستخفه: استفزه. اهـ من أساس البلاغة. أي: أن قوم فرعون كانوا خفافاً في طاعته فإذا أمرهم اتبعوه.
(4) - سؤال: ما فائدة تذييل هذه الآية بقوله: {إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ 54}؟
الجواب: الفائدة هي بيان العلة والسبب الذي دفعهم إلى طاعة فرعون واتباعه.
(5) - سؤال: ما معنى الفاء هنا؟ وهل الإغراق غير الانتقام؟ أم كيف؟
الجواب: الفاء عاطفة، «انتقمنا منهم» أي: أردنا الانتقام منهم، وهذا التقدير ليصح العطف؛ لأن عطف المرادف والمفسر بالفاء ضعيف.
(6) - سؤال: ما أصل «سلفاً»؟ ومم أخذت؟ وما يكون معناها بالتحديد؟
الجواب: «سلفاً» هو في الأصل مصدر سَلَف يسلُف بالضم سلفاً بفتحتين أي: مضى. اهـ من المختار. وفيه: وسلف الرجل: آباؤه المتقدمون، والجمع أسلاف وسُلّاف، والمراد: أن الله جعل ما نزل بآل فرعون من النقمة والغرق عبرة يعتبر بها من يأتي بعدهم.
{فَاسْتَخَفَّ (3) قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ 54} (4) فكان يستغفلهم بكلامه هذا ويغرر عليهم حتى أقبلوا على طاعته، ومالوا عن موسى مع علمهم بصدقه ونبوته.
{فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ (5) أَجْمَعِينَ 55 فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا (6) وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ 56} ثم إن الله سبحانه وتعالى عذبهم بالغرق جزاءً على كفرهم بموسى عليه السلام وتمردهم عليه، وأهلكهم جميعاً، وجعلهم عبرة للمعتبرين من بعدهم. ومعنى «آسفونا»: أغضبونا.
__________
(3) - سؤال: ما أصل هذه الكلمة واشتقاقها؟ وكيف يكون معناها بناءً على ذلك؟
الجواب: هي مأخوذة من: خف الشيء خفة فهو خفيف، واستخفه: استفزه. اهـ من أساس البلاغة. أي: أن قوم فرعون كانوا خفافاً في طاعته فإذا أمرهم اتبعوه.
(4) - سؤال: ما فائدة تذييل هذه الآية بقوله: {إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ 54}؟
الجواب: الفائدة هي بيان العلة والسبب الذي دفعهم إلى طاعة فرعون واتباعه.
(5) - سؤال: ما معنى الفاء هنا؟ وهل الإغراق غير الانتقام؟ أم كيف؟
الجواب: الفاء عاطفة، «انتقمنا منهم» أي: أردنا الانتقام منهم، وهذا التقدير ليصح العطف؛ لأن عطف المرادف والمفسر بالفاء ضعيف.
(6) - سؤال: ما أصل «سلفاً»؟ ومم أخذت؟ وما يكون معناها بالتحديد؟
الجواب: «سلفاً» هو في الأصل مصدر سَلَف يسلُف بالضم سلفاً بفتحتين أي: مضى. اهـ من المختار. وفيه: وسلف الرجل: آباؤه المتقدمون، والجمع أسلاف وسُلّاف، والمراد: أن الله جعل ما نزل بآل فرعون من النقمة والغرق عبرة يعتبر بها من يأتي بعدهم.
الآية 56
فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْآخِرِينَ
📝 التفسير:
{فَاسْتَخَفَّ (3) قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ 54} (4) فكان يستغفلهم بكلامه هذا ويغرر عليهم حتى أقبلوا على طاعته، ومالوا عن موسى مع علمهم بصدقه ونبوته.
{فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ (5) أَجْمَعِينَ 55 فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا (6) وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ 56} ثم إن الله سبحانه وتعالى عذبهم بالغرق جزاءً على كفرهم بموسى عليه السلام وتمردهم عليه، وأهلكهم جميعاً، وجعلهم عبرة للمعتبرين من بعدهم. ومعنى «آسفونا»: أغضبونا.
__________
(3) - سؤال: ما أصل هذه الكلمة واشتقاقها؟ وكيف يكون معناها بناءً على ذلك؟
الجواب: هي مأخوذة من: خف الشيء خفة فهو خفيف، واستخفه: استفزه. اهـ من أساس البلاغة. أي: أن قوم فرعون كانوا خفافاً في طاعته فإذا أمرهم اتبعوه.
(4) - سؤال: ما فائدة تذييل هذه الآية بقوله: {إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ 54}؟
الجواب: الفائدة هي بيان العلة والسبب الذي دفعهم إلى طاعة فرعون واتباعه.
(5) - سؤال: ما معنى الفاء هنا؟ وهل الإغراق غير الانتقام؟ أم كيف؟
الجواب: الفاء عاطفة، «انتقمنا منهم» أي: أردنا الانتقام منهم، وهذا التقدير ليصح العطف؛ لأن عطف المرادف والمفسر بالفاء ضعيف.
(6) - سؤال: ما أصل «سلفاً»؟ ومم أخذت؟ وما يكون معناها بالتحديد؟
الجواب: «سلفاً» هو في الأصل مصدر سَلَف يسلُف بالضم سلفاً بفتحتين أي: مضى. اهـ من المختار. وفيه: وسلف الرجل: آباؤه المتقدمون، والجمع أسلاف وسُلّاف، والمراد: أن الله جعل ما نزل بآل فرعون من النقمة والغرق عبرة يعتبر بها من يأتي بعدهم.
{فَاسْتَخَفَّ (3) قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ 54} (4) فكان يستغفلهم بكلامه هذا ويغرر عليهم حتى أقبلوا على طاعته، ومالوا عن موسى مع علمهم بصدقه ونبوته.
{فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ (5) أَجْمَعِينَ 55 فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا (6) وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ 56} ثم إن الله سبحانه وتعالى عذبهم بالغرق جزاءً على كفرهم بموسى عليه السلام وتمردهم عليه، وأهلكهم جميعاً، وجعلهم عبرة للمعتبرين من بعدهم. ومعنى «آسفونا»: أغضبونا.
__________
(3) - سؤال: ما أصل هذه الكلمة واشتقاقها؟ وكيف يكون معناها بناءً على ذلك؟
الجواب: هي مأخوذة من: خف الشيء خفة فهو خفيف، واستخفه: استفزه. اهـ من أساس البلاغة. أي: أن قوم فرعون كانوا خفافاً في طاعته فإذا أمرهم اتبعوه.
(4) - سؤال: ما فائدة تذييل هذه الآية بقوله: {إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ 54}؟
الجواب: الفائدة هي بيان العلة والسبب الذي دفعهم إلى طاعة فرعون واتباعه.
(5) - سؤال: ما معنى الفاء هنا؟ وهل الإغراق غير الانتقام؟ أم كيف؟
الجواب: الفاء عاطفة، «انتقمنا منهم» أي: أردنا الانتقام منهم، وهذا التقدير ليصح العطف؛ لأن عطف المرادف والمفسر بالفاء ضعيف.
(6) - سؤال: ما أصل «سلفاً»؟ ومم أخذت؟ وما يكون معناها بالتحديد؟
الجواب: «سلفاً» هو في الأصل مصدر سَلَف يسلُف بالضم سلفاً بفتحتين أي: مضى. اهـ من المختار. وفيه: وسلف الرجل: آباؤه المتقدمون، والجمع أسلاف وسُلّاف، والمراد: أن الله جعل ما نزل بآل فرعون من النقمة والغرق عبرة يعتبر بها من يأتي بعدهم.
الآية 57
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
📝 التفسير:
{وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ 57 وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ 58} (1) توعد الله المشركين بجهنم هم ومعبوداتهم، ثم إن المشركين أقبلوا مجادلين للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بقولهم: إنك تحكم على عيسى بدخول النار هو وعبدته، يريدون أن يحتجوا بذلك على بطلان دعوى رسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأن دخول عيسى عليه السلام النار باطل، وهم بذلك إنما يجادلون النبي صلى الله عليه وآله وسلم على طريق الخصام والتعنت والسخرية، وإلا فهم في الحقيقة قد عرفوا الحق، وعرفوا أن الله سبحانه وتعالى لم يقصد عيسى في تلك الآية التي توعدهم فيها وهي قوله: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ 98} [الأنبياء].
__________
(1) - سؤال: قد يقال: ظاهر ضرب المثل أول الآية أنه من الله، وظاهر آخرها أنه من المشركين فكيف؟
الجواب: المثل هو من المشركين وهم الذين ضربوه مثلاً لما سمعوا قوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ 98 لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا ... } [الأنبياء]، قال قائل المشركين: فالنصارى يعبدون عيسى ويزعمون أنه ابن الله، يجادل بذلك القول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويستدل على أن عيسى من حصب جهنم.
سؤال: ما السر في سقوط الفاء من جواب «لما» في قوله: {إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ 57}؟ وما معنى «يصدون» هنا؟ ومم أخذ؟ وما إعراب «جدلاً»؟
الجواب: «إذا» الفجائية تغني عن الفاء وتقوم مقامها في الربط، ومعنى «يصدون» يضجون وترتفع أصواتهم فرحاً بجدالهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ومنه قوله: {إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} [الأنفال:35]، وهو مأخوذ من: صَدّ يصد بالضم والكسر صديداً ضجّ. اهـ مختار، وقوله: «جدلاً» مفعول لأجله والاستثناء مفرغ.
{وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ 57 وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ 58} (1) توعد الله المشركين بجهنم هم ومعبوداتهم، ثم إن المشركين أقبلوا مجادلين للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بقولهم: إنك تحكم على عيسى بدخول النار هو وعبدته، يريدون أن يحتجوا بذلك على بطلان دعوى رسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأن دخول عيسى عليه السلام النار باطل، وهم بذلك إنما يجادلون النبي صلى الله عليه وآله وسلم على طريق الخصام والتعنت والسخرية، وإلا فهم في الحقيقة قد عرفوا الحق، وعرفوا أن الله سبحانه وتعالى لم يقصد عيسى في تلك الآية التي توعدهم فيها وهي قوله: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ 98} [الأنبياء].
__________
(1) - سؤال: قد يقال: ظاهر ضرب المثل أول الآية أنه من الله، وظاهر آخرها أنه من المشركين فكيف؟
الجواب: المثل هو من المشركين وهم الذين ضربوه مثلاً لما سمعوا قوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ 98 لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا ... } [الأنبياء]، قال قائل المشركين: فالنصارى يعبدون عيسى ويزعمون أنه ابن الله، يجادل بذلك القول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويستدل على أن عيسى من حصب جهنم.
سؤال: ما السر في سقوط الفاء من جواب «لما» في قوله: {إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ 57}؟ وما معنى «يصدون» هنا؟ ومم أخذ؟ وما إعراب «جدلاً»؟
الجواب: «إذا» الفجائية تغني عن الفاء وتقوم مقامها في الربط، ومعنى «يصدون» يضجون وترتفع أصواتهم فرحاً بجدالهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ومنه قوله: {إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} [الأنفال:35]، وهو مأخوذ من: صَدّ يصد بالضم والكسر صديداً ضجّ. اهـ مختار، وقوله: «جدلاً» مفعول لأجله والاستثناء مفرغ.
الآية 58
وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ
📝 التفسير:
{إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ 59} ثم رد الله سبحانه وتعالى على المشركين بأن عيسى عليه السلام ليس إلا عبداً مملوكاً لله تعالى قد أنعم عليه بالنبوة وجعله عبرة وآية (2) لبني إسرائيل.
__________
(2) - سؤال: فضلاً من أي جهة كان عبرة وعظة لبني إسرائيل؟ وهل إطلاق المثل على العبرة والآية حقيقة أو مجاز؟ وهل هناك علاقة بين هذا المثل والمثل المذكور في الآيتين قبله أم كيف؟
الجواب: إنما فسرنا المثل هنا بالآية والعبرة لما ورد في قوله تعالى في مريم: {وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا} [مريم:21]، وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً ... } [المؤمنون:50]، وإطلاق المثل على الآية مجاز، وصح ذلك لأن قصة عيسى وحقيقة أمره شيء غريب يستغربه العقل ويتعجب منه، فأشبه المثل من هذا الوجه وانتشر انتشاره لغرابته، وليس بين هذا المثل والمثل المذكور في الآيتين علاقة.
{إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ 59} ثم رد الله سبحانه وتعالى على المشركين بأن عيسى عليه السلام ليس إلا عبداً مملوكاً لله تعالى قد أنعم عليه بالنبوة وجعله عبرة وآية (2) لبني إسرائيل.
__________
(2) - سؤال: فضلاً من أي جهة كان عبرة وعظة لبني إسرائيل؟ وهل إطلاق المثل على العبرة والآية حقيقة أو مجاز؟ وهل هناك علاقة بين هذا المثل والمثل المذكور في الآيتين قبله أم كيف؟
الجواب: إنما فسرنا المثل هنا بالآية والعبرة لما ورد في قوله تعالى في مريم: {وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا} [مريم:21]، وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً ... } [المؤمنون:50]، وإطلاق المثل على الآية مجاز، وصح ذلك لأن قصة عيسى وحقيقة أمره شيء غريب يستغربه العقل ويتعجب منه، فأشبه المثل من هذا الوجه وانتشر انتشاره لغرابته، وليس بين هذا المثل والمثل المذكور في الآيتين علاقة.
الآية 59
إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ
📝 التفسير:
{وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ 60} وأخبرهم الله سبحانه وتعالى بأنه لو شاء أن يهلكهم لأهلكهم وأبادهم، واستخلف مكانهم ملائكة يوحدونه ويعبدونه. وقوله «منكم»: أي بدلكم (1).
__________
(1) - سؤال: من فضلكم ما وجه هذا المعنى؟
الجواب: «مِنْ» حرف مشترك بين عدة معان أحدها البدل، ويعرف المعنى المقصود بسياق الكلام.
{وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ 60} وأخبرهم الله سبحانه وتعالى بأنه لو شاء أن يهلكهم لأهلكهم وأبادهم، واستخلف مكانهم ملائكة يوحدونه ويعبدونه. وقوله «منكم»: أي بدلكم (1).
__________
(1) - سؤال: من فضلكم ما وجه هذا المعنى؟
الجواب: «مِنْ» حرف مشترك بين عدة معان أحدها البدل، ويعرف المعنى المقصود بسياق الكلام.
الآية 60
وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ
📝 التفسير:
{وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ 61} (2) ثم أخبرهم الله سبحانه وتعالى أنه جعل عيسى عليه السلام علماً (3) من علامات الساعة وتحقق قيامها.
وقد فسرت هذه الآية بعدة تفاسير وأصحها عندي: أن عيسى عليه السلام كان يحيي الموتى بعد أن صارت عظاماً وتراباً بإذن الله، آية من الله سبحانه وتعالى أيده بها، وليتيقنوا صحة القيامة وتحقق وقوعها، فقد رأى الناس بأعينهم إحياء الله تعالى الموتى على يد نبيه عيسى عليه السلام، وما داموا قد شاهدوا ذلك بأعينهم وتواترت للناس جميعاً من بعد حتى صاروا يعرفونها جميعاً، وحتى وصل علمها إلى المشركين في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا داعي للتشكك في حصولها، ثم أمر الله سبحانه باتباع نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فهو على الدين القويم والحق الواضح.
__________
(2) - سؤال: هل صح لكم -أيدكم الله بتأييده- نزول عيسى عليه السلام إلى الأرض من غير هذه الآية لوروده في كثير من أخبار المهدي المنتظر وفي كلام الأئمة زيد بن علي والهادي والحسين بن القاسم وغيرهم كما في التفسير؟ أم أن لكم نظراً في ذلك؟
الجواب: الذي أميل إليه هو عدم نزول عيسى عليه السلام لرجحان دليل ذلك على دليل نزوله، فقد صح قطعاً أنه لا نبي بعد خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم، وقد قال الله تعالى حكاية لقول عيسى عليه السلام: {فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ 117} [المائدة].
(3) - سؤال: يقال: فلم أخبر الله عنه بأنه عِلْمٌ للساعة بكسر العين وسكون اللام، ولم يقل: عَلَم بفتحهما؟
الجواب: لم يرد الإخبار بأنه عليه السلام أمارة من أمارات الساعة وإنما أراد أنه عليه السلام نفس علم الساعة أي: أنه أتى بآيات يعلم بها بعث الموتى يوم القيامة وإنما جعله عليه السلام نفس علم الساعة للمبالغة في آياته الكاشفة للعلم بالساعة.
{وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ 61} (2) ثم أخبرهم الله سبحانه وتعالى أنه جعل عيسى عليه السلام علماً (3) من علامات الساعة وتحقق قيامها.
وقد فسرت هذه الآية بعدة تفاسير وأصحها عندي: أن عيسى عليه السلام كان يحيي الموتى بعد أن صارت عظاماً وتراباً بإذن الله، آية من الله سبحانه وتعالى أيده بها، وليتيقنوا صحة القيامة وتحقق وقوعها، فقد رأى الناس بأعينهم إحياء الله تعالى الموتى على يد نبيه عيسى عليه السلام، وما داموا قد شاهدوا ذلك بأعينهم وتواترت للناس جميعاً من بعد حتى صاروا يعرفونها جميعاً، وحتى وصل علمها إلى المشركين في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا داعي للتشكك في حصولها، ثم أمر الله سبحانه باتباع نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فهو على الدين القويم والحق الواضح.
__________
(2) - سؤال: هل صح لكم -أيدكم الله بتأييده- نزول عيسى عليه السلام إلى الأرض من غير هذه الآية لوروده في كثير من أخبار المهدي المنتظر وفي كلام الأئمة زيد بن علي والهادي والحسين بن القاسم وغيرهم كما في التفسير؟ أم أن لكم نظراً في ذلك؟
الجواب: الذي أميل إليه هو عدم نزول عيسى عليه السلام لرجحان دليل ذلك على دليل نزوله، فقد صح قطعاً أنه لا نبي بعد خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم، وقد قال الله تعالى حكاية لقول عيسى عليه السلام: {فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ 117} [المائدة].
(3) - سؤال: يقال: فلم أخبر الله عنه بأنه عِلْمٌ للساعة بكسر العين وسكون اللام، ولم يقل: عَلَم بفتحهما؟
الجواب: لم يرد الإخبار بأنه عليه السلام أمارة من أمارات الساعة وإنما أراد أنه عليه السلام نفس علم الساعة أي: أنه أتى بآيات يعلم بها بعث الموتى يوم القيامة وإنما جعله عليه السلام نفس علم الساعة للمبالغة في آياته الكاشفة للعلم بالساعة.