القرآن الكريم مع التفسير

سورة الحجر

آية
إجمالي الآيات: 99 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 61
فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ
📝 التفسير:
{فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ 61} خرجوا من عند نبي الله إبراهيم عليه السلام ذاهبين إلى قرى قوم لوط فلما دخلوا عليه.
الآية 62
قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ
📝 التفسير:
{قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ 62} دخلوا على نبي الله لوط في هيئة الضيوف؛ فأنكرهم وسألهم عن ما جاءوا له.
الآية 63
قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ
📝 التفسير:
{قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ 63} وأخبروه بأنهم جاءوه بما كان يتشكك فيه قومه ويكذبونه فيه؛ لأن لوطاً عليه السلام كان يحذر قومه من الخوض في الباطل والمعاصي، وينذرهم عذاب الله سبحانه وتعالى إن استمروا على كفرهم وباطلهم وضلالهم أن يحل عليهم فيستأصلهم فكذبوه.
الآية 64
وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ
📝 التفسير:
{وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ 64} جئناك بالعذاب عليهم، وهو واقع بهم لا محالة.
الآية 65
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ
📝 التفسير:
{فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ} وأمروه بأن يخرج من بين قومه بأهله في سواد الليل، والمراد بـ «قطع من الليل»: جزء من الليل.
{وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ} أمروه أن يجعل أهله أمامه ويمشي خلفهم، ليحرسهم فلا يتخلف منهم أحد.
{وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ} وأمروه في خلال مشيهم ألا يلتفت أحد منهم وراءه، ولعل ذلك لكي لا يروا شدة العذاب النازل بقومهم.
{وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ 65} وأخبروه أيضاً أن الله سبحانه وتعالى سيرسل إليهم من يوجههم في مسيرهم.
الآية 66
وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ
📝 التفسير:
{وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ (1) مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ 66} والمراد به أن الله سبحانه وتعالى قد أوحى إلى لوط أن وقوع العذاب بهم مقطوع به، وأنه لن يأتي عليهم الصباح إلا وقد استأصلهم وأبادهم، وقطع دابرهم.
__________
(1) -سؤال: ما إعراب المصدر المؤول: {أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ}؟
الجواب: يعرب بدلاً من {ذَلِكَ} فهو في محل نصب.
سؤال: ما المراد بالدابر؟ وهل هو حقيقة أم مجاز؟
الجواب: المراد بالدابر آخر المهلكين أي: أن الله أهلكهم كلهم حتى آخر رجل منهم.
والدابر مجاز فإنه شبههم بالجسد الواحد الذي له قابل ودابر، وقد يكون الدابر حقيقة من حيث أن المضاف جزء من المضاف إليه فدابرهم هو آخرهم هلاكاً.
الآية 67
وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ
📝 التفسير:
{وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ 67} وذلك عندما وصل ضيوف نبي الله لوط عليه السلام علم قومه بقدومهم فأقبلوا مسرعين نحوه يعلوهم الفرح والسرور بما سيفعلونه مع هؤلاء الضيوف من الفاحشة، وقد قيل إن امرأته هي التي أعلمت القوم بقدومهم.
الآية 68
قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ
📝 التفسير:
{قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ 68 وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ 69} استاء لوط عندما رآهم مقبلين إليه، وأخذ يترجَّاهم ويتوسل إليهم أن يتركوا ضيوفه فلا يفضحوه فيهم.
وفي هذه الآيات تقديم وتأخير فقد بدأ بذكر أمر الملائكة لنبي الله لوط بالخروج، وإخبارهم له بوقوع العذاب بهم، ثم قص بعد ذلك بداية قدومهم، وما كان من لوط مع قومه، وقد ورد في القرآن كثير من هذا الباب.
الآية 69
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ
📝 التفسير:
{قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ 68 وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ 69} استاء لوط عندما رآهم مقبلين إليه، وأخذ يترجَّاهم ويتوسل إليهم أن يتركوا ضيوفه فلا يفضحوه فيهم.
وفي هذه الآيات تقديم وتأخير فقد بدأ بذكر أمر الملائكة لنبي الله لوط بالخروج، وإخبارهم له بوقوع العذاب بهم، ثم قص بعد ذلك بداية قدومهم، وما كان من لوط مع قومه، وقد ورد في القرآن كثير من هذا الباب.
الآية 70
قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ
📝 التفسير:
{قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ 70} وزجروه وانتهروه بأنه الذي جنى على نفسه، وزعموا أنهم قد حذروه أن يأتي إليه أحد فلا يلومن إلا نفسه.
الآية 71
قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ
📝 التفسير:
{قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ 71} عرض عليهم أن يزوجهم (1) بناته ليكفوا عن ضيوفه.
__________
(1) -سؤال: يقال: من أين نفهم أنه عليه السلام لم يعرض عليهم إلا التزويج الشرعي؟
الجواب: يفهم ذلك من السياق، ومن قوله في آية أخرى: {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} [هود:78]، أي: أطهر لكم مما طلبتم من الفاحشة.
سؤال: قد يقال: كيف ساغ له أن يزوجهم مع فسقهم وغوايتهم؟
الجواب: لا وجه للاستشكال فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم مزوجاً لبعض المشركين ولم ينزل تحريم زواج المسلمات بالمشركين إلا بعد الهجرة بفترة.
الآية 72
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ
📝 التفسير:
{لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ 72} فلم يقبلوا منه عرضه هذا، وأصروا على الفاحشة وعلى جهلهم وضلالهم، ومعنى «يعمهون»: يترددون في غيهم وحيرتهم.
الآية 73
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ
📝 التفسير:
{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ 73 فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ 74} عندها نزل بهم عذاب الله وقت شروق الشمس بالصيحة وبأن رفع جبريل قراهم وضرب بها الأرض فجعل أعلاها أسفلها، وأمطر الله سبحانه وتعالى عليهم بالحجارة من السماء، والسجيل هو الطين المستحجر.
الآية 74
فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ
📝 التفسير:
{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ 73 فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ 74} عندها نزل بهم عذاب الله وقت شروق الشمس بالصيحة وبأن رفع جبريل قراهم وضرب بها الأرض فجعل أعلاها أسفلها، وأمطر الله سبحانه وتعالى عليهم بالحجارة من السماء، والسجيل هو الطين المستحجر.
الآية 75
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ
📝 التفسير:
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ 75} يخاطب الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه لا زالت آثارهم باقية يراها كل من مر من حولها، وأن من تفكر فيها ونظر وتدبر في عاقبة أولئك القوم- انزجر وخاف وحذر من ارتكاب ما يسخط الله تعالى، وأن قريشاً لو نظرت وتدبرت لعرفت ذلك، ومعنى المتوسمين: المتفرسين المتأملين.
وكانت قرى قوم لوط في الأردن بجوار البحر الميت.
الآية 76
وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ
📝 التفسير:
{وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ 76} أخبر الله سبحانه وتعالى أن آثارهم لا زالت قائمة، وأنها في طريق أسفار قريش في تجاراتهم.
يحثهم الله سبحانه وتعالى على النظر والتفكر فيها لعلهم يعتبرون في عاقبة المكذبين بأنبيائهم كيف كانت.
الآية 77
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ
📝 التفسير:
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ 77} فهم الذين يعتبرون ويحذرون عذاب الله سبحانه وتعالى وعقابه.
الآية 78
وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ
📝 التفسير:
{وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ 78} ثم انتقل الله سبحانه وتعالى إلى أصحاب الأيكة وما كان من شأنهم، والأيكة هي الأشجار الكثيفة الملتفة والمختلطة، وهم قوم شعيب عليه السلام.
{فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} فأهلكهم الله سبحانه وتعالى عندما كذبوا نبيهم وتمردوا عليه.
الآية 79
فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ
📝 التفسير:
{وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ 79} آثار مساكن قوم شعيب وآثار قرى قوم لوط على طريق واضح تمر عليه قريش في أسفارها إلى الشام.
وأراد بالإمام المبين الطريق الواضح المأموم التي لا زال الناس يسلكونها.
الآية 80
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ
📝 التفسير:
{وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ 80} ثم انتقل إلى حكاية ما كان من شأن أصحاب الحجر وتكذيبهم بنبيهم، وهم قوم ثمود أصحاب نبي الله صالح عليه السلام، وجعل تكذيبهم به كأنهم قد كذبوا بجميع المرسلين (1).
__________
(1) -سؤال: ما الحكمة في ذلك؟
الجواب: الحكمة في ذلك أن ديانة المرسلين ومعتقداتهم واحدة فكان تكذيبهم لصالح فيما جاءهم به من الدين تكذيباً لما جاء به المرسلون من قبله.