القرآن الكريم مع التفسير
سورة الأنبياء
آية
الآية 61
قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ
📝 التفسير:
{قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ 61} (2) ثم جمعوا الناس، وأحضروا إبراهيم ليشهدوا على اعترافه عند إدانته، ومعنى «على أعين الناس» أي: بمرأى منهم ومسمع.
__________
(2) - سؤال: ما الوجه في إحضار الناس للشهادة فقد كان يكفي القوم اعترافه؟
الجواب: لم تكن الشهادة قد قامت على اعتراف إبراهيم وإنما بلغهم عنه أنه يذكر الأصنام بمكيدة يكيدها ولم يكن قد اعترف بما فعله بالأصنام.
{قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ 61} (2) ثم جمعوا الناس، وأحضروا إبراهيم ليشهدوا على اعترافه عند إدانته، ومعنى «على أعين الناس» أي: بمرأى منهم ومسمع.
__________
(2) - سؤال: ما الوجه في إحضار الناس للشهادة فقد كان يكفي القوم اعترافه؟
الجواب: لم تكن الشهادة قد قامت على اعتراف إبراهيم وإنما بلغهم عنه أنه يذكر الأصنام بمكيدة يكيدها ولم يكن قد اعترف بما فعله بالأصنام.
الآية 62
قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ
📝 التفسير:
{قَالُوا ءَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيمُ 62} يستنطقونه ليعترف أمام الملأ، ولكنه أجاب بغير ما يتوقعون فقال:
{قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ 63}
{قَالُوا ءَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيمُ 62} يستنطقونه ليعترف أمام الملأ، ولكنه أجاب بغير ما يتوقعون فقال:
{قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ 63}
الآية 63
قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ
📝 التفسير:
{قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ 63} فأجابهم بأن الفاعل هو كبير الأصنام ذلك، وكان قد تركه سالماً ووضع المعول والفأس على جنبه، وكان الله سبحانه وتعالى قد ألهمه لهذه الحيلة حتى يستطيع أن يقنعهم بأن الأصنام لا تستطيع أن تنفع أو تضر أو تفعل أي فعل، وليكون ذلك حجة عليهم.
وما يقال: بأن إبراهيم عليه السلام قد كذب هنا؛ لأنه نسب الفعل إلى غير فاعله، فالجواب عليه: أن هذا ليس من الكذب في شيء لأن الكذب هو الذي يروِّجُ له صاحبه حتى يجعل له سبيلاً إلى القبول، وهنا قد نسب الفعل إلى شيء لن يستطيع أحد أن يصدق فيه ذلك، بل سيعلمون من كلامه هذا أنه إنما يريد أن يلزمهم ويلجئهم إلى معرفة بطلان عبادتهم لها (1).
__________
(1) - سؤال: إذا قيل بأنه قد صار كذباً على تعريف الجاحظ للكذب، وكذا على قول أهل المذهب فيه، فيلزمكم زيادة نحو هذا القيد في التعريف، فكيف نجيب على هذا؟
الجواب: لا يلزم زيادة القيد فإبراهيم عليه السلام لم يرد الإخبار عمن كسر الأصنام، ولم يفهموا منه ذلك، وإنما أراد أن يخبرهم عن ضلالهم في عبادة الأصنام التي لا قدرة لها إطلاقاً ففهموا هذه الحجة الدالة على بطلان إلهية الأصنام؛ لذلك قال الله تعالى عنهم بعدما سمعوا ما قاله إبراهيم: {فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ 64}.
{قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ 63} فأجابهم بأن الفاعل هو كبير الأصنام ذلك، وكان قد تركه سالماً ووضع المعول والفأس على جنبه، وكان الله سبحانه وتعالى قد ألهمه لهذه الحيلة حتى يستطيع أن يقنعهم بأن الأصنام لا تستطيع أن تنفع أو تضر أو تفعل أي فعل، وليكون ذلك حجة عليهم.
وما يقال: بأن إبراهيم عليه السلام قد كذب هنا؛ لأنه نسب الفعل إلى غير فاعله، فالجواب عليه: أن هذا ليس من الكذب في شيء لأن الكذب هو الذي يروِّجُ له صاحبه حتى يجعل له سبيلاً إلى القبول، وهنا قد نسب الفعل إلى شيء لن يستطيع أحد أن يصدق فيه ذلك، بل سيعلمون من كلامه هذا أنه إنما يريد أن يلزمهم ويلجئهم إلى معرفة بطلان عبادتهم لها (1).
__________
(1) - سؤال: إذا قيل بأنه قد صار كذباً على تعريف الجاحظ للكذب، وكذا على قول أهل المذهب فيه، فيلزمكم زيادة نحو هذا القيد في التعريف، فكيف نجيب على هذا؟
الجواب: لا يلزم زيادة القيد فإبراهيم عليه السلام لم يرد الإخبار عمن كسر الأصنام، ولم يفهموا منه ذلك، وإنما أراد أن يخبرهم عن ضلالهم في عبادة الأصنام التي لا قدرة لها إطلاقاً ففهموا هذه الحجة الدالة على بطلان إلهية الأصنام؛ لذلك قال الله تعالى عنهم بعدما سمعوا ما قاله إبراهيم: {فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ 64}.
الآية 64
فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ
📝 التفسير:
{فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ 64} وفعلاً فقد استيقظوا من غفلتهم، وانتبهوا من رقدتهم، واعترفوا بخطئهم وضلالتهم، وبدأوا يتساءلون في أنفسهم: كيف يعبدون أحجاراً لا تستطيع أن تضر أو تنفع أو حتى تحمي نفسها؟!! وعرفوا أن إبراهيم على حق فيما ينسبه إلى معبوداتهم تلك من بطلان إلهيتها.
{فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ 64} وفعلاً فقد استيقظوا من غفلتهم، وانتبهوا من رقدتهم، واعترفوا بخطئهم وضلالتهم، وبدأوا يتساءلون في أنفسهم: كيف يعبدون أحجاراً لا تستطيع أن تضر أو تنفع أو حتى تحمي نفسها؟!! وعرفوا أن إبراهيم على حق فيما ينسبه إلى معبوداتهم تلك من بطلان إلهيتها.
الآية 65
ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنطِقُونَ
📝 التفسير:
{ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ (2)لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ 65} (1) ولكنهم لم يلبثوا أن تراجعوا عن اعترافهم، وما كانوا أقروا به من الضلال، وصاحوا بإبراهيم: كيف نسأل هذه الأصنام، وأنت تعلم أنها لن تستطيع أن تنطق؟
__________
(2) - سؤال: ماذا يعني هذا الأسلوب؟ وهل خرج عن حقيقته؟ فصلوا القول فيه.
الجواب: {نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ} في النكس على رؤوسهم استعارة للرجوع إلى الباطل بعد الإقرار والمعرفة للحق.
(1) - سؤال: من فضلكم ما محل: {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا ... } من الإعراب؟ وكذا كيف نعرب: {مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ 65}؟
الجواب: «لقد علمت ما ... » في محل نصب مقول لقول محذوف. «ما» نافية علقت «علمت» عن العمل. «هؤلاء» مبتدأ وجملة «ينطقون» في محل رفع خبر المبتدأ، وجملة «ما هؤلاء ينطقون» في محل نصب مفعول به لـ «علمت».
{ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ (2)لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ 65} (1) ولكنهم لم يلبثوا أن تراجعوا عن اعترافهم، وما كانوا أقروا به من الضلال، وصاحوا بإبراهيم: كيف نسأل هذه الأصنام، وأنت تعلم أنها لن تستطيع أن تنطق؟
__________
(2) - سؤال: ماذا يعني هذا الأسلوب؟ وهل خرج عن حقيقته؟ فصلوا القول فيه.
الجواب: {نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ} في النكس على رؤوسهم استعارة للرجوع إلى الباطل بعد الإقرار والمعرفة للحق.
(1) - سؤال: من فضلكم ما محل: {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا ... } من الإعراب؟ وكذا كيف نعرب: {مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ 65}؟
الجواب: «لقد علمت ما ... » في محل نصب مقول لقول محذوف. «ما» نافية علقت «علمت» عن العمل. «هؤلاء» مبتدأ وجملة «ينطقون» في محل رفع خبر المبتدأ، وجملة «ما هؤلاء ينطقون» في محل نصب مفعول به لـ «علمت».
الآية 66
قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ
📝 التفسير:
{قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ 66 أُفٍّ لَكُمْ (2) وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ 67} فاستنكر عليهم إبراهيم وقال لهم: فكيف تعبدون من دون الله ما لا يستطيع أن ينفعكم أو يضركم أو ينفع نفسه أو يدفع عنها ضرراً أو مكروهاً، وتأفف من عملهم واستقذرهم واستخف بهم وبآلهتهم، وكيف تسمح لهم عقولهم أن يعبدوا أحجاراً لا تضرهم ولا تنفعهم.
__________
(2) - سؤال: فضلاً بماذا تعلق الجار والمجرور هنا؟ وما إعراب {أُفٍّ}؟
الجواب: تعلق الجار والمجرور بمحذوف كائن أو مستقر و «أف» اسم فعل بمعنى «أتضجر».
{قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ 66 أُفٍّ لَكُمْ (2) وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ 67} فاستنكر عليهم إبراهيم وقال لهم: فكيف تعبدون من دون الله ما لا يستطيع أن ينفعكم أو يضركم أو ينفع نفسه أو يدفع عنها ضرراً أو مكروهاً، وتأفف من عملهم واستقذرهم واستخف بهم وبآلهتهم، وكيف تسمح لهم عقولهم أن يعبدوا أحجاراً لا تضرهم ولا تنفعهم.
__________
(2) - سؤال: فضلاً بماذا تعلق الجار والمجرور هنا؟ وما إعراب {أُفٍّ}؟
الجواب: تعلق الجار والمجرور بمحذوف كائن أو مستقر و «أف» اسم فعل بمعنى «أتضجر».
الآية 67
أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
📝 التفسير:
{قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ 66 أُفٍّ لَكُمْ (2) وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ 67} فاستنكر عليهم إبراهيم وقال لهم: فكيف تعبدون من دون الله ما لا يستطيع أن ينفعكم أو يضركم أو ينفع نفسه أو يدفع عنها ضرراً أو مكروهاً، وتأفف من عملهم واستقذرهم واستخف بهم وبآلهتهم، وكيف تسمح لهم عقولهم أن يعبدوا أحجاراً لا تضرهم ولا تنفعهم.
__________
(2) - سؤال: فضلاً بماذا تعلق الجار والمجرور هنا؟ وما إعراب {أُفٍّ}؟
الجواب: تعلق الجار والمجرور بمحذوف كائن أو مستقر و «أف» اسم فعل بمعنى «أتضجر».
{قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ 66 أُفٍّ لَكُمْ (2) وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ 67} فاستنكر عليهم إبراهيم وقال لهم: فكيف تعبدون من دون الله ما لا يستطيع أن ينفعكم أو يضركم أو ينفع نفسه أو يدفع عنها ضرراً أو مكروهاً، وتأفف من عملهم واستقذرهم واستخف بهم وبآلهتهم، وكيف تسمح لهم عقولهم أن يعبدوا أحجاراً لا تضرهم ولا تنفعهم.
__________
(2) - سؤال: فضلاً بماذا تعلق الجار والمجرور هنا؟ وما إعراب {أُفٍّ}؟
الجواب: تعلق الجار والمجرور بمحذوف كائن أو مستقر و «أف» اسم فعل بمعنى «أتضجر».
الآية 68
قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ
📝 التفسير:
{قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ 68} (3) عندما أسكتهم إبراهيم بحجته، ولم يستطيعوا حجة ولا رداً لم يروا جواباً إلا أن يرموا به في النار استكباراً منهم وتجبراً وعلواً؛ ليكون عبرة لكل من سولت له نفسه أن يمس دينهم بسوء.
__________
(3) - سؤال: ما فائدة إتيانهم بالشرط: {إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ 68} مع تمام الكلام بدونه؟
الجواب: جيء به لحثهم على عقوبة إبراهيم وإزعاجهم إلى فعلها وإسراعهم في تنفيذها والله أعلم.
{قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ 68} (3) عندما أسكتهم إبراهيم بحجته، ولم يستطيعوا حجة ولا رداً لم يروا جواباً إلا أن يرموا به في النار استكباراً منهم وتجبراً وعلواً؛ ليكون عبرة لكل من سولت له نفسه أن يمس دينهم بسوء.
__________
(3) - سؤال: ما فائدة إتيانهم بالشرط: {إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ 68} مع تمام الكلام بدونه؟
الجواب: جيء به لحثهم على عقوبة إبراهيم وإزعاجهم إلى فعلها وإسراعهم في تنفيذها والله أعلم.
الآية 69
قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ
📝 التفسير:
{قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا (1) عَلَى إِبْرَاهِيمَ 69} ولكن الله سبحانه وتعالى قد انتصر لنبيه ولدينه وحفظه من شرهم ومكرهم، وكانوا قد وضعوه في المنجنيق ليلقوا به من بُعْدٍ لكثرة ما كانوا قد أضرموا من النيران حتى أن أحداً لم يستطع القرب منها لعظمها وشدة حرارتها.
__________
(1) - سؤال: هل للمخالفة بين الصفتين: {بَرْدًا وَسَلَامًا} فائدة فما هي؟
الجواب: «برداً» أي: لا يحس ولا يشعر بحرارتها، و «سلاماً» أي: لا يكون للنار أثر على جسمه، وذلك أنه يحصل من النار للجسم إذا وقع في النار أمران: ألم شديد وفساد الجسم بنضوجه بالنار، فجيء بالوصفين لإفادة هذين المعنيين.
{قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا (1) عَلَى إِبْرَاهِيمَ 69} ولكن الله سبحانه وتعالى قد انتصر لنبيه ولدينه وحفظه من شرهم ومكرهم، وكانوا قد وضعوه في المنجنيق ليلقوا به من بُعْدٍ لكثرة ما كانوا قد أضرموا من النيران حتى أن أحداً لم يستطع القرب منها لعظمها وشدة حرارتها.
__________
(1) - سؤال: هل للمخالفة بين الصفتين: {بَرْدًا وَسَلَامًا} فائدة فما هي؟
الجواب: «برداً» أي: لا يحس ولا يشعر بحرارتها، و «سلاماً» أي: لا يكون للنار أثر على جسمه، وذلك أنه يحصل من النار للجسم إذا وقع في النار أمران: ألم شديد وفساد الجسم بنضوجه بالنار، فجيء بالوصفين لإفادة هذين المعنيين.
الآية 70
وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ
📝 التفسير:
{وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ 70} وكان مكر الله فوق مكرهم وكيده فوق كيدهم، وقد خيب آمالهم وهزمهم أمام الناس جميعاً، وقد روي أن جبريل قد نزل على إبراهيم وهو في الهواء عندما قذفوا به فسأله: هل لك من حاجة يا إبراهيم؟ فأجابه: أما إليك فلا؛ وكان أمله في الله سبحانه وتعالى بالرغم من بارقة الأمل التي أعطاه جبريل عليه السلام (2)، وهكذا أنبياء الله، والله أعلم حيث يجعل رسالاته.
__________
(2) - سؤال: قد يقال: إذا أعانه جبريل بشيء فإنما هو عن الله فما وجه رده عليه؟
الجواب: يمكن أن يوجه الرد بأن إبراهيم عليه السلام، قد استحكم علمه واطمأن قلبه على أن الله تعالى معه بعلمه وقدرته ونصره لكثرة ما رأى من آيات قدرة الله وآيات نصره وآيات علمه وتوفيقه فتعلق قلبه بالله الذي اطمأن أنه معه وأنه أقرب إليه من جبريل؛ لذلك كان إبراهيم عليه السلام في حال هويه إلى النار أشد ثقة بنصر الله وحفظه له من ثقته بجبريل ولو كان مرسلاً لحفظه.
{وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ 70} وكان مكر الله فوق مكرهم وكيده فوق كيدهم، وقد خيب آمالهم وهزمهم أمام الناس جميعاً، وقد روي أن جبريل قد نزل على إبراهيم وهو في الهواء عندما قذفوا به فسأله: هل لك من حاجة يا إبراهيم؟ فأجابه: أما إليك فلا؛ وكان أمله في الله سبحانه وتعالى بالرغم من بارقة الأمل التي أعطاه جبريل عليه السلام (2)، وهكذا أنبياء الله، والله أعلم حيث يجعل رسالاته.
__________
(2) - سؤال: قد يقال: إذا أعانه جبريل بشيء فإنما هو عن الله فما وجه رده عليه؟
الجواب: يمكن أن يوجه الرد بأن إبراهيم عليه السلام، قد استحكم علمه واطمأن قلبه على أن الله تعالى معه بعلمه وقدرته ونصره لكثرة ما رأى من آيات قدرة الله وآيات نصره وآيات علمه وتوفيقه فتعلق قلبه بالله الذي اطمأن أنه معه وأنه أقرب إليه من جبريل؛ لذلك كان إبراهيم عليه السلام في حال هويه إلى النار أشد ثقة بنصر الله وحفظه له من ثقته بجبريل ولو كان مرسلاً لحفظه.
الآية 71
وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ
📝 التفسير:
{وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ 71} بعد أن خرج إبراهيم عليه السلام سالماً من النار، حاول قومه اللحاق به ليقتلوه، ولكن الله تعالى نجاه منهم (1)، ففر من بين أيديهم ومعه لوط عليه السلام إلى أرض الشام، ووصْفُها بهذا الوصفِ يدل على أنه قد بارك فيها، وجعل فيها منافع الدنيا والآخرة بأن جعلها مهبط الرسالات، ومهد الأنبياء والمرسلين ومستودع الأديان، وأما بركتها في الدنيا فلما تتمتع به من خصوبة أرضها وتنوع ثمارها ووفرة أمطارها وغزارة أنهارها (2).
__________
(1) - سؤال: هل يصح أن تحمل التنجية على تسليمه من النار أم لا؟
الجواب: جعل الله تعالى أرض الشام منجاة لإبراهيم ولوط ' فأخرجوهما من بابل العراق إلى بلاد الشام، فالمقصود بالنجاة هنا إخراجهما من العراق إلى الشام.
(2) - وأين كان وقت حادثة إضرام النار له عليه السلام؟
الجواب: كان في بابل العراق.
{وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ 71} بعد أن خرج إبراهيم عليه السلام سالماً من النار، حاول قومه اللحاق به ليقتلوه، ولكن الله تعالى نجاه منهم (1)، ففر من بين أيديهم ومعه لوط عليه السلام إلى أرض الشام، ووصْفُها بهذا الوصفِ يدل على أنه قد بارك فيها، وجعل فيها منافع الدنيا والآخرة بأن جعلها مهبط الرسالات، ومهد الأنبياء والمرسلين ومستودع الأديان، وأما بركتها في الدنيا فلما تتمتع به من خصوبة أرضها وتنوع ثمارها ووفرة أمطارها وغزارة أنهارها (2).
__________
(1) - سؤال: هل يصح أن تحمل التنجية على تسليمه من النار أم لا؟
الجواب: جعل الله تعالى أرض الشام منجاة لإبراهيم ولوط ' فأخرجوهما من بابل العراق إلى بلاد الشام، فالمقصود بالنجاة هنا إخراجهما من العراق إلى الشام.
(2) - وأين كان وقت حادثة إضرام النار له عليه السلام؟
الجواب: كان في بابل العراق.
الآية 72
وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ
📝 التفسير:
{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا (3) جَعَلْنَا صَالِحِينَ 72} أخبر الله سبحانه وتعالى أنه أعطى إبراهيم عليه السلام أجره في الدنيا فوهب له إسحاق نبياً وبعده يعقوب نبياً، والنافلة هو ولد الولد؛ وقد جعل الله سبحانه وتعالى النبوة في ذرية يعقوب عليه السلام.
__________
(3) - سؤال: ما إعراب: {كُلًّا} وكذا {نَافِلَةً} وهل في الإخبار بكونه ولد ولده فائدة تليق بقدسية الكلام وبلاغته؟
الجواب: «كلاً» مفعول به أول لجعلنا. «نافلة» حال من يعقوب، وفائدة ذكره لـ «نافلة» أن إبراهيم عليه السلام سأل الله أن يرزقه ولداً: {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ 100} [الصافات]، فرزقه الله ولداً «إسحاق» بسؤاله له ثم رزقه الله يعقوب من غير سؤال بل تفضلاً من الله عليه وزيادة زادها له من غير مسألة فهذا هو ما استفيد من «نافلة».
{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا (3) جَعَلْنَا صَالِحِينَ 72} أخبر الله سبحانه وتعالى أنه أعطى إبراهيم عليه السلام أجره في الدنيا فوهب له إسحاق نبياً وبعده يعقوب نبياً، والنافلة هو ولد الولد؛ وقد جعل الله سبحانه وتعالى النبوة في ذرية يعقوب عليه السلام.
__________
(3) - سؤال: ما إعراب: {كُلًّا} وكذا {نَافِلَةً} وهل في الإخبار بكونه ولد ولده فائدة تليق بقدسية الكلام وبلاغته؟
الجواب: «كلاً» مفعول به أول لجعلنا. «نافلة» حال من يعقوب، وفائدة ذكره لـ «نافلة» أن إبراهيم عليه السلام سأل الله أن يرزقه ولداً: {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ 100} [الصافات]، فرزقه الله ولداً «إسحاق» بسؤاله له ثم رزقه الله يعقوب من غير سؤال بل تفضلاً من الله عليه وزيادة زادها له من غير مسألة فهذا هو ما استفيد من «نافلة».
الآية 73
وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ
📝 التفسير:
{وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} (4)وجعل الله تعالى إبراهيم وإسحاق ويعقوب أئمة للناس يهتدون بهديهم، ويقتفون آثارهم، وأعطاهم الكتاب والحكمة.
{وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ 73} أوحى الله سبحانه وتعالى إلى إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلام الأمر بفعل الخيرات (1)، والمحافظة على إقامة الصلوات وإيتاء الزكوات، وقد أثنى الله عليهم عليهم السلام بأنهم كانوا عابدين لله وحده ومنقطعين إليه.
__________
(4) -سؤال: ما معنى الباء في قوله: {بِأَمْرِنَا}؟
الجواب: الباء للآلة كالتي في: كتبت بالقلم.
(1) - سؤال: يقال: فما إعراب {فِعْلَ}؟ وما السر في حذف التاء المربوطة من المصدر {إِقَامَ} في هذا الموضع؟
الجواب: الذي ذكرناه في التفسير قد كان نظراً للمعنى المراد الذي هو الأمر بفعل الخيرات وإقام الصلاة و .. إلخ. أما تحليل الكلام من منظور أهل الإعراب فـ «فِعْلَ» مصدر وأصله أن تفعل الخيرات فالخيرات معموله فهو كقوله: {فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [محمد:4]، وقد قالوا: إن كل مصدر ذكر له معمول فهو بتأويل أن والفعل وإذا أول به عمل عمله. وحذفت التاء من المصدر: {إِقَامَ الصَّلَاةِ} لوجود عوضها وهو المضاف إليه {الصَّلَاةِ}.
{وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} (4)وجعل الله تعالى إبراهيم وإسحاق ويعقوب أئمة للناس يهتدون بهديهم، ويقتفون آثارهم، وأعطاهم الكتاب والحكمة.
{وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ 73} أوحى الله سبحانه وتعالى إلى إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلام الأمر بفعل الخيرات (1)، والمحافظة على إقامة الصلوات وإيتاء الزكوات، وقد أثنى الله عليهم عليهم السلام بأنهم كانوا عابدين لله وحده ومنقطعين إليه.
__________
(4) -سؤال: ما معنى الباء في قوله: {بِأَمْرِنَا}؟
الجواب: الباء للآلة كالتي في: كتبت بالقلم.
(1) - سؤال: يقال: فما إعراب {فِعْلَ}؟ وما السر في حذف التاء المربوطة من المصدر {إِقَامَ} في هذا الموضع؟
الجواب: الذي ذكرناه في التفسير قد كان نظراً للمعنى المراد الذي هو الأمر بفعل الخيرات وإقام الصلاة و .. إلخ. أما تحليل الكلام من منظور أهل الإعراب فـ «فِعْلَ» مصدر وأصله أن تفعل الخيرات فالخيرات معموله فهو كقوله: {فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [محمد:4]، وقد قالوا: إن كل مصدر ذكر له معمول فهو بتأويل أن والفعل وإذا أول به عمل عمله. وحذفت التاء من المصدر: {إِقَامَ الصَّلَاةِ} لوجود عوضها وهو المضاف إليه {الصَّلَاةِ}.
الآية 74
وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ
📝 التفسير:
{وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أنه أعطى لوطاً عليه السلام النبوة وجعله من أهل العلم والحكمة.
{وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ (2) فَاسِقِينَ 74} وأنه نجاه مع أهله، وذلك عندما أنزل العذاب بقومه فأهلكهم ودمر مساكنهم وقراهم بسبب عمل الخبائث والإقامة على فعل المنكرات وفسوقهم عن أمر الله.
__________
(2) - سؤال: ما المراد بالسوء المذكور في الآية؟ وهل بينه وبين «السُّوء» بضم السين فرق؟
الجواب: المراد بالسوء هنا الشر، والسَّوْء بفتح السين مصدر ساءه يسيئه سَوْءاً ومساءة، والسُّوء بضم السين اسم مصدر.
{وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أنه أعطى لوطاً عليه السلام النبوة وجعله من أهل العلم والحكمة.
{وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ (2) فَاسِقِينَ 74} وأنه نجاه مع أهله، وذلك عندما أنزل العذاب بقومه فأهلكهم ودمر مساكنهم وقراهم بسبب عمل الخبائث والإقامة على فعل المنكرات وفسوقهم عن أمر الله.
__________
(2) - سؤال: ما المراد بالسوء المذكور في الآية؟ وهل بينه وبين «السُّوء» بضم السين فرق؟
الجواب: المراد بالسوء هنا الشر، والسَّوْء بفتح السين مصدر ساءه يسيئه سَوْءاً ومساءة، والسُّوء بضم السين اسم مصدر.
الآية 75
وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
📝 التفسير:
{وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ 75} نجاه الله سبحانه وتعالى في الدنيا من العذاب وحفظه، وفي الآخرة (1) سيكون في أعلى عليين في جنات النعيم.
__________
(1) - سؤال: هل تريدون أن الرحمة تشمل منافع الدنيا والآخرة أم ماذا؟
الجواب: المراد بها هنا منافع الدنيا والآخرة.
{وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ 75} نجاه الله سبحانه وتعالى في الدنيا من العذاب وحفظه، وفي الآخرة (1) سيكون في أعلى عليين في جنات النعيم.
__________
(1) - سؤال: هل تريدون أن الرحمة تشمل منافع الدنيا والآخرة أم ماذا؟
الجواب: المراد بها هنا منافع الدنيا والآخرة.
الآية 76
وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
📝 التفسير:
{وَنُوحًا (2) إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ} ثم أوحى الله سبحانه وتعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم خبر نوح عليه السلام وشأنه، فأخبر أنه أرسله من قبل إبراهيم وإسحاق ولوط، وأنه دعا الله سبحانه وتعالى بأن يستأصل قومه بالهلاك والعذاب.
{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ 76} نادى اللهَ سبحانه وتعالى ودعاه عندما علم باقتراب موعد نزول عذاب الله بقومه فاستجاب له وأمره بأن يصنع السفينة فنجاه فيها هو وأهله وأغرق قومه بالطوفان وأبادهم واستأصلهم جميعاً، حتى حيوانات الأرض كلها بعد أن حمل فيها من كل زوجين اثنين، وذلك لشؤم شركهم وضلالهم وتكذيبهم بنبيهم فكانوا السبب في هلاك كل ما على وجه الأرض، وقد سماه الله سبحانه وتعالى الكرب العظيم لأنه تعالى استأصلهم بعذاب عظيم.
__________
(2) - سؤال: هل قوله: {نُوحًا} معطوف على {لُوطًا} أم لا؟ فما إعرابه؟
الجواب: «نوحاً» معطوف على «لوطاً» فيكون داخلاً معه في عامله الذي هو «آتينا» أي ونوحاً آتيناه حكماً وعلماً وهكذا داود وسليمان.
{وَنُوحًا (2) إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ} ثم أوحى الله سبحانه وتعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم خبر نوح عليه السلام وشأنه، فأخبر أنه أرسله من قبل إبراهيم وإسحاق ولوط، وأنه دعا الله سبحانه وتعالى بأن يستأصل قومه بالهلاك والعذاب.
{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ 76} نادى اللهَ سبحانه وتعالى ودعاه عندما علم باقتراب موعد نزول عذاب الله بقومه فاستجاب له وأمره بأن يصنع السفينة فنجاه فيها هو وأهله وأغرق قومه بالطوفان وأبادهم واستأصلهم جميعاً، حتى حيوانات الأرض كلها بعد أن حمل فيها من كل زوجين اثنين، وذلك لشؤم شركهم وضلالهم وتكذيبهم بنبيهم فكانوا السبب في هلاك كل ما على وجه الأرض، وقد سماه الله سبحانه وتعالى الكرب العظيم لأنه تعالى استأصلهم بعذاب عظيم.
__________
(2) - سؤال: هل قوله: {نُوحًا} معطوف على {لُوطًا} أم لا؟ فما إعرابه؟
الجواب: «نوحاً» معطوف على «لوطاً» فيكون داخلاً معه في عامله الذي هو «آتينا» أي ونوحاً آتيناه حكماً وعلماً وهكذا داود وسليمان.
الآية 77
وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ
📝 التفسير:
{وَنَصَرْنَاهُ (3) مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ 77} وكانت العاقبة الحسنة لنوح عليه السلام هو ومن آمن معه.
يقص الله سبحانه وتعالى قصصه هذه ليعتبر المشركون وغيرهم بما قد حل بأولئك القوم عندما كذبوا بأنبيائهم وتمردوا عليهم، وليتعظوا بهم فلا يفعلوا مثل أفعالهم ويكذبوا بنبيهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذلك فيها عبرة لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم ليعرف ما لا قاه الأنبياء السابقون قبله من أقوامهم، وما عانوه من المتاعب في تبليغ رسالاتهم فتهون عليه مصيبته وما يلاقيه من قومه، وليعلم أن العاقبة ستكون له، وأن الله سبحانه وتعالى سوف ينتصر لدينه، ويظهره على الدين كله ولو كره المشركون.
__________
(3) - سؤال: ما السر في تعدية الفعل «نصر» بـ «من» مع أنه لا يتعدى إلا بـ «على»؟
الجواب: السر هو تضمين {نَصَرْنَاهُ} معنى «نجيناه» وكانت «من» هي دليل هذا التضمين.
{وَنَصَرْنَاهُ (3) مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ 77} وكانت العاقبة الحسنة لنوح عليه السلام هو ومن آمن معه.
يقص الله سبحانه وتعالى قصصه هذه ليعتبر المشركون وغيرهم بما قد حل بأولئك القوم عندما كذبوا بأنبيائهم وتمردوا عليهم، وليتعظوا بهم فلا يفعلوا مثل أفعالهم ويكذبوا بنبيهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذلك فيها عبرة لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم ليعرف ما لا قاه الأنبياء السابقون قبله من أقوامهم، وما عانوه من المتاعب في تبليغ رسالاتهم فتهون عليه مصيبته وما يلاقيه من قومه، وليعلم أن العاقبة ستكون له، وأن الله سبحانه وتعالى سوف ينتصر لدينه، ويظهره على الدين كله ولو كره المشركون.
__________
(3) - سؤال: ما السر في تعدية الفعل «نصر» بـ «من» مع أنه لا يتعدى إلا بـ «على»؟
الجواب: السر هو تضمين {نَصَرْنَاهُ} معنى «نجيناه» وكانت «من» هي دليل هذا التضمين.
الآية 78
وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ
📝 التفسير:
{وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ 78} وكذلك يذكِّرُ الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بقصة داوود وسليمان وما حكما به في الحرث الذي أفسدته الغنم، وذلك أن غنماً لأناس دخلت إلى زرع فأتلفته فاحتكم أهل الزرع وأهل الغنم إلى نبي الله داوود، فحكم بينهما بحكم، ثم عَقَّبَ (1) سليمانُ بحكم آخر كان أرفق من حكم أبيه وأصلح للشأن، وكان الله سبحانه وتعالى قد ألهمه إياه لحكمة منه ومصلحة وتمهيداً لشيء يريده من التهيئة للنبوة والملك بعد أبيه داوود عليه السلام، فلا يموت إلا وقد أصبح محط أنظار الناس ومحل ثقتهم؛ وكان حكم (2)سليمان أن أرباب الزرع يأخذون غنم أولئك القوم فيستنفعون بها وبلبنها ودرها، وأرباب الغنم يستلمون البستان ليصلحوه إلى أن يرجع إلى عادته فيردوه لأهله ويأخذوا غنمهم (3)، ومعنى «نفشت» انتشرت ليلاً في الزرع.
__________
(1) - سؤال: ألم يكن في تعقيب سليمان على حكم أبيه ما يخل بمقام التأدب والتقدير لوالده؟
الجواب: ما كان لسليمان عليه السلام أن يعقب على حكم أبيه من غير طلب من أبيه أو بغير إذنه، وذلك لما لداود عليه السلام من هيبة الأبوة والملك والنبوة مع ما سليمان عليه من الأدب الرفيع أدب النبوة والملك وبيت العلم والحكمة.
(2) - سؤال: وما هو حكم داود عليه السلام؟
الجواب: حكم داود عليه السلام قد كان الحكم بالغنم لصاحب الزرع.
(3) - سؤال: هل لا زال هذا الحكم في شريعتنا المطهرة أم أنه قد نسخ بحكم آخر؟
الجواب: الحكم في شريعتنا المطهرة أن المثلي يضمن بمثله، والقيمي يضمن بقيمته، فإذا جنت بهيمة الرجل على مزرعة فأكلت زرعها فإن كان الزرع قد أخرج الحب وحل حصاده فيقدر عدلان مقدار الحب بالكيل فيدفع صاحب البهيمة مثل ما قدره العدلان من الحب، ويدفع قيمة العلف «التبن» بتقدير العدلين، وإن لم يكن قد استحصد الزرع فيقومه العدلان بالقيمة فيدفع صاحب البهيمة قيمة ذلك.
{وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ 78} وكذلك يذكِّرُ الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بقصة داوود وسليمان وما حكما به في الحرث الذي أفسدته الغنم، وذلك أن غنماً لأناس دخلت إلى زرع فأتلفته فاحتكم أهل الزرع وأهل الغنم إلى نبي الله داوود، فحكم بينهما بحكم، ثم عَقَّبَ (1) سليمانُ بحكم آخر كان أرفق من حكم أبيه وأصلح للشأن، وكان الله سبحانه وتعالى قد ألهمه إياه لحكمة منه ومصلحة وتمهيداً لشيء يريده من التهيئة للنبوة والملك بعد أبيه داوود عليه السلام، فلا يموت إلا وقد أصبح محط أنظار الناس ومحل ثقتهم؛ وكان حكم (2)سليمان أن أرباب الزرع يأخذون غنم أولئك القوم فيستنفعون بها وبلبنها ودرها، وأرباب الغنم يستلمون البستان ليصلحوه إلى أن يرجع إلى عادته فيردوه لأهله ويأخذوا غنمهم (3)، ومعنى «نفشت» انتشرت ليلاً في الزرع.
__________
(1) - سؤال: ألم يكن في تعقيب سليمان على حكم أبيه ما يخل بمقام التأدب والتقدير لوالده؟
الجواب: ما كان لسليمان عليه السلام أن يعقب على حكم أبيه من غير طلب من أبيه أو بغير إذنه، وذلك لما لداود عليه السلام من هيبة الأبوة والملك والنبوة مع ما سليمان عليه من الأدب الرفيع أدب النبوة والملك وبيت العلم والحكمة.
(2) - سؤال: وما هو حكم داود عليه السلام؟
الجواب: حكم داود عليه السلام قد كان الحكم بالغنم لصاحب الزرع.
(3) - سؤال: هل لا زال هذا الحكم في شريعتنا المطهرة أم أنه قد نسخ بحكم آخر؟
الجواب: الحكم في شريعتنا المطهرة أن المثلي يضمن بمثله، والقيمي يضمن بقيمته، فإذا جنت بهيمة الرجل على مزرعة فأكلت زرعها فإن كان الزرع قد أخرج الحب وحل حصاده فيقدر عدلان مقدار الحب بالكيل فيدفع صاحب البهيمة مثل ما قدره العدلان من الحب، ويدفع قيمة العلف «التبن» بتقدير العدلين، وإن لم يكن قد استحصد الزرع فيقومه العدلان بالقيمة فيدفع صاحب البهيمة قيمة ذلك.
الآية 79
فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ
📝 التفسير:
{فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} وهذا يدل على أن داوود لم يكن أخطأ في حكمه، وأنهما قد حكما بالحق (2)جميعاً، غير أن حكم سليمان كان أصوب لما ذكرنا من الحكمة التي أرادها الله سبحانه وتعالى.
{وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ 79} يبين الله سبحانه وتعالى فضيلة داوود عليه السلام، وأنه اصطفاه وأيده بآيات تنصره فكان إذا سبح الله تعالى وذكره سبحت (1) معه الجبال والطير كرامة منه لنبيه وتأييداً له.
__________
(2) - سؤال: من أين نأخذ أن حكم داود كان صحيحاً مع أن الله تعالى لم يذكر إلا أنه آتاه العلم والحكمة؟ وإذا قلنا بتصويبه فيلزم أن كل مجتهد مصيب وقد يؤخذ منه جواز تعدد الحق؟
الجواب: أخذ ذلك مما تقرر أن أنبياء الله تعالى معصومون فيما كان من باب تقرير الشرائع وتعليمها للناس ولم يقل ذلك داود عليه السلام إلا بعلم وحكمة وقد شهد الله تعالى له بذلك؛ لذلك يكون حكمه صحيحاً، ويمكن توجيه صحته بأن قيمة الغنم تساوي قيمة الزرع التي أفسدته وأتلفته، والله أعلم. حكم داود وسليمان ' قد كان من المسائل الاجتهادية «تقويم المتلفات» وقد حكم كل منهما بضمان قيمة الزرع على صاحب الغنم وكل ذلك حق، فحكم داود بالغنم لصاحب الزرع وأوفاه حقه، وحكم سليمان على صاحب الغنم بالقيام على إصلاح ما أفسدته غنمه من الزرع وبتسليم غنمه لصاحب الزرع لينتفع بدرها إلى أن يصلح الزرع ثم يردها لصاحبها، فكلا الحكمين حق ومآلهما واحد وهو الحكم لصاحب الزرع بعوض ما أفسدته الغنم إلا أن حكم سليمان عليه السلام كان أرفق بصاحب الغنم. ويلوح بذهني أن لو كان لصاحب الغنم حَبّ لحكم عليه داود بتسليم حب بمقدار ما أفسدت غنمه، ولو كان من أهل الذهب والفضة لحكم عليه بذهب أو فضة.
(1) - سؤال: هل هذا التسبيح بصوت حقيقي؟
الجواب: الظاهر أن التسبيح كان بصوت حقيقي، وكان ذلك معجزة وكرامة خاصة بداود عليه السلام.
{فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} وهذا يدل على أن داوود لم يكن أخطأ في حكمه، وأنهما قد حكما بالحق (2)جميعاً، غير أن حكم سليمان كان أصوب لما ذكرنا من الحكمة التي أرادها الله سبحانه وتعالى.
{وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ 79} يبين الله سبحانه وتعالى فضيلة داوود عليه السلام، وأنه اصطفاه وأيده بآيات تنصره فكان إذا سبح الله تعالى وذكره سبحت (1) معه الجبال والطير كرامة منه لنبيه وتأييداً له.
__________
(2) - سؤال: من أين نأخذ أن حكم داود كان صحيحاً مع أن الله تعالى لم يذكر إلا أنه آتاه العلم والحكمة؟ وإذا قلنا بتصويبه فيلزم أن كل مجتهد مصيب وقد يؤخذ منه جواز تعدد الحق؟
الجواب: أخذ ذلك مما تقرر أن أنبياء الله تعالى معصومون فيما كان من باب تقرير الشرائع وتعليمها للناس ولم يقل ذلك داود عليه السلام إلا بعلم وحكمة وقد شهد الله تعالى له بذلك؛ لذلك يكون حكمه صحيحاً، ويمكن توجيه صحته بأن قيمة الغنم تساوي قيمة الزرع التي أفسدته وأتلفته، والله أعلم. حكم داود وسليمان ' قد كان من المسائل الاجتهادية «تقويم المتلفات» وقد حكم كل منهما بضمان قيمة الزرع على صاحب الغنم وكل ذلك حق، فحكم داود بالغنم لصاحب الزرع وأوفاه حقه، وحكم سليمان على صاحب الغنم بالقيام على إصلاح ما أفسدته غنمه من الزرع وبتسليم غنمه لصاحب الزرع لينتفع بدرها إلى أن يصلح الزرع ثم يردها لصاحبها، فكلا الحكمين حق ومآلهما واحد وهو الحكم لصاحب الزرع بعوض ما أفسدته الغنم إلا أن حكم سليمان عليه السلام كان أرفق بصاحب الغنم. ويلوح بذهني أن لو كان لصاحب الغنم حَبّ لحكم عليه داود بتسليم حب بمقدار ما أفسدت غنمه، ولو كان من أهل الذهب والفضة لحكم عليه بذهب أو فضة.
(1) - سؤال: هل هذا التسبيح بصوت حقيقي؟
الجواب: الظاهر أن التسبيح كان بصوت حقيقي، وكان ذلك معجزة وكرامة خاصة بداود عليه السلام.
الآية 80
وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ
📝 التفسير:
{وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ 80} وعلمه الله سبحانه وتعالى كيف يصنع الدروع التي يلبسها المحاربون لتحميهم من ضرب السيوف، وأخبرهم (2) أن هذه نعمة أنعم بها عليهم إذ هيأ لهم ما يحمون به أنفسهم من القتل فالمفترض بهم أن يشكروا الله عليها، ويلتزموا بأوامره.
__________
(2) - سؤال: من المخبرون هنا؟
الجواب: المخبرون هنا هم المخاطبون عند نزول القرآن وهم قريش ثم من بلغه القرآن.
{وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ 80} وعلمه الله سبحانه وتعالى كيف يصنع الدروع التي يلبسها المحاربون لتحميهم من ضرب السيوف، وأخبرهم (2) أن هذه نعمة أنعم بها عليهم إذ هيأ لهم ما يحمون به أنفسهم من القتل فالمفترض بهم أن يشكروا الله عليها، ويلتزموا بأوامره.
__________
(2) - سؤال: من المخبرون هنا؟
الجواب: المخبرون هنا هم المخاطبون عند نزول القرآن وهم قريش ثم من بلغه القرآن.