القرآن الكريم مع التفسير

سورة يس

آية
إجمالي الآيات: 83 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 81
أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ
📝 التفسير:
{أَوَلَيْسَ (1) الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ 81} (2) الذي قدر على خلق السماوات بأفلاكها والأرض وما فيها، وأوجدهما من العدم ألا يقدر على أن يخلق البشر مرة ثانية؟ بلى سيقدر على ذلك مهما وقد قدر على خلق ما هو أكبر وأعظم من ذلك.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما نوع الاستفهام في هذه الآية؟
الجواب: هو الاستفهام الإنكاري، ويصح أن يكون لتقرير ما بعد «ليس».
(2) - سؤال: ما فائدة اقتران صفة الخلاق بالعليم في آية (79)؟
الجواب: جيء بصفة «عليم» ليدل بها تعالى على أنه قادر على إحياء الموتى فإن الله تعالى إذا كان عليماً قدر أن يجمع أجزاء الميت الذي تحول تراباً وجرفته السيول وقدر أن يجمع فتيت عظامه المتفرق، وبكونه قادراً خلاقاً أعاد إحياء الموتى.
الآية 82
إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ
📝 التفسير:
{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ 82} (3) فهو قادر على كل شيء ولن يعجزه شيء، فإذا أراد (4)شيئاً فإنه كائن لا محالة من دون مزاولة أي عمل أو حركة أو سكون.

__________
(3) - سؤال: يا حبذا لو أعربتم هذه الآية جزاكم الله خيراً؟
الجواب: «إنما» أداة حصر وقصر. «أمره» مبتدأ وخبره المصدر المؤول من «أن» وما دخلت عليه. «إذا أراد ... » جملة شرطية معترضة بين المبتدأ والخبر وجواب الشرط محذوف.
(4) - سؤال: ما الذي تختارونه في هذه الآية في معنى الإرادة؟ هل علمه باشتمال الفعل على المصلحة، أم فعله للشيء؟ مع التعليل حفظكم الله.

الجواب: الذي يقوى -والله أعلم- أن إرادة الله العلي الأعلى هي علمه باشتمال الفعل في وقت معين على الحكمة والمصلحة، وذلك لأن الإرادة متقدمة على المراد، والمراد مترتب على الإرادة، ولا يلزم على هذا وجود جميع المرادات في الأزل؛ إذ المقصود أن الله تعالى عالم في الأزل بأن الحكمة والمصلحة تقتضي إغراق مدينة كذا وكذا في ليلة كذا وكذا في عام 1450 للهجرة مثلاً، فهذا هو المقصود بما ذكرنا، ولا يلزم منه أن يفعله الله في الأزل، كما وضحنا، وليس فيه ما يخدش في تنزيه الله عز وعلا، ولا يلزم منه محذور.
الآية 83
فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
📝 التفسير:
{فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ (1) كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ 83} (2) فتنزه الله وتقدس عما يقوله المشركون، وعما يستبعدونه على قدرته، وعن كل ما ينسبون إليه من العجز، فهو المالك لأمر السماوات والأرض القادر على أن يتصرف في ملكه كيف يشاء وأنى يشاء، الذي بيده خلقكم وموتكم وبعثكم وإليه مرجعكم للحساب والجزاء.
__________
(1) - سؤال: ما نوع اسمية «ملكوت»؟ وماذا تفيد؟
الجواب: الملكوت مبالغة في الملك كالرحموت والرهبوت في الرحمة والرهبة.
(2) - سؤال: ما الذي يظهر لكم في مناسبة جعل هذه الآية خاتمة لهذه السورة المباركة؟
الجواب: تسبيح الله تعالى في هذه الآية يؤذن بتمامها، وأيضاً ذكر الرجوع إلى الله يوحي بذلك وذلك من حيث إن الرجوع إلى الله هو نهاية الحياة الدنيا.