الإمام شرف الدين بن محمد(ع)

اليمن — عمران توفي 1307ه
حجم الخط:

نسبه عليه السلام:

الإمام شرف الدين بن محمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن محمد بن علي بن عبدالله بن محمد بن إبراهيم بن علي بن عبدالله بن محمد بن الإمام يحيى بن حمزة

قيامه عليه السلام:

وكان قيامه (في شهر صفر سنة 1296هـ)، حال غياب الإمام المهدي ومن معه في سجن الأتراك كما سبق، وذلك مع بقاء الإمام محمد بن عبدالله الوزير على دعوته، توفي الهادي سنة سبع وثلاثمائة وألف.
وقد ملأ المغرضون مَوْضُوعَاتهم بما لا أَصْلَ له ولا حقيقة، ولقصد البعد عما لا طائل فيه من الجدال، كان الإعراض عن شرح تلك الأحوال.
وَتِلْكَ شَكَاةٌ ظَاْهِرٌ عنْكَ عارُها
وليس النظرُ في مثل ذلك إليهم، ولا غَرَضَ لنا في توسيع مثل هذا المجال، وأهل الاطّلاع يعرفون حقائق الأحوال، وبعد فهما ذَوَاْ القرابة القريبة والمعْرِفَة الكاملة بما يجبّ لكلّ منهما من الحقّ، ولم يَخْلُ عصر عن مثل ذلك، ولم يعد أحد من علماء الإسلام ذلك قادحاً، إذا كان كل منهم لا غرض له إلا إصلاح الأمة، وإقامة الكتاب والسنة، وإنما أهل الأهواء هم المفرّقون بين الإخوة، وقد أفضوا إلى ربهم، ولهذا فإني لم أتعرّض لما يلزم من ذكره أيّ وصمة وكما قال في البسامة:
وكُلُّهم سادةٌ غرٌّ غطارفةٌ
بِيْضٌ بهاليل فرَّاجُون للعُكَرِ

أولاد الهادي شرف الدين:

محمد، والمطهر، والقاسم، وشرف الدين، والحسين .
وهو المشار إليه بقولنا: وإذ حُبِسَ الأعلام..البيت، واكتفيتُ بذلك لما سبق.
وقد قلت في حاشية على قول الجنداري والعرشي وزبارة وغيرهم لما قالوا: ولم يقم بواجب الجهاد، وقولهم في سيرة المنصور: على أنه في آخر أعوام خلافته رجّح ترك بعث جنوده وقوّاده إلى أمّهات المدن اليمنية لِمُقَاْتَلَةِ الأتراك بعدما كان من القبائل في سنة 1316هـ من السلب والنهب في روضة صنعاء، وغيرها كما ذكر ذلك الوالد العلامة محمد بن محمد زبارة في كتابه (أئمة اليمن):
بالله عليك أيّها الناظر المُنْصِف انظر إلى كلام هؤلاء المؤرِّخين عملاء الدول، وعلماء القصور وأبناء الدنيا كيف جعلوا ترجيح الإمام المنصور بالله لترك الجهاد مع المفسدين صفة مدح، وترجيح الإمام المهدي لترك الجهاد لتلك العلّة صفة نقص، مع أن الإمام الأعظم المهدي لدين الله محمد بن القاسم له الجهاد الأعظم منذ أن عرف يمينه من شماله، وهو مجاهد في سبيل الله من أيام الإمام المحسن بن أحمد، وعلم بذلك الخاص والعام، وهو الذي فتح صنعاء في أيام دولته وهو سيف خلافته، وقد أَسَرَهُ الأتراك، ومعه أعلام اليمن منهم الإمام المنصور محمد بن يحيى حميد الدين الذي هو أحد تلامذته والذي هو حسنة من حسناته، ولم يخرج من صنعاء إلا لإحياء فريضة الجهاد وإرضاء رب العباد، ولم يستطع هؤلاء العلماء أن يتكلّموا جانب الإمام المهدي بأيّ وصمة إلا بهذه الخصلة وهو توقّفه عن العيث والفساد فهو كالاستثناء من المدح بما يشبه الذم، كما قال الشاعر:
ولَا عَيْبَ فيهم غيْرَ أنّ سُيُوفهم
بهنَّ فلولٌ من قِرَاعِ الكتائبِ
وقوله تعالى: وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ8 [البروج8]، ولقد أخبرني والدي أنه لم يحجز الإمام المهدي في آخر أيامه إلا الورع، ولو أراد الملك لملك الممالك العظيمة؛ لأن علماء اليمن كانوا معه جميعاً وكذا حاشد وبكيل، وسائر القبائل اليمنية، ولقد كان يصل إلى مقامه الجيوش الكثيرة فيقولون: يا مولانا نريد الجهاد، فيقول لهم الإمام: من تجاهدون؟ لو كان في استطاعتي جهادكم لجاهدتكم لأنكم لا تريدون إلا نهب المسلمين، والفساد في الأرض.
العودة إلى صفحة الأئمة

أئمة آخرون