نسبه عليه السلام:
هو الإمام الأجلّ المنصور بالله عزّ وجل أبو محمد القاسم بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن الرشيد بن أحمد بن الأمير الحسين الأملحي بن علي بن يحيى بن محمد بن يوسف الأشل بن القاسم بن الإمام الداعي إلى الله يوسف بن الإمام المنصور بالله يحيى بن الإمام الناصر أحمد بن الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين .قامَ بعد أَيَاسِه من خروج الإمام الناصر الحسن بن علي في المحرم سنة ست وألف، وطهّر الأرض من الردى، ونشر فيها الإيمان والهدى، ولقد جدَّد الله بعلمه وسيفه الدين الحنيف، وأحيا بجهاده واجتهاده معالم الشرع الشريف.
وطلع في أيام الشدائد إلى الحصن المنيع جبل برط، من بلدان همدان بن زيد أنصار أهل البيت المجاهدين بين أيدي أئمتهم، وأبناء نبيهم، ولبث فيهم مدّة.
قبضه الله ثاني عشر شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وألف، عن اثنتين وستين، وهو والإمام عبدالله الآتي المجدّدان في الألف، مشهده بجبل شهارة.
أولاده:
محمد، وعلي الشهيد، وأحمد، والحسن، والحسين، وإسماعيل، وإسحاق درج، ويحيى، وعبدالله، ويوسف.ومن مؤلفاته:
الاعتصام في السنَّةِ بَلَغَ فيه إلى الحجّ، وأتمّه السيد العلامة - أحمد بن يوسف زبارة - المتوفى سنة اثنتين وخمسين ومائتين وألف، عن إحدى وثمانين بأنوار التمام، وله المِرْقَاة في أصول الفقه، والإرشاد، والتحذير وغير ذلك، والأساس في أصول الدين، الذي يقول فيه الأبيات البليغة من البحر الكامل:هَذَا الأَسَاسُ كَرَامَةً فَتَلَقَّهُ
واحْرِزْ نَفِيْسَاً من نَفَائِس دُرِّهِ
جَمَعَ المهَيْمِنُ بَيْنَنَا في دِينِه
وهو كما قال فيه، وله شروح. يا صَاحبي بِكَرَامَةِ الإِنْصَافِ
جُمِعَتْ بغوصٍ في خضمٍّ صافِ
جمعاً يفي بإصابةٍ وتَصَافِ
أحمد بن محمد الشرفي:
والمعتمد الآن في التدريس شرح السيد الإمام أحمد بن محمد بن صلاح بن محمد الشرفي بن صلاح بن أحمد بن محمد بن القاسم بن يحيى بن الأمير داود بن المترجم بن يحيى بن عبدالله بن القاسم بن سليمان بن علي بن محمد بن يحيى بن علي بن القاسم بن محمد بن القاسم بن إبراهيم .
ومن ذريته الولد العلامة الدكتور المرتضى بن زيد الملقب المحطوري، وفقه الله لخدمة العلم وأهله، وقد أَجَزْناه، وقد أسهم بارك الله فيه في إيواء طلبة العلم وحثّهم على العلم، وبناء المساكن والمدارس لهم، ومنها مركز بدر العلمي المشهور بصنعاء نزلنا فيه، وقد عرض عليَّ الولد المرتضى نسبه كما يلي:
المرتضى بن زيد بن زيد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبدالله بن طالب بن يحيى بن إسماعيل بن الحسن بن علي بن الهادي بن الحسن بن أحمد بن محمد بن صلاح بن أحمد بن محمد..إلى آخر النسب. وقد سقط من أجداد السيد أحمد الشرفي محمد بن صلاح حيث لم يذكر محمد بن صلاح إلا مرة واحدة، والصواب ما ذكرنا في التحف من أنه محمد بن صلاح بن محمد بن صلاح مَرَّتَيْن.
وله على الأساس شرحان: الشرح الكبير (المسمى شفاء الصدور)، وهذا الشرح الصغير المسمّى (عدّة الأكياس) مختصر منه، وله ضياء ذوي الأبصار في الفقه، واللآلي المضيئة في السير شرح على البسَّامة.
وهو من أعيان أصحاب الإمام، توفي سنة خمس وخمسين وألف، عن سبعين عاماً رضي الله عنه، وليس هو الشرفي مؤلِّف المصابيح في تفسير آل محمد كما وهم بعضهم لاتفاقهما في النسبة والعصر.
عبدالله بن أحمد الشرفي:
فإن مؤلف المصابيح السيد العلامة عبدالله بن أحمد بن إبراهيم بن علي بن محمد بن صلاح يلتقيان في محمد بن صلاح هذا.
قال السيد العلامة إبراهيم بن القاسم بن المؤيد بالله محمد بن المنصور بالله القاسم بن محمد - المتوفى سنة نيف وأربعين ومائة وألف، في (طبقات الزيدية في ترجمته -: )
قرأ على القاسم بن محمد الأساس في الأصول وغيره وأجازه جميع مروياته ومستجازاته، وقرأ شرح الأساس على مؤلّفه السيد أحمد بن محمد الشرفي انتهى، توفي صاحب المصابيح سنة اثنتين وستين وألف.
وللإمام القاسم ولأولاده الأئمة من جوابات السؤالات وحلِّ الإشكالات ما يشفي العليل، وممن فاز بالشهادة في سبيل الله نجلُ الإمام علم الأعلام الشهيد الولي علي بن الإمام القاسم سنة ثلاث وعشرين وألف، قبره بوادي علاف من مخاليف صعدة رضوان الله عليه.
وتوفي الحسن بن الإمام بضُوْرَان سنة ثمان وأربعين وألف، عن اثنتين وخمسين وشهر وليلتين كذا في مطلع البدور.
وتوفي الحسين بن الإمام سنة خمسين وألف بذمار، وقد سبق، هؤلاء حماة الإسلام، وأركان دولة أبيهم الإمام، وأخوهم المنصور أبو طالب أحمد بن الإمام دعا بعد وفاة أخيه الإمام المؤيد بالله، ثم سلَّم لأخيه الإمام المتوكل على الله، توفي بصعدة سنة ست وستين وألف ¤.
ومن أعلام ذريته في العصر الأخير السيد الإمام الحافظ عبد الكريم بن عبدالله بن محمد بن أحمد بن محسن بن حسين بن محمد بن أحمد بن الإمام القاسم صاحب الروضة، مؤلّف العقد الفريد في الأسانيد، وشرح نظم الخلاصة، وتتمّة للروض النضير مختصرة، وكتاب جمع فيه بين الكشَّاف والمصابيح، وقد ذكرتُ طريقنا إليه في الجامعة المهمّة، توفي سنة تسع وثلاثمائة وألف، عن أربع وثمانين، وولده العلامة عبدالله توفي سنة سبعين وثلاثمائة وألف عن اثنتين وثمانين ¤.
نسب آل العزي:
ومنهم في الجهة الشامية السيد العلامة فخر الأعلام الزاهد الولي عبدالله بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد الملقب العزي - وإليه ينتسب السادة الكرام آل العزي - بن علي بن أحمد بن الإمام القاسم ، توفي سنة 1369هـ بمجز غربي ضحيان، وولداه العلامة الولي محمد، وعبد الرحمن، وقد بارك الله في ذرّيّة الإمام، وسيأتي ذكر أئمة الهدى منهم، ومن يتصل به الإسناد من أعلامهم، ولو أَسْتَقْصِي لطال الكلام ولكن أَسْتَغْنِي بذكر العالم من البيت ونسبه ليكون مرجعاً لمن يتصل به، وقد جمع هذا المؤلَّف جوامع أنساب أهل البيت في ذكر الأئمة، والأعلام منهم على التحقيق، وقد كانت العناية بجمع الأنساب على العموم في المشجر الجامع لأبي علامة ¥.
وعسى أن يتيسَّر طبعهُ ليعمَّ نَفْعُه، والموجب لزيادة الملاحظة هنا في ذكر بعض البيوتات هو أنها لم تُحَرَّرْ في مُؤَلّفات المتأخرين، والقصد الإفادة والله ولي الإعانة.
هذا، ومن الشهداء الأبرار عمّ الإمام القاسم ، العالم المجاهد الشهيد الولي عامر بن علي رضوان الله عليه، استشهد سنة ثمان وألف، وسُلِخَ جلده فلم يظهر منه أنين ولا شكوى، إلا تلاوة سورة الإخلاص، وتوفي ولده العلامة فخر أعلام العترة عبدالله بن عامر سنة إحدى وستين وألف، وولده العلامة الحافظ عامر بن عبدالله، توفي سنة إحدى عشرة ومائة وألف، المذكور في الأسانيد، ومنهم في هذا العصر السيد العلامة العابد الولي المعمر صلاح بن يحيى بن إبراهيم بن صلاح بن حسن بن صلاح بن أحمد بن صلاح بن عبدالله بن عامر الشهيد ¤، وأولاده وعشيرتهم الكرام بارك الله فيهم، وسيأتي ذكر الآخذين منهم في الملحق، وتراجم الأعلام من ذرية الشهيد مستوفاةٌ في كتب التاريخ والسير.