الإمام المنصور بالله محمد بن يحيى(ع)

اليمن — عمران توفي 1329ه الإمام المنصور بالله
حجم الخط:

نسبه عليه السلام:

هو الإمام المنصور ذو السعي المشكور، والحظ الموفور، أبو يحيى محمد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن الحسين بن الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد .

خروجه عليه السلام:

خَرَجَ عَلَيْه السَّلام: من صنعاء سنة سبع وثلاثمائة وألف، فوصل إلى جهات صعدة، وقد كانت نفذت منه مراسلة من أثناء الطريق إلى مقام شيخه الإمام المهدي لدين الله محمد بن القاسم، واجتمع عنده الأعلام، وفي مقدمتهم: عالم العترة عبدالله بن أحمد العنثري البصير، وشيخ الإسلام محمد بن عبدالله الغالبي، والعالم الرباني الحسين بن محمد الحوثي، وشمس الدين أحمد بن إبراهيم الهاشمي، وجرت مذاكرة، وقالوا له: إن في أعناقنا بيعة للإمام المهدي، وكانت قد نالتهم مشاقّ، شَرْحُها يطول، فأجابهم الإمام المنصور بالله: إنا نعلم بِسَبْقِ ذلكم الإمام وفضله وعلمه، وليس لنا مرام إلا القيام بما فيه الصلاح للمسلمين والإسلام، ولا نُوْرِدُ ولا نصدر إلا بمؤاذنته، فأرسلوا السيد العلامة الحافظ: أحمد بن يحيى العجري، والقاضي العلامة صارم الإسلام، وحسام الأعلام، إبراهيم بن عبدالله الغالبي إلى مقام الإمام المهدي، فأَذِنَ للإمام المنصور بالله بالتقدّم للجهاد في سبيل الله، على شرائط ومواثيق قد عَيَّنَاها ورَسَمَاهَا.
قال الإمام المهدي ما لفظه: وسألتَ أرشدنا الله وإيَّاك إلى طريق النجاة، وكفانا وإياكَ شرور أنفسنا وشرور ما نخشاه عن حكم صلاة الجمعة.
....إلى قوله: هل تصحّ لأجل الولاية التي منكم له - أي الإمام المنصور - ويصير الإنسان آثماً بالترك، أم لا تصح الجمعة فيترك الإنسان ولا حرج.
إلى قول الإمام: فنقول وبالله التوفيق إلى أقوم طريق: اللهم أتمم علينا رحمتك واجعلنا هاداة مهتدين غير ضالين ولا مضلّين، لقد سألتَ أيها الأخ في الله عن مسألة عظيمة الشأن، مشرقة البرهان، ذات شجون وأفنان، وثمر هو جنا شجرة الإيمان، وقد توجّه التبيان لما أخذ الله تعالى على العلماء من البيان، وخصوصاً أئمة الهدى أمناء الرحمن، وكونه لا هوادة في الدين كما هي سنن المرسلين.
....إلى قوله: أمّا على كلام أهل المذهب، والجمّ الغفير من سائر العلماء فظاهر.
إلى قوله: فإنما تصحّ فيما هذا شأنه بشرط أن يكون الإمام أو الخطيب وثلاثة مع مقيمها ممن تجزيهم كلّهم معتزين إلى إمام الحق، ولو لم يذكروه.
إلى قوله: وهذا إنما هو في بلد لم يكن فيها شوكة عادل ولا جائر، وأما إذا كانت الشوكة لجائر فالمنع والتحظير والتأثيم لمجرد الحضور فرضاً عن الصحة، وهذا هو المروي عن قدماء العترة ، والجمّ الغفير من غيرهم.
والوجهُ في ذلك واضحٌ، لو لم يكن إلا اشتمالها على المنكر والتسويد على أهل الحق والتغرير والتلبيس على الغير، فأهل المذهب وغيرهم يمنعون ذلك، ويشهد له مثل قوله تعالى: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي ءَايَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ68 [الأنعام:68]، ومثل قوله صلى الله عليه وآله: ((لا يحل لعين ترى الله يعصى فتطرفَ حتى تغيِّر أو تنتقل)).
وأما قول السائل: هل تصحّ لأجل الولاية التي منكم له..إلى قوله: لأنّا ما أذنا بالتقدم للجهاد وقبض بعض المواد إلا بشرط عدم الدعوة، وأن الأمر مناط بنا، وأن تلك المواد تصير في الجهاد الأكبر.
إلى قوله: وبقينا على الأصل الأصيل الذي لا حوم حوله إذ إمامتنا قطعية من وجوه عدّة، منها: أنه قد علم أن طريقها عند الزيدية الدعوة ممن تكاملت شروطه، وهذا قد حصل.
إلى قوله: وأدلة الدعوة مذكورة في مواضعها من الأصول لو لم يكن إلا قوله صلى الله عليه وآله: ((مَنْ سَمِعَ واعيتنا أَهْلَ البيت فلم يُجِبْهَا..الحديث))، ونحوه قوله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ..إلخ [الأنفال24]، والإمام قائم مقام الرسول صلى الله عليه وآله بالإجماع إلا ما خصّه الدليل من أمر النبوة ونحو ذلك.
ولأنّ الإمام إنما دعا الأمة إلى الله تعالى لصلاح دينها ودنياها، وهو معنى قوله: لِمَا يُحْيِيكُمْ [الأنفال:24]، ولم يَدْعُهُم لمنفعة لنفسه، فكان الرَّاد لدعوته وطاعته راداً لدعاء الله تعالى وطاعته.
إلى قوله: لأن المسألة ليست باجتهادية، بل قطعيّة، فلهذا رتّبوا عليها ومن عاداه فبقلبه مخطٍ وبلسانه فاسق وبيده محارب، وقالوا: الباغي هو من يعتقد أنه محقّ والإمام مُبْطِل..إلخ.
وحكوا الإجماع أنّ مَنْ منع إمام الحق من تناول واجب فسق، وأن للإمام الأخذ والقتل المحرّمين على غيره قطعاً.
ومنها: الإجماع ممن يعتدّ به من فضلاء علماء الإسلام، وأهل المذهب الشريف المنزهين عن الزيغ والتحريف في شام ويمن، فإنهم أجمعوا على إمامتنا، ووضعوا فيها الرقومات والمؤلفات.
إلى قوله: وحكموا بها حكماً قاطعاً لا سبيل إلى نقضه، ولا وقع مثله للأئمة الأخيار، وجاوز قول من قال بالنصب والاختيار بمراحل وأسفار، مع أنهم قد نصّوا أنّ الدعوة والنصب مع الكمال حكمه حكم الحكم القطعي ولا ينقض إلا بقطعي، فما عدا مما بدا.
ومنها: أنهم يقرّون بالسبق والفضيلة بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ [القيامة14]..إلخ وهو كلام مفيد.
ومن كلام الإمام المهدي في الإمام المنصور جواباً على علماء الشام عن شأنه: وقد بقي معنا الرجاء في الولد العلامة عزّ الإسلام محمد بن يحيى أبقاه الله، وعسى أن يجعل الله في سعيه الرشاد، وإذا قد صلح الشأن فالولد العلامة العزي نائباً.
إلى أن قال: فلا أحد أخبر به منّا في ثباته ودينه وحزمه وعزمه.
ولما تمّت الأمور بينهما رجع الإمام المنصور بالله لجهاد الأتراك، ولم يأخذ بيعة يومئذ، وأرسل بولده الإمام المتوكل على الله يحيى بن محمد حميد الدين وأهله إلى مقام الإمام المهدي بجبل برط، ووصل إلى الإمام المنصور بالله أولاد الإمام المهدي، ولقد أخبرني والدي ¥ أنه لم يسمع بمثل ما كان بين الإمامين من التوادّ العظيم، ورعاية الحقوق، والأخوّة الصادقة، والتعاون البالغ المثمر، حتى أرسل كلّ منهما أولاده إلى مقام الاخر، وقد كان حصار صنعاء أولاً، والقائد للجهاد محمد بن الإمام المهدي، وتوفّي بضواحي صنعاء أيّام الجهاد، وما ذلك إلا لأنّ قصد الجميع إرضاء الله تعالى، وإقامة العدل، وإصلاح البلاد والعباد.
ومن ترثية الإمام المنصور بالله للإمام المهدي لدين الله قوله:
مُصَابٌ يمنَعُ الجفنَ المناما
لِمَوْتِ شهاب أَهْلِ البيتِ حَقاً
..إلى قوله:
حَلِيْفُ العِلْمِ والتّقْوَى إذا ما
سَأنْصُـرُ ما حَييتُ كِتَابَ ربّي
فَصَبراً أيّها الأولادُ صَبراً
فكلّ فَتىً سَتُدْرِكُهُ المنايا
سَلامُ اللهِ يَغْشَاهُ بخيْرٍ
وخَطْبٌ عَمّ مَنْ صَلّى وَصَاما
وَشَمْسِ الفَضْلِ كَهْلاً أو غلاما
طَغَى بحرُ الظّلام ضُحىً وطاما
ومن يأباه نعرضه الحساما
عسى أن تدركوا منه المراما
وما تبقي على أحد ذماما
ورحمتُهُ تحفّ به التزاما
وهي جواب الترثية في الإمام نقلتها من خط الوالد العلامة الحافظ أحمد بن يحيى العجري رضي الله عنهم، قال فيه هذه الأبيات صدرها: الصنو العلامة الزاهد، ذو المناقب والمحامد، كعبة المسترشدين محمد بن أمير المؤمنين، في عنوان تعزية والده الحجّة على الأنام:
عَزِّ المكارِمَ والفَضَائِلَ والعلى
وابْكِ الشّـرِيعَةَ والسّماحَةَ والنَّدى
واجْرِ المدامِعَ بالدّماء فما أرى
فلقد دَهَا الإسْلام خَطْبٌ هَائِلٌ
بَدْرُ الأئمَّةِ قد ثوى في لحْدِهِ
شَمْسٌ عن الآفاقِ قد أَفَلَتْ فما
السابق الفضلا بحسن سريرة
حيَّاك قبر حلّ فيه خير من
وبرحمة اللهِ الوَسِيعةِ والرّضا
ثم قال في آخرها:
والعِلْمَ والأعْلامَ والإسلاما
ومحاسِنَ الأخْلاقِ والأقلاما
حَرَجاً عليكَ ولا يكونُ ملاما
كَلَمَ القلوبَ وأَدْهَشَ الأحلاما
وملاذ أهل الدّين قال سلاما
يبغي المؤخَّرُ بالحياةِ مقاما
وعبادةِ الملكِ الجليلِ تماما
يهدي الأنامَ ويَنْصُـرُ الأحْكاما
خُصّت ثراكَ وكانَ ذاكَ دواما
عَلامَ تلومُ يا هذا علاما
فقد ماتَ الذي يُرْجَى ملاذاً
ويَقْفُوا إثر من أحيا علوماً
إمام الفَضْلِ أفضلُ مَنْ تحلّى
حَلِيفُ الذكْرِ مَفْخَرُ آلِ طه
حَبِيْبُ الصّالحين فَرِيْدُ فَضْلٍ
قفا إثر الذين بلوا بغمض
وما هو بالذي يشكوا زماناً
جزاكَ الله خيراً من إمامٍ
وبلَّل تربةً حَلَلْتَ فيها
وذكر بعد هذا:
وقد فقدت أحِبَّتُهُ الإماما
ليهدي واضحَ النهجِ الأناما
ويظهر مذهب الزيدي مقاما
بحلية جدّه أعني الهماما
إذا عدت مفاخرها تساما
فإن لم تَرْتَضِ قال السلاما
لفضلهم وما بلغوا مراما
تعامى عن فضائله تعاما
بخير جزاء من أوفى الذمام
برَحْمَتِهِ وقال ادْخُلْ سلاما
وكانت وفاته رضوان الله عليه في الساعة المباركة، وقت صلاة الجمعة، لعلّه تاسع عشر شهر رجب 1319هـ.
ثم قال: رجعنا إلى كلام المنصور بالله في ترثيته للإمام المهدي لدين الله: الحمْدُ لله الذي وَهَبَ نِعْمَةً وفَضْلاً، وسَلَبَ حِكْمَةً وعَدْلاً، وجَعَلَ الموْتَ تُحْفَةَ الأبرار وزُلْفَةً للجوار، والصلاة والسلام على من اختار الرفيقَ الأعلى، وعلى آله الفائزين بالقِدْحِ المعلَّى، ما صَعَدَ عمودُ الإيمان بصُبْحٍ فقيل تجلَّى، وبعد: فإنه ورد إلينا ما شرقت منه الأجفان بالدّموع، واتّقدت نيرانُ الغضا في أحناء الضّلوع، وفاة من أَلْقَتْ عليه الإمامة شعاعَهَا، وتألَّقَتْ عليه أَجْنَاسُ الفضائل وأنواعها، فَيَالَهُ من خَطْبٍ عمَّ المتمسكين بصاحبِ الرّسالة، وخَصَّ شيعة الوصيّ وآله، ولم يسع غير الصبر والرضا، بما حكم به الخالقُ وقضى، والموتُ حُكْمٌ شاملٌ، فمن راحِلٍ ليومه، ومن مَدْعُوٍّ لِغَدِهِ، ولم يَمُتْ مَنْ خلَّفَ بَعْدَهُ أَطْوادَ العلْمِ الشريف، وأنصارَ الدّين الحنيف، وأقمارَ المذهب الشريف (أراد الإمام بهم أولاد الإمام الأعلام: محمد، والقاسم، وإبراهيم، ويوسف، والحسن)، فهو كالخالد وإن أصبح في الثرى، وكالمقيم في أهله وإنْ أَصْبَحَ في العَرَاء.

من مناقبه عليه السلام:

وكان الإمام المنصور بالله بمكانٍ من العلم والعمل، وحسن السيرة وخلوص السريرة على نهج سَلَفِه الأئمة الكرام، الباذلين أَنْفُسَهُم في إحياءِ معالم الإسلام، وأنزل الله به على الأتراك سَوْطَ العذاب والوبال، وأذاقهم منه عظيم النكال، وسار سيرة مرضيّة، وعَدَلَ في الرعيّة، سلام الله على روحه الزكيّة.
ومن كلامه إلى والدنا أمدَّه الله تعالى بالألطاف، وأيّده بالإفضال والإتحاف، ما مثاله: الولد العلامة الأَرْشَد محمد بن منصور المؤيدي عَمَرَ اللهُ بحَمِيْدِ سَعْيِهِ أَرْكَانَ الإسلام، وهَدَّ بمعاوِلِ وَعْظِهِ وكماله أَوْتَاْدَ الطاغوت باللسان والأَقْلام، ونُحَيّي مُحَيَّاه بشريف السلام، والحمد لله على وجود المذكِّر من الآل، في تلك الأودية والجبال، فقد أذنّا لكم بِفَصْلِ الخصُوْمَات والتحَيّل في قَطْعِ الظِلامات، وأما الضمانُ فأَمْرٌ لا بُدّ منه لتنفيذِ أَحْكَامِ الشريعة، وقَطْعِ رَوَاهِشِ الضَّغَائنِ الشَّنِيْعَةِ، والعُمْدَةُ التمسّك بأَهْدَاْبِِ الكتَابِ والسنّة، واعتماد أَنْظَارِ الأئمَّة المشهورين، الآخذين علومَهم من غير ذوي الظنّة..إلى آخر كلامه.
ووجدتُ من كلامه في جوابه على الشريف علي بن المثنى الحسيني: وإنك تعلم أيها الرئيس أنّ اليمن محلّ الإيمان، كما أخبر به سيّد ولد عدنان بقوله: ((الإيمان يمان))، وأن مذهب أهل اليمن في المذاهب الأصولية أعدل المذاهب في العدل والتوحيد، والوعد والوعيد، لا يَعْتَمِدُوْنَ فيها إلا على ضروريّات المعقول، أو قطعيّات المنقول، وكذلك في المسائل الفروعية، لم تغترف أئمة المذاهب الأربعة إلا من بحار علم العترة الزكية، حتى نشأ الخلاف من مخرجّي مذاهبهم، ونَدَّ بهم البعير لسوء مراكبهم.
إلى أن قال: وإنكَ تعلم أن ولاية اليمن كانت بأيدي أسلافنا من العترة الزكية، التي هي بضعة من الذّات النبوية، وكانوا يعملون بكتاب الله وسنة رسول الله، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر المخوف، ويقيمون الحدود والقصاص، ويأخذون الخراج بالعدل لا بالاختصاص.
إلى أن قال في أحوال المفسدين: ولما أنّاخّتْ ركائبُهم في اليمن، جاهروا الله بأنواع المعاصي، وزمّوا إليها الناس بأطراف النواصي، واشتهر الزنا واللواط، وصارا كالحلال، وظهور الخمر كالماء الزلال، حتى فسدت الذرّية، وجار الظلم في الرعيّة، وارتفعت كلمة اليهودية والنصرانية، وخربت قبور المسلمين المحرّمات، وعمر بأحجارها جدرات وخانات، وضُرِبَتْ قوانين لأَخْذِ الأموال، أجحفت بالحرام والحلال.
إلى أن قال: وأما أسباب الأخذ في المحاكم فلا حصر لطرقها..إلى آخر خطابه.
توفاه الله سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف، ولده الإمام المتوكل على الله يحيى بن محمد الآتي ذكره. مشهده بهجرة حوث.
ومن أعلام ذرية الحسين بن الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد الآخذين عنّا قراءة وإجازة سيدي الأخ العلامة الأوحد الأمجد محمد بن محمد بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن مطهر بن إسماعيل بن يحيى بن الحسين بن الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد، ومن أولاده الكرام الولدان إبراهيم ويونس وهما ممن أخذ عنّا واسْتَجَاز منّا، وله أيضاً الولدان محمد وعبد الوهاب.
العودة إلى صفحة الأئمة

أئمة آخرون